loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في مشروع قانون أحالته الحكومة إلى مجلس الأمة لمواجهة عجز الاحتياطي العام

سحب 5 مليارات سنوياً من «الأجيال»


قوبل مشروع قانون الحكومة بسحب 5 مليارات سنويا من احتياطي الاجيال بهجوم نيابي شرس، ومؤشرات على صعوبة التعاون بين السلطتين.
وكانت الحكومة أحالت الى المجلس امس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة لسحب مبلغ لا يتجاوز خمسة مليارات دينار سنويا من اجل مواجهة أي عجز يطرأ على الاحتياطي العام للدولة، مع الأخذ بعين الاعتبار قيام الحكومة بترشيد الإنفاق وتخفيض المصروفات وزيادة الإيرادات وتنويع مصادر الدخل.واوضحت الحكومة ان الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية يتوقع ان تستمر لسنوات عديدة، بما قد يؤثر بالسلب على الاحتياطي العام للدولة ويؤدي إلى شح السيولة النقدية بما قد يترتب على ذلك من عجز في تمويل الميزانيات العامة للدولة.
وفي هذا الصدد قال رئيس لجنة الميزانيات بدر الملا: هذا المشروع مرفوض جملة وتفصيلا ولن تمتد ايديكم الى صندوق الاجيال وأفواه الهدر مفتوحة وأيدي الفساد لم تحاسبوها.
بدوره، قال النائب حسن جوهر: الحكومة مستمرة في مسلسل الفشل في معالجة أزمة كورونا ووزير الصحة مستمر في قراراته العشوائية، ولا يعقل أن يكون الجسم الطبي في وادٍ ووزير الصحة في وادٍ آخر.
واعتبر جوهر طلب الحكومة سحب خمسة مليارات من صندوق الأجيال القادمة، عبثا بخيرات البلد، لافتا الى ان صدور هذا الطلب من وزير المالية في حكومة مستقيلة عيب، وقال: مازلتم تمارسون العبث في أموال الكويتيين، وقد تجرأت يا وزير المالية في محاولتك الاستيلاء على أموال الشعب.
ووصف جوهر رئيس الوزراء بالعاجز عن تشكيل حكومة، موجها حديثه إليه بقوله: نحن نلومك على تقديم طلب تأجيل أعمال مجلس الأمة وتعطيله لأنك تبي تستفرد باتخاذ القرارات، مشددا: إذا كانت تلك سياستك وقدراتك يا رئيس الوزراء فلا تحاول ترجع إلى مجلس الأمة إذا انعقد مرة أخرى لأنه لن يكون لك مجال.
من جانبه، قال النائب عبدالله المضف: لن نسمح لأي يد أن تمتد على ثروة اجيالنا القادمة تحت أي مبرر، مضيفا: رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية احذركما من خطورة الذهاب إلى هذا الخيار، وان كان البعض ينظر لهذا البلد على انه بلد مؤقت فنحن نراها دولة مستمرة بإذن الله.
وقال النائب عبد العزيز الصقعبي: خلال السنوات الست الأخيرة صرفنا أكثر من 45 مليار دينار من الاحتياطي العام حتى صفّر الصندوق.
واعتبر ما ذهبت اليه الحكومة وهو العبث بصندوق الأجيال القادمة أسوأ خيار اقتصادي ممكن، محذرا: إذا تم المساس بصندوق الأجيال القادمة فسيكون هناك انهيار للدولة ولاقتصادها.
وقال النائب مهلهل المضف: بعد الاستيلاء على الاحتياطي العام وإنفاق ما تبقى منه على شراء الولاءات السياسية يتم الاتجاه الى الاستيلاء على ثروة الاجيال القادمة وهو ما لن نقبل بمروره، بل سنفتح ملف الاحتياطي العام ونتتبع الاموال العامة المنهوبة في كل قضايا الفساد بلا استثناء.
من جهته قال النائب عبدالكريم الكندري: حذرت من نضوب الاحتياطي العام خلال استجواب رئيس الوزراء الأسبق ورئيس الوزراء المكلف لكن لا أذن تسمع ولا عين ترى ولا عقل يفهم، ومن أنهكوا الاحتياطات المليارية مازالوا أحرارا ومن عاثوا بالبلاد فسادا يتصدرون مراكز القرار.
وشدد بقوله: لا تفتح الخزائن واللص طليق، ولا لقانون السحب من احتياطي الأجيال.
واعتبر النائب يوسف الفضالة مشروع الحكومة ما هو الا حلقة متكررة من سلسلة مشاريع فاشلة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد وإدخالنا في أزمة بدون أدنى جهد او عمل حقيقي لمعالجة أزمة السيولة الحالية بشكل خاص والاختلالات المالية بشكل عام.
واضاف ان هذا المشروع مرفوض ويكفينا عبثا وشرعنة للفساد وضياعا للوقت والأولويات ولتقدم الحكومة مشروعا كاملا وواضحا يناقش في المجلس بالاستعانة بالخبرات الوطنية بأسرع وقت ممكن. وقال النائب فارس العتيبي: الحكومة بعد أن أفرغت صندوق الاحتياطي العام تتوجه الآن إلى صندوق الأجيال القادمة وهذا قرار خطير.
‏واشار الى انه اقترح في وقت سابق الأخذ من أرباح الصندوق السيادي لسد العجز للحفاظ على الأصول في الصناديق السيادية، لافتا الى ان عدم ايجاد حلول واضحه لعجز الميزانية ينذر بمستقبل خطير على المالية العامة للدولة.
وعلق النائب مهند الساير بالقول: إن العبث في الحاضر والمستقبل أصبح عنوان المرحلة، مشددا: لن نقبل بمرور هذا النوع من التخبط المالي الذي يعكس سلطة لا تملك بُعد نظر ولا رؤية واضحة وتتعامل مع هذا الوطن معاملة الشركة الخاصة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد