نهار الكنانة

تصغير الخطتكبير الخط العودة share
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
«النهار» تنفرد بنشر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد (2-2)
القاهرة - بهاء الدين أحمد مقالات أخرى للكاتب

في الحلقة الأولى قال المعارضون لمشروع التأمينات الجديد إنه يلغي فكرة التضامن الاجتماعي وأنه لم يحدد بالضبط كيفية توريث المعاش لمستحقيه.
وفي هذه الحلقة، الثانية والأخيرة، نعرض للمشروع المقترح وبنوده وما قاله د. برهام عطالله أستاذ القانون المدني في جامعة القاهرة إن الحكومة لا تتحمل التأمينات، كما يقال ويشاع، لكنها ملزمة بتحمل نصيبها للمؤمن عليها، كصاحب عمل وتساءل عن جدوى تغيير النظام الحالي؟
وأكد د. برهام عطا الله أن الحكومة لا تتحمل في التأمينات إلا ما هي ملزمة به كصاحب عمل، وتساءل عن قانون مصادرة الحكومة لأموال خاصة (أموال الاشتراكات للمؤمن عليهم) ، والسؤال الحقيقي الذي يجب أن يثار قبل أن نناقش ما يطلق عليه اسم المشروع الجديد الذي لا يحتوي على أي تفصيلات تسمح بتقييمه تقييما حقيقياً، هو أن نتحقق عما إذا كان من الضروري تغيير النظام القائم حالياً الذي نظمه القانون 79 سنة 1975؟ وهل يوجد في المشروع المقترح ما يساوى المزايا الحالية أم أن المشروع سيعرض العاملين المؤمن عليهم لمخاطر كبيرة قد تذهب بحقوقهم إلى المجهول.
وقال عطا الله أنه: أولا يجب أن نعرف أن هناك طرقاً ثلاث لإنشاء نظم المعاشات - الطريقة الأولى هي تأسيس النظام على أساس الاشتراكات المحددة - الطريقة الثانية تأسيس النظام على أساس المزايا المحددة، والطريقة الثالثة طريقة مزدوجة تجمع بين الطريقتين وتقوم على أساس الاشتراكات المحددة والمزايا المحددة في نفس الوقت والطريقة الأولى تضع على عائق العامل المؤمن عليه مخاطر الاستثمار والطريقة الثانية قد تعرض النظام للعجز إذا تغيرت الظروف الديموغرافية وتكوين السكان، أما الطريقة الأخيرة التي اختارها النظام منذ 1956 فهي تجمع بين محاسن الطريقتين بتحقيق نوع من التوازن بين الاشتراكات والمزايا على أسس فنية «اكتوارية وعلم الاحتمالات وتتفادى مساوئ الطريقتين الأخيرتين وقد أثمرت هذه الطريقة التي تجمع بين الاشتراكات المحددة وبين المزايا المحددة نتائج باهرة تمثلت في تحقيق فوائض عالية بلغت حتى 2006 مبلغ 307 بلايين جنيه، هذا المبلغ يمثل الاحتياطي لسداد معاشات العاملين حين يخرجون إلى المعاش، وباستمرار النظام تكون الاشتراكات التي تقتطع من العاملين وتلك التي يسددها أصحاب العمال بما فيهم الدولة باعتبارها صاحبة عمل عن العاملين كافية للوفاء بالمعاشات وإذا نقصت هذه الاشتراكات عن المزايا المسددة في سنة من السنين يؤخذ من الاحتياطي المتراكم وخاصة من العائد عليه والقاعدة أن المعاشات التي تصرف سنوياً يمكن أن تصل بدون خطورة إلى 75 في المئة من هذا العائد، وبحسبة بسيطة يمكن أن يقال إن هناك على الأقل سنوياً ما يزيد على 20 بليون جنيه عائداً على مبلغ الاحتياطي البالغ كما قلت في العام 2006 حوالي 307 بلايين جنيه، فكأن عندنا إضافة سنوية على الاحتياطي بأمان شديد مبلغ عشرين بليون، وبوجود الاشتراكات المحصلة سنوياً يمكن بسهولة توفير ضمانة استمرار النظام بكفاءة.
إذاً ما المشكلة؟ المشكلة هي أن الدولة بدأت تقول إنها تتحمل 70 في المئة من أعباء النظام وهذا يسبب عجزاً في الميزانية ويجب إلغاء ذلك، فهل هذا القول صحيح؟ الإجابة الصريحة هي أن هذا القول غير صحيح، الدولة لا تتحمل بالنسبة لنظام معاشات القانون 79 لسنة 1975 سوى ما هي ملتزمة به كصاحبة عمل تماماً كأي صاحب عمل، والواقع أن القول بأن الدولة تتحمل 70 في المئة قول باطل، فتأمين المعاشات الذي جاء به القانون 79 لسنة 1975 الذي يعتبر استمراراً للنظام الذي بدأ به العمل من أول يناير 1956 والذي أقيم على أساس الاشتراكات المحددة والمزايا المحددة لم يحقق عجزاً ولن يحقق عجزاً، طالما لم تمتد إليه يد تعبث به.
والنقطة الثانية هي هل يحقق المشروع الذي يراد إحلاله محل نظام القانون 79 لسنة 1975 مزايا تساوي المزايا الحالية، ما يظهر من تصريحات وزير المالية الذي يتولى الإشراف على وزارة التأمينات الاجتماعية هو الرغبة في إحلال نظام الاشتراكات المحددة محل النظام المزدوج الحالي الذي قلنا إنه يقوم على أساس الاشتراكات المحددة والمزايا المحددة معاً، ومقتضى قيام النظام على أساس الاشتراكات المحددة من خلال حساب شخصي للعامل يجعل العامل يتحمل:
أولاً: مخاطر استثمار المبالغ التي توضع في هذا الحساب.
ثانياً: مخاطر سوء إدارة الشركات التي ستقوم بعملية الاستثمار.
بالإضافة إلى ذلك وحتى على فرض عدم وجود خطر استثماري فإن العامل في النظام المقترح لن يحصل إلا على ما يوجد بحسابه، فإذا خرج على المعاش وكان المبلغ قليلاً لم يكن أمامه أي وسيلة إلا أن يحصل على الإحسان من خلال ما يساوي معاش السادات.
هناك فارق ضخم بين التأمين الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية، نظام معاشات القانون 79 لسنة 1975 نظام يموله العامل وصاحب العمل ويشعر فيه العامل بأنه صاحب حق، نظام معاشات السادات أو أي تسمية أخرى قد تطلق عليه وما يقررون أنه سيكون 100 جنيه نظام للإحسان لا يحقق الكرامة لأحد، ومن يدري فقد يأتي عام ولا تستطيع الميزانية الوفاء بما كانت تنوي دفعه كإحسان وهذا عيب أصيل في ضم أي نظام للتأمينات الاجتماعية إلى الميزانية العامة.
وأضاف إن النظام المقترح يعني الرجوع إلى ما قبل 1956 أي إلى انعدام نظام التأمينات الاجتماعية. ويعرض النظام القائم للتدمير إذ يمنع من يدخلون سوق العمل بعد وقف العمل بالنظام القائم من الاستفادة منه، حيث تقل الاشتراكات وتبدأ تصفية النظام، ومن هنا تثور مشكلة دستورية المشروع الذي يراد إدخاله، ولا شك لدينا في أن وقف العمل بالنظام القائم غير ضروري وغير دستوري إذا ما فرض،إذن لماذا الإصرار على المشروع، ولماذا يظهر بين الحين والآخر تصريح أو لقاء ثم يختفي الكلام ليعود التأكيد بقرب تطبيق النظام الجديد؟
وراء المشروع فلسفة مخربة ومدمرة تشبه تلك التي كانت أساس الأزمة المالية العالمية الحالية.
مـديـونيــة
أما وكيل وزارة التأمينات الاجتماعية السابق د. محمد عطية سالم فكشف عن أن هناك 55 بليون جنيه مديونية بدون فوائد على الخزانة العامة للدولة، موضحاً أن رفع سن المعاش إلى 70 عاماً هو تأجيل حصول هؤلاء على مستحقاتهم في ظل النظام التمويلي طويل الأجل المعتمد على نظام الموازنة العامة.
سـلبيات عـديـدة
وقال د.محمد عطية: في تصوري أيضاً إن إطالة فترة إعداد المشروع تهدف إلى شغل الرأي العام عن ما يتم داخل وزارة المالية مثل:
· تعديلات على لائحة مشروع موازنة الدولة لكي تذوب فيها الأرصدة المتراكمة لأموال احتياطيات نظام التأمين الاجتماعي (362 بليون جنيه) والتي عجزت وزارة المالية عن ردها لصناديق التأمين الاجتماعي، وعجزت بذلك عن حل مشكلة الدين العام المحلي لأنها تمثل النسبة الأكبر من هذا الدين، وكان الحل العبقري هو نقل أعباء والتزامات الخزانة العامة الصادرة بقوانين إلى صناديق التأمين الاجتماعي وإظهارها في صورة العجز وعدم الملاءة المالية رغم أنها تحقق فائضاً وفقاً لالتزاماتها الواردة بالقانون، وأخيراً يردد المسؤول في وزارة المالية أنها من الهيئات الاقتصادية التي تتلقى دعماً من وزارة المالية.
· تحويل هذه الأموال المملوكة ملكية خاصة التي لا يجوز المساس بها أو مصادرتها بحكم الدستور- إلى إيرادات عامة للدولة تتصرف فيها كيف تشاء ودون أدنى مساءلة من أصحابها، وبالطبع لصالح فئات أخرى وبالمخالفة للقانون.
· تحويل أسلوب تكوين الأموال في النظام الحالي إلى نظام الدفع عند الاستحقاق pay-as-you-go، وهو الأسلوب الذي تراجعت عنه أغلب دول العالم المتقدم نظراً لآثاره السلبية على أعباء الخزانة العامة، فنجد أن تلك الدول تلجأ لتأجيل هذه الآثار عن طريق رفع سن التقاعد القانوني إلى 65 أو 67 أو 70 سنة.
في البداية نوضح أنه ليس هناك مشروع قانون معلن حتى الآن له ملامح ومواد وأحكام بنظام معاشات يمكن تطبيقه، وكل المعلومات الواردة فيما بعد حررها الدكتور مستشار وزير المالية للتأمينات بهدف الترويج للنظام المقترح بطريقة الإعلانات التجارية وبالطبع كان لابد من تشويه صورة النظام الحالي للتأمين الاجتماعي.
وقد بدأت الورقة بمقدمة سرد فيها ما أطلق عليه تشوهات وأوجه القصور في النظام المطبق للتأمينات الاجتماعية التي أصبحت محاولات علاجها لتطوير النظام غير كافية بمرور الوقت، وبالتالي ظهرت ضرورة ملحة لإيجاد حل جذري لمشاكل النظام، ثم فكرة إنشاء نظام جديد للتأمينات يجنب الأجيال القادمة مشاكل النظام الحالي.
أوجه القصور والتشوهات في النظام الحالي والتعليق عليها:
(1) النظام الحالي كان مناسباً للمعطيات الاقتصادية والديموغرافية في منتصف السبعينيات، وأعطى مثالاً بالعمر المتوقع عند الميلاد في السبعينيات 63 سنة، ومع التغير في هذه المعطيات أصبح هذه الأيام 74 سنة للرجال و77 سنة للنساء مما يستوجب تغيير النظام، ونوضح هنا أن النظام المطبق حالياً تم تصميمه ليغطي المؤمن عليه حتى سن 75 سنة.
(2) ضعف الملاءة المالية للنظام الحالي وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته على المدى الطويل، وبإيجاز شديد نذكر بأن هذا النظام حقق احتياطيات تقدر بمبلغ 362 مليار جنيه حتى عام 2007، وأن سبب عجز النظام هو تحميله بأعباء الخزانة العامة التي لم ترد في قوانين التأمين الاجتماعي، فضلاً عن عدم تمكين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من عوائد استثماراتها في بنك الاستثمار القومي.
(3) ارتفاع مستوى الاشتراكات بالنظام الحالي لتصل إلى 40 في المئة من الأجور، وأن ذلك يساهم في زيادة البطالة، ويسبب تهرب أصحاب الأعمال من الاشتراك في التأمين ونذكر هنا بأن مشكلة البطالة في مصر تتعلق باختلالات في الهيكل الاقتصادي ولا علاقة لها باشتراكات التأمين الاجتماعي، وترتفع نسبة الاشتراكات وفقاً لعدد الأخطار التي يغطيها النظام (6 أخطار)، كما أن أسلوب التمويل الكامل الذي كان يتبعه النظام الحالي (قبل أن يغيره قرار الدكتور وزير المالية) يكفل تخفيض الاشتراكات وزيادة المعاشات في الأجل الطويل إذا ما أحسن استثمار الأموال.
(4) اشتراط 10 سنوات كاشتراك للحصول على المعاش، ونوضح هنا أيضاً أن النظام الحالي مصمم بطريقة فنية لها علاقة بحسابات إكتوارية وأن هناك حداً أدنى لمدة الاشتراك لاستحقاق المعاش، وذلك بخلاف نظم الإدخار التي يمكن تصفية أرصدتها في أي وقت وتفقد فاعليتها.
(5) ضعف العلاقة بين الاشتراكات المدفوعة والمزايا الممنوحة، لأن النظام الحالي نظام محدد المزايا وليس محدد الاشتراكات، وللنظام الحالي مزايا أفضل من حيث عدم تأثره بالتغيرات في معدل عائد الاستثمار وأيضاً عدم تأثره بالتغيرات الاجتماعية والديموغرافية التي تعاني منها دول العالم المتقدم. (6) عدم كفاءة عملية إعادة توزيع الدخول بين المشتركين في النظام، وننبه هنا إلى أن إعادة توزيع الدخول أو قيمة المعاشات المنصرفة تحسب وفقاً لمعادلة فنية وتتحدد حسب متوسط أجر اشتراك المؤمن عليه ومدة الاشتراك، ويصرف المعاش بمعدل إحلال 80 في المئة من متوسط الأجر في السنتين الأخيرتين، ولن تتمكن الحكومة في ظل النظام الجديد من تحقيق هذه الكفاءة نظراً لتفاوت الدخول بين فئات العاملين والتي يترتب عليها أن من يستفيد أكثر من له قدرة على الإدخار أكثر، وهذه القدرة تتوقف على العدالة في توزيع الدخل القومي.
(7) عدم تناسب المعاشات المنصرفة مع ارتفاعات الأسعار، أو ما يطلق عليه عدم ملاءمة المعاشات مع التضخم، ونؤكد هنا أن ذلك يرجع إلى جداول الأجور المعمول بها منذ عام 1978 ولم تتغير حتى الآن رغم الزيادة المستمرة في نفقات المعيشة، ومع وجود ما يسمى بالمجلس الأعلى للأجور، وهذا دوره، لكن هذا الدور مقيد بالسياسات الانكماشية التي تنفذها الحكومة وفقاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي يرجع إليها ارتفاع الأسعار أيضاً.
(8) تعقيد القوانين الحالية بسبب تعدد القوانين، مما يؤدي إلى ضعف مستوى الخدمة وعدم الشفافية في التعامل، ونذكر هنا أن تعدد القوانين يرجع إلى تعدد الفئات المغطاة بالنظام والتي تختلف طبيعة أنشطتها وبالتالي دخولها، ومن الطبيعي أن يتم تصميم النظام الصادر بقانون وفقاً لطبيعة نشاط الفئة المراد تغطيتها والدخول الممكن تغطيتها، وهذا ليس عيباً في النظام الحالي للتأمين الاجتماعي، وهناك صندوقان للتأمين الاجتماعي يقومان على تنفيذ القوانين وفقاً للقطاعات المغطاة، وبالنسبة للشفافية فالسؤال هنا لمسؤول وزارة المالية: أين الشفافية فيما يتم من إجراءات لهدم نظام تأميني شهدت له المنظمات المتخصصة (منظمة العمل الدولية) بالكفاءة والقدرة على الاستمرار؟ حتى البنك الدولي شهد في تقاريره المقدمة للحكومة المصرية بقدرة النظام الحالي على الاستمرار إذا أحسن استثمار الأموال وصرف العائد للصناديق، فالعيب ليس في النظام وإنما في عجز وزارة المالية عن حل مشكلاتها؟
(9) عدم فعالية نظام تأمين البطالة في وضعه الحالي، ونؤكد هنا أن التأمين ضد البطالة ليس حلاً لمشكلة البطالة، وإنما لعلاج آثار البطالة، ويختلف تطبيقه بين دول العالم، فالدول المتقدمة تصرف تعويضات مهما بلغت تكلفتها اعتماداً على قدرة هذه الدول على تمويلها، أما الدول النامية ومنها مصر فتضع قيوداً تشريعية تضمن صرف التعويض للمتعطل إجبارياً، ولمدة محددة، حتى لا تستنزف أرصدة النظام مع ضغوط الحاجة، وكل ذلك بسبب ارتفاع تكلفة تطبيق هذا النظام، وإذا رجعنا للإحصاءات الدولية نجد أن فرع تأمين البطالة هو الأقل انتشاراً من فروع الضمان الاجتماعي الأخرى، وفي الدول العربية لا نجد سوى ثلاث دول فقط تطبقه هي مصر وتونس والجزائر، وفي النظام الجديد سيكون التعويض في صورة مسحوبات من أرصدة الحسابات الشخصية التي تؤثر على قيمة الأرصدة المستحقة عند الاستحقاق.

ملامح المشروع الجديد المقترح
ويهدف المشروع الجديد إلى بناء نظام جديد للحماية الاجتماعية ذي تصميم جيد وإدارة فعالة له قدرة على التفاعل والتعامل مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية مما يساعد على ضمان وضع أفضل للمواطنين وتيسير وتبسيط الإجراءات وتحسين أحوال أصحاب المعاشات وزيادة المعاشات بصورة دورية منتظمة والمساهمة في خلق وظائف جديدة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي للمجتمع.
ويعتمد النظام الجديد على الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال إعادة تصميم وإصلاح نظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مع مراعاة الطبيعة الخاصة للمجتمع المصري، بحيث تغطي نفس مجموعة الأخطار التي يغطيها النظام الحالي ولكن بتكلفة أقل، وإدارتها بطريقة مختلفة تضمن بساطة الإجراءات وسهولة فهم النظام واستيعابه وفعالية تطبيقه وشفافية أكثر للمتعاملين معه، مع خلق علاقة مباشرة بين الاشتراكات التي يدفعها المؤمن عليهم والمزايا التي يقدمها النظام التأميني من خلال نظم الاشتراكات المحددة.
كما يضمن النظام الجديد حداً أدنى للمعاش لجميع المواطنين فوق سن المعاش، ودون اشتراط الاشتراك أو المساهمة في النظام، كذلك فإن النظام الجديد يهدف إلى منح معاشات كافية في حالة الشيخوخة، مع ضمان أن يكون المعاش بمثابة استبدال حقيقي للأجر الأخير قبل التقاعد، ويتم ذلك من خلال احتساب المعاش على أساس الأجر الحقيقي للعاملين وليس الأجر الخاضع كما هو الحال في النظام الحالي.
ومن أهم ما جاء به مشروع نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد:
1. نظام واحد مبسط لتغطية جميع فئات الشعب المصري يساعد على تبسيط إجراءات تسوية وصرف الحقوق التأمينية وتخفيف العبء الإداري وتوفير الوقت والجهد.
2. تغطية جميع الأخطار المغطاة بالنظام الحالي.
3. إقرار معاش أساسي لكل مواطن مصري بلغ سن المعاش وآلية لزيادة المعاشات المنخفضة.
4. احتساب المعاش على أساس إجمالي الأجر الحقيقي قبل التقاعد على أساس امتداد الحماية التأمينية لكامل أجر المؤمن عليه سواء كان نقدياً أو عينياً مع الأخذ بمفهوم الأجر الشامل وعدم وضع حد أقصى لهذا الأجر.
5. تطوير نظام المعاشات بطريقة تضمن زيادتها بصورة مستمرة.
6. استحداث نظام الحسابات الشخصية لكل مؤمن عليه، ونظام الحساب التكافلي لإجمالي المؤمن عليهم.
7. تخفيض نسب الاشتراكات سواء حصة المؤمن عليه أو حصة صاحب العمل.
8. الحفاظ على الإطار العام للقواعد الحالية لتوريث المعاش.
9. استحداث مزايا جديدة لجذب العمالة الموسمية وغير المنتظمة للاشتراك في النظام.
10. إنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية والمالية لأصحاب المعاشات.
11. معالجة الثغرات في النظام الحالي التي يكشف عنها التطبيق العملي خلال الفترات السابقة بما في ذلك المثالب الدستورية التي كانت مثاراً للطعن بعدم الدستورية.
12. إنشاء هيئة قومية للتأمينات الاجتماعية تتولى إدارة صندوق المعاشات فضلاً عن لجنة قومية عليا للتأمين والمعاشات برئاسة وزير المالية، وتختص هذه اللجنة بوضع السياسات والإشراف والرقابة على جميع نظم التأمين الاجتماعي ونظم المعاشات التكميلية البديلة.
13. إنشاء مجلس لاستثمار أموال المعاشات يتولى حفظ واستثمار الأصول والأموال المملوكة لنظم التأمين الاجتماعي المختلفة وفقاً للسياسة الاستثمارية التي يضعها المجلس (مع ضمان توجيه استثمارات أموال المعاشات في مجالات مضمونة تحقق عائداً جيداً ومستقراً لها).
14. تخفيض نسب الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها المؤمن عليه وصاحب العمل بما يواكب المعدلات العالمية.
15. إنشاء حساب إلزامي ممول لكل مؤمن عليه يتكون من جزئين هما: (حساب اعتباري، حساب مالي)، وذلك وفقاً لطريقة استثمار أرصدة كل حساب.
16. ضمان معاش أساسي لجميع المواطنين الذين بلغوا سن الخامسة والستين دون اشتراط الاشتراك في النظام، حيث قرر المشرع أحقية كل مصري مقيم على الأراضي المصرية متى بلغ سن الخامسة والستين في الحصول على معاش أساسي بواقع 15 في المئة من متوسط الأجر السنوي على المستوى القومي في يوليو من كل عام بحد أدنى مئة جنيه شهرياً تتحمله به الخزانة العامة، حيث يضمن مشروع القانون أنه لن يكون هناك مواطن على أرض مصر بلغ سن الخامسة والستين دون معاش، بغض النظر عن اشتراكه أو عدم اشتراكه في نظام التأمينات الاجتماعية.
17. ضمان رفع قيمة المعاشات المنخفضة وذلك بزيادتها بجزء من قيمة المعاش الأساسي يتناسب عكسياً مع قيمة المعاش المنخفض على أن تتحمل الخزانة العامة تلك التكلفة.
18. فك العلاقة المتشابكة بين نظام التأمينات الاجتماعية الجديد والخزانة العامة للدولة بما يضمن تحديد التزامات كل منهم على نحو واضح ومحدد.
19. حصر دور الخزانة العامة في المشروع الجديد في دعم أصحاب الدخول المحددة والمعاشات المنخفضة.
20. ضمان جميع أرصدة المؤمن عليهم في الحسابات الشخصية بعنصريها الاعتباري والمالي.
21. ضمان حد أدنى لمعدل العائد على الحسابات الشخصية لا يقل عن متوسط معدل التضخم خلال مدة اشتراك المؤمن عليهم.
22. تضمن مشروع القانون العديد من النصوص والأحكام التي تعمل على دعم أرصدة الحسابات الشخصية بما يضمن الوصول بالمعاش المستحق عند الشيخوخة إلى 50 في المئة على الأقل من متوسط الأجر السنوي الأخير قبل التقاعد.
23. ضمان حد أدنى للمعاش في حالات الاستحقاق لانتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي بما لا يقل عن 65 في المئة من متوسط الأجر التأميني أو 20 في المئة من متوسط الأجر على المستوى القومي أيهما أكبر.
24. الأحقية في الحصول على مبلغ إجمالي مقطوع من الحساب المالي القائم على الاشتراكات المحددة في حالات معينة، كما يجوز للمؤمن عليه أن يودع في حسابه الإلزامي أي مبالغ دعماً لهذا الحساب وتمويلاً لحقوق ومزايا زائدة.
25. سريان أحكام نظام المكافأة إلزامياً على المؤمن عليهم العاملين لدى الغير واختيارياً على أصحاب الأعمال مع تخفيض تكلفتها على كل من العامل وصاحب العمل، وخاصة بالنسبة لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، ويصرف لأصحاب الشأن الرصيد القائم بالحساب الشخصي الخاص بنظام المكافأة عند تحقق واقعة استحقاق الحقوق التأمينية.
26. أحقية المؤمن عليه الذي حدثت له إصابة عمل في الحصول على تعويض أجر خلال فترة تخلفه عن العمل بسبب الإصابة يعادل أجره المسدد عنه الاشتراك، وكذلك مصاريف الانتقال من محل الإقامة إلى مكان العلاج والعكس، والحصول على معاش إصابي أو تعويض من دفعة واحدة عن نسبة العجز الإصابي بحسب الأحوال وذلك في ضوء نسبة العجز المستديم الناشئة عن إصابة العمل.
27. تقرير حق المؤمن عليه في الجمع بين معاش الإصابة وأجره من العمل دون حدود، وكذا حق المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحقين في الجمع بين معاش الإصابة والمعاش المقرر في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة دون حدود.
28. تفعيل تأمين البطالة وإدارته عن طريق نظام الحسابات الشخصية لكل مؤمن عليه، ونظام الحساب التكافلي لإجمالي المؤمن عليهم مع سريان أحكام تأمين البطالة على جميع المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام هذا القانون بمن فيهم العاملون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، وذلك فيما عدا العاملين الذين يستخدمون في أعمال عرضية أو مؤقتة وتخفيض تكلفته وتصرف دفعات التعويض من الحساب الشخصي للمؤمن عليه خلال فترة التعطل عن العمل، مع وضع الحوافز التي تدفع المؤمن عليه إلى سرعة البحث عن عمل ودخول سوق العمل، فإن لم يكف الحساب الشخصي لسداد تلك المزايا يتم استخدام الحساب التكافلي لسدادها، وفي حالة استحقاق الحقوق التأمينية يصرف للمؤمن عليه رصيده المتبقي من الحساب الشخصي دفعة واحدة إن وجد، كما يصرف هذا الرصيد للورثة الشرعيين في حالة وفاة المؤمن عليه.
29. أكد مشروع القانون الحق في توريث المعاش، حيث قرر أنه في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش يكون للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقاً للأنصبة الواردة بجدول مرفق بمشروع القانون وذلك من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة، كما حدد المشروع المستحقين في المعاش وشروط استحقاقهم، وحالات الجمع بين المعاشات وحالات قطعه وحالات عودة الحق في المعاش.
30. حساب المعاش على أساس مجموع ما يتقاضاه المؤمن عليه بما يضمن له الحصول على معاش يتناسب مع دخله قبل واقعة استحقاق المعاش.
31. وضع المشروع آلية لزيادة المعاشات سنوياً لمواجهة نسب التضخم، وذلك دون الاعتماد على الخزانة العامة.
32. تضمن المشروع بعض الحقوق الإضافية مثل منحة الوفاة التي تستحق عند وفاة صاحب المعاش بواقع معاش شهر الوفاة والأشهر الثلاثة التالية.
33. السماح للعمالة غير الخاضعة لأي مظلة تأمينية اجتماعية قومية بالدخول في مظلة التأمين الاجتماعي وفقاً لهذا المشروع مع إيجاد الحوافز الإيجابية لجذب تلك العمالة، وذلك عن طريق نظام المساهمات المشتركة مع الحكومة بقيام الخزانة العامة للدولة بالمساهمة بنسبة من إجمالي أي اشتراكات تقوم تلك الفئات بإيداعها بحساباتها الشخصية، وأيضاً عن طريق ضمان معاشين لتلك الفئات في حالة تحقق واقعة العجز أو الوفاة قبل بلوغ السن وهما معاش أساسي ومعاش ممول.
34. إنشاء كيان قانوني مستقل يعنى بحماية أصحاب المعاشات ويعمل على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والمالية لهم مع توفير الموارد المالية اللازمة لضمان أداء مهمته بصورة مستمرة وفعالة.

استمارات الثانوية العامة اليدوية غير معترف بها
تابع وزير التربية والتعليم د. يسري الجمل الاستعدادات لأعمال سير الامتحانات، حيث يتم لأول مرة هذا العام الترشيح إلكترونياً من خلال موقع الوزارة (بوابة الخدمات الإلكترونية)، حيث تم إنشاء موقع خاص بتسجيل جميع العاملين بالمدارس الثانوية والإعدادية للعمل بلجان سير الامتحان وكذلك أعمال تقدير الدرجات بصورة إلكترونية، حيث يتم طباعة الكشوف واعتمادها بخاتم شعار الجمهورية وسرعة تسليمها للجان الإدارة المختصة بالقطاعات الأربعة مع مراعاة أنه لن يلتفت إلى أي استمارات مملوءة بياناتها بصورة يدوية.
وأضاف أن النظام الجديد يهدف إلى القضاء على المشكلات التي كانت تحدث كل عام بسبب الرغبات التي يدونها المعلم، حيث سيقوم كل معلم بإبداء رغبته إلكترونياً ويقوم بطباعتها، وسوف تقوم كل مدرسة بتجميع الاستمارات الإلكترونية وإرسالها إلى المديرية لاعتمادها وإرسالها إلى لجان الإدارة بكل قطاع.
وخلال أيام سوف يتم الانتهاء تماماً من جميع الترشيحات وإرسالها إلى لجان الإدارة بكل قطاع لمراجعتها، وعن شروط الترشيح ومدى تطابقها ومراجعة حالات الحرمان من الامتحانات أو درجة القرابة أو تكرار الندب للجنة معينة أو الأعداد المطلوبة للندب لكل لجنة وفق المعدلات بالنسبة لأعداد طلاب كل لجنة وكل قطاع له لجنة إدارة خاصة به.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية