loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

حوارات وطنية.. أم مجاملات؟!


أعياد التحرير وأعياد الشهداء تمنحنا فرصة للتأمل على ما آلت اليه العملية السياسية والعمل الوطني برمته من تقدم او تأخر ولاسيما ان في أعناقنا أمانة وضعها هؤلاء الشهداء الذين ضحوا في سبيل الكويت، تلك الأمانة هي كويت البناء والعطاء والانفتاح.. كويت خالية من المنافقين والمرابين ومعاول الهدم والحسد والحقد.. كويت تزخر بشباب يحمل أجمل واسمى القيم من الإخلاص في العمل والمساواة وعدم التفرقة ما بين الكويتيين تحت أي غطاء سواء كان قبلياً او طائفياً او عائلياً.. تلك القيم التي ضحى من اجلها شهداؤنا الأبرار في معركة الغزو والتحرير.. ولكنني احيانا اشعر بتفاؤل حينما ارى زهرة جميلة تتفتح تعبر عن مواهبها وتقدر في المحافل الدولية.. كما انني اسعد حينما يبشرني احد طلبتي بقبول اختراعاته وفوزها في احدى الجوائز الدولية.. فأتذكر الشهداء واقول لهم دماؤكم لم تذهب عبث.. ولكن في اغلب الأحيان اشعر بالخجل من هؤلاء لما آلت اليه العملية السياسية من طغيان المادة والفساد والابتزاز والمساومة في كل شيء.. الا انني أقف لانتظر فجراً جديداً محملاً بتباشير.
ذلك الحال يشاركني فيه الكثيرون ممن يحملون الهم العام.. فانطلقت منذ فترة غير قصيرة دعوات للحوار الوطني من اجل الوقوف على العملية السياسية برمتها الى اين تقودنا.. الى الهاوية.. ام الى غزو جديد الا انه سيكون من الداخل عبر كل هذا العبث والذي ستكون تكلفتها عالية جدا؟.. المحامي محمد عبدالقادر الجاسم.. شخصية تثير الكثير من الجدل في كتاباته.. فقد تختلف معه في بعض الأحيان الا انك في أحيان أخرى لا تجد نفسك الا وأن تتفق معه كل الاتفاق.. كان بوعمر أول من رفع راية الحوار الوطني.. وأهمية إعادة تقييم أداء السلطات الثلاث بما فيها السلطة القضائية التي دائما ترى نفسها بأنها فوق الجميع.. ولكن بوعمر كان يصر على إدراجها في المراجعة.. وبعد ثلاث سنوات ثبتت صدق نبوءته.. فها نحن نرى السلطة القضائية تحتكم للشارع حالها كحال السلطات الاخرى من اجل تعديل الكادر.. والذي حتى هذه الساعة لم ينته فقد جرت العديد من القطاعات الاخرى التي ترفع شعار الإنصاف!!
دعوة بوعمر تم تبنيها من قبل جمعية الشفافية.. والتي حولته لمشروع طويل ومتشعب وقد يكون ذلك السبب في عدم استمرارية بوعمر في تلك الاعدادات كونه دائما يفضل الطرق المختصرة على المطولة.. فقد دعت الجمعية ما يقارب 400 شخصية كان لي شرف المشاركة في ذلك الحوار التاريخي المهم.. في الوقت نفسه، بدأت حركة تنامٍ بقيادة كل من السيدات الفاضلات نورية السداني وخولة العتيقي ود. خديجة المحميد بعمل لقاءات موسعة مع مختلف التيارات السياسية وجمعيات النفع العام وقد تمخض عن ذلك أهمية انعقاد ما سمي بمؤتمر التآزر الوطني.. وقد كلفت للاتصال بعدد من الشخصيات المدعوة.. لم أتردد بالموافقة كون من تقمن بالطلب هن من قيادات العمل النسائي اللاتي لايدخرن جهدا في تلبية نداء الوطن.
يحدثني احد الزملاء ان الاخوة في الجمعية يعملون جاهدين للانتهاء من تلك التوصيات ولاسيما في ظل مطالبات لفتح جولات جديدة من هذا الحوار. وها هي احدى الجرائد اطلقت دعوة اخرى لجولة ثالثة لهذا الحوار.
الحوار في اوضاع متردية اضحى حالة ملحة ومهمة، الا انها يجب ان لاتظل في دائرة الحدث وتنتهي كأي حدث اعلامي، من المهم ان تلك الحوارات تضع البداية الحقيقية لبوصلة العمل السياسي بعيدا عن أي مجاملات سياسية.. فالكويت لم تعد تحتمل المجاملات.. فالشهداء.. لم يضحوا بدمائهم مجاملة للكويت.. بل بالعطاء الحقيقي بأعز ما يملك الانسان وهو انهاء وجوده الاختياري من اجل بقاء الوطن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

الحوار مهم جدا كوسيلة لازالة الخلافات بين مختلف القوى السياسية ولكن هذا كلام نظرى فقط من الصعب تطبيقه على ارض الواقع خاصة وانه يوجد الكثير من الناس تستفيد من حالة التازيم الموجودة حاليا بالاضافة الى ان ادنى شروط الحوار غير متوفرة فاول هذه الشروط هى التعاون واعضاء المجلس ابعد ما يكون عن هذا الشرط فهم اشبه بالاخوة الاعداء فهم اخوة داخل قاعة المجلس لكن خارجها هم اعداء لبعضهم البعض

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات