loader

الرياضة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

رؤية «الهيئة» للعازمي والزنكوي غير شرعية


مارست الهيئة العامة للشباب والرياضة مهمة الرقابة باسوأ الطرق الممكنة في كتاب ارسلته الى اتحاد العاب القوى يوم 6 سبتمبر الحالي بشأن مشاركات العداء محمد العازمي ولاعب اطاحة المطرقة علي الزنكوي في بطولة العالم لالعاب القوى التي اقيمت في برلين في اغسطس الماضي.
واعربت الهيئة في الكتاب عن اسفها الشديد لفشل العازمي في «تحقيق رقمه الشخصي في بطولة العالم، وطلبت من الاتحاد الرد على كتابها مدعما بمستندات عن خطة العازمي وكيفية متابعته واسباب عدم تحقيقه «احد الارقام القياسية وتضمن الكتاب عبارة «علما بان هذا الامر ينطبق على علي الزنكوي.
وجاء في الكتاب «تهديكم الهيئة العامة للشباب والرياضة أطيب تحياتها وخالص تمنياتها بالتوفيق والسداد.
من المتفق عليه أن الهيئة العامة للشباب والرياضة وهي تباشر الاختصاصات المناطة بها في الإشراف والرقابة على الهيئات الرياضية وفقا لأحكام القانون رقم «42 لسنة 1978 تحرص الهيئة على تقديم الدعم اللازم لتلك الهيئات الرياضية ومساندتها والوقوف بجانبها لضمان نجاح مسيرة الحركة الرياضية بالبلاد. ومن المعلوم والمتفق عليه أيضا أن الهيئة لم تألو جهداً في دعم اتحادكم الموقر وتوفير كل ما يحتاج إليه فقد قامت في وقت سابق بتنفيذ خطة إعداد اللاعب محمد مطلق العازمي من الناحية المالية إضافة إلى منحه إجازة تفرغ رياضي لمدة تزيد عن السنتين وذلك استعدادا للمشاركة في بطولة العالم التي أقيمت اخيرا في برلين في المانيا إلا إنه وللأسف الشديد أن اللاعب المذكور لم يستطع أن يحقق رقمه الشخصي في هذه البطولة رغم كل ما بذل من اجله. يرجى موافاة الهيئة برد اتحادكم الموقر عن الاتي:
1 - الجهة المسؤولة عن وضع خطة اللاعب.
2 - كيفية متابعة الاتحاد لتنفيذ هذه الخطة والشخص المسؤول عن إعداد جميع التقارير الخاصة باللاعب.
3 كيفية الرقابة على أداء اللاعب وتقييم أدائه ومستواه الفني دورياً.
4 أسباب عدم تحقيق هذا اللاعب احد الأرقام القياسية الذي يؤله إلى مركز متقدم.
على أن يصلنا رد الاتحاد خلال أسبوع من تاريخه مدعماً بجميع المستندات المطلوبة وذات الصلة علماً بأن هذا الأمر ينطبق على اللاعب «علي الزنكوي.
الى هنا انتهى نص الكتاب.
الكتاب المرسل من الهيئة الى اتحاد العاب القوى يعري الى حد كبير اسلوب العمل في الهيئة المسؤولة عن الرياضة في الكويت، ويعكس جهلا فاضحا في التعامل مع الاحداث الرياضية لانه تضمن اخطاء فنية ومعلوماتية لا يجب ان تصدر عن المؤسسة الرياضية الاولى في الكويت.
اخطاء الكتاب الفنية ليست مهمة بقدر المقدمة التي استند عليها حيث تقول الهيئة انها تباشر الاختصاصات المناطة بها في الاشراف والرقابة لذلك ارسلت الكتاب الذي يعبر عن اسف الهيئة من مشاركات العازمي والزنكوي.
ربما لا تعرف الهيئة ان العازمي احرز ذهبية بطولة الجائزة الكبرى الاسيوية في الصين يوم 23 مايو الماضي وسجل زمنا 1:48.64 دقيقة، ولم يصلها ان الزنكوي حطم الرقم الكويتي 5 مرات منذ يوليو الماضي واصبح رقم الجديد 79.74 مترا وضعه في المرتبة السادسة عالميا للموسم الحالي وحقق طفرة كبيرة في سجله الشخصي اذ بلغ رقمه الموسم الماضي 77.37 مترا. صحيح ان العازمي لم يقترب هذا الموسم من رقمه الشخصي (1.44.13 دقيقة) كما انه لم يحقق نتيجة طيبة في مونديال أم الالعاب، وبالفعل لم ينجح الزنكوي في فرض نفسه في تلك البطولة، لكن هل يستدعي فشلهما في اكبر بطولة عالمية ارسال مثل هذا الكتاب؟، وهل عممت الهيئة مثل هذا الكتاب على جميع الاتحادات؟.
الكتاب المرسل الى اتحاد العاب القوى كان يفترض ان تطبع نسخ اخرى منه لتوزيعها على اتحادات اخرى، ودراسة مشاركات العازمي والزنكوي بعناية لان اللاعبين لا يستحقان مثل هذا التشكيك ابدا وكان اولى بالهيئة متابعة اتحاد كرة القدم (يحقق الازرق اسوأ النتائج منذ عام 2001)، والكرة الطائرة (اخر مشاركة للمنتخب الاول المركز قبل الاخير في بطولة الخليج). الواقع يشير الى ان العازمي والزنكوي اضافة الى عدد قليل من ابطال الرماية استطاعوا التأهل الى اولمبياد اثينا 2004 واولمبياد بكين 2008 اضافة الى لاعب الطاولة ابراهيم الحسن والسباح محمد مدوه في الدورة الاخيرة، وباستثناء نجاحات لابطال في الاسكواش والكراتيه وهما لعبتان لا تدخلان المسابقات الاولمبية لا يمكن ذكر انجاز للعبة رياضية يستحق الوقوف عنده طويلا.
وعلى الهيئة ادراك ان العداء لا يمكن له تسجيل رقم شخصي في كل بطولة يشارك فيها كما يجب الا يظن المسؤولون في الهيئة ان الانجاز العالمي او الاولمبي امر يمكن تحقيقه اذا تفرغ اللاعب من عمله لمدة عامين. محمد العازمي (27 سنة) هو نتاج خالص لدولة الكويت وهو عداء يتميز بالجدية والإخلاص وهبوط المستوى امر وارد في الرياضة بشكل عام، وكان جديرا بالهيئة رعايته ومواصلة دعمه، اما الزنكوي (25 سنة) فهو بطل يعمل بهدوء وثقة ويعتبر 2009 العام الذي دخل فيه العالمية من اوسع ابوابها بعد تخطيه حاجز الـ 79 مترا وينتظره مستقبل كبير... وربما لن يكون كبيرا اذا رأت الهيئة ذلك.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد