النهار البرلماني

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
نهاية المطاف
ممثل التيار شعاره مستقل!
مقالات أخرى للكاتب

دائما ما نشاهد ونسمع ونقرأ في الانتخابات النيابية ان مرشحاً يرفع شعار الاستقلالية ويدشن حملته الانتخابية تحت شعار «مرشح مستقل».
ويرجع رفع اغلبية المرشحين لهذا الشعار لاسباب عدة منها عدم قناعته بالعمل السياسي الجماعي او رفضه لكل التنظيمات والتيارات السياسية، لانها تعمل وفق مبدأ الحزبية التي ينظر لها انها مضرة للمجتمع والوطن وايضا لايمانه ان الانتماء لاي من هذه الاحزاب فيه تقيد لحرية العمل السياسي المستقل، فضلا عن ان عمل هذه التنظيمات والتيارات يحقق اجندتها الخاصة ولا يخدم المصلحة العامة وغيرها من الاسباب الاخرى.
وهذا الامر بالنسبة لاغلب المرشحين الذين يطلقون هذا الشعار ليس بالامر الجديد فتجدهم في كل انتخابات نيابية ولكن الجديد الذي هو اشبه «بالتقليعة» الانتخابية ما يحصل في هذه الانتخابات وهو اعلان بعض المرشحين المنتمين لتنظيمات وتيارات سياسية خوضهم السباق الانتخابي تحت شعار الاستقلالية رغم انهم سبق وان خاضوا الانتخابات ممثلين لهذه التيارات والتنظيمات!
ولا نعرف لماذا هذا التغيير وما نظرة الناخبين اليهم ومدى المصداقية التي يتمتعون بها لدى ناخبيهم وهل تأثر بهذا التحول غير المهضوم ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حولهم وبالتالي يؤثر على وضعهم في القدرة على المنافسة.
والاسئلة التي نود ايصالها الى مثل هؤلاء المرشحين هي هل رفع هذا الشعار هو امر مدروس ويندرج تحت التكتيك الانتخابي وما الهدف منه؟ وهل يراد منه التخلص من ضريبة الانتماء السياسي وعدم تحمل وزر الاخطاء والمواقف التي تبنتها هذه التيارات امام الشارع؟
الا يعتبر مثل هذا التحول بمثابة مجازفة غير محمودة العواقب لمثل هؤلاء المرشحين ام ان المراهنة تكمن لديهم في ضعف ذاكرة الناخبين وان النسيان كفيل بولادتهم من جديد من رحم هذا الشعار!.
والاشكالية التي تواجه هؤلاء المرشحين ليست فقط اثناء الحملات الانتخابية وانما عندما يحالفهم الحظ بالنجاح وهي كيف يستطيع المرشح المنتمي لتيار سياسي معين التوفيق والالتزام بما طرحه تحت هذا الشعار والاجندة السياسية لتيار واي المواقف السياسية التي سيتبناها؟!
وهل هي ما يتفق مع هذا الشعار ام التيار؟
لذا على مرشحي شعار الاستقلالية خصوصا المنتمين للتيارات والتنظيمات ان يعوا خطورة اللعبة السياسية التي يلعبونها حتى لا يكون شعار «مرشح مستقل» وبال على صاحبه!.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية