loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نجم وفيلم 25

شكري سرحان.. أعظم ممثل عاشق القرآن


برغم كل ما حققه من نجاح، فان هذا الفنان العظيم عاش ومات مظلوماً، وربما تدينه الفطري وطبيعته الريفية، كانا السبب وراء ابتعاده عن أضواء الاعلام و«البروباغندا والفضائح الصفراء التي يفتعلها البعض للبقاء تحت الضوء.
أتذكره في أيامه الأخيرة بشعره الفضي الوقور، وهو يتحدث بايمان ورضا حديثاً لا يخلو من مرارة، فهو أعطى لفنه ووطنه ولم ينل الكثير، ولم يتحول الى رجل أعمال ولا تاجر مواقف وشعارات. بل ان الأضواء التي أحاطت به طوال عقدي الخمسينيات والستينيات انحسرت عنه تقريباً في العشرين عاماً الأخيرة من حياته.
وللأسف لأخلاقه النبيلة وتواضعه الشديد لم ينل ما هو جدير به من تكريم ولا دراسات ولا مقالات، والمتوفر عنه شذرات لا تخلو من معلومات مشوهة وغير دقيقة.

واذا كان نقاد السينما اختاروا فاتن حمامة للقب أعظم ممثلة في القرن العشرين باعتبارها صاحبة الرصيد الأكبر من الأفلام ضمن قائمة أفضل مائة فيلم مصري، فان شكري سرحان كان صاحب لقب أعظم أو أفضل ممثل للسبب نفسه، حيث يملك رصيداً مميزاً من الأفلام في تلك القائمة: 15 فيلماً ما بين بطولة مطلقة وجماعية.
أذكر عند تتويجه في الاحتفال بمئوية السينما المصرية وتكريمه من مهرجان القاهرة السينمائي بعد اختياره كأفضل ممثل في القرن العشرين، أنني استغربت مثل غيري لاختياره، لأنه ليس من النجوم الذين يحظون بهالة اعلامية مثل عمر الشريف وعالميته التي لم تزد عن ترشيح يتيم للأوسكار وثلاثة أو أربعة أفلام مهمة، ولا رشدي أباظة الذي كتب عن زيجاته وغرامياته أكثر مما كتب عن أفلامه، ولا حتى صلاح ذو الفقار بوسامته وخفة ظله، والثلاثة ممثلون كبار وهم الأقرب الى جيله التالي لجيل أحمد مظهر، وعماد حمدي ويحيى شاهين ومحسن سرحان.
كان تتويجاً مباغتاً أن يتوج سرحان متقدماً على هذه الأسماء كلها، ممن سبقوه أو عايشوه أو حتى جاءوا بعده مثل نور الشريف ومحمود ياسين وحسين فهمي وأحمد زكي ومحمود عبدالعزيز. بالتأكيد هو ممثل عظيم لكنه لم يحظ أبداً بالبريق الذي حظي به هؤلاء جميعاً، بل وكان أقلهم حظاً من الأعمال في كهولته.
ورغم تحفظي على القائمة ونتائجها اجمالاً وتحفظي على معيار «الكم وحده في تتويج شكري سرحان وفاتن حمامة كأفضل ممثل وممثلة في القرن العشرين. لكن النظرة المتأنية بعيداً عن الـ propaganda تؤكد جدارته بتلك المكانة.
ويمكن تفسير ابتعاده عن الأضواء ووسائل الاعلام في نشأته الريفية المتدنية ثم أنه منذ منتصف السبعينيات وبعد أن بلغ الخمسين من عمره، اكتفى في الغالب بالمسلسلات الاجتماعية والدينية مثل «محمد رسول الله و«على هامش السيرة وكلاهما من أعظم المسلسلات الدينية العربية التي أنتجت حتى اليوم. وبدا أن الكتاب والمخرجين تناسوا ممثلاً اسمه شكري سرحان الى أن أعادته رفيقة دربه فاتن حمامة والمخرج المخضرم هنري بركات الى الأضواء مرة أخرى في فيلم «ليلة القبض على فاطمة 1984 فبهر الجميع بأدائه.
شكري سرحان يستحق لقب الأعظم والأفضل لأنه كان أكثر أبناء جيله اخلاصاً لمهنته، لم ينشغل بالأضواء، ولا بالمزايدات السياسية، ولا «البيزنس ولا البحث عن العالمية، ولا بالغراميات وقصص الزواج والطلاق، لذلك قدم خلال مشواره السينمائي أكثر من 150 فيلماً، وهو رقم كبير جداً قياساً الى عمره الفني الذي يناهز نصف قرن تقريباً (1945 1991) أي بمعدل ثلاثة أعمال كل عام.
هذه الكم الكبير جعله موضع اتهام بأنه لا يعتني باختيار أدواره، وأنه الممثل الكبير الذي قبل في كهولته أدواراً تسيء الى تاريخه. وهي تهمة تستحق التوقف ازاءها، فهذا الرجل عاش لمهنته فقط، يؤديها باحتراف، وليس لديه مصادر أخرى للدخل، وأخلص للكاميرا، وعندما كان في أوج مجده وعطائه في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كان عن جدارة «الحصان الأسود الذي يراهن عليه جميع المخرجين الكبار بلا استثناء. وعندما دار الزمن دورته وتغير العصر والمناخ وذهب من ذهب، تأثرت مكانته بذلك ومن الواضح أنه لم يحسن التكيف مع تلك المرحلة.
ثم ان كل الممثلين الكبار بطبيعة الحال تتباين أدوارهم من مرحلة الى مرحلة، ويتأرجحون بين النجاح والفشل، ويكفيه أنه قدم من بين هذا الكم أكثر من ثلاثين فيلماً تعتبر علامات في تاريخ السينما العربية، وهو رقم من الصعب على أي ممثل حتى يومنا هذا أن يتجاوزه، منها 14 فيلماً في قائمة أفضل مائة فيلم، ومثلها جديرة بذات المكانة وان لم تظهر في القائمة مثل فيلمه الشهير «النداهة مع ماجدة و«الطريق المسدود مع فاتن حمامة، و«شيء في صدري مع رشدي أباظة وماجدة.
لا ندافع عن شكري في اختياراته التجارية التي لا تتناسب مع مكانته ولا سنه في أعمال مثل: جدعان باب الشعرية، المطلقات، الرغبة والثمن.. وغيرها من سينما المقاولات. لكن هذا هو حال معظم النجوم ويصبح الأمر ملحاً لممثل لا يجيد سوى التمثيل. وقد سمعتً ممثلاً بحجم نور الشريف يؤكد في شهادة له أنه قدم أعمالاً لا يرضى عنها لمجرد البقاء.
ومن الواضح أن شكري لم يكن من ذوي الذكاء الاجتماعي الذين يتكيفون مع كل مرحلة ويجيدون تسويق أنفسهم وجذب الأضواء اليهم، بل ربما تعامل بحسن نية مع نصوص بدت له جيدة لكن على الورق فقط وليس عند تنفيذها.
واذا كانت هذه «نقطة الضعف في مشواره الفني فان «نقطة القوة أو العظمة تكمن في قدرته العالية على التقمص ومرونته الشديدة في التعامل مع مدارس اخراجية مختلفة، فهو ينتمي الى نوعية من الممثلين العظام الذين لا يفرضون شخصيتهم بل يذوبون مثل «المادة الخام بين يدي المخرج يشكلها كيف يشاء، لذلك أزعم أن هناك عشرات النسخ من شكري سرحان، حسب ما رآه يوسف شاهين أو صلاح أبو سيف أو كمال الشيخ أو توفيق صالح أو عز الدين ذو الفقار أو حسين فوزي
لذلك يتنوع رصيده السينمائي تنوعاً مذهلاً ما بين أفلام كوميدية أو استعراضية أو موسيقية خفيفة وما بين أعمال تراجيدية مستلهمة من روايات ونصوص أدبية. ويبدو أنه كان يرتفع ويتألق حين يتعاون مع كبار المخرجين والكتاب أمثال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ويوسف ادريس وأحمد رشدي صالح ويتراجع وينحسر حين يتعاون مع مخرجين وكتاب أقل في الموهبة. لذلك ورغم أعماله التجارية في السبعينيات والثمانينيات الا أنه تألق بشكل لافت حين عاد للتعاون مع يوسف شاهين في «عودة الابن الضال 1976 ومع بركات «في ليلة القبض على فاطمة وكان في الستين من عمره تقريباً.
ورغم براعته في تجسيد شخصية الفلاح أو الشخص الريفي في أكثر من عمل مثل «ابن النيل و«الزوجة الثانية و«شباب امرأة و«النداهة. لكنه جسد النماذج الأخرى بالبراعة ذاتها مثل شخصية البوسطجي في فيلم بالعنوان ذاته والضابط الوطني في «رد قلبي واللص في اللص والكلاب والشاب الطائش في أكثر من عمل، والأخ الأكبر القاسي في «عودة الابن الضال والحبيب الكهل في «ليلة القبض على فاطمة أو الطبيب العائد من الخارج في «قنديل أم هاشم.
وقد بدأ تاريخه الفني في العام 1945 تقريباً في فيلم «جنة ونار ثم «نادية و«لهاليبو 1949 أمام أسطورة الفيلم الاستعراضي نعيمة عاكف، وهي أفلام لا تحتاج منه أكثر من الوسامة وتسريحة شعر جذابة، وعلى هذا المنوال قدم في خمس سنوات حوالي عشرة أفلام قبل أن يعيد يوسف شاهين اكتشافه في فيلم «ابن النيل 1951 أمام فاتن حمامه. وهو أول عمل مهم له، ليدشن نفسه وسط عمالقة كبار كفتى الشاشة الأول لعقدين من الزمان، كان من حسن حظه في تلك الفترة وجود أعظم المخرجين والكتاب، والدعم السخي من الدولة لصناعة السينما، وهي بكل المقاييس الفترة الذهبية في تاريخ السينما المصرية. وكان بطلاً مطلقاً أمام أعظم ممثلات عصره وهن: فاتن حمامة، سعاد حسني،، شادية، تحية كاريوكا، ماجدة، مديحة يسرى وغيرهن.
كما كان أول دفعته في معهد التمثيل عام 1947 والتي ضمت ممثلين ومخرجين كبار مثل: فريد شوقي، صلاح منصور، نبيل الألفي، وعبدالرحيم الزرقاني. وكان من الممثلين الذي يعتمدون على تعبيرات الوجه الانساني ولا يلجأ الى الماكياج الا في أضيق نطاق.
ولمن لا يعرف فان سرحان لم يكن ممثلاً سينمائياً فقط بل لديه العديد من المسرحيات المهمة مثل: «آه يا ليل يا قمر، «ياسين يا ولدى «أولاد الشوارع، «السيرك، و«رجال الله، اَضافة الى أعماله الاذاعية والتلفزيونية مثل: «الساقية تدور، «رفاعة الطهطاوي، وأيضاً «المشربية مع الكاتب الأشهر أسامة أنور عكاشة.
لذلك أزعم أن هذا الممثل في حاجة الى اعادة اكتشاف ودراسة حيله في تقمص الشخصيات ووعيه العميق بطبيعة كل شخصية من أول مشهد الى آخر مشهد. بل لا نبالغ اذا قلنا انه كان سابقاً لعصره متطوراً في تقنيات التمثيل، حيث تخلص من الأداء المسرحي الذي غلب على أبناء الجيل السابق عليه. وكان انصاته الداخلي الى روح الشخصية ينعكس بسهولة على شاشة وجهه فيبدو شريراً أو قاسياً أو حنوناً، في نقلات شعورية شفافة ومؤثرة.
حياته الخاصة
ولد محمد شكري الحسيني سرحان في قرية الغار في محافظة الشرقية في 13 مارس 1925 (هناك رأي آخر بأنه من مواليد الاسكندرية لكن شخصيته وملامحه وبراعته في تجسيد أدوار الفلاح تجعلني أستبعد ذلك) وتوفي في 19 مارس 1997 تزوج مرتين، الأول من الراقصة المعتزلة هيرمين والثانية من سيدة من خارج الوسط الفني هي ناريمان عوف التي أنجبت له ولديه صلاح ويحيى.
اشتهر بلقب «فتى الشاشة الأول و«ابن النيل أو أفلامه المهمة، ولم يكن محظوظاً في الجوائز قياساً الى أدواره وأفلامه المهمة، وان منحه الرئيس عبدالناصر وسام الدولة اضافة الى حصوله على جائزة أفضل ممثل ثماني مرات على الأقل عن أفلامه الشهيرة: شباب امرأة، اللص والكلاب، الزوجة الثانية، النداهة، وليلة القبض على فاطمة وغيرها، وأفضل ممثل من المهرجان الآسيوي الافريقي عن دوره في فيلم «قيس وليلى 1960 لكن التكريم الأهم والذي رد له الاعتبار بعد خمس سنوات من اعتزاله التمثيل وابتعاده شبه التام عن الأضواء منذ العام 1991 وحتى رحيله عام 1997 كان تكريم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي له عن مجمل مشواره في سياق مئوية السينما المصرية واختيار النقاد له كأفضل ممثل.
وللأسف هناك الكثير من المعلومات الأساسية المغلوطة عنه، مثل ولادته في حي السيدة زينب أو الاسكندرية، وكونه الشقيق الأصغر للفنان محسن سرحان، وهذا غير صحيح، فهو الشقيق الأوسط بين ثلاث أشقاء دخلوا مجال التمثيل وكانت حظوظهم مختلفة جداً، الأكبر صلاح (1923: 1964) والبصمة الوحيدة التي تركها دوره كأخ شرير في فيلم «الشموع السوداء أمام نجاة وصالح سليم ومات شاباً اثر مرض عضال، والأصغر سامي (1930: 2005) واشتهر بالأدوار الثانوية رغم موهبته.أما شكري فكان الأكثر موهبة والأفضل حظاً بين شقيقيه.
كان شاباً رياضياً يهوى الملاكمة والمصارعة وكرة القدم، وانتقل في صباه الباكر الى حي الحلمية في القاهرة. ورغم الشهر والتمثيل ظل محتفظاً بطابعه المحافظ بعيداً عن القيل والقال، الى أن اتخذ طوعاً قرار الاعتزال حيث قضى سنواته الأخيرة في التعبدوقراءة القرآن لدرجة أنه لقب بـ «عاشق القرآن.
الزوجة الثانية
يعد فيلم «الزوجة الثانية 1967 من أجمل كلاسيكيات السينما المصرية وأكثرها تجسيداً للبيئة الريفية بمصداقية عالية، كما توافر على صناعته نخبة من أعظم الفنانين والفنيين نادراً ما تتكرر في فيلم واحد، فهو قصة الكاتب أحمد رشدي صالح واشتغل على السيناريو والحوار ثلاثة أساتذة كبار هم سعد الدين وهبة ومحمد مصطفى سامي ومخرج الفيلم صلاح أبو سيف. أما الموسيقى التصويرية الرائعة فكانت لفؤاد الظواهري، مدير التصوير الكبير عبدالحليم نصر، والمونتير الكبير سعيد الشيخ، وادارة المنتج الأشهر رمسيس نجيب.
أما فريق التمثيل فيضم مجموعة من «غيلان التمثيل هم: شكري سرحان، صلاح منصور، سعاد حسني، عبدالمنعم ابراهيم، سناء جميل، حسن البارودي، سهير المرشدي، نعيمة الصغير، ابراهيم الشامي وآخرين.
ويتناول الفيلم قصة العمدة «عتمان صلاح نصر العقيم الذي يبحث عن وريث وتحولت حياته مع زوجته «حفيظة سناء جميل الى جحيم، بينما ينعم شقيقه (محمد نوح) وزوجته (سهير المرشدي) بكثرة العيال، ويكون الحل البحث عن امرأة ولود ويقع الاختيار على «فاطمة سعاد حسني زوجة الفلاح المسكين «أبو العلا شكري سرحان الذي يجبر على تطليق زوجته بتواطأ السلطة الزمنية والدينية، أي العمدة والمأمور ورجل الدين والعطار «مبروك حسن البارودي.
لكن «فاطمة تحتال على العمدة وتنتقم منه بكيد النساء رغم زواجه منها وتجلب له الخزي والعار، وفي الوقت نفسه تحافظ على تواصلها مع زوجها الفلاح البسيط وعيالها.
وأزعم أن شفرات الفيلم قابلة للاسقاطات سياسية واجتماعية لا حدود لها، وتتجاوز منطق تلك الحدوتة الريفية البسيطة.
ورغم أن مخرج الفيلم صلاح أبو سيف ابن المدينة ومعظم أعماله تدور في فلكها لكنه أثبت علو كعبه في تصوير البيئة الريفية، تصويراً أمينا يظهر بؤسها وما تعانيه من فقر وحرمان وذل وتفاوت طبقي بين من يملك مئات الأفدنة وما لا يملك قوته يومه. وكان السيناريو محبوكاً وحافلاً بالمفارقات بين السلطة والقهر، الغنى والفقر، ولا يخلو رغم طابعه الدرامي الجاد من صور بصرية ساخرة خصوصاً من خلال شخصية الخفير «عبدالمنعم ابراهيم. والكثير جداً من الجمل الحوارية أصبحت «لازمات شهيرة مثل مقولة سناء منصور «الليلة يا عمدة ورده عليه «حبكت الليلة يا حفيظة أو مقولة حسن البارودي وهو يردد الآية الكريمة «وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم فيرد عليه أبو العلا «يا راجل يا كافر. والفيلم أقرب الى بطولة جماعية لنجومه، وسيمفونية متناغمة في الأداء، ونجح سرحان في تجسيد شخصية الفلاح الخنوع وفي الوقت نفسه الصابر والمحب لعياله وامرأته، والتعبير عن الضغط النفسي الهائل بتطليق زوجته غصباً ثم تحول الشخصية مع التفكير في قتل العمدة الى أن تقنعه زوجته بحيلة أخرى للتخلص من هذه الغمة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

احمد

 

بدر خليفة المزين

 

إيثار

 

ابراهيم

 

محمود حامد

 

نديم الساهر

 

منار

 

ايمان محمد

 

خالد

 

خليل ابراهيم خريبط

 

ابو زينب

 

باسم

 

عا بد ين البدرى

 

ؤخؤؤ

 

لولو

 

يحترم الفن الاصيل

 

سمر

 

chahinda

 

الهام محمد حسن

 

هاني

 

يوسف

 

عمرو سعيد السيد سرحان سرحان

 

مصطفى شمس

 

سوسو

 

جمال

 

abdelatif mouih

 

هاني أحمد

 

أحمد عبدالراضي

 

شكري

 

محمود

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد