المؤشرات الأولية تدل على ايحاء حكومي بالتوجه نحو الموافقة على اسقاط فوائد القروض أو ربما جدولة وتسوية أصول القروض ويعد هذا الموقف تحولا نوعيا في الخطاب الحكومي الذي دأب طوال التشكيلات الحكومية الست السابقة على رفض مطلق ومبدئي لقضية اسقاط القروض أو فوائدها بل رفضت الحكومة في مراحل عدة مجرد مناقشة الأمر.. وسؤالنا اليوم ما الذي استجد وماذا تغير؟ وبالعامي «شحدا مابدا»؟! بل ماذا في بطن الحكومة هذه المرة؟!
أمر الحكومة المحير بتحليلي الشخصي المتواضع لايخرج عن إحدى غايتين الأولى أن يكون ايحاء الحكومة أو توجهها نحو اسقاط فوائد القروض بهدف تكتيكي سياسي سعيا منها لخلق أزمة برلمانية برلمانية بين المنادين باسقاط القروض وبين معارضي هذا المطلب بشدة لتتخذ حكومتنا موقف المتفرج من المعركة النيابية البينية وبذلك تكون قد خففت من الضغط السياسي عن كاهلها نتيجة تراكم الأزمات والأخطاء وهي هنا تكون قد ألقت «عزيزو القروض» بين النواب يلتهوا به حينا من الوقت بعيدا عن نبش مقابر القرارات والمواقف الحكومية ..
أما الغاية أو السيناريو الثاني المرجح لتفسير الموقف الحكومي فيكمن في أن الحكومة عمدت إلى اتباع استراتيجية جديدة في التعامل مع القضايا الشعبية ومحاولة كسب ود الشارع أو تقديم إغراء سياسي وذلك بالمبادرة بحلحلة مسألة القروض وتقديم تنازلات في هذا الملف لصالح دعم بقائها شعبيا وتغطية الخلل الواضح في عدم تمكن الحكومة من تقديم أي انجاز تنموي.. ولعل ما يدلل على هذا الأسلوب أو المنهجية الحكومية ويأتي في هذا السياق في التعامل مع الشارع هو قرار مجلس الوزراء بتأسيس بنك وربة بأسهم مجانية تمنح للمواطنين ، فهذا القرار يمكن قراءته من الزاوية نفسها من حيث السعي للحصول على دعم شعبي بإغراءات سياسية مفهومة! ولاعزاء لباقر سابقا والشمالي لاحقا الذي بدأ يغني «باعوني»!!