الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
الخلاصة
المافيا الكويتية .. و«هذي الهقوة» يا دكتور

ما أن صدر عدد «النهار» الذي حمل مقالتي السابقة «شعب ميت»، حتى تلقيت اتصالا من النائب الفاضل د. فيصل المسلم، أعرب فيه عن استعداده التام لتبني القضايا المثارة في المقالة، كمصنع الثلج الذي قبض أصحابه الملايين من وزارة الدفاع دون أن ينتج «كسرة» ثلج واحدة!! وتأثيث الـ 48 فيلا الموجودة في قصر بيان بمعدل 2 مليون دينار للفيلا الواحدة والتي سيتسلم مقاولتها ابن وزير كبير وشريكه السوري!! كما أعرب نائبنا الفاضل عن استعداده لتبني أي قضية اعتداء على المال العام واضحة المعالم، والمضي بها إلى آخر نقطة في طريق المساءلة السياسية، ومستخدما فيها كل الأدوات الدستورية.
وهذا ليس بمستغرب على نائب كفيصل المسلم، الذي يعد بحق من النواب القلائل الذين يمكن أن تقول عنهم انهم يمثلون الأمة (وليس الطائفة أوالقبيلة) بأسرها.
والحديث مع نائبنا الفاضل د. فيصل المسلم حديث ذو شجون، تتقلب جوانبه بين التفاؤل والتشاؤم، فما أن تتفاءل بوجود نواب نظيفي الذمة والسيرة مثله وإن كانوا أقلية، حتى ينقلك الحديث معه عن مواطن جديدة للفساد تجعلك من أشد المتشائمين، ويأخذك اليأس إلى أبعد مدى!!
تحدثنا كثيرا عن خطورة الفساد حينما يصيب النخب السياسية، وتحدثنا أكثر عن صعوبة العمل الفردي في قضايا الشأن العام، وتحدثنا أيضا عن وجود «مافيات» تعمل ليل نهار للانقضاض على فوائضنا المالية!! فشكرا من القلب للنائب المسلم على سرعة تجاوبه.
والحق يقال ان الفساد في الكويت اليوم أصبح فساداً مؤسسياً منظماً، لايمكن للجهود الفردية أن تلاحقه وترصده، فضلا عن أن توقفه!! فهناك « أسر» تجارية خططت - منذ مابعد التحرير - بشكل منظم لبناء امبراطوريات مالية كبرى، ووسائلها في ذلك كثيرة، فبعد أن أحجمت في السابق عن اقتحام مجلس الأمة، أصبحت اليوم حريصة بشكل غير مسبوق، في الحصول على مقاعد نيابية لها، عبر الدفع بأبنائها لخوض المعارك الانتخابية، بعد أن أتقنت قواعد اللعبة الانتخابية الكويتية، التي أصبح للمال دور أساسي فيها!! ومن وسائل هذه الأسر أيضا في بناء امبراطورياتها، أنها أصبحت تضع واجهات لها في المناصب الوزارية، فهي لاتريد «عوار الرأس لعيالها»، فهناك من يقوم بالمهمة نيابة عن «العيال» في مجلس الوزراء، عكس ما كان عليه الوضع في السابق (في الستينيات والسبعينيات) حينما كان العمل الوزاري يعني لتلك «الأسر» خدمة وطنية!! فاليوم «العيال» في مجلس الأمة يبتزون ويهددون ويحمون وزراءهم «الواجهات»!! كما أن هذه «الأسر» أصبحت تتحكم في التعيينات الادارية المهمة، كمناصب الوكلاء والوكلاء المساعدين في الوزارات ذات المشاريع المليونية، كوزارات الأشغال والكهرباء والماء والمواصلات والاسكان والصحة وغيرها، وتتحكم أيضا في مناصب الادارة العليا في الشركات النفطية، إلى درجة ان هؤلاء المسؤولين الكبار (الذين هم في الاساس «صبيان» لتلك الأسر) لا يحملون هم التجديد لهم في مناصبهم في حال انتهائها، لأن «المعازيب» هم من يقومون بالمهمة نيابة عنهم!! ومن أبرز مظاهر سيطرة تلك الأسر على المناصب الحساسة في الدولة، الحجم المهول للأوامر التغييرية في المشروعات المليونية الكبرى التي يتسلمون مقاولتها!!
هل تلك صورة سوداوية؟!
نعم.. ولكنها صحيحة وواقعية، ولا نحتاج إلى كثير عناء للتأكد من صدقيتها، يكفي أن يدقق أي منا في وجوه وأسماء عدد من أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية ليعرف مدى خطورة مانحن فيه!!



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

سامي
متابع لما نشرت وكنت أتساءل وين أعضاء التكتل الشعبي عن موضوعك هذا
لماذا لم يتبنوا القضيه ؟
أتمنى أن نعرف السبب .
الخميس 16 أكتوبر 2008
 
كويتي
وا معتصماه!!وا معتصماه!!وا معتصماه!!وا معتصماه!!وا معتصماه!!وا معتصماه!!
ما الذي بايدينا ان نفعله بعد ان احكمت هذه المافيا الشبكة ولم تجعل لنا فيها مخرج وبعتقادي ان العقدة الرئيسية للشبكة!! والتي احكمتها باتقان وبفكر وعقول خبراء اجانب!!! تم الاستعانه بهم لاحكام هذه العقدة هي اغراق المواطنيين الكويتيين بالدييون وجعلهم ينشغلون في كيفية انقاذ انفسهم من هذه الدييون وبعتقادي متى ما حلت هذه العقدة من الشبكة ستنهار الشبكة وتتفكك هذه المافيا ولن يحل هذه العقد الا الله سبحانه وتعالى ثم ..............!!!!!!!!!!!!!!!! والله المستعان
الخميس 16 أكتوبر 2008

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية