loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

تناغم الكلمات

ألف ليلة وليلة


ما يحدث عندنا في هذه الأيام أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة التي تحتوي على مئتي قصة ويتخللها 1420 مقطوعة ومع هذا ترجمة الى لغات عدة ولكن ما يحدث عندنا في هذه الأيام تعجز كل القواميس عن ترجمته وفك طلاسمه أو فهمه!! وبالواقع نحن من أشعلنا انفسنا بانفسنا وفلسفنا وفسرنا الأمور وعقدناها بقصد أو دون قصد فكانت النتيجة ما وصلنا اليه وكأننا أصبحنا على شفا حفرة من الهاوية !!
فالعالم يسعد ويفرح ويستعد لممارسة الديموقراطية التي يعتبرها حقا من حقوقه لانه سيسهم في التصويت والمشاركة عند قدوم موعد الانتخابات سواء من قبل الناخب أو المرشح بطرق مدروسة ومخطط لها بشكل جيد وذلك للارتقاء والاختيار الأفضل ووضع البرامج الهادفة ويتم التنافس من الجميع خدمة للوطن ولجميع أطيافه وليس للمصالح الشخصية أو الحزبية أو ما يخرج لنا في هذه الأيام من فناتك وبمسميات غريبة وعجيبة !!.
أما نحن للأسف الشديد فحوّلنا موعد الانتخابات لتعثر وتشربك وتشابك لنحول العرس الديمقراطي الى تصفية للحسابات فيما بيننا وقدمنا مصالحنا الشخصية وجعلناها فوق الجميع بوضع الخطط التي تخدمنا بالمقام الأول مما أصابنا بالخوف من هذا العرس الديموقراطي لانه بدأ يتجه عكس ما كنا نتمناه لما فيه من مهاترات ومشاحنات وانشقاق بدلاً من لم الشمل والخروج على القانون والتحدي والمكابرة على ركوب الخطأ!! حتى أصبحنا في هذه الفترة لا نعرف ماذا نريد أو ماذا نفعل؟! وكأن كل شيء قد توقف وتجمد في مكانه!!
وأخيراً نختم بمقتطفات مما قاله المنفلوطي في الاصلاح :
«الأمة ان لم تتولَ اصلاح شأنها بنفسها، لا تصلحها أمة أخرى مهما حَسُنت نيتها، ونُبل مقصدها. والصلاح ان لم ينبت في تربة الأمة نفسها ويزهر في جوها ويأتلف مع مزاج أفرادها وطبيعتهم، لا ينفعها ولا يجدي عليها، ويكون مثل الزهرة التي تنقل من مغرسها الى مغرس آخر، فهي تزهر فيه أياماً قلائل، ثم لا تلبث ان تذبل وتذوي».
اللهم انت أعلم بحالنا وبدارنا وبما حل بنا... فأنت الحافظ وأنت خير الحافظين .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد