loader

النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد أحقية كل من يعتقد أن المشروع تصرّف غير مستحق بالمال العام

الشال: إقرار قانون الاستقرار المالي كارثة للكويت


أكد التقرير الاسبوعي للشركة الشال للاستشارات في تقريرها الاسبوعي ان من يفهم مشروع الاستقرار المالي على أنه تصرف غير مستحق بالمال العام، ومعهم كل الحق، فالقلق هو نتاج تجربة تاريخية حكومية غير موفقة، ولكن من حق البلد علينا أن نعطي أي مقترح ما يستحق من تحليل وتفكير. والمشروع الحالي لا ينتمي إلى نهج مشروعات «أزمة المناخ - 1982 وعلاجات «المديونيات الصعبة - 1993 أو محاولة الحكومة التدخل في السياسة النقدية والائتمانية - 1998، وإنما هو نهج وقائي، قد يؤدي إلى حماية المال العام من الخسائر وتقليلها - إن حدثت- لتغدو شيئاً لا يذكر. ولئن كانت الدولة قد ضمنت، بقانون، الودائع لدى البنوك المحلية والبالغة 25.771 بليون دينار (لغاية نهاية يناير 2009)، فلابد أن نتعاون، بأقصى ما نستطيع، للحيلولة دون وضع ذلك القانون موضع التنفيذ، لأنه سيعني كارثة للبلد.
وأشار التقرير الى ان احتمالات استخدام المال العام في مشروع القانون تأتي، على نحو جوهري، من موقعين، الأول هو ضمان العجز في مراكز المصارف، كما في 31/12/2008، أو ضمان نصف عجز القروض الجديدة، بحد أقصى لا يتجاوز 4 بلايين د. ك. وفي الحالتين، فإن البديل، بعد ضمان الودائع، هو ضخ أموال سائلة في المصارف، حال تسجيلها عجزاً في مراكزها المالية، بينما القانون يستبدلها بأوراق ضمان، مع احتمال كبير جداً أن تتلاشى الحاجة إلى أي تعويض، في حال تحسن أوضاع الاقتصاد العالمي ومعه أوضاع الاقتصاد المحلي. بمعنى آخر، إن استحقاق استخدام المال العام قد حدث بضمان الودائع، في حين أن مشروع القانون يعمل على حماية المال العام بإجراءات محاسبية وإجراء لشراء الثقة، دون استخدام فعلي للمال العام.
تسوية المديونيات
أما الموقع المحتمل الثاني لاستخدام المال العام فهو في تسوية جزء من مديونيات بعض شركات الاستثمار، وديون شركات الاستثمار كلها -العاجزة منها وغير العاجزة والبالغ عددها 50 شركة إسلامية، إضافة إلى45 شركة تقليدية، كما في 31 ديسمبر 2008- هي في حدود 8.5 بلايين دينار، وتبلغ القروض الأجنبية منها نحو 4.2 بلايين دينار ويبلغ حقوق مساهميها نحو 5.96 بلايين دينار .
ويرى الشال ان التدخل، بحكم مشروع القانون، يقتصر على الشركات الاستثمارية المليئة والتي هناك حاجة حقيقية للتدخل فيها - إذ إن عدم التدخل قد يتسبب في حدوث أزمة نظامية - وعليه، لابد أن تستبعد الشركات العاجزة وتلك القادرة على مواجهة التزاماتها، ما سيخفض التكلفة إلى أقل، كثيراً، من مبلغ الـ 4.2 بلايين دينار كويتي المذكور، والمطلوب هو سداد مشروط لـ 25 في المئة مما تبقى من المبلغ، وبشرطين أساسيين: الأول هو أن توافق البنوك الأجنبية الدائنة على جدولة طويلة للقروض، والثاني أن يكون لدى الشركة ما يكفي من ضمانات لاستعادة المال العام.
والموقع الثاني المحتمل لاستخدام المال العام، سوف يعني، على نحو غير مباشر، شراء وقت الرهان على مرور الأزمة دون تعميق آثارها، ما سوف يساعد، من جانب، على تخفيف حالة الهلع الناتجة عن سماع حالات إفلاس، ومن جانب آخر، وهو الأهم، دعم جانب الحد من عرض الأصول، لأنه سوف يقلل من كمية العرض القسرية للأصول، والتي قد يتسبب فائض العرض منها في الإضرار بأوضاع البنوك والشركات والأفراد المليئين.
مشروع «اوباما
ومن هذه الزاوية، ذكر الشال ان مشروع الاستقرار المالي يصبح شبيهاً بمشروع إدارة «اوباما لمنع إفلاسات أصحاب المنازل، أو على الأقل لتأخيرها، فالحكومة الأميركية تملك، الآن، «فريدي ماك و«فاني مي، وهما تتحكمان بنحو 5 ملايين حالة لوحدة سكنية معرضة للإفلاس، وستحصل الشركتان على 200 بليون دولار أميركي من أصل 275 بليون دولار أميركي، وهي أموال من الحكومة الأميركية إلى شركتين حكوميتين. والحكومة الأميركية مجبرة، أيضاً، على حماية المصارف التي تمول ما تبقى «75 بليون دولار أميركي ونحو 4 ملايين وحدة سكنية معرضة لإفلاس أصحابها لدى تلك المصارف، وفي الوقت نفسه، سوف يصبح الوضع أكثر سوءاً لو عرض الدائنون منازل المدينين في السوق، وهي أصول غير سائلة، ما سيتسبب في تشريد نحو 9 ملايين عائلة في الشوارع، نتيجة فقدانهم لمنازلهم. وكل المطروح في مشروع الدعم هو خفض الفوائد ومد آجال الأقساط، لشراء بعض الوقت من أجل المهددين بالإفلاس التام، خلال شهور قليلة مقبلة، حتى تتحسن الأوضاع، ويتمكن الناس من دفع أقساطهم بعد الحصول على وظائف جديدة بدلاً من تلك التي فقدوها. والحكومة الأميركية ممولة بالكامل من المواطنين الأميركيين، أي دافعي الضرائب، وإذا كان لابد من استخدام أموال هؤلاء فلابد من دعم مؤشرات الاقتصاد الكلي، كي يكون العبء محتملاً بالنسبة إليهم، أي إن المكافأة هي للاقتصاد الكلي، وليست موجهة لتنفيع أحد.
وتتضمن خطة التحفيز المالي هذه خفض ضرائب على نحو 95 في المئة من العاملين الأميركان، بمعدل 65 دولاراً أميركياً في الشهر - 20 ديناراً كويتياً شهرياً -، على مدى عامين، لتشجيع الناس على الاستهلاك أو دعم جانب الطلب على السلع والخدمات، تمهيداً للعودة، لاحقاً، إلى زيادة الضرائب وخفض النفقات غير الضرورية، من أجل خفض عجز الموازنة إلى نصف مستواه الحالي، بحلول عام 2013، وخلق 3.5 ملايين وظيفة جديدة، ومن الواضح أن الأهداف الأخيرة التي تنم عن وعي عميق بالأسلوب العلمي لمعالجة الأزمة ليست جزءاً من سياساتنا غير الواعية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات