loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

يوم ديوان المحاسبة!!


يوم أمس كان، وسيظل، يوما مشهودا لديوان المحاسبة ولموظفيه الأكفاء، يوم أمس قال الديوان رأيه في ملفين من الملفات المثيرة التي كلف بمتابعتها، مشروع المصفاة الرابعة ومصروفات مكتب رئيس الحكومة.
فعلى الرغم من التصريحات الغريبة التي أدلى بها سابقا بعض مسؤولي الديوان حول عدم خضوع مشروع المصفاة الرابعة لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة وعدم الخضوع لقانون المناقصات المركزية، جاء الرأي القانوني النزيه والمجرد الذي خطه مدير الادارة القانونية في الديوان ليبين بكل شجاعة أن إجراءات المجلس الأعلى للبترول والوزير العليم غير صحيحة وتشوبها شوائب. وهذا الرأي على الرغم من كونه يمثل جزءا من عملية بحث الديوان لموضوع المصفاة الرابعة، إلا أنه وبلا شك سيكون رأيا محوريا في التقرير النهائي الذي أوشك الديوان على انجازه في هذا الموضوع الحساس!!
أما التحقيق في مصروفات مكتب رئيس الحكومة فقد أنجز ديوان المحاسبة تقريره النهائي فيه، ومن خلال القراءة المتفحصة لمضمون التقرير تكتشف أن مسألة التدقيق في بند « الهدايا « او مايسمى أيضا ببند المصروفات السرية أو مايسمى كنوع من التغطية بالمصروفات النثرية، أقول ان التدقيق في هذا البند بالنسبة لمكتب رئيس الحكومة أو بالنسبة لأية جهة أخرى تتعاطى هذه المسألة، تثير اشكالية كبرى تتمثل في عدم كشف تلك الجهات عن هوية الاشخاص والمؤسسات التي تتسلم تلك الهدايا بحجة الحفاظ على السرية، بينما يصر ديوان المحاسبة كجهة رقابة مالية على المصروفات الحكومية، على أن تذهب المصروفات وفق أوجه الصرف القانونية المتاحة في الميزانية، هذه ناحية، والناحية الأخرى أن ديوان المحاسبة لايتمكن من الـتأكد من حقيقة أن الهدايا صرفت للأشخاص الذين تقول تلك «الجهات» أنها سلمتها لهم، فـ«الجهات» التي تتعامل مع بند المصروفات السرية أو النثرية أو الهدايا تطلع ديوان المحاسبة فقط على فواتير تحمل قيمة ومواصفات «الهدايا»، أي أن الديوان يطلع فقط على الأوراق!! والاشكالية الأكبر أن ديوان المحاسبة لايمكن له التحقق من صدقية «التواريخ» الموجودة على تلك الفواتير !! وعادة ماتكون هذه «الهدايا» عبارة عن أطقم ألماس غالية الأثمان وساعات فاخرة مرصعة بأجود أنواع الاحجار الكريمة والالماس!!
في كل الأحوال، وعلى الرغم من صعوبة عمل الديوان في هذا البند تحديدا بند «الهدايا»، إلا أنه يحد كثيرا من جنوح المسؤولين نحو استسهال عملية الانتفاع والتربح غير المشروع من وراء هذا البند الغامض، كما أن المسألة منوطة دائما بوجود العناصر الكفء في الديوان من شابات الكويت وشبابها الذين يتصدون للفساد بكل شجاعة، والذين يؤدون أعمالهم بكل صمت ومن دون بهرجة إعلامية.
فتحية من الأعماق للعاملين المخلصين في ديوان المحاسبة..


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد