loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وزير المالية توقع عجزاً مالياً تراكمياً بـ 55.4 مليار دينار.. وطالب بتوفير 81 ملياراً للرواتب والدعوم

5 سنوات «عجاف»


فيما تصدى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لمشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة للسماح لها بسحب 5 مليارات من احتياطي الاجيال، مؤكدا انه لا يجوز للجيل الحالي ان يمس ثروة الأجيال القادمة وتحميلها كلفة سوء إدارة الاقتصاد على مدى سنوات سابقة، داعيا إلى اتخاذ بدائل مقبولة ومجدية اقتصاديا، أكد وزير المالية خليفة حمادة على ضرورة معالجة شح الموارد المالية ونفاد السيولة في الخزينة صندوق الاحتياطي العام، بالتعاون مع مجلس الأمة وفي أقرب وقت، وعلى ضرورة أن تصاحبها إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية تسهم في تقليل المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية.
جاء تصريح الوزير تعقيباً على تقديم مجلس الوزراء مشروع قانون بشأن السماح لحكومة دولة الكويت بسحب خمسة مليارات دينار ، بحد أقصى سنوياً من صندوق احتياطي الأجيال لمواجهة شح السيولة في خزينة الدولة .
وقال إن اصدار السندات والسحب المنظم والمحدود من صندوق الاجيال ليس حلا اصلاحيا بل اجراءات مؤقتة ، ويجب علينا معالجة شح الموارد المالية ، وبين ان اتاحة خيار السحب من الاجيال للحكومة لن يؤثر في نمو صندوق الاجيال .
وأكد حمادة أن المركز المالي للكويت قوي ومتين كونه مدعوماً بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال ، والذي يشهد نمواً مستمراً، وأن هدفنا الرئيسي هو حماية المواطنين ذوي الدخل المتدني والمتوسط من المساس وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لضمان رفاهية المواطنين ، وكلنا ثقة بتعاون مجلس الأمة لتجاوز هذه العقبة، حيث إن كل يوم تؤجل فيه الإصلاحات الاقتصادية يضاعف العقبة تعقيداً. واستكمل قائلاً: إن وزارة المالية تتوقع عجزاً تراكمياً بقيمة 55.4 مليار دينار في السنوات الخمس التي تلي السنة المالية 2019/2020، بإجمالي مصروفات تبلغ 114.1 مليار دينار خُصصت منها (81 مليار د.ك للإنفاق التراكمي على الرواتب والدعوم وذلك وفق أوجه الصرف السابقة).
فيما كشف وزير المالية خليفة حمادة في رده على سؤال برلماني ، عن أن تصريح الوزير السابق براك الشيتان حول عدم قدرة الدولة على دفع رواتب شهر أكتوبر الماضي ، والذي جاء خلال جلسة لمجلس الأمة بتاريخ 19 أغسطس 2020 ، كان يمثل ، وقتها ، وصفاً دقيقاً للحالة المالية الحرجة آنذاك. ( طالع صـ6)
وألمح الوزير الى ان الأمر ما كان ليحدث لولا توافر قدر كاف من السيولة في الاحتياطي العام بسبب الغاء الاقتطاع الاجباري لنسبة 10 % من الايرادات لصالح احتياطي الأجيال ، مع اتخاذ إجراءات استثنائية تحت الضغط ومقتضيات الضرورة ، لتحويل أصول من الاحتياطي العام إلى احتياطي الأجيال القادمة وإيداع قيمتها نقداً في حساب الاحتياطي العام للدولة.
وقال حمادة: إن الأمل مازال معقود اً على صدور تشريعات مالية لتوفير السيولة اللازمة، للصرف على بنود الميزانية في 2021 مع استمرار انخفاض اسعار النفط.
وكان الغانم قال في تصريح صحافي بمجلس الأمة امس: ان جواز أخذ مبلغ من احتياطي الأجيال القادمة لا يتجاوز 5 مليارات دينار سنويا لمواجهة أي عجز يطرأ على الاحتياط العام للدولة أمر في غاية الخطورة.
ووجه الغانم حديثه للحكومة قائلا خاطبوا الناس.. اشرحوا للناس.. تناقشوا مع مجلس الأمة ومع النواب قبل ارسال هذه القوانين الحساسة والخطرة.
واضاف: اعتقد ان مشروع القانون هذا لم يقر ولا اعتقد انه سوف يقر لعدة أسباب، أولها انه يتعلق بثروة لا نملكها نحن الجيل الحالي، فهذه ثروة للأجيال القادمة وسوء إدارة الجيل الحالي والمسؤولين فيه على مدى سنوات طويلة لا يجب ان يتحمله الجيل القادم، فهم ابناؤنا وبالتالي يجب ان نكون أكثر حرصا عليهم من أنفسنا.
وقال الغانم: سأتكلم عن حلول على المديين القصير والطويل، فعلى المدى القصير هذا ليس حلا رشيدا أو بالتأكيد ليس أفضل الخيارات لأن كلفة تسييل الاستثمارات الموجودة في الصناديق السيادية أو باحتياطي الأجيال القادمة هي أكبر بكثير من كلفة الاقتراض على الدولة.
وأضاف الغانم بحسبة متحفظة كلفة اقتراض خمسة مليارات دينار بالأسواق العالمية اليوم ستكون بحوالي 75 مليون دينار، بينما كلفة تسييل الاستثمارات ستصل إلى 300 مليون دينار، وهذا بافتراض ان معدل العائد السنوي للصناديق السيادية 6 في المئة، والعوائد كما عرفنا أكثر من ذلك بكثير.
وتساءل الغانم لماذا يتم تسييل أصول تأتي بعوائد ما بين 6 أو 7 أو 8 في المئة بدلا من ان اقترض بنسبة واحد بالمئة، لافتا إلى انه من الناحية المالية والاقتصادية ليس هذا هو الخيار الأفضل وليس حلا وهناك خيارات بديلة أخرى.
وأوضح الغانم ان الاقتراض ليس خطأ، فجميع الدول تقترض ولكن الخطأ والصواب يكون بماذا سيفعل بالقروض، مبينا ان القروض إذا صرفت على بنود جارية لا تسهم في اصلاح الاعوجاج القائم في الاقتصاد الوطني وستكون ابرا مخدرة وحلولا مؤقتة.
وأكد الغانم ان الحل الجذري الذي يجب ان تقوم فيه الحكومة هو ان تطرح الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية على الناس بكل صراحة وشفافية.
وأشار الغانم إلى ان الخطأ الذي يحدث الآن مع تقديم الحكومة للخيارات الأخرى حدث مع الدين العام في المجلس الماضي عندما قدم قبل مشاورة النواب وشرحه للناس وأتى بمواقف مسبقة برفضه. وذكر الغانم أي خيار غير المس بصندوق الأجيال القادمة أتمنى ان تقدمه الحكومة بالطرق الصحيحة، فلا ترسله فقط بل يشرح ويناقش من قبل النواب من أجل ان يفهم الناس ضرورته وبالتالي يقدم للتصويت في مجلس الأمة ويقرر ممثلو الامة الموافقة عليه ام لا.
وقال الغانم: اعتقد ان أولى أولويات الحكومة القادمة يجب ان تكون مواجهة التحديات الاقتصادية، ومواجهة هذه التحديات في الوضع الحالي هي التي تبعد أي كلفة عن كاهل المواطن، وذلك عبر احداث تغيير جذري في الخلل الواضح الموجود في الاقتصاد الكويتي حتى لا يتحمل المواطن او الأجيال القادمة كلفة سوء إدارة سابقة للاقتصاد الكويتي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد