loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

ملتقى البرلمان الافتراضي اختتم جلساته

الجوعان: كفى فساداً ولا للصراع السياسي الخفي


أكدت مدير معهد المرأة للتنمية والسلام المحامية كوثر الجوعان، ان الملتقى سلط الضوء على عمق المشاكل التي يجب ان يتحاشاها النائب، لافتة الى ان الدستور الكويتي دعا الى المحافظة على الممارسة الديموقراطية والتمسك فيها كما اكد عليها المغفور له الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد وكذلك كما اكد عليها سمو الامير الشيخ نواف الاحمد، وايضا هناك الكثيرون، لانه يعتبر الخلية الاساسية لاصلاح الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية وهي مسؤولية تقع على الجميع.
وقالت الجوعان خلال الجلسة الخامسة من ملتقى البرلمان الافتراضي 2020 الذي نظمها معهدالمرأة للتنمية والسلام مساء أمس الاول عبر تطبيق «زوم» تحت شعار «النائب والبرلمان»، انه منذ فتح باب الترشح لاحظنا ان العملية الانتخابية تشوبها الكثير من عيوب الممارسة الديموقراطية الحقيقية، مبينة ان المشاركين تحدثوا عن الفزعة بمختلف انواعها وعن الفساد وهو حديث المجتمع وعن ممارسة وصلاحيات النائب والحدود التي يمارسها وعدم تطبيق اللائحة الداخلية على السلوكيات الاخرى للنائب.
واشارت الى سوء بعض الادوات التي يستخدمها المرشح بغية الوصول الى مجلس الامة ومنها المجرمة مثل عمليات شراء الاصوات والانتخابات الفرعية، مبينة ان هذه السلوكيات يجب الا نقف موقف المتفرج، اذ يجب على مجاميع النخب الوطنية ان تنتفض من الاعتكاف على نفسها وتتعاون فيما بينها نحو اتخاذ دور فعال للقضاء على هذه الممارسات من خلال تقديم وثيقة او بيان او غيره دون الاكتفاء على لقاءات القيادات العليا.
ودعت الجوعان الى اهمية المشاركة في يوم الانتخاب وعدم الاستسلام لحالة الاحباط خاصة في ظل توجه البعض عن عدم المشاركة، مؤكدة على ضرورة المحافظة على هذه الركيزة الديموقراطية الاساسية والتصويت للاحسن والاكفأ، مشيرة الى انه يجب وضع المشاكل التي تشوب العملية والانتخابية امام القيادة السياسية لاسيما ان البلد لا يتحمل الصراع السياسي الخفي ولا يتحمل فساداً اكثر مما هو موجود.
واضافت نحن نحتاج الى كفاءات وطنية فاعلة وقادرة على قيادة العمل الاداري، اذ اننا بحاجة الى نخبة وطنية شاملة، في ظل الفساد المتعشعش ادارياً ومالياً وغيرهما، والخروج من المشاكل الدائرة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما هو في صالح للوطن والمواطن.
الجلسة الخامسة
وكان معهد المرأة للتنمية والسلام واصل تنظيم فعاليات ملتقى البرلمان الافتراضي 2020 عبر تطبيق زووم، حيث أقام الجلسة الخامسة الذي أدارها القائم بأعمال رئيس قسم العلوم السياسية د.ابراهيم الهدبان تحت عنوان «النائب والبرلمان، وشارك فيها كل من المحامي عبدالله الضعيان والنائب والوزير السابق جاسم العون والنائب والوزير السابق د. عبدالمحسن المدعج والخبير الدستوري محمد الفيلي.
في البداية، قال المحامي عبدالله الضعيان، إن دور النائب ينطلق من لحظة أدائه للقسم المغلظ الذي يبدأ من قسم الإخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور وقوانين الدولة والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وتأدية الأعمال بالأمانة والصدق فهو قسم قوة وامانة مستوحى من القرآن الكريم فالقوة تعني الكفاية الفنية أما الأمانة فهي الكفاية الأخلاقية.
وقال إن النائب الذي اختاره الشعب عليه ألا ينسى ان مدة جلوسه على كرسي البرلمان هي مؤقتة وان دوره الرسمي في الدستور هو تمثيل كامل الأمة وليس طائفة او شريحة معينة وألا يقوم بدوره ناقصًا حين يمتنع عن التصويت على القوانين والتشريعات وهو نمط تم سنه دولياً لرفع الحرج عن تصويت الدول في المحافل الدولية.
وتابع أنه يجب على عضو مجلس الامة ان يحقق هذه المعادلة وهي توازن مصلحة الشعب والأموال العامة لا القوانين الشعبوية التي تستهدف مصلحة قواعده الانتخابية فقط وأيضا يجب عدم التضييق على المواطنين بعذر التوفير والترشيد.
وأضاف: «أما فيما يخص التكتلات في المجلس فحسب رأيي هي ضرورة ففي تقديم النائب اقتراح بقانون او الحكومة مشروع بقانون يحتاج اتحاد يسنده «فيد واحدة ما تصفق» وهو ما رأيناه جليًا في المجلس الأخير فتضارب آراء النواب حول استجواب وزير ما فتارة يقدم النائب استجوابًا وبعدها بشهر يقدم استجوابا اخر ويقف المستجوب الاول ضد الاستجواب الثاني.
الرقابة والتشريع
وأردف الضعيان بالقول: إنه «لابد ان يستقر في الوجدان ان الرحمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فالنائب يجب ألا يتعصب لفئته الخاصة وإلا يكون «مع الخيل ياشقرا»، فللأسف ان النواب قد تناسوا الرقابة والتشريع والمحاسبة والمصلحة العامة حتى أصبحت قوانينا حبراً على ورق، مضيفا «فواجبك ان تشرع وتتابع تنفيذ القوانين المقررة وتراقب الشخص المسؤول عنها وفي حال عدم أدائه يجب محاسبته ليتلافى الأخطاء، معربا عن آمله ان ياخذ البرلمان القادم دوره المنوط به وان يأخذ النائب الاقدم بيد الجديد ليكسبه من خبرته وأدائه في العمل البرلماني.
من جهته، قال الوزير السابق جاسم العون: «نحن الآن مقبلون على مرحلة تستوجب توعية ونصح وإرشاد لخدمة البلد، فالكويت هي بلد مؤسسات وقوانين لكن واقع الحال يناقض ذلك فالوضع حالياً يعاكس ذلك، فمع الأسف انه لوحظ في السنوات الأخيرة الماضية ان من انيط به حماية وتشريع القوانين هو من خرقها وتعدى عليها وهم السلطتان التنفيذية والتشريعية، فجميعنا يرى حجم الفساد المستشري في الكويت فمن المسؤول وراء ذلك.
واضاف: «الفساد كما هو معرف ينقسم لمالي واداري، وهو ما عايشته فعلياً عندما اصبح موظف سابق لدينا نائباً وتضخمت حساباته بشكل كبير وتم إحالة مع مايقارب 14 نائباً للنيابة العامة واعترفوا بهذه الحسابات لكن نتيجة القصور في التشريع وعدم وجود قانون يحاسب من تضخمت حساباتهم.
تضخم الحسابات
وتابع: «ان التحليل المنطقي لتضخم الحسابات أما ان تكون هذه الحسابات دعمت من الخارج وهو مايعتبر خيانة عظمى او انها تضخمت من الداخل، فإما انها تضخمت من القطاع الخاص وهو امر مستبعد او من السلطة وهو الاحتمال الأقوى فالتضخم جاء على حساب المال العام، وقضية الفساد المالي موجودة ومثبتة لكن للأسف ان من شارك فيها هي السلطة وهي من قامت بتحويل هذه المبالغ.
واكمل: «فيما يختص بالفساد الإداري فسأذكر مسألة واحدة وهي كفيلة بكشف كم الفساد، فلا يخفى على احد موضوع التعيينات الباراشوتية في مؤسسات الدولة، فالوظائف القيادية لا تخضع حالياً لمقاييس الموظف المختص الكفؤ ذي العلم والتجربة والخبرة، فهي تأتي باراشوتية دون شروط او اختصاصات او قيود، وهو ما يولد حقد حتى على السلطة، وهو امر وصل للتعيينات حتى في السلك العسكري والشرطة عدا الحرس الوطني وهذه شهادة حق تقال في سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد الذي وضع قيوداً وشروطاً صارمة للقبول في الحرس الوطني».
وختم العون بالقول: «لعل اقرب مثال هي عدد القرارات التي تم إلغاؤها بعد استقالة وزير الاعلام وبعد ان مسك الوزارة بالإنابة الشيخ احمد ناصر الصباح والتي بلغت 46 قراراً في هيئة الزراعة و150 قراراً في وزارة الاعلام، فأين السلطة عن محاسبة هذا الوزير عن هذه القرارات، فقضيتنا تحتاج لبسط اكثر وفحص اكثر فموضوعنا ذو شجون».
منعطف تاريخي
بدوره، قال الوزير السابق استاذ التاريخ الإسلامي في جامعة الكويت عبدالمحسن المدعج: إن «كل مرحلة من المراحل والأعراس الديموقراطية هي منعطف تاريخي في مسيرة البلد، ونحن نستذكر المجالس الاولى في تاريخ الكويت نجد تميز الغداء وعدم ذكر اي مفردة لما يتداول حالياً، أما الألفية الحالية فهي غاية في الإحباط، وهنا اود ان اركز على اثر العوامل العائلية والقبلية والطائفية والفئوية على سلوكيات النائب، فالنائب الذي يلتزم بربط نفيه بإحدى هذه الفئات فمن المؤكد انه سينحرف سلوكياً عن مساره وقسمه وما ورد في الدستور».
واضاف: «كل إنسان لابد ان يكون له عائلة يستند عليها لكن هذا لايعطي لاحد الحق في تمزيق المجتمع الكويتي فئوياً وطائفياً وهي من أدوات هدم الديموقراطية في الكويت، مبينا أننا عاصرنا التجربة الديموقراطية بحلوها ومرها، فحلوها تمثل في مجالس تشرف العملية الديموقراطية كما هو الحال في مجلس 92 والذي جاء بعد الغزو الغاشم، حينما كانت الكتلة الغالبة هي من أدت الدور المهم والأساسي في نهضة البلد آنذاك.
وأكمل المدعج قائلا: السلوكيات مرتبطة بالإنسان، فلا يمكن ان نتخيل ان تأتي اي فئة لتطالب بخوض انتخابات خاصة فيها بشكل معلن، وهو ما تم توقيعنا عليه في مجلس 96 فيما يخص بتجريم الانتخابات الفرعية، وهو ما تم التحايل عليه برعاية الدولة وهذا مانرى معطياته حالياً وهو فساد مستشري هز اركان الدولة.
التنمية والإصلاح
وأردف المدعج: «أما بالنسبة لمقياس وعي النائب فيما يختص بالتصويت على القوانين والاستجوابات وماهية الضغوط التي يخضع لها النواب، فهي نقطة مرتبطة بما ذكرناه مسبقاً، فمواقف النواب في الألفية ارتنا العجب العجاب فنائب معروف بعدم تملكه لأي شي يخرج من المجلس وقد تناثرت أملاكه في بقاع الارض،فأين الدولة واين من أين لك هذا واين المراقبون، نمر اليوم في اشكالية يجب فيها على السلطتين ان تتماسكا وتضعا برنامج واضح لمحاربة الفساد ودفع عجلة التنمية والإصلاح، فأورام الفساد وصلت مرحلة متقدمة وقد كشف لنا البساط فالتحويلات المليونية وسرقة المليارات لاتخفى عن احد، وهو ماقلناه مسبقًا ان الدولة شارفت على السقوط اداريا وها هي الان قد سقطت،لنا الحق ان نتساءل فمن الذي يدفع ثمن الفئوية هذه ونحن الى أين ذاهبون، وهل المطلوب ان نغلق أعيينا عما يحدث حولنا، فالمفسدون يرون ان الدولة مجرد محطة يرتزق منها فترة من الزمن ويطير، نحن نعاتب الناخبين الذين يختارون هؤلاء النواب ولا يحاسبوهم عند تغير أحوالهم وظهور مظاهر الثراء الفاحش فجأة. من جهته، وجه الخبير الدستوري محمد الفيلي عدة تساؤولات حول هل يستطيع المجلس ان يراقب سلامة وصول اعضائه وهل يستطيع المجلس ان يراقب سلامة الموقف القانوني والاخلاقي لأعضائه خاصة اننا نتكلم عن الفساد سواء في الاداء او المالي. وقال ان عضو مجلس الامة ليس فوق القانون ، ويتمتع بحصانة اجرائية بما معناه ان فعله مجرم ولكن القبض عليه في فترات محددة وهي اثناء دور الانعقاد وليس ما بين ادوار الانعقاد، يحتاج طلب لرفع الحصانة ويلزم على المجلس ان يبحثه خلال مدة معينة، ولا يجوز للمجلس ان يقرر مدى سلامة الادلة المقدمة ، هو فقط يبحث في شبهة الكيدية.
ولفت الى انه خلال شهر اذا لم يتعامل مع الموضوع تعتبر الحصانة مرفوعة ، ولنتذكر اننا امام استثناء من مبدأ المساواة امام القانون والقضاء وأي استثناء لا يجوز التوسع في تفسيره، مؤكدا انه يفترض على المجلس الا يملك حماية اعضائه من مخالفة القانون وممكن تطبيق القانون عليهم ، وهناك حصانة موضوعية ان اي فعل لا يعتبر جريمة في اطار محدد وهو تعبير العضو عن ارائه وافكاره في الجلسة العامة واللجان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد