نأمل من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اقتناص الفرصة هذه المرة باتخاذ قرار المواجهة للاستجواب للحصول على قوة دفع سياسية معنوية تساعده في قيادة المرحلة المقبلة بثقة تضع الحكومة على مستوى التحدي الحقيقي.
هناك من يحاول أن يرسخ قناعة خاطئة في رأس سمو الرئيس وغيره بأن من يحمل لقب «سمو» ليس من اللائق ان يقف على منصة الاستجواب ويعتبرون ذلك منقصة في حقه ومكانته السياسية وربما حرق لمستقبله السياسي ، ولكن الحقيقة غير ذلك يا سمو الرئيس فعندما «تعتلي» المنصة فان ذلك سيرفع من شأنكم ولن يخفضه، حتما سترتفع مكانتكم بنزولكم عند احترام الدستور ومبادئ الديموقراطية، سوف «تسمو» في عيون خصومك قبل مؤيديك يا سمو الرئيس بصعود المنصة.
والأهم من هذا وذاك فانها فرصة سانحة للحصول على صك البراءة من تهمة السعي نحو البقاء واطالة عمر عهدكم في رئاسة الحكومة على حساب مصالح الوطن وأموال الأمة ، فأنتم يا سمو الرئيس - وبحسبة بسيطة - تعلمون ان الاستجواب لن ينزلكم عن كرسي الرئاسة ولن يجد النائب المستجوب أغلبية لإعلان عدم التعاون بل العكس سيكون الاستجواب شهادة ثقة تدفعكم والكويت الى الامام «بقوة ذاتية» ترفعكم فوق الشبهات والمساومات السياسية.
احسبها صح يابوصباح.. في صفك اليوم طاقم نيابي من أعضاء مجلس الأمة الذين ينافسون بل يتفوقون على وزراء الحكومة في الاستبسال والدفاع عنكم وعن الحكومة ! ألا يمنحكم «حائط الصد» النيابي هذا الأمان والاطمئنان لاعتلاء المنصة بثقة دون تردد؟!
بل تقف معكم ياسمو الرئيس «منصات إعلامية» عديدة تسكب «براميل الحبر» في الدفاع عنكم يوميا وعن توجهاتكم وسياساتكم الإصلاحية تتولى الرد على من تسول له نفسه مجرد انتقادكم، إضافة إلى فضائيات تصدح آناء الليل وأطراف النهار تدحض عنكم كل الشبهات!..
لن يتحمل عهدكم يا سمو الرئيس استقالة جديدة وتشكيل حكومة سابعة أخرى، الخارجون منها اكثر من الداخلين .. ليكن خيارك صعود المنصة لتسمو فوق الرؤوس..
أمامكم أجندة عمل متخمة بالتحديات والصعوبات والقرارات المفصلية تحتاج منكم المواجهة والقرار غير المتردد، ومفتاح المواجهة القادمة لابد ان يكون بقوة وعزيمة المواجهة الواثقة للاستجواب، أعقلها وتوكل يابو صباح لتحافظ على سمو شخصك الكريم في عيون محبيك وخصومك جميعا .