loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الضحى من النهار

البنوك متخمة


البنوك لديها فوائض مالية بل متخمة ولا تحتاج الى دعم، هذا ما صرح به محافظ البنك المركزي بل زاد على ذلك بقوله ان البنوك تملك ما يزيد على الـ 21 بليون دينار، اذن لماذا هذه الضجة والصياح وخزائن البنوك تطفح ببلايين النقود؟ ولماذا لا تسهم البنوك وتؤدي دورها في الاقتصاد الوطني؟ أم ان البنوك مثل (أخ السر قريب من الخير وبعيد من الشر)، على كثر ما تدعي الحكومة الفقر وشحة المال. تهاوت اسعار النفط دون ان تستغل الحكومة الفوائض المالية الهائلة مع طفرة الاسعار النفطية بلا توظيف في برامج التنمية ولا تطوير خدمات الدولة ولا تحديث مؤسساتها بل كان ارتفاع أسعار النفط بلاء على المواطنين والمقيمين مع ارتفاع السلع والمواد الغذائية التي شهدت طفرة مريبة ومرعبة في ارتفاع أسعارها في الاسواق والجمعيات التعاونية دون ان تشهد تدخلا صادقا وجادا من الحكومة لمواجهتها عدا تلك المبادرة البلالطية والمعكرونية من معالي وزير التجارة، ولم يجد المواطن الاهتمام الحكومي بأزمة ارتفاع الأسعار كما عليه اهتمامها بالمضاربين الكبار في سوق الأوراق المالية وكذلك اهتمامها بالبنوك وتطمينها بأنها في قلب الحكومة ومحل اهتمامها، فالبنوك التي تزيد أموالها عن الـ 21 بليون هي ذاتها من التهمت رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين بفوائدها المتنامية على القروض الشخصية والاستهلاكية بدعم من البنك المركزي ومباركة الحكومة الرشيدة، ولأجل البنوك تم اقرار صندوق المعسرين حتى توفي الحكومة عن المواطنين بلايين الفوائد على تلك القروض بفوائدها الظالمة، مقابل ان يدفع المواطنون مبالغ الفوائد الى الحكومة على مدى الحياة ومن بعدهم ورثتهم الذين سيرثون الديون بعد وفاة آبائهم، ولأجل البنوك حكم على المواطنين المقترضين بقروض شخصية واستهلاكية بحرمانهم من حقوقهم المدنية وبما يخالف النصوص الدستورية في شأن العدالة الاجتماعية والمساواة، وذلك بحرمانهم من الاقتراض والكفالة وشراء حاجاتهم وحاجات أسرهم بالتقسيط... الخ، وذلك كله لأجل البنوك وضمان سداد فوائدها المتنامية الظالمة.
اننا لا نستهين بدور البنوك ولا نلغي أهميتها في متانة اقتصاد الدولة وسمعتها الاقتصادية دوليا ولكن يجب ألا يكون الاهتمام بها على حساب حياة المواطن الذي يجب ان توفر له الدولة حياة كريمة وتحفظ كرامته وكيان أسرته، فرواتب ومعاشات الموظفين والمتقاعدين تشكل سيولة هائلة تعود كل نهاية شهر الى خزائن البنوك والأسواق، وهي ما تشكل الدورة الاقتصادية الصحيحة والصحية للاقتصاد الوطني، على عكس أرباح البنوك وكبار البرصويين التي لا تعود بالفائدة.
كما ينبغي على الاقتصاد الوطني، لعدم وجود قانون ضرائب ملزم، وحرية نقل الأموال الى البنوك الأميركية والأوروبية بعيدا عن السوق الكويتي ودورته الاقتصادية كما يجب ان يكون عليه مثل بقية دول العالم في النظم الرأسمالية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد