loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

وزراء طائرون .. أم طارئون!!


في حديث مع احد المخضرمين السياسيين- وان كان الآن كل كويتي مخضرم بالسياسة فلا حديث ولا شرب ولا قراءة ولا سفر الا ويكون محوره السياسة- سألته عن سر غياب احد السياسيين الذين عرف عنهم الاتزان والاعتدال في الطرح وإحجامه عن خوض الانتخابات ولاسيما ان في بداية فتح باب التسجيل تردد في الإعلام عزمه دخول السباق الانتخابي الا انه بعد ذلك صرح بعدم صحة الخبر.
جاءني الرد بأنه موعود بمنصب وزاري قادم وسيكون له دور كبير في تسيير دفة الأمور في المرحلة المقبلة.. سعدت بسماع هذا الخبر الا إنني تشككت كثيرا في صحته.
فلم تعودنا الحكومة علي التفكير الاستراتيجي سواء في اختيار الوزراء أو في تبني الخطة الاستراتيجية والخمسية والتي لاتزال مسودة من أيام توزير معصومة المبارك والتي اختلفت آنذاك مع المجلس الاعلى للتخطيط فلم تصادق وظلت مسودة!! الطريف أيضا في توزير الوزراء هي ظاهرة «الوزراء الطائرون» فعادة ما يتم إبلاغ الوزير بتوزيره وهو في رحلة سفر خارج الكويت لقضاء إجازة خاصة ولا نعلم ان كان ذلك بمحض الصدفة ام جزءاً من التكتيك الحكومي أم ان غالبية مرشحي الوزارة هم في إجازة دائمة خارج الكويت!!
وأتذكر من تلك الحالات على سبيل المثال لا الحصر توزير السنعوسي الذي كان في لبنان وعبدالله الطويل وكذلك نورية الصبيح التي كانت متجهة لاسبانيا وسبقتها شنطها التي سافرت ثم عادت حيث استشارت زوجها الذي نصحها بالمشاركة، وبالتالي نصيحتي لكل من يرغب بالتوزير هو قضاء إجازة دائمة خارج الكويت بانتظار تلفون الوزارة!!
ظاهرة «وزراء طائرون» التي تتحول الى «وزراء طارئون».. تشكل أحد جوانب الخلل في التوزير.. فلا يعقل ان يأتي التوزير لشخص وهو يقضي إجازته خارج الكويت دون استشارته، أمثلة «الوزراء الطائرون» لا تمس كفاءاتهم.. فهم من الكفاءات الوطنية التي يشهد لها الجميع، ولكن طريقة التوزير تجعلهم قيادات طارئة لم تدخل الوزارة من خلال الاستشارة مع بقية الفريق، وتقديم خطة عمل حول الكيفية التي سيعمل بها الوزير للنهوض بالوزارة والارتقاء بخدماتها.
نصيحتي لمن سيقود الحكومة المقبلة ان يعمل منذ الآن على تجميع شتات فريق العمل والذي لابد من ان يكون متجانساً وألا يسعى كل وزير لخلق مطب لزميله الأخر في وزارة أخرى حيث يدفع الثمن في النهاية رئيس الوزراء نفسه، عليه ان يبدأ بخصومه قبل مؤيديه سواء كانوا من أقطاب النظام او الإعلام أو التيارات السياسية.. وألا يضع نفسه رهينة لتيار سياسي محتضر يقتات على ما تبقى له من وسيلة اعلامية وبعض الشخوص.. أعلم بان نصيحتي لن يعمل بها.. بل ستضيع ما بين صفحات الجرائد..ولهذا فانا أرى التأزيم المقبل.. حتى قبيل تشكيل كلا الفريقين!!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد