loader

محلية

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

كلام في المرمى

رثاء في «خطيب» القلعة الخضراء


قبل يومين كنا نرثي احد لاعبي القلعة الخضراء المرحوم علي الحمر واليوم أرثي هذه الشخصية الرياضية العرباوية الفذة... فهو من الذين صنعوا تاريخ القلعة الخضراء في أواخر الخمسينيات والستينيات... انه العم المغفور له محمد الخطيب لاعب كرة القدم بالنادي العربي وهو من جيل من صنع الانجازات الكروية للعربي وكان له الفضل في استقرار الفريق في المراكز الاولى عندما كان لاعبا واداريا لفرق القدم وعضوا بمجلس الادارة... فقد تعب خلال الفترة السابقة من اعراض مرض «الكورونا» وكان في العناية المركزة ولكنه تشافى منها لفترة بسيطة لكن جاءت الفترة الصعبة عليه صحيا وتدهورت حالته وذهب الى مثواه الأخير... الجنة إن شاء الله... اللهم لا اعتراض.
نعم شخصية لا تتكرر كل يوم فله اسلوبه في اللعب والادارة... فقد عاصرته مديرا لفريق تحت 20 سنة والفريق الاول (في السبعينيات) فوجدته رجلا يعرف كيف يدير اللعبة واللاعبين بأسلوب لا يستطيع اي شخص ان يطبقه الا هو... فهو شديد في قراراته ولكن بصورة مبتسمة ويعلم اين ننام ونعيش وندرس فكان يهتم بمستوانا العلمي اكثر من مستوانا الفني وكان لا يهتم بالاسماء ولكن يهتم بالاداء ولم يكن يفرق بين لاعب واخر فهو شخصية تجبرك على احترامها... حتى المدربين يقدرون خبرته بالكرة ودائما ينسق معهم في شؤون اللعبة واللاعبين. بوصالح كان ذا شخصية قوية خصوصا في عمله بالاتحاد العسكري الرياضي حيث عملت معه خلال فترة التجنيد الالزامي وشاركته بعض قرارات الاتحاد العسكرية العلمية (كضابط اختصاص) حيث تم اقرار برنامج لقياس اللياقة البدنية لترقية ضباط الجيش وكان الاتحاد يزخر بالخبرات والكفاءات الرياضية التي كان المرحوم يحترمها مثل عبدالحميد محمد ووليد الراشد وبراك المنصور وخالد الخشرم وغيرهم من الضباط المتخصصين ويكفي انه في فترة قيادته للاتحاد العسكري حقق بعض النتائج الرياضية العسكرية (بالرماية والفروسية وكرة القدم والعاب القوى)... فقد تعلمت منه اسس الادارة الرياضية سواء بالنادي او في الجيش. الله يرحمه ويغفر له... فلم يكن له ابناء ذكور ولكن كل اللاعبين يتعاملون معه بأنه والدهم وفي اي مكان يرونه يصبح هناك تجمع او مظاهره لابنائه اللاعبين الذين يحرصون على السلام عليه وتقبيل رأسه عرفانا بأنهم تربوا على يده (رياضيا)... كنا نسمع منه الكلام والنقد القاسي في بعض الاحيان الا انه بعد فترة بسيطة تجده أمامك يطبطب عليك ويشرح لك سبب تذمره فهذا الشخص يفرض عليك احترامه... اما بالنادي العربي فقد كان مرجعا اساسيا لاي أزمة رياضية حيث تتم استشارته في اي مشكلة يواجهها النادي فهو من كبار رجالات النادي «المحترمين»... فالله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم اهله (خصوصا بناته) الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد