loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حروف من نور

سمو رئيس الحكومة... لا نريد حكومة أحلام يقظة


بعد أن تحققت إرادة الأمة وعكست نتائج صناديق الاقتراع رغبة الشعب بتغير النهج البرلماني نحو نهج يتسم بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين ووضع رؤية اقتصادية قابلة للتنفيذ، فمن هذا المنطلق يجب على الحكومة رد التحية بأحسن منها.
وبيت القصيد في هذا الموضوع هي النعمة التي أنعم الله بها علينا في دولة الكويت نعمة الديموقراطية، فالديموقراطية التي ننعم بها جاءت نتائج صناديقها بمثابة التفويض للحكومة بمضاعفة الجهود نحو محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، وهذه الديموقراطية أيضا هي التي أعطتني الضوء الأخضر بأن أجعل هذه المقالة بهيئة رسالة لسمو الشيخ صباح الخالد الصباح رئيس مجلس الوزراء ففي البداية نبارك لسموكم نيلكم ثقة صاحب السمو أمير البلاد لترؤس مجلس الوزراء، فيا سمو الرئيس لا يخفى على سموكم بأن الكويت خلال الفترة الماضية مرت بسنوات عجاف زادت بها الصراعات السياسية بين مجلس الأمة والحكومة مما أدى إلى تباطؤ الحركة الإصلاحية وعطل عجلة التنمية فكان الركود الاقتصادي واضحا للملأ ، فقد لاحظ الجميع بأن بعض الحكومات السابقة كانت تعيش أحلام يقظة تسعى من خلالها إلى تنمية الكويت بجميع المجالات ، ولكن على أرض الواقع لم نلمس شيئاً من هذه الأحلام، لذلك - يا سمو الرئيس - فإن إخوانكم وأخواتكم من المواطنين والمواطنات يتوسمون بسموكم خيرا، ويتمنون من سموكم اختيار القوي الأمين الذي لا يعتمد على أحلام اليقظة بل يكون رجل دولة يسعى جاهدا إلى وضع خطط تنموية تترجم على الأرض الواقع من خلال العمل الجاد الذي يلمسه المواطن في المستقبل محققا بذلك رؤية الكويت (2035).
يا سمو الرئيس حتى نستيقظ من أحلامنا النهارية لا بد أن نبتعد عن المحاصصة في تشكيل الحكومة ولا نرضخ للضغوط من التيارات السياسية ، فيا سمو الرئيس الوضع لا يحتمل مجاملات على حساب الوطن، فالكويت تعاني الأمرين في هذا الوقت العصيب وشعبها يتوسم بك خيرا لانتشالها من قعر الزجاجة إلى قمة الإنجاز والعطاء ، يا سمو الرئيس إن من ميزات أحلام اليقظة لدى الأفراد بأنها تخفف من التوتر والضغوط النفسية، ولكن في العمل السياسي لا مكان لأحلام اليقظة حيث ان الإنجاز والتنمية هما اللذان ينهيان القلق والضغوط النفسية والاجتماعية وكذلك السياسية.
يا سمو الرئيس أن تاريخكم السياسي حافل بالإنجازات والذي بدوره يؤهل سموكم لتشكيل حكومة قادرة على مد يد التعاون للسلطة التشريعية من أجل مواكبة العالم لتنمية الكويت ووضعها في مصاف الدول المتقدمة كما كانت في الماضي ، يا سمو الرئيس، الكويت وشعبها يرفعون أكف الدعاء لله سبحانه وتعالى بأن يوفقكم من أجل تشكيل حكومة تنمية وإصلاح ترسم للكويت خارطة طريق تجعلها درة الأوطان كما كانت وكما يريد صاحب السمو أمير البلاد لها في المستقبل.
يا سمو الرئيس إن الأمانة التي تحملونها على عاتقكم ليست بسهلة كما يعتقد البعض، بل مسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى ثم سمو الامير والوطن والمواطنين، فتصحيح نهج كثير من الوزارات يحتاج من سموكم إلى قرارات صارمة، فمن الواضح بأن حال وزارتنا وأداء مسؤوليها يحتاج إلى اعادة بلورة وكذلك إعادة النظر من جديد بواقع القيادات التي تدير تلك المؤسسات وإعادة صياغة ألية الاعتماد على كثير من المستشارين فواقعهم جيد أو أقل من جيد إن صح القول والقاعدة تقول بأن الجيد عدو العظيم، فكثير من المستشارين الذين وضعوا لدى المسؤولين بالوزارات لا يملكون الجودة المرجوة فوضعهم الجيد غير القابل للتطوير دفع بهم لمحاربة الرقي نحو العظمة وذلك بهدف الحفاظ على مواقعهم.
تغريدة:
فإن أردنا الابحار في سفينة التنمية والتطور التي ننشدها أسوة بباقي دول العالم المتطورة ينبغي علينا وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب، وان نرمي بكل ما هو غير قادر على قيادة مركبة نحو جزر التنمية خارج السفينة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد