 | |
تمر هذه الأيام ذكرى استشهاد الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) الملقب بالإمام الصادق، ولاسمه نُسِب المذهب الجعفري لشيعة أهل البيت النبوي عليهم السلام، كان عمر الإمام الصادق هو الأطول بين أعمار الأئمة وكان وقت وجوده مابين أواخر الدولة الأموية وبين بداية اشتعال جذوة الدولة العباسية، وهنا انشغلت الدولتان بصراعات سياسية مما جعل له ولبعض أئمة المذاهب الأربعة الفرصة لنشر علومهم الدينية، ونشر الإمام الصادق عليه السلام علوم أجداده الموروثة من مدينة العلم الكبرى مدينة جده النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لم يدع الإمام الصادق مجالا إلا وتكلم فيه فقد تكلم في الطب في فصول عدة وتكلم في الفيزياء والكيمياء وحتى الفضاء وعلوم الجيولوجيا ولكن بمصطلحات وألفاظ مختلفة عما يستخدم الآن في عصرنا الحالي، لقد تمت اجتماعات ومؤتمرات وكتابات علمية في كثير من المجالات وذكر فيها الإمام الصادق عليه السلام كعالم في تلك المجالات السابقة وجمعت في كتاب (الإمام الصادق وعلماء الغرب) أو عند علماء الغرب قد قرأته قبل أكثر من ثماني سنين ورأيت فيه من احترام هؤلاء العلماء الأجانب (اليهود والنصارى والكفار والملحدين المحترمين) لعلماء الإسلام ما أثار دهشتي!، بينما نحن المسلمين لا نكرم علماءنا ولا نبحث في علومهم حتى يبحث عنهم الغرب ويعصرونه عصرا فنأتي أخيراً ونقول (هذا طلع من عندنا عربي ومسلم) وعجيبة هي قصة العالم والطبيب الهندي (اللي كان يتفلسف بالطب على الإمام الصادق) فسأله لماذا خلق الله الحاجبين فوق العينين؟ ولماذا فتحات الأنف لأسفل وليست للأعلى ولماذا الجبهة هكذا ولماذا لم تكن العين مسطحة لا محدبة؟ فلما سكت الطبيب الهندي شرح له أسباب الأشياء (وهي موجودة في كتب سيرة أهل البيت كالبحار والكافي وغيرهما لمن شاء أن يطلع وموجودة في شبكة الإنترنت) وهنا كلما قرأ الإنسان بعين المتعلم والمتبصر بعلوم المدينة المحمدية وجد اكثر من ألف ألف باب يفتح له من كل حرف باب فيها ألف ألف باب، ولهذا فلنقرأ علوم أئمتنا عليهم السلام فإن فيها ما يحير الألباب ومن العلم العجب العجاب ما لم يكتشف حتى الآن وسيكون قد سبقونا له الأوروبيون وقد طلب مني شخصيا سنة 2007 السفر لبريطانيا لترجمة المخطوطات الخاصة بأهل البيت عليهم السلام والتي تتكلم عن الطب خصوصا ولكن شاءت الأقدار ألا يحدث ذلك رغماً عني.