النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
أكد تحسن المناخ الاستثماري مع تحسن الأجواء السياسية
وزنة لـ «النهار»: 1.8 بليون دولار الاستثمارات الكويتية في لبنان
مقالات أخرى للكاتب

أكد الخبير الاقتصادي اللبناني د. غازي وزنه أن الكويت كانت، خلال العام 2008، في «المرتبة الأولى من حيث حجم الاستثمارات العربية في لبنان، اذ بلغت الحركة الاستثمارية الكويتية حوالي 1,8 بليون دولار، 75 في المئة منها موجه نحو القطاع العقاري. وقال في حديثٍ خاص لـ «النهار: أن أهم المشاريع الاستثمارية العقارية الكويتية في عام 2008 هي «القرية الفينيقية والتي بلغ حجم الاستثمار فيها 1,4 بليون دولار، اضافة الى الاستثمارات العقارية الأخرى مثل شركة «السيف القابضة الكويتية في منطقة «السوليدير والتي تبلغ قيمتها حوالي الـ 200 مليون دولار. وهناك استثمارات كويتية أخرى غير عقارية مثل الاستثمارات التجارية، ومن أبرزها عملية شراء الـMonoprix من قبل شركة «السلطان الكويتية بقيمة 708 ملايين دولار.
وأشار د. وزنه الى أن جميع المؤشرات تُظهر أننا بدأنا «التعافي من الأزمة المالية العالمية، ونلاحظ بدء تحسن المداخيل النفطية مع ارتفاع أسعار النفط، والتي تعتبر مرشحة، في الأشهر المقبلة، للارتفاع لأنه من الصعب جداً العودة الى سعر برميل النفط 30 أو 40 دولاراً، وتوقع أن يرتفع السعر الى ما بين 80 و90 دولاراً للبرميل، ما سيؤدي الى زيادة المداخيل في الدول النفطية، وبالتالي زيادة الاستثمارات، مؤكداً أن لبنان يعتبر من الدول النادرة عالمياً، والذي أظهر، منذ شهر سبتمبر 2008، أنه بلد آمن للاستثمارات، وملاذ للأموال والتدفقات النقدية والمالية، وبعد الانتخابات النيابية والأجواء الهادئة التي نعيشها، فان هذه الوضعية ستتعزز أكثر وأكثر.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تقيم أولاً واقع الاستثمار في لبنان بشكلٍ عام؟
بعد الانتخابات النيابية والأجواء الايجابية التي نتجت عنها، وخاصة لجهة قبول كل الأطراف اللبنانية بالنتائج، وبدء لغة الحوار ومد «الأيادي، فان المناخ الاستثماري في لبنان شهد «تحسناً كبيراً منذ أيام عديدة، وبرزت أولى التحسنات في ارتفاع أسهم بورصة بيروت، وخاصة أسهم شركة «سوليدير التي ارتفعت أكثر من 20 في المئة, أو من ناحية أسهم القطاع المصرفي التي ارتفعت بدورها أكثر من 10 في المئة, وبالوقت نفسه لاحظنا في هذه الفترة تحسناً في المناخ الاستثماري العقاري، اذ تشهد الشركات العقارية بعض الطلب في لبنان، وهو( الطلب) الذي كان يسجل، في الفترة السابقة، بعض الجمود، والنقطة الايجابية الاضافية حول تحسن المناخ الاستثماري تتمحور حول عودة «كثيفة للحركة السياحية في الأشهر المقبلة مما سينعكس ايجاباً على الحركة الاستثمارية عامةً.
ما تأثير «الهدوء السياسي على الاستثمار في لبنان؟
الهدوء السياسي أو الاستقرار السياسي والأمني يشكل العنصر الرئيسي من أجل تنشيط الحركة الاستثمارية والسياحية في لبنان، وتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني، والمؤشرات تُظهر أن لبنان «داخل على مرحلة هدوء واستقرار سياسي وأمني. هذا ويتوقع أن يصل الى لبنان، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، أكثر من 750 ألف سائح غالبيتهم من الدول العربية.
ما الخطوات التي يجب على حكومة الوحدة الوطنية «الجديدة اتخاذها، حالياً ومستقبلاً، لاستقطاب الاستثمارات العربية والخليجية؟
اضافة الى عامل الاستقرار، هناك خطوات عديدة على الحكومة اللبنانية أن تتخذها لاستقطاب الاستثمارات, أهمها على الصعيد الضرائبي والتسهيلات الضرائبية، والاعفاءات، والتسهيلات الادارية والتي يفترض تقديمها الى المستثمر في لبنان، هذا فضلاً عن دور القطاع المصرفي لناحية تمويل جزء من هذه الاستثمارات.
ما حجم الاستثمارات العربية عموماً والكويتية خصوصاً في لبنان؟
لقد بلغت الاستثمارات العربية، ومنذ العام 2006 ولغاية العام 2008، حوالي 10 بلايين دولار، منها 4 بلايين دولار في عام 2008، وأتوقع تراجعاً طفيفاً في حجم الاستثمارات العربية خلال العام الحالي 2009 والتي ستبلغ 3,5 بلايين دولار. في العام 2008 كانت الكويت في «المرتبة الأولى من حيث حجم الاستثمارات العربية في لبنان، اذ بلغت الحركة الاستثمارية حوالي 1,8 بليون دولار، 75 في المئة منها موجه نحو القطاع العقاري أي أن المساحات العقارية تبلغ نحو 200 ألف متر مربع، وأهم المشاريع الاستثمارية العقارية الكويتية في عام 2008 هي «القرية الفينيقية والتي بلغ حجم الاستثمار فيها 1,4 بليون دولار، اضافة الى الاستثمارات العقارية الأخرى مثل شركة «السيف القابضة الكويتية في منطقة «السوليدير والتي تبلغ قيمتها حولي الـ200 مليون دولار. وهناك استثمارات كويتية أخرى غير عقارية مثل الاستثمارات التجارية ومن أبرزها عملية شراء الـ Monoprix من قبل شركة «السلطان الكويتية بقيمة 708 ملايين دولار.
لماذا يفضل المستثمر الكويتي خصوصاً والخليجي عموماً القدوم الى لبنان للاستثمار ولا يذهب الى بلدٍ آخر؟
فيما يتعلق بالاستثمار الخليجي، فان الخليجيين والكويتيين يفضلون التوجه الى لبنان لأسباب عدة: أولاً اذا ما نظرنا الى الأزمة المالية العالمية نلاحظ أن أسعار العقارات تراجعت بشكلٍ «طفيف جداً في لبنان، أي أن الاستثمار في القطاع العقاري تراجع ما بين 5 و10 في المئة, وكان يوجد نوع من «الجمود في الطلب مع تراجع طفيف في الأسعار، ثانياً أن الاستثمار في لبنان يعتبر «آمناً، خاصة وأن الاستثمار في القطاع المصرفي أظهر جدواه، والاستثمار في أسهم السوق المالي في بيروت أيضاً، ونلاحظ أنه، ومنذ بداية العام، سجلت بورصة بيروت «أرباحاً ان في أسهم «سوليدير أو في القطاع المصرفي، والاستثمار في القطاع العقاري حافظ على سعره، أضف الى ذلك أن اسعار العقارات في لبنان ما زالت متدنية مقارنةً مع الأسعار في الدول المجاورة.
هل ستشهد الفترة المقبلة في لبنان «زيادة في الاستثمارات الكويتية والخليجية أم لا؟
أنا أعتقد أن المناخ الاستثماري حالياً «ايجابي، والتوقعات تشير الى تحسن، وهي مرتبطة بعنصرين: الأول مرتبط بالعنصر الداخلي اللبناني أي الاستقرار السياسي والأمني، والثاني اذا ما نظرنا الى الاقتصاد العالمي والحركة الاستثمارية الخليجية المرتبطة به، تُظهر أننا بدأنا حالياً في مرحلة «التعافي، والخروج من الأزمة المالية، وبالوقت نفسه نلاحظ بدء تحسن المداخيل النفطية مع ارتفاع أسعار النفط، والتي تعتبر مرشحة، في الأشهر المقبلة، للارتفاع، لأنه من الصعب جداً العودة الى سعر برميل للنفط 30 أو 40 دولاراً، وتوقعاتي أن يرتفع السعر الى ما بين 80 أو 90 دولاراً للبرميل (في الأشهر المقبلة) ما سيؤدي الى زيادة المداخيل في الدول النفطية، وتحسن الوضع المالي للقطاع الخاص في الدول الخليجية، وهذا بدون شك سيزيد الاستثمارات، وبما أن لبنان تمكن أو أظهر قدرة على تجاوز الأزمة المالية العالمية، فانه سيكون من بين الدول الذي ستعتبر «ملاذاً آمناً للاستثمار في الفترة القادمة.
هل عاد لبنان بلداً آمناً للاستثمارات العربية على الرغم من كل المشاكل، السياسية والأمنية، التي مرت عليه؟
لبنان من الدول «النادرة عالمياً الذي أظهر، منذ سبتمبر 2008، أنه بلد آمن للاستثمارات، وملاذ للأموال وللتدفقات النقدية والمالية، وبعد الانتخابات النيابية والأجواء الهادئة التي نعيشها، فان هذه الوضعية ستتعزز أكثر وأكثر.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

علي احمتد
موقع ممتاز في ادمة
الأحد 19 يوليه 2009

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية