عن النهار إتصل بنا
العدد 714
يومية سياسية مستقلة  sep  رئيس التحرير:عماد جواد بو خمسين
بحث بحث متقدم
edge السبت 29 اغسطس 2009 ,08 رمضان 1430
عاجل     عاجل صواريخ اميركية تقتل خمسة متمردين اسلاميين في باكستان (رسمي)    عاجل     (عاجل )    عاجل     (عاجل)    عاجل     عاجل ستة قتلى على الاقل في هجوم انتحاري على مركز للشرطة في باكستان   
Saturday 29 August 2009 edge
corner عبدالستار ناجي
وكالة الأنباء الكويتية
الهيئة العامة للمعلومات المدنية
وزارة الأعلام
وزارة الداخلية
مجلس الأمة
service
البورصة
خدمة RSS
ايميل النهار
مجلة بريق الدانة
your office
خدمة خاصة بموظفي النهار
corner مصابيح corner
طلاق ثالث «بالجرم المشهود» حررها من الحبيب الخائن
آذان فجر وقرار إسلام .. أسئلة حائرة وجدت طريقها إلى الشعراوي
محمد ثروت
readers 513
تصغير الخطالشكل الأساسي  تكبير الخط
كانت ليلى مراد تعتقد أن غيرة أنور وجدي عليها بدافع حبه الشديد لها.. وكانت تراه عاشقا مجنونا مثل قيس بن الملوح أشهر العشاق في تاريخ العرب.. وعندما ضبطته متلبسا بالخيانة في فراش امرأة أخرى.. انقلبت صورته عندها واكتشفت حقيقته وسقطت أقنعة الدون جوان المهيب وفارس الأحلام الذي تتمناه كل فتيات مصر المحروسة ووجدته رجلا آخر غير الحبيب المجهول الذي غنت له أروع أغاني الزمن الجميل. ومن الطلاق الأول بين ليلى مراد وأنور وجدي الى الطلاق الثاني والثالث والانفصال في الفن والحياة . قصة مثيرة لكنه هناك حدث في العام الثاني لزواج ليلى بأنور عام 1946 لابد أن أتوقف عنده كثيرا لأهميته في التسلسل الزمني لحياة معزوفة الفرح والشجن وهو كيف أسلمت ليلى مراد؟ وهل كانت لك عن اعتناق وايمان عميق أم أن هناك أسبابا أخرى؟ ولماذا تزوجها الفنان أنور وجدي على ديانتها اليهودية ولم يفاتحها اطلاقا في الاسلام؟ وما سر علاقة الفنانة ليلى مراد بالداعية الاسلامي الكبير الشيخ محمد متولي الشعراوي.

سحر رمضان

وذات ليلة من عام 1946 وهو العام الذي مثلت فيه ليلى مراد فيلم «ليلى بنت الأغنياء» أمام أنور وجدي وتأليفه واخراجه وفي أوائل شهر رمضان المبارك حيث كانت الزينة والفوانيس تطل على شرفة ليلى مراد.. فتتأملها بشكل طفولي متسائلة عن الحكمة من كل هذه الاحتفالات في هذا الشهر؟

استيقظت الفنانة اليهودية ليلى مراد علي صوت مؤذن المسجد المجاور لعمارة الايموبيليا بشارع شريف بوسط القاهرة يؤذن لصلاة الفجر حيث كانت تسكن ليلى مع زوجها أنور وجدي. وقد احست كأن هاتفا دعاها الى شيء ما.. فأيقظت أنور وجدي وهي تردد: أنور.. أنور.. قوم اصحي.. صوت المؤذن النهاردة جميل.. أحلى من أي يوم.. قبل كده كان صوته يزعجني كل فجر.. اليوم صوته في أذني أحلى من صوت الكروان.. أنور.. أنور.. أنا عايزة أشهر اسلامي .. ثم عادت لتهزه وهي تقول: يا أنور قوم اسمعني.. بأقولك عاوزة أشهر اسلامي.

رد أنور ببرود: قولي أشهد ألا اله الا الله وأن محمداً رسول الله كدة تبقي أسلمتي ونامي بقي يا ليلى أنا طول النهار والليل تعبان بأصور في الاستوديو وبعدين ايه اللي خليك تفكري في حاجة زي دي دلوقت. فقالت له ليلى : أنا حبيت الاسلام يا أنور فتركها ونام كعادته اذا كان الأمر لايعنيه فقد أحبها وتزوجها وهي على الديانة اليهودية وكذلك أسرتها وتزوجها زواجا مدنيا دون أن يحدثها عن الاسلام .

لكن ليلى مراد لم تنم.. ظلت مستيقظة وفي التاسعة أيقظت زوجها أنور وجدي وارتدت ملابس محتشمة ووضعت طرحة على رأسها وقالت له هيا بنا نذهب الى مشيخة الأزهر كي أشهر اسلامي.

وفي الأزهر استقبلها الشيخ محمود أبو العيون وأشهرت اسلامها على يديه ونحرت الذبائح بعد خروجها من الجامع الأزهر ووزعتها على الفقراء والباعة الجائلين.. وأقامت أول مائدة للرحمن في شارع المدابغ «شريف حاليا» واختار لها الشيخ محمود مكي اسمها الذي اشتهرت به «ليلى مراد» بدلا من ليلى زكي مردخاي أصولين».

وتقول ليلى مراد : قال لي سيدنا الشيخ ان اسم ليلى واسم زكي يمكن أن يكون اسما مسلما أومسيحيا أو يهوديا.. أما مردخاي وأصولين فهما أسماء يهودية مئة في المئة.. فاقترح عليها أن تلغي اسم أصولين.. وتبدل اسم مردخاي الى مراد.

لقد جاء اسلام ليلى مراد كما ورد في ذكرياتها عن اقتناعها بسماحة الاسلام وعظمته وقد أكد أشرف وجيه أباظة أن والدته كانت شديدة الايمان بالله وقد ساعدها ايمانه على التغلب على المصاعب التي واجهتها في الحياة أما ابنها الثاني زكي فطين عبد الوهاب فيقول عن والدته «انها كانت تعشق الاستماع للأذان وأذكر أننا عندما كنا نسكن في حي غاردن سيتي كان صوت المؤذن جميلا جدا فكانت تصغي اليه باهتمام شديد وكانت تحرص على تحفيظنا القرآن الكريم فقد كانت تحضر لنا أحد المشايخ ويدعى الشيخ محمد كل يوم جمعة بعد الصلاة ليقرأ القرآن في المنزل» وتقول زينب ابة شقيقتها سميحة مراد «لقد كانت خالتي ليلى مسلمة مؤمنة بالله ومتدينة شديدة الانتماء لاسلامها وبلدها».

في الكتاب الشهير «الشعراوي والفنانات المعتزلات» يكشف الشيخ الشعراوي للكاتب سعيد أبو العينين الذي سجل ذكرياته وكان مرتبطا به ومواظبا على جلساته الخاصة أن ليلى مراد كانت تسكن في العمارة المجاورة لي في غاردن سيتي وفي احدى المرات رأتني أدخل العمارة فطلبت أن تقابلني فقلت لها أهلا وسهلا. وجاءت وبدأت تسألني في أمور الدين وكانت أسألتها تدل على أنها انسانة ملتزمة بالدين وتريد أن تعرف كل شىء عن دينها ويستطرد الشيخ الشعراوي في ذكرياته قائلا «فقد سألتني ليلى مرة عن معنى زكاة الحلي التي تتزين بها المرأة، فقلت لها: ان الحلي الذي تتزين به المرأة معفاة من الزكاة. ولكن مازاد عن ذلك بمعنى مازاد عن الذي تتزين به فهو الذي تزكي به فوجدتها تريد أن تزكي بكل ما عندها من الحلي فأجبتها ان أهل الورع هم الذين يفعلون ذلك أي يزكون عن كل ما عندهم من الحلي وعادت ليلى لتسأل الشيخ الشعراوي عن زكاة الألماس. فقال لها ان الألماس والماس ليس عليهما زكاة. فاستغربت ليلى مراد من كلام الشيخ الشعراوي. لأن الألماس كما هو معروف أغلى من الذهب. فقال لها الشعراوي ان الذهب عملة أما الألماس فهو ليس كذلك.. ويعود الشيخ الشعراوي ليكمل حديثه عن أسئلة ليلى مراد المبسطة ومنها أن سألته ذات مرة سؤالا غريبا: اذا كان ثدي المرأة من أجل ارضاع طفلها فلماذا يوجد ثدي للرجل وهنا ضحك الشيخ الشعراوي وقال لها .. هذه مسألة تبين حكمة الله سبحانه وتعالى .. وسوف يبين المستقبل حكمة الله في ثدي الرجل وخلقه بهذه الصورة .

وقد ذكر لي الدكتور محمود جامع أقرب أصدقاء الشيخ الشعراوي أن الشيخ عندما علم برحيل ليلى مراد قال وقتها «رحمها الله كانت انسانة بسيطة متواضعة حسنة النية وروحها قريبة من الله ولقد جمعتني بها أحاديث طويلة وشعرت من خلال كلماتها التلقائية أنها حقيقة متدينة الى أبعد الحدود ومثال للسيدة المسلمة الحقة تؤدي فروض الصلاة وبقية شعائر الاسلام بارك الله فيها وفي اسلامها». وقد أردت التذكير بقصة اعتناق ليلى مراد للاسلام.. لأن هذه القصة ترتبت عليها مصاعب ومشاكل كثيرة مرت بها.. وكان وراءها أيضا أنور وجدي وهي قصة سيأتي وقتها بكل تفاصيلها الدرامية المذهلة . لكن هناك أسرارا أخرى ومتاعب سببها أنور وجدي لليلى مراد ووصلت للتشكيك في اسلامها ووطنيتهاما سبب لها أزمة نفسية كبيرة جعلتها تعزل الفن أما قصة الطلاق الثاني بين ليلى وأنور.فله قصة تبدأ وتنتهي عند شخصية أنور وجدي.

الطلاق الثاني

كان أنور وجدي سبب تعذيبها والاسم حبيبها كما تقول هي في احدى أغنياتها ودارسو سيرتها حائرون في الجواب عن السؤال التالي: هل كان انور يحبها ويغار عليها بالفعل ام كان يمتلكها ويغار ان يشاركه فيها احد؟ هل كانت غيرته، صادرة عن حب، أم عن حرص على المصالح؟ وكيف استطاع ان يمزج الحب بالعمل والعشق بالمصالح؟ فاذا لمس مبادرة تمرد منها سارع الى احاطتها بفائض من الحنان مبالغ فيه على أثره تستسلم المطربة الوديعة القلب وتذوب حنانا وطاعة وهي الأسئلة التي أجمعت عليها جميع الكتب والدراسات التي صدرت عن ليلى مراد ومنها على سبيل المثال الكتابان الصادران عنها وهي على قيد الحياة هما: «رحلة حب مع ليلى مراد» لمؤلفه صلاح طنطاوي الذي نشرته مؤسسة «روز اليوسف» ضمن سلسلة الكتاب الذهبي سنة 1979 والثاني هو كتاب «يا مسافر وناسي هواك.. ليلى مراد» من تأليف عادل حسنين الصادر سنة 1973 وهو كتاب يعتمد على الصور بشكل أساسي.

أما الكتاب الثالث فهو «ليلى مراد» من تأليف الكاتب الروائي صالح مرسي. الصادر في سلسلة كتاب الهلال ديسمبر1995 بعد رحيلها بأيام والكتاب عبارة عن حوار طويل أجراه الكاتب معها في يوليو1970 ونشره على شكل حلقات مسلسلة في مجلة «الكواكب» ولم يجمع في كتاب الا بعد وفاتها وقد آثر صالح مرسي الا يكتب على هذه الحلقات العبارة التقليدية المشهورة «مذكرات ليلى مراد أو ليلى مراد تتذكر». والكتاب الرابع «سيدة قطار الغناء» للكاتبة حنان مفيد وهو عبارة عن سلسلة تحقيقات وحوارات صحافية عن ليلى مراد نشرتها مجلة «نصف الدنيا» في أكتوبر2003. وقد أجمعت تلك الكتب والدراسات عن حياة ليلى مراد على أن أنور وجدي كان اعصارا في معاملاته المادية، لم يكن بخيلا بل كان تاجرا ولم يمض يوم واحد الا والنكد أصبح طرفا ثالثا بينهما. وكان ذلك سببا في الطلاق الثاني والثالث حتى الانفصال والنهاية المأساوية للطرفين.. مرض أنور وجدي والشائعات التي دفعت ليلى مراد الى اعتزال الفن كل يوم تزداد المشاكل بين الطرفين لرفض أنور وجدي اعطاء زوجته حقوقها المادية وأجورها في الأفلام التي أنتجتها شركته. بحجة أنهما زوجان وليس بينهما فارق. وفي كل مرة يأتي عرض جديد من احدى شركات الانتاج من أجل أن تشارك ليلى مراد في عمل سينمائي كان أنور يثور ويهددها ويتوعدها ، بأنها محتكرة من قبل شركة الانتاج الخاصة به وأن مشاركتها في شركة منافسة يهدد شركته بوقوع خسائر كبيرة وهكذا كان أنور وجدي في غاية النرجسية والتمحور حول ذاته مهما كان ذلك يؤذي الآخرين. وفي ذات يوم جاءها الفنان أحمد سالم ليعرض عليها بطولة فيلم «الماضي المجهول» وكان أنور يغلي صدره من الضيق وبدأ يخترع معوقات أمامه بداية من الأجر الذي تتقاضاه ليلى وحتى قصة الفيلم ومصدر المال ولكن أحمد سالم تجاوز كل المعوقات وعندما حضر لامضاء العقد ودفع العربون وما ان وقعت ليلى على العقد فاذا بأنور يثور ويرمي أثاث المنزل في كل مكان.

ترك أنور المنزل وذهب ليقيم مع والدته ولم يرجع الا بعد تدخل الأصدقاء، وعلى رأسهم الفنان الراحل محمد فوزي الذي كان من أنجح الملحنين والفنانين والمطربين في ذلك الوقت. وكان أنور يبرر طلبه من ليلى بعدم التعامل مع أحمد سالم أن الأخير معروف بتاريخه وسمعته السيئة.

وأحمد سالم هو طيار سابق وعمل مديرا لاستديو مصر ولقب بدو نجوان الثلاثينيات والأربعينيات وكان منافسا قويا الملك فاروق في حب كاميليا وزوج أسمهان السابق وكان أحمد حسنين باشا ومحمد التابعي ينافسانه في حبها أيضا. وعندما أصرت ليلى مراد على التعامل مع أحمد سالم أخذ أنور يتهمها بالتقصير في واجباتها المنزلية وأقنع كل من حوله أنها ترفض الانجاب بسبب الفن أو أنها عاقر وتخفي ذلك.

وكان ينتهز أي فرصة لتأنيبها وتوبيخها والاساءة اليها لأتفه الأسباب فقد حدث عندما كانت ليلى تستعد للذهاب لتصوير دورها في فيلم الماضي المجهول مع أحمد سالم أن رأت أنور يثور ويهدد ويتوعد وقف أمام باب الشقة قائلا في حدة وانفعال: طبعا ياهانم عندك شغل في السينما وسيبة بيتك من غير كمون فاندهشت ليلى وقالت له في هدوء: وايه يعنى.. ما تزعلش نفسك يا أنور.. نبعت نشتري كمون.. مفيش مشكلة تستاهل كل ده». ولكن أنور واصل غضبه وثورته «بتقولي ايه .. وايه يعنى.. طيب يا ليلى انتي طالق».

كتمت ليلى غضبها دموعها وأسفها على تصرفات زوجها وغيرته وتناقضاته وقد سمعت أنه بالأمس قابل أحمد سالم وعرض أن يشاركه في عمل سينمائي وفي نفس الوقت يثور ويغضب لأنها تعمل مع سالم فشعرت أن أنور وجدي مخادع ويبحث عن مصلحته فقط وأقسمت ألا تعود اليه وفي هذه المرة لم تذهب ليلى الى منزل أسرتها بمصر الجديدة حتى لا يحاول أحد اقناعها بالصلح مع أنور والعودة الى بيت الزوجية فذهبت الى فندق سميراميس ورفضت الحديث مع الصحافة عن سر خلافاتها مع أنور وجدي وكانت تذكره دائما بكل خير وتقول عنه «انه انسان محترم ومابيننا شىء عادي يحدث في أي بيت».

الطلاق الثالث

وقد سافر أنور وجدي الى باريس للعلاج من مرض الكلى بينما سافرت ليلى الى شقتها بالاسكندرية واسترجعت على الشاطئ شريط حياتها كله وذكرياتها مع عبدالوهاب والدبلوماسي ابن الذوات الذي أحبته ورفضت التضحية بالفن مقابل الزواج منه ثم تذكرت حكايتها مع أنور وجدي وكيف كان لقاءهما الأول ثم راجعت نفسها في تصرفاته الأخيرة ولم تصدق أن هذا هو أنور قبل الزواج «الهادئ الرومانسي أو الفتى الدمشقي كما كانت تسميه وكيف تحول بعد الزواج الى شخص متسلط ومغرور ومحب للمال وغيور عليها الى درجة الجنون ونرجسى يريدها ملك لنفسه وشركته فقط وترحمت على الود الذي كان بينهما وأصرت في قرارة نفسها على عدم الرجوع اليه مرة أخرى مهما تدخل الأصدقاء بينهما.

ولكن من يستطيع هزيمة أمير الدهاء أنور وجدي؟. لقد عاد اليها بحجة جديدة وأرسل لها خطابا من باريس أنه يحتضر وقد اشتد عليه المرض ويريدها أن تسامحه وتغفر له اساءته لها. والغريب والمثير في الأمر أن طيبة قلب ليلى مراد وروحها الصافية جعلتها تصدق أنور وجدي رغم معرفتها بشخصيته وكشفها لخداعه. وسافرت الى باريس شفقة عليه وترفقا به حتى لايقال أنها تركته وهو يموت وكان في أشد الحاجة اليها. ولم تدرك لفرط طيبتها الكمين الذي أعده أنور وجدي كعادته.. بمجرد وصول رسالته من باريس تركت ليلى الاسكندرية وسافرت الى القاهرة ثم حجزت في أول طائرة مسافرة الى باريس . وكانت المفاجأة التي لم تصدقها ولم تتوقعها..أنور المريض موجود في صالة الاستقبال لم يتركها للصدمة والدهشة لكي تفكر ولو للحظة في خداعه بل أخذ يحتضنها ويقبلها. وردها الى عصمته في باريس وأقسم لها بأغلظ الايمان أنه لن يعود الى سابق عهده من تسلط واساءة معاملة وغيرة قاتلة على الفاضي والمليان وتعهد كذلك بأن يدفع لها شيكا بكل مستحقاتها عندما يصل الى القاهرة عقب شفائه. وعندما عاد الاثنان الى القاهرة.. تبخرت وعود أنور في الهواء ولم ينفذ شيئا مما تعهد به أمام الله وأمام زوجته نقية القلب والمتسامحة مع رجل لايقدرها ولايعرف قيمتها ولايراها الا كنزا يجلب له الأموال ويزيد من حسابات في البنوك وأمواله التي يحتفظ بها في خزينة منزله.

وكان يغيب عن ليلى بالأيام والأسابيع بحجة العمل ولقاءات البيزنس أوالعلاج. واكتشفت ليلى مراد أن زوجها يخدعها ويقيم علاقة مع فتاة فرنسية تدعى «لويسيت» أعجبت به كدنجوان ونجم مشهور ووصلت به الجرأة الى استئجار شقة لها بالزمالك ليقضي معها سهراته الخاصة. وحدث أن علمت ليلى مراد احدى صديقاتها «أن زوجها يخونها مع فتاة فرنسية في عمارة معروفة بالزمالك فلم تصدق ليلى ذلك كعادتها وأصرت أن تستوثق بنفسها وفعلا تنكرت في زي خادمة ودخلت الشقة لتفاجأ بزوجها على فراش الخيانة مع تلك الفتاة فلم تبك أو تغضب ولكنها اقتنعت بأن الله يريد أن يخلصها من هذا الزوج الذي باعها بالرخيص رغم ما قدمت له.. وطلبت ليلى مراد الطلاق من أنور وجدي وكانت طلقة باتة لارجعة فيها الا بمحلل وقد استحالت العودة بينهما بعد أن كشفته ليلى أمام نفسه وأمام أصدقائهما المشتركين. ورغم أن كل واحد منهما ذهب الى حال سبيله وعادت ليلى الى الفن ، لعلها تنسى الانكسار الثالث والأ عمق قى حياتها. ولم يتذكر أنور وجدي أي شيء جميل لزوجته السابقة.. ولم يحفظ أي جميل لليلى مراد التي ساعدته في بداية حياته ووفقت الى جانبه فصار غنيا ومشهورا.. ولم ينتظر أشهر العدة فأعلن خطوبته على الفنانة الشابة ليلى فوزي.

والأغرب في تلك العلاقة المثيرة بين ليلى وأنور أن الأخير تقمص دور أمير الانتقام في فيلمه الشهير وأراد أن يلدغها بسمومه القاتلة ردا على معاملتها الحسنة له وصبرها عليه وفي أغلى شيء لديها أغلى من الشرف والعرض .. فالى الحلقة القادمة.
صورة عن شهادة وفاة ليلى مراد تؤكد إنها مسلمة
Share رؤية المقال في صفحة pdf أرسل إلى صديق طباعة
corner تعليقات القراء corner
1 - كلام جميل
الياس مزرحى   |   سوريه  -  الاثنين 25 يناير 2010 02:03:00 ص
كلام جميل وكلام معقول مقدرش اقول حاجه عنه
للتعليق على المقال  (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها)
الإسم
البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
الكويت هذه اللحظة من مبنى النهار
منتديات
عبدالعزيز جاسم: «قلوب للإيجار»... كوميديا الواقع والألم
فاطمة الطباخ: العتب مرفوض وكل واحد عذره معه
آذان فجر وقرار إسلام .. أسئلة حائرة وجدت طريقها إلى الشعراوي
محمد بن نايف ينجو من محاولة اغتيال
محمد بن نايف ينجو من محاولة اغتيال انتحارية في منزله
الكاظمي: لا عقوبات.. المضف: عاقبنا خلف وجراغ
الأعداد السابقة
إلى أعلى
الصفحة الرئيسية   |   أضف النهار الى مفضلتك   |   إجعل النهار صفحتك الرئيسية
footer annaharkw.com © All Rights Reserved. [Designed & Developed By: IDS] footer