loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

الديموقراطية الشرق أوسطية


في 26/11/2002 أي قبل حرب تحرير العراق التي انتهت في 9/4/2003 كتبت في جريدة الشرق الأوسط مقالاً عنوانه «الوطن العربي ليس لبيساً» ذكرت فيه أن هناك حرباً قادمة على العراق ومعها من يعتقد بقدوم «موجة ديموقراطية.. للمنطقة ستحل معها كل إشكالات الشعوب العربية، وذكرت أن الديموقراطية الموعودة لن تحل شيئاً وهذا ما حدث لاحقاً...
***
لقد كانت الديموقراطية أقرب للأحلام الوردية لشعوبنا العربية القابعة تحت أنظمة ديكتاتورية قمعية كحال نظامي صدام والقذافي، وصلت الديموقراطية لاحقاً ولم تحل شيئاً من الإشكالات المعيشية بل ساءت الأحوال في كثير من البلدان، لذا أعتقد جازماً أنك لو سألت أهل العراق وسورية وليبيا والصومال ولبنان وفلسطين.. إلخ عما يريدون لأنفسهم وأبنائهم من بعدهم لكانت أولوياتهم أقرب للتالي بدءاً بالأكثر أهمية:
السلام واستتباب الأمن.
الشفافية ومحاربة الفساد.
التنمية المستدامة.
العمل المناسب ومحاربة البطالة.
تعزيز أواصر الوحدة الوطنية.
الخدمات التعليمية والصحية والإسكانية المتميزة.
إنجاز البنى الأساسية من طرق ومصانع ومزارع وخدمات.
تنويع مصادر الدخل.
ثم بعد الحصول على كل ما سبق يأتي دور الديموقراطية.
***
الديموقراطية الممارسة في منطقة الشرق الأوسط هي حالة تشابه أسماء فقط مع الديموقراطية الحقيقية، أما المحتوى فمعاكس لها تماماً، حيث يخل ما يسمى بـ «الديموقراطية الشرق أوسطية» بتكافؤ الفرص ومبادئ المساواة ويعرقل التنمية ويشجع التجاوزات المالية ويضرب الوحدة الوطنية وأحياناً يشعل الحروب الأهلية...
***
آخر محطة: أرجو أن يخلق مؤشر سياسي دولي جديد لقياس رضا الشعوب وحقوق الإنسان، لا يقوم على مقدار الديموقراطية التي لا «تؤكل عيش» ولا تحقن الدماء ولا تصون الأعراض، بل بكم أساسيات الحياة الكريمة المتوافرة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد