loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حروف من نور

المرأة قوة يخشاها الرجل


عندما نتحدث عن المرأة وقوتها فإننا في هذا المقام لا نتحدث عن القوة الجسدية لديها ومدى تحملها لمصاعب الحياة كما يقولون لأن هذا الجانب من حياتها تناولته العديد من الدراسات والأبحاث العالمية والتي جاءت بنتائج إيجابية تفوق قوة الرجل، ولكن حديثي اليوم في مقالتي هذه سيتناول جانباً مهماً من قوة المرأة التي تجاهلها عالم الرجل خلال الفترة الماضية، ما أعنيه هنا تحديدا هو قوة المرأة على تغيير موازين المسار الانتخابي في الكويت.
فمن المسلمات في هذا الموضوع عندما نالت النساء حقوقهن السياسية في الكويت أصبح لديهن الحق في الترشيح لمجلس الأمة وكذلك انتخاب من يمثلهن تحت قبة عبدالله السالم، وهذه الحقوق الدستورية التي حصلنا عليها غيرت كثيراً من المسارات الانتخابية في جميع الدوائر، فبالنظر لعدد الناخبات في الدوائر الانتخابية الخمس مقارنة مع عدد الذكور نجد بأن عددهن يفوق عدد الذكور بالضعف تقريبا، وهذه المعادلة أوجدت لدينا نوعين من الذكور الذين يريدون الحصول على القوى الناعمة.
الفئة الأولى تتمثل في بعض الذكور من الأقارب (أب – زوج – أخ) والذين يعتقدون بأن المرأة ليس لها حق في اختيار من يمثلها برلمانيا وأنها غير قادرة على تحديد مسارها في هذه الاتجاهات ويجب عليها أن تدلي بصوتها لابن عمها أو صديق زوجها أو أحد مخرجات الفرعيات التي حددها الرجل مسبقا ليفرض بذلك على المرأة اختيار هذا الشخص عند صندوق الاقتراع.
أما الفئة الثانية من الذكور والتي أعتقد بأنها أكثر غباء من سابقتها تتبلور في بعض النواب السابقين والمرشحين الحاليين و الذين باتوا في غيبوبة مداها أربعة أعوام تتمثل في مشوارهم النيابي خلال الأربعة أعوام السابقة لم نسمع منهم عن المرأة وحقوقها كما يقولون اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيعتمدون بهذه السياسة على ذر الرماد في العيون منادين بحقوق المرأة كحقها بالسكن ومساواتها بالرجل وتجنيس أبنائها وغيرها من المصطلحات الإنشائية التي يحاولون من خلالها القفز على قوتها الناعمة وأسر صوتها لحبسه بالأدراج أربعة أعوام قامة.
تغريدة:
رسالة إلى هذه الفئات من الذكور لا تعتقد بأن برنامجك الانتخابي الصوري والتغريدات الإنشائية التي تطلقها عبر منصات التواصل الاجتماعي هي الأدوات الحقيقية لإقناع القوة الناعمة لأسر صوتها، فالزمن يا صديق تغيرت مجرياته ومخرجات الفرعيات لا تمثل نصف المجتمع ولا القبلية والعنصرية وهذا الاتجاه بات ورقة محروقة لدى القوى الناعمة حيث إن هذه القوة التي تخشاها أيها الذكر أصبحت واقعا يمثل أهمية التفكير الإيجابي للمرأة، لأنها تعلم أن ذلك هو السبيل الوحيد لعيش حياة إيجابية التي من خلالها سيتم تغيير حياة المرء وتحول وجهة نظره نحو الأفضل دائما. فالمرأة الكويتية وإن كانت قوتها ناعمه إلا أنها تسعى لتحقيق أحلامها ورؤيتها من خلال إيمانها بأن المرأة القوية ستقلب الموازين باختيار من يمثلها ولا يمثل عليها لتترك بذلك بصمة فاصلة في مسار الحياة الديموقراطية الكويتية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد