قبل الأخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
هايد بارك
رئيس مدى الحياة!!
مقالات أخرى للكاتب

لا يوجد في الوطن العربي الكبير الذي اصبح كبيرا وديموقراطيا ايضا تماشيا مع موجة الديموقراطية التي توزع مجانا على كل بيت مع تباشير الصباح مسمى رئيس سابق.. فهل الرؤساء مطلوبون الى هذا الحد أم ان الشعوب ديموقراطية الى هذا الحد الذي لا تقبل معه اضفاء رئيس سابق على رؤسائها، لان الرئيس العربي اما ان يكون مرحوماً او يقاد الى حبل المشنقة ليصبح مشنوقا او مسحولا او مغتالا او قتيلا.. وكلها مناصب تجعل من مسمى رئيس سابق تهمة لا تليق بأي رئيس عربي حتى لو كان رئيسا لقسم السكة الحديد في الاقاليم البعيدة.. فالسابق توازي في الذهن العربي كله سوابق.. ولا يوجد عربي يقبل بان يكون سابقاً او لديه سوابق، فكل مواطني هذا الوطن العرب النظيف بلا سوابق حتى لو كانت لديهم سوابق لانهم لا يرضون بالخنوع او بالسوابق او بالرئيس السابق!
بالامس قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك والابتسامة تعلو وجهه في الغد سأعود مواطنا طيبا ورئيسا سابقا سأتمتع بما تبقى لي من عمر وانا اعيش بين هذا الشعب الجميل الذي استأجر لي بأصواته قصر الاليزيه لسنوات طويلة مضت!
كل مواطن عربي كان بالامس يتمنى لو كان فرنسيا وهو يرى الشعب الفرنسي يكرم رئيسه الذي كرم شعبه.. وكل مواطن عربي كان يتمنى لو كان اميركيا وهو يرى الرؤساء الاميركيين السابقين يقفون معهم في الطابور كمواطنين عاديين وكرؤساء سابقين.. لان هذه الفلسفة التي تجعل من الرئيس السابق اي مواطن ومن اي مواطن إلى رئيس لاحق!!
اما في وطننا العربي الجميل.. فكل الرؤساء السابقين في رحمة الله.. وكل المواطنين تحت رحمة الله لانه لا يوجد رئيس سيصبح مواطنا.. ولا مواطنا سيصبح رئيسا الا سوار الذهب التي لا تزال حالته تستدعي عرضه على مختبرات جينية للكشف عن جيناته التي من المؤكد انها غير عربية.. فلا يوجد رئيس عربي فهل ما فعله سوار الذهب.. ولا حتى صاحبنا الرئيس الفخري لسكة الحديد في «امبابة»» الذي رفض ان يترجل من منصبه دون ان يحصل على لقب الرئيس الفخري مدى الحياة!!



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية