وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
رئيس لجنة الدفاع عن الحريات في جمعية الخريجين يفتح قلبه لـ «النهار»
المليفي: لا ذنب للصحافة في التأزيم فهي مجرد مرآة للمجتمع
مقالات أخرى للكاتب

أكد رئيس لجنة الدفاع عن الحريات بجمعية الخريجين ابراهيم ناصر المليفي أن الجمعية تحرص كل الحرص على متابعة التغيرات التي تطرأ على الساحة السياسية موضحا أن استمرار مسلسل قضية التأزيم بين السلطتين هو رواسب من مراحل سابقة وملفات قد تراكمت عبر تشكيلات حكومية سابقة، وخلقت لها مناوئين استثمروا حالة التردي في الخدمات العامة والتي تحولت دون شك الى بنود في برامج المرشحين للانتخابات، وكشف المليفي خلال لقائه مع «النهار أهمية تضامن جمعيات النفع العام وتصديهم لقرار وزارة الشؤون السابق الذي حمل رقم (666) الخاص بفرض الاطلاع على مراسلات جمعيات النفع العام ، وفسر المليفي تراجع وزارة الشؤون عن هذا القرار بانه يعتبر تصحيحا للأوضاع لخطأ كانت قد ترتكبه، مشيرا ان وزارة الشؤون كانت لديها نيه واضحة بتقليص أنشطة جمعيات النفع العام
وأشاد المليفي بالتحرك الجماعي الذي اتبعه ممثلو تلك الجمعيات ورفضهم لتلك القرارات غير المدروسة، والذي تنصلت منه وزارة الشؤون.
وأوضح المليفي ان هناك مشكلة في الاقبال على العمل التطوعي خصوصا انه لا يدر مردوداً مادياً مشدداً على ان الخريجين ليس لديهم الحساسية من التطرق لعدد من الموضوعات والقضايا المتنوعة التي تسهم في توعية المجتمع، وللتعرف على المزيد من أنشطة جمعية الخريجين واسهاماتها نحو توعية أفضل للمجتمع نقرأها في السطور التالية:
ما الدور الذي تقوم به جمعية الخريجين ضمن مؤسسات المجتمع المدني؟
دور الجمعية يتحدد بصورة أساسية من خلال أهدافها المنصوص عليها في نظامها الأساسي وأي ادوار جديدة تمارسها الجمعية يكون ذلك أما من منطلق تغييرات كبيرة طرأت على الشأن العام تتطلب مواكبة الجمعية لتلك التطورات، أو من خلال عمل جماعي مع باقي جمعيات النفع العام .
ومن أهم أهداف جمعية الخريجين العمل على نشر الثقافة ونقصد بها التوعية بين المواطنين في جميع وسائل النشر، العمل على فتح حوار مستمر بين جميع الأعضاء لصهر أفكارهم وآرائهم المختلفة في بوتقة المجتمع والتعاون مع جميع المؤسسات والهيئات المحلية المختلفة وأخيرا دراسة المجتمع الكويتي والعربي والمساهمة في وضع الحلول العلمية لمشاكله، وأخيرا توثيق الروابط بين الجمعية وجميع الجمعيات العربية من أجل تحقيق المزيد من التقدم والرقي لأمتنا العربية .
وجمعية الخريجين التي تأسست عام 1964م تبنت الى جانب أهدافها قضايا الديموقراطية وحقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة وخاصة الدفاع عن حرية التعبير اذ دون كل تلك العناوين الرئيسة لن تكون لدينا ديموقراطية نفتخر بها أو مجتمع مدني يستطيع ممارسة دوره بحرية وفاعلية داخل المجتمع .
الرقابة الحكومية
ما رأيكم في توجه وزارة الشؤون الى فرض رقابة على جمعيات النفع العام ؟
هذه النية موجودة منذ أن وضع الدستور والأمر لا يتعلق بمرحلة سابقة أو حالية بل رغبة موروثة كامنة تطل برأسها كلما حانت الفرصة مثلما حدث خلال فترات تعليق العمل بالدستور بعد حل مجلس الأمة مرتين في 1976 و1986، كما ان هذه الرغبة تظهر عندما تشعر وزارة الشؤون أن مؤسسات المجتمع المدني تعاني من الضعف ولكنها في كل مرة تكتشف العكس ولله الحمد وأخرها عندما تصدت 25 جمعية نفع عام لقرار وزارة الشؤون رقم (666) والذي يفرض اطلاع ومرور مراسلات جمعيات النفع العام على وزارة الشؤون، كما اخذ هذا التحرك الجماعي في طريقه ما يسمى بمشروع قانون جمعيات النفع العام والذي تنصلت الوزارة من معرفتها به أو خروجه رسميا منها.
قضايا عربية وإسلامية
هل لديكم خطة لتطوير أداء جمعيات النفع العام خلال الفترة القادمة؟
ان كان السؤال يقصد به التعاون المرحلي حول قضية من القضايا فهذا الأمر موجود ومنذ زمن بعيد، وأحيانا تفرض القضايا نفسها مثل القضايا الوطنية التي يجتمع حولها كل أهل الكويت وليس فقط جمعيات النفع العام، كما أن هناك قضايا تحمل أبعاداً عربية واسلامية مثل القضية الفلسطينية تجد فيها جمعيات متناقضة فكريا تعمل سويا على تنظيم نشاط موحد يهدف الى تحريك كل الشارع الكويتي لمساندة هذه القضية العادلة .
أنشطة وملاعب جاهزة الاستقبال
هل تلعب جمعية الخريجين دورا أساسيا في اشغال أوقات الفراغ لاعضائها ؟
هذا الأمر ورد ضمن أهداف الجمعية ونصه تهيئة جميع السبل للأعضاء لممارسة مختلف أوجه النشاط وشغل أوقات الفراغ بما يعود عليهم بالنفع العام، وقد وفرت الجمعية حمام سباحة وحاليا يتم بناء ملعب لكرة قدم مجهز بكل ما يوفر الراحة لمستخدميه كما تنظم الجمعية سنويا لقاء اجتماعيا لأعضائها خلال شهر رمضان المبارك، وأخيرا يقام كل أسبوعين نشاط ديوانية جمعية الخريجين ننظم خلاله وحسب ما تفرضه الظروف لقاء مع أحد المتخصصين في مجاله لكي يطلعنا على أرائه في قضية من القضايا.
إنتظار طويل وإشهار صعب
كيف ترى زيادة أعداد مؤسسات المجتمع المدني مقارنة بعدد السكان ؟
من حيث المبدأ فان رأينا يتماشى مع الدستور الذي نص في المادة 43 على حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة .. الخ . وعليه مهما يصل اليه عدد جمعيات النفع العام فلن نشعر بأي ضيق، وكما يقول المثل الشعبي ( هذا الميدان يا حميدان ) ومن يريد العمل التطوعي ويخلص له سيحقق له وجودا وتأثيرا على الساحة ومن يريدها وجاهة فسينذوي ويذوب مع مرور الوقت.
لقد كان الاشهار مطلباً سابقاً لجمعية الخريجين بأهمية السماح باشهار جمعيات نفع عام جديدة بعد أن أغلق منذ عام 1986 وتراكمت عشرات الطلبات منذ ذلك الحين وحتى بعدما جاء مجلس الأمة عام 1992 بعد تحرير الكويت لم يفعل الكثير مع الأسف، وانتظرنا حتى عام 2004 عندما أعلن مجلس الوزراء عن اشهار الجمعية الكويتية لحقوق الانسان وتبعها الاعلان عن عشرات الجمعيات الجديدة .
مسلسل التأزيم
كيف تحلل مسلسل الـتأزيم بين السلطتين ؟
هذه القضية التي تؤرقنا يوميا مع الأسف هي نتاج مراحل سابقة وملفات تراكمت عبر الزمن واليوم انفجرت بوجه الحكومة وخلقت لها مناوئين استثمروا حالة التردي في الخدمات العامة لتتحول الى بنود في برامج المرشحين للانتخابات لدرجة أن الحكومة فقدت ولأول مرة أغلبيتها البرلمانية منذ العمل بالدستور وحتى لو تمت ازاحة كل العناصر التي ترى الحكومة أنهم نواب تأزيم سيأتي غيرهم وربما أشد.
أزمات وحكومات
الحكومات الأربع الأخيرة تفتقر الى الانسجام والرؤية وقراءة الساحة السياسية بصورة جيدة والى الوزراء الذي يعرفون أين تتجه الجلسات البرلمانية الحاسمة بالقلم والمسطرة حتى تحسب الحكومة حسبتها جيدا لذلك ليس من المستغرب أن يسقط وزيرا الصحة والنفط بالتتابع وهما من أبناء الأسرة الحاكمة. الحكومات الاربع السابقة لقبت بالاصلاحية حصلت على غطاء سياسي غير مسبوق من أعلى المراجع السياسية ومن التجمعات السياسية والكتل البرلمانية وجمعيات النفع العام وحتى الصحافة وبالمقابل.
وتوافرت تحت أيديها مداخيل مالية لم تشهدها الكويت من قبل، ومع ذلك نراها في مجلس 2003 تتلاعب في ملف الدوائر الخمس وعمدت الى حل مجلس ليأتي مجلس 2006 مؤكدا الرغبة الشعبية العارمة لاصلاح النظام الانتخابي، وهي تفتعل المشاكل التي لا توازي قدرتها على المواجهة، كما أنها تتعمد توزير بعض الوزراء المعروفين بأسلوبهم التصادمي وتدور حولهم الشبهات والنتيجة ( خلع ) أولئك الوزراء واحدا تلو الآخر وأخيرا نرى الحكومة (تزعل) وتستقيل من جديد في مارس الماضي بسبب زيادة الخمسين دينارا ويحل مجلس الأمة ليأتي المجلس الحالي وتقر الخمسين دينارا بالاجماع.الأزمة السياسية الأخيرة يأتي مصدرها من منابع عدة أولها كثرة الخطوط الحمراء المتعارضة مع الدستور، استمرار الحكومة في رعاية القوى الدينية رغم انقلابها عليها عدة مرات في السنتين الأخيرتين،
عجز وتعليق أخطاء
ما رأيك في من يحمّل الصحافة مسئولية أزماتنا السياسية؟
لا شك ان هذا الكلام مردود عليه، لأنها حجة العاجز الذي يلقى بعجزه على الآخرين، الصحافة مرآة تعكس ما يحدث في حياتنا فلو ملأت الحكومة حياتنا بالمشاريع التنموية واخبار انشاء المدن والمستشفيات والمدارس الجديدة لتحولت الصفحات الأولى الى صفحات اقتصادية وتراجعت اخبار مجلس الأمة الى الداخل.
مشاكل وحلول
هناك طفرة اصلاح فعالة وتنمية مستدامة لمجتمعاتنا هل حققت جمعيات النفع العام لدينا ذلك؟
عندما نتكلم عن مجتمع مدني نجد ان عدد جمعيات النفع العام ضخم فهناك اكثر من سبعين جمعية نفع عام ناهيك عن النقابات العمالية وبالتالي فأنا لا استطيع ان احكم بشكل عام لكن هناك من الجمعيات يعتقد أن دوره يخدم المهنة ويدافع عنها ولا يخوض في اي قضية اخرى حتى ولو عامة اولها دخل بالشأن العام ولها في ذلك وجهة نظر والجمعية العمومية الخاصة بها تقبل هذا الامر ولا يوجد ضغط عليها.
وهناك جمعيات نشاطها يخص تخصصها وغير تخصصها ايضا ولها ادوار اخرى في المجتمع، أما ما تتحدث عنه فهي طفرة من الجمعيات التي تسلك خطا واضحاً خاصا بها طوال السنوات السابقة ويأتي اليها أناس «معينين يتحركون بها وقد يكون لهم بعض النوايا ولكن «البرستيج هو حق مشروع طالما يؤدي العضو عمله بشكل جيد فيحقق له ذلك مردود شخصي واعتقد ان هذا حقه وقد تكون المصلحة عامة او خاصة والامر يعود الى ما في الصدور ولا نستطيع نحن التحديد فالشريحة واسعة وكبيرة ومن الصعب الحكم على قطاع معين.
لذلك، فان التصريحات الصحافية النارية هي من صنع مطلقها وليس ناشرها والصحفي الذي يستطيع استدراج نائب أو وزير ويأخذ منه تصريحا (قويا) نقول انه صحافي ذكي وليس مؤزماً أو ناشر للفتنة لأن التصريح صدر من انسان عاقل بالغ يتولى مسؤولية ضخمة ويتحمل نتيجة أقواله.
مشاركة في صنع القرار
كما ترى الآن أن مؤسسات المجتمع المدنى في ازدياد، فكيف تقارنها بعد السكان؟
لاشك ان عدد مؤسسات المجتمع اصبح في ازدياد مقارنه بعدد المواطنين الكويتيين، لكن زيادتها ان دلت على شيء فانما تدل على مدى اهمية الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير، بالاضافة ان تلك الجمعيات شريكه ومساهمة في صنع القرار، لكن عندما يكون لدينا مشكلة اقتصادية مثلا فمن المؤكد ان هناك جمعية واحدة هي التي تتفاعل معها فلماذا اقحم جمعية اخرى في الدخول في هذه المشكلة بحجة التخصص كما أن هناك جمعيات وضعها العام يسمح بمناقشة هذا الامر ونحن نتحدث عن خمس او ست جمعيات وهناك نقطة مهمة يجب ان نتوقف عندها وهي ان النظام في الكويت ليس حزبياً فجمعيات النفع العام وجدت لسد الفراغ الحزبي ولكن دون تعميم وحتى لو كان هناك نظام حزبي في البلاد فهذا لن يعني غياب دور المنظمات المدنية ولكن عندما يزيد الامر عن الحد المطلوب قد نصل الى مرحلة يكون فيها جميع اعضاء جمعية ما من تيار معين، كما أن هذا الامر يحتاج الى شيء من التنظيم وتقارب وجهات النظر بشكل أو بأخر مع مختلف الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، لكي تتباين الرؤية وتتضح أكثر وتتسع دوائر الحوار لتكون أكثر ايجابية لايجاد جميع الحلول للمشكلات الوطنية . وفي السياق نفسه، أود من باب التذكير القول ان عدد اعضاء جمعية الخريجين يفوق ستة آلاف عضو من جميع التوجهات ولكن لو تحدثنا عن الجمعيات الاخرى فبكل صراحة اقول ان بعضها جاء لسد الفراغ في انتماء الجماعات السياسية رافعة شعار نحن نعمل لكم جمعيات بس روحوا واشتغلوا فيها، ولا نستغرب هنا من نشاط سياسي تمارسه بعض الجمعيات بطريقة مرتبة ومنظمة، فتأخذ بعملها وتنظيمها شكل الحزب.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات