loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مباراة لا تُنسى: السعودية والصين في نهائي كأس آسيا 84


الزمن: عام 1984
المكان: الملعب الرئيس في سنغافورة
المناسبة: نهائي كأس آسيا
الفريقان: السعودية والصين
يقال «هناك دائما أول مرة لكل شيء» وحتما ان للمرة الأولى طعماً مختلفاً، فلا يمكن لأي كان ان ينسى يومه الأول في المدرسة أو أول مرة قاد فيها سيارة كما لا يمكن ان يمحى من الذاكرة يوم الزفاف في الحياة الزوجية.
وفي كرة القدم هناك شعور لا يستطيع وصفه الا من تذوق طعم الفوز بالبطولة للمرة الأولى خصوصاً ان كان ذلك من بعد سنوات طويلة من الغياب عن البطولات، وفي نهائيات كأس آسيا 1984 في سنغافورة تأهل الى المباراة النهائية فريقان لم يسبق لهما ان عاشا فرحة الشعور باعتلاء منصات التتويج وملامسة الكأس هما السعودية والصين، ولم يكن طريقهما الى النهائي سهلاً فقد كان عليهما الكفاح والتغلب على منتخبات عريقة في هذه البطولة، فالمنتخب الصيني تخلص من حامل اللقب «الأزرق» في الدور نصف النهائي بهدف متأخر سُجل في الوقت المحتسب بدل الضائع، بينما أجتاز السعوديون بطلاً سابقاً آخر هو المنتخب الايراني بركلات الترجيح.
اذاً انها فرصة سانحة لكلا الفريقين لتحقيق حلم السيادة الكروية للقارة الصفراء أكبر قارات العالم.
بدأت المباراة والجماهير تغطي جنبات الملعب الرئيس في العاصمة السنغافورية مع أكثرية للجماهير الصينية بطبيعة الحال رغم ان هناك عدداً لا بأس به من مشجعي الأخضر السعودي الذي بدا مصمماً في الوصول الى شباك منافسه، فحاول وهاجم حتى كان له ما أراد عن طريق مهاجمه المخضرم شايع النفيسة الذي استغل دربكة على مشارف منطقة الجزاء الصينية وسدد كرة ارتطمت بالأرض واستقرت في الشباك الصينية واضعاً منتخب بلاده في المقدمة وحاول بعدها الصينيون أن يعيدو الأمور إلى نقطة البداية من خلال زيادة التحركات الهجومية ومحاولة مباغتة لاعبي السعودية برد فعل سريع قبل أن ينظموا صفوفهم لكن الوقت لم يسعفهم، لينتهي الشوط الأول على هذه النتيجة التي لا يمكن ان ترضي الصينيين الذين دخلوا الشوط الثاني بهجوم مركز أملاً في ادراك التعادل، لكنهم قوبلوا بدفاع محكم بقيادة «الامبراطور» صالح النعيمة وبمعاونة حسين البيشي وزملاءه المدافعين ومن خلفهم الحارس المتألق عبدالله الدعيع، ولم يكتف السعوديون بالدفاع عن هدفهم بل اعتمدوا على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة كبيرة على المرمى الصيني ومن احداها استلم «بيليه الصحراء» ماجد عبدالله الكرة في منتصف ملعب الفريق الصيني وانطلق كالسهم ماراً من كل من يقابله حتى وصل الى الحارس الصيني وبتمويه رشيق أطاح به ووضع الكرة بالمرمى بكل اناقة محرزاً هدفاً من أجمل أهداف المنتخب السعودي، هدفاً تفاعل معه المعلق السعودي الشهير محمد رمضان بكل جوارحه قائلاً «ماجد مر من الصيني الأول والصيني الثاني».
وعندما تخطى ماجد حارس المرمى صاح رمضان «وكسر الطقم الصيني كله»، هذا الهدف كان بمثابة رصاصة الرحمة التي قتلت الطموح الصيني وأعلنت الأفراح السعودية بتحقيق أول بطولة في سجل الكرة السعودية الحافل بالإنجازات ابتداءً من هذه البطولة التي كانت نقطة انطلاق نحو التألق السعودي في كافة البطولات القارية والخليجية والعالمية، بطولة بلا شك لها طعم مختلف يعرفه جيداً لاعبو المنتخب السعودي في تلك المباراة التي لا تنسى.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات