متابعات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
ليبرمان لا يخفي شيئاً. . وزلزال اوباما سيحرك الخط الأخضر «وفق الحاجة»
دولة جنيف الفلسطينية . . قضية للتاريخ ووطن على جواز سفر

حين تحدث وزير خارجية اسرائيل اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان عن شطب القضية الفلسطينية من قاموس وزارته فانه لم يكن يهزل ولكنه كان يعلن عن خبر تكتمه كثيرون في حين أنه يترجم على الأرض يوما بعد يوم. وليس كل الأشرار كذابين دائما منهم من يتمتع بدرجة من الصفاقة والجموح تجعله يصرح بما لا ينبغي التصريح به من هذه الزاوية فالفرق بين ليبرمان ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أوغيره من القادة الاسرائيليين ان الأول لا يكترث بتغليف أفكاره أو تزيينها في حين ان الآخرين يجيدون الكذب واللعب بالألفاظ وصياغة الأفكار ذاتها بعبارات فضفاضة تخدع المتلقي وتجعله يبلعها دون ألم. هذا ما بدأه تقرير نشره الموقع الالكتروني لقناة « الجزيرة.
ويرى التقرير انها مصادفة ان يصرح ليبرمان بكلامه هذا في حوار نشرته له صحيفة «يديعوت أحرونوت بعد أسبوع من نشر موقع الجريدة ذاتها مقالا لكاتب مهم هو رون بن يشاي تحت عنوان: استعدوا لهزة (سبتمبر) تحدث فيه عن هزة كبيرة ستقع في الشرق الأوسط خلال هذا الشهر سيتم خلالها خلط الأوراق من جديد بحيث تجلس الجهات الفاعلة في المنطقة على الطاولة لبحث كل الملفات العالقة (من وجهة النظر الاسرائيلية بطبيعة الحال) من اطلاق سراح الجندي الأسير غلعاد شاليط الى الملف النووي الايراني. وتحدث عن ان اطلاق سراح شاليط سيفتح الباب لرفع الحصار عن غزة وان خطة اوباما لحل النزاع ستكون بمثابة خريطة طريق جديدة وسترتكز على محورين أحدهما تجميد الاستيطان مقابل بدء تطبيع العلاقات مع الدول العربية «المعتدلة والثاني بدء المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وهي العملية التي يفترض ان يتم تدشينها احتفاليا في لقاء قمة يعقد على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة يحضره اوباما ونتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
حجر الأساس
في هذه الأجواء تسلط الأضواء بقوة على مسألة الاستيطان التي أصبحت حجر الأساس في مشروع التسوية اذ بعد جدل ومساومات حول المدة التي سيتم خلالها وقف أو تعليق الاستيطان تحدث الرجلان عن مدة تسعة أشهر علما بان الكلام يشدد على أنه وقف مؤقت. وما ان ذاع الخبر حتى تنصلت اسرائيل منه اذ تبين أنها تنوي الاستمرار في بناء 5970 وحدة سكنية جديدة في القدس والضفة الغربية بينها 700 وحدة تم اقرارها خلال الأيام القليلة المقبلة قبل ان يتقرر التجميد رسميا أما بقية الوحدات السكنية فقد تذرعت اسرائيل بان بعضها (2500 وحدة) بدأ البناء فيها قبل شهور عدة وان هناك اتفاقات مع المقاولين بهذا الصدد لايمكن التنصل منها وما تبقى بعد ذلك من أبنية ستتم اقامتها في القدس التي تعتبرها حكومة اسرائيل موضوعا خارج المناقشة. وأثناء الزيارة الخاطفة التي قام بها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس الى القاهرة على رأس وفد من أعضاء المكتب قال ان الجميع ينتظرون مشروع اوباما الذي يفترض ان تعلن محتوياته بعد أسبوعين تستثنى من ذلك اسرائيل التي تواصل ابتلاع الأرض وسط الجدل الدائر حول تعليق الاستيطان أو وقفه وهي واثقة من قدرتها على الاحتيال والالتفاف.
رؤية قاتمة
وأضاف ان قارئ التاريخ الفلسطيني يذكر جيدا أنه أثناء مفاوضات لوزان التي جرت لتطبيق القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين (بين عامي 49 و1950) فان بن غوريون أفشل المفاوضات رغم الضغط الأميركي وفي هذه الأثناء دمر 400 قرية عربية واستقدم 800 ألف يهودي من البلاد العربية. ويقول فهمي هويدي في تقرير ان رؤية مشعل للمشهد الفلسطيني الراهن يمكن قراءتها من زوايا عدة:
> اسرائيل تتحرك حثيثا باتجاه تصفية القضية غير مبالية بما يقال عن ضغوط ومشاريع مطروحة وسوف تتعامل مع الضغوط لامتصاصها، مطمئنة الى أنها مع واشنطن بوجه أخص لن تصل الى نقطة التقاطع أو التصادم، وما حدث مؤخرا في شأن تسريع عملية الاستيطان، يؤكد ذلك. فقد أعربت واشنطن عن «قلقها و«عتبها ازاء موقف حكومة نتانياهو ثم نقلت الاذاعة العبرية عن مسؤول مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ان التعقيب الأميركي لم يكن شديد اللهجة وانما كان منضبطا واتسم بلهجة ايجابية وذكرت «يديعوت أحرونوت ان اسرائيل لم تفاجئ واشنطن بما أقدمت عليه، لان الادارة الأميركية كانت على علم مسبق بخطوات حكومة نتانياهو، ما يعني ان كل شيء يتم بشفافية وتنسيق.
> الادارة الأميركية تعد الآن أفكارها لاطلاق المفاوضات وتحقيق التسوية السلمية ورغم ان هذه الأفكار لم تعلن رسميا بعد فان القدر الذي عرف منها حتى الآن لا يبعث على التفاؤل أو الاطمئنان واذا ما وضعنا في الاعتبار ان السياسة الأميركية ترسم في الكونغرس الذي تملك اسرائيل نفوذا قويا فيه وليس في البيت الأبيض فاننا نعتبر الاتجاه الى مقايضة تجميد الاستيطان المؤقت بالتطبيع يمثل انقلابا حتى على المبادرة العربية التي أعلنتها قمة بيروت (2002) وهي التي تحدثت عن الانسحاب الكامل مقابل التطبيع، واذا تذكرنا ان عدم التطبيع هو خط الدفاع الأخير الذي تملكه الحكومات العربية في دفاعها عن القضية الفلسطينية، فان انهيار ذلك الخط يعد أحد قرائن تصفية القضية وشطبها.
> الدول العربية لم تحدد موقفا رسميا حتى الآن ومن الواضح أنها تتعامل بحذر مع الأفكار الأميركية التي يجري الحديث عنها. ومعلوماتنا ان مصر تحفظت أثناء زيارة الرئيس مبارك لواشنطن على فكرة مقايضة تجميد الاستيطان بالتطبيع واعتبرت ان ذلك لن يحقق أي تقدم في التسوية السلمية كما ان السعودية رفضت ان تدخل في الصفقة التي أريد بها اشراكها في اجراءات التطبيع عن طريق السماح للطيران الاسرائيلي بعبور مجالها الجوي أثناء الرحلات المتجهة الى آسيا.
> في الشق المتعلق بالسلطة الفلسطينية هناك شواهد تدل على ان الرئيس عباس وفريقه لم يعودا راغبين في المصالحة مع حركة «حماس وان هناك اتجاها لابقاء الوضع كما هو حتى نهاية العام بحيث يحين موعد الانتخابات الرئاسة والتشريعية في شهر يناير المقبل في ظل استمرار الخصام وفي هذه الحالة تجري الانتخابات في الضفة الغربية دون غزة بحيث تصبح الضفة هي قاعدة الدولة الفلسطينية والممثلة لمشروعها ما يؤدي الى اخراج غزة وحركة «حماس من الصورة تماما. وفي ظل انتخاب مجلس تشريعي جديد تهيمن عليه قيادة «فتح يمكن الانطلاق بعد ذلك نحو التسوية التي تستجيب للشروط والمواصفات الاسرائيلية
ويتابع التقرير الذي تحت السطح أخطر وأفدح بكثير مما فوق السطح في الساحة الفلسطينية ذلك أنه في حين يشغل الرأي العام ووسائل الاعلام بالضجيج المثار حول ملف الاستيطان فان الحكومة الاسرائيلية مازالت ماضية على نهج بن غوريون الذي سبقت الاشارة اليه المتمثل في الاقدام على هدم مئات القرى واستقدام مئات الآلاف من المهاجرين في حين كان الجدل مستمرا في لوزان حول عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم. والجدل الراهن حول الاستيطان صرف الانتباه عن أخطر سرقة قامت بها اسرائيل لتغيير ملكية أراضي الفلسطينيين، ونقل هذه الملكية الى اليهود، الذين يتسابقون الى شرائها الآن من مختلف أنحاء العالم. وهو ما يعد خطوة بعيدة المدى باتجاه محو فلسطين من الوجود، وليس فقط شطب القضية وكان التقرير الاستراتيجي الفلسطيني عن عام 2008، الذي صدر قبل أسابيع عدة قد ذكر ان اسرائيل صادرت نحو 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية استنادا الى قانون صدر سنة 1858 (في العهد العثماني) يقضي بالاستيلاء على الأراضي التي لا تزرع طوال ثلاث سنوات.
دولة واقع
أجرت صحيفة «تايمز البريطانية حوارا مع رئيس حكومة رام الله د. سلام فياض قال فيه انه يسعى في الوقت الراهن الى تأسيس واقع فلسطيني في الضفة يقوم على ثلاثة عناصر هي: انشاء أجهزة أمنية محترفة وقادرة، وتوفير خدمات عامة جيدة للفلسطينيين واقامة اقتصاد مزدهر ولم يشر بكلمة الى التحرير أو الحدود أو السيادة، وانما اكتفى فقط بمهام «المجلس البلدي الذي تسعى اسرائيل لحصار الدولة الفلسطينية في حدوده.
ويبدو ان الامر ليس جديدا فحسب مقال كتبه المحلل السياسي الاسرائيلي اليكس فيشمان في «يديعوت أحرنوت فان «كل شيء جاهز ولم يتبق غير التوقيع. وكشف فيشمان تفاصيل الملحق الأمني لـ«وثيقة جنيف الشهيرة التي وقعها قبل سنوات ياسر عبد ربه ويوسي بيلين وأثارت ضجة كبيرة في حينه بسبب تنازلها المعلن والواضح عن حق العودة للاجئين. والآن يتبين ان مشروع وثيقة جنيف لم يتوقف عن العمل طوال السنوات الماضية. وفي المفاوضات التي استمرت عاما ونصف العام لانجاز الملحق الأمني للوثيقة شارك من الطرف الفلسطيني حوالي أربعين من الشخصيات السياسية والفكرية بالغة الأهمية في حين يؤكد الاسرائيليون ان الرئيس محمود عباس كان متابعا لتفاصيل المباحثات يوما بيوم ما يعني مباركته لما ورد في نص الملحق.
ويتصدر الشخصيات الفلسطينية الوزير السابق سميح العبد، وبمباركة واطلاع دائم من ياسر عبد ربه الى جانب آخرين من السلطة وفتح، من بينهم زياد أبو عين، وقدورة فارس، ومحمد الحوراني وهشام عبد الرازق، وسمير عبد الله، وأشرف العجرمي، وتيسير عاروري، وسمير حليلة، واياد السراج، ونبيل قسيس، وساجي سلامة، وحكمت زيد. من الطرف الاسرائيلي هناك ستون شخصية على درجة كبيرة من الأهمية والرمزية من القطاعات السياسية والعسكرية والأمنية والفكرية، يتصدرهم العميد احتياط شلومو بروم الذي عمل رئيسا لقسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي ونائب مستشار الأمن القومي، العميد احتياط ايلان باز، والعميد احتياط دوف تسيدكا وكلاهما كان رئيسا للادارة المدنية في الضفة الغربية والجنرال احتياط شاؤول أرئيلي رئيس طاقم السلام في عهد ايهود باراك وبوعز كارني رئيس مجلس ادارة مبادرة جنيف اضافة الى شخصيات فكرية وسياسية مثل ديفد غروسمان وديفد كيمحي وبالطبع يوسي بيلين وآخرين. والملحق الجديد بالغ الأهمية، ليس فقط بتبنيه من الطرف الفلسطيني تحديدا من الرئيس الذي سيطر عمليا على فتح ومنظمة التحرير ويتمتع بالشرعية العربية والدولية فحسب وانما بتبنيها من الطرف الأميركي اذ اطلعت عليها وزيرة الخارجية ورئيس مجلس الأمن القومي وتمت دراستها بشكل دقيق بحسب اليكس فيشمان في «البنتاغون الذي صار أكثر تدخلا في الشأن الفلسطيني من زاوية حرصه على تقدم يساعد في جلب المساعدة العربية في خروج أميركا من المستنقعات التي خلفها جورج بوش في العراق وأفغانستان. وبدوره ذهب رام ايمانويل كبير موظفي البيت الأبيض الى ان مبادرة جنيف وملحقها الأمني هي أساس التسوية الدائمة أما الحكومة الاسرائيلية فلم تعط الموافقة عليه لكن اليوم الذي ستواجهه للموافقة عليها ليس بعيدا كما يرى اليكس فيشمان.
تفصيل وتفصيل
في الملحق تفاصيل تؤكد حقيقة الوقت الطويل الذي صرف في كتابة بنودها وكذلك أهمية الخبراء الذين ساهموا في صياغتها ولذلك فان متابعتها في سطور كهذه ليست سهلة بحال وقد تبدو كاريكاتورية بالنسبة لبعض القراء من زاوية التفاصيل التي لايعرفها سوى الخبراء في جغرافيا الضفة الغربية. ثمة تفاصيل مملة حول حركة الفلسطينيين والاسرائيليين في مناطق الضفة وبالطبع تبعا لحقيقة بقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة في مكانها هي التي تقطع أوصال الضفة الى ثلاثة «كانتونات وتبعا لحقيقة ان أجزاء من القدس الشرقية ستكون مشتركة فضلا عن وجود قوات دولية سيكون لها دورها في التنسيق بين الطرفين ولذلك توجد جسور وأنفاق وطرق التفافية بتفاصيل غاية في الدقة.
القدس تبدو أكثر حضورا في بنود الملحق وتحديدا القدس القديمة التي سيكون بامكان الاسرائيليين والفلسطينيين المرور عبرها من دون جوازات سفر (هناك مناطق في الضفة يتطلب المرور عبرها حمل جوازات السفر) وسترابط فيها قوات دولية الزائر الذي يتوجه الى منطقة المسجد الأقصى سيواجه قوات متعددة الجنسيات غير الأولى مهمتها فرض الوضع القائم في مجال الحفريات الأثرية للبحث عن الهيكل الذي يزعمون وجوده في المكان.
العنصر الأول في الملحق هو مبدأ نزع السلاح وفي هذا السياق ينقل فيشمان عن العميد بروم قوله «هنا كان يتوجب علينا محاولة تربيع الدائرة من جهة اتاحة المجال للسلطة كي تحتفظ بقوات ذات فعالية كافية لأداء المهمات الأمنية الداخلية الخاصة بها ومن ناحية أخرى الحرص على الا تشكل تلك القوات تهديدا عسكريا تقليديا لاسرائيل عموما نقطة الانطلاق بالنسبة لنا كانت تجنب ان يكون وضع اسرائيل الأمني بعد التسوية الدائمة أقل جودة وهي مسألة لا يمكن تغييرها.
حجم القوة الفلسطينية وكمية السلاح الشخصي الذي تمتلكه ليست محددة في الملحق بصورة مقصودة لكنه يفصل بصورة دقيقة ما الذي يحظر على الفلسطينيين الاحتفاظ به: دبابات، صواريخ، سلاح مضاد للطائرات وأدوات ابحار ومدفعية من أي نوع كان وراجمات وألغام ورشاشات تزيد على 7. 62 مليمتر، وسلاح اشعاعي آخر ومروحيات قتالية وطائرات حربية وطائرات بلا طيار وأدوات ابحار مسلحة (باستثناء القوارب الخفيفة حتى 25 طن المزودة بسلاح خفيف) وسلاح الابادة الجماعية وستكون بأيدي القوات الفلسطينية أربعمئة عربة «آلية خفيفة وتحمل أنواع السلاح المباح فقط: سلاح خفيف ووسائل باردة لتفريق المظاهرات.
خلال المفاوضات قال الفلسطينيون انهم يحتاجون قاذفات «آر بي جي لأغراض الصدام مع «جهات ارهابية وكذلك الى مواد ناسفة وقنابل يدوية ما اتفق عليه الجانبان هو ان تكون القنابل والمواد الناسفة والأسلحة المخترقة للمدرعات والتي لا تعتبر صواريخ مضادة للدبابات بيد القوات متعددة الجنسيات كلما أراد الفلسطينيون تنفيذ قتال هجومي ضد الارهاب فسيتوجهون لطلب هذا السلاح من القوات متعددة الجنسيات.
كوستاريكا واندورا
نموذج الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح التي يخطط لها في الوثيقة ليس موجودا في أي مكان في العالم باستثناء كوستاريكا مع ان نموذج نتانياهو لتلك الدولة هو أقرب الى «أندورا وبحسب اللواء احتياط شاؤول أرئيلي «لا أحد يعرف كيف تدار دولة منزوعة السلاح المشكلة الأخرى هي أننا لا نمتلك مع الفلسطينيين خط حدود أمني طبيعي خط الحدود يرتكز على موقع المستوطنات الكبيرة الخط الأخضر لعام 67 بلغ 313 كيلومترا والخط الحالي على امتداد خط الجدار يصل الى ثمانمئة كيلومتر اتفاق جنيف يوصله الى ستمئة كيلومتر ولكنه يبقى خطا طويلا متعرجا وغير طبيعي عدا عن ذلك لدينا أيضا تجربة سيئة مع الفلسطينيين بصدد قدرتهم على تنفيذ القرارات خلافا لمصر والأردن ولذلك كان الحل هو ادخال طرف أمني ثالث للمعادلة ممثلا في القوات الدولية. ومن أجل تخفيض الخوف الاسرائيلي من التطورات غير المتوقعة في الأردن أو في الضفة كحدوث انقلاب داخلي مثلا دفع الفلسطينيين بعد جدالات كثيرة للموافقة على ان تبقي اسرائيل في غور الأردن كتيبة من سلاح المشاة الكتيبة ستبقى في الغور 36 شهرا بعد التوقيع على الاتفاق. بعدها ستتم دراسة الحاجة اليها من جديد. وفوق القوة متعددة الجنسيات ستكون هناك لجان مشتركة للقوة من اسرائيل والفلسطينيين غرفة عمليات مشتركة للأطراف الثلاثة ستقام في القدس القديمة. لجان عسكرية أمنية عليا من الاسرائيليين والفلسطينيين ستنعقد هي الأخرى بصورة دائمة. الحجر الأساسي الاضافي في الملحق هو الوجود الاسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح من خلال محطتي انذار وهذه المحطات ستكون مناطق اسرائيلية ذات استقلالية ذاتية اتفاق محطات الانذار يستمر عشر سنوات، ولكن من الممكن تجديده بعد مرور خمس سنوات من التوقيع. سلاح الجو الاسرائيلي يستطيع مواصلة التحليق من أجل التدريب فوق الضفة باستثناء أيام الجمعة والأعياد الاسلامية والمسيحية والتحليق تحت ارتفاع ثمانية آلاف قدم واجتياز مسارات الجو المدنية محظور وسيكون للفلسطينيين الحق في استخدام مسارات الطيران المدنية فوق اسرائيل التي تستخدمها شركة الطيران الأردنية وهذا الاتفاق أيضا قابل للدراسة مرة أخرى بعد عشر سنوات.
بالنسبة لقطاع غزة الافتراض الأساسي لمعدي الوثيقة هو ان الوضع السياسي فيها سيتغير الجداول الزمنية المعدة لتطبيق الاتفاق تظهر في مستهل الملحق الأمني. وهي كما هو متوقع تنزل الى تفاصيل التفاصيل في كل مرحلة يفترض بالاتفاق ان يطبق بصورة كاملة خلال ثلاثين شهرا سيصل الجانبان بعد نهايتها الى الحدود الدائمة كما حددت في جنيف 2003 والتي تشمل تبادلا للأراضي. الممر الآمن بين غزة والضفة الغربية سيدشن معابر الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية ستفتح.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية