loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تناغم الكلمات

قص ولصق!


هناك من يريد تحويل ساحة الارادة لـ«هايد بارك» على طريقته لتتحول لفوضى في التجمهر والتجمعات والقاء الخطب والمناوشات واثارة الشغب وحمل الصور واللافتات والشعارات عند مناقشة أي شأن داخلي في المجلس كعادة غريبة ودخيلة علينا وهذا ما ذهبت اليه وزارة الداخلية سعيا وراء وضع حد لذلك من خلال اقامة حواجز التفتيش وعمل طوق أمني في يوم انعقاد جلسة مجلس الأمة لمناقشة قضية البدون وذلك لما نمى لعلمها بأن هناك من غير محددي الجنسية من كانوا يعتزمون التجمهر أمام مجلس الأمة وهذا وبالتأكيد هو من صميم عملها وهو المحافظة على الأمن والهدوء والاستقرار وخاصة ما حصل قبل يومين في ساحة الارادة وأمام مجلس الأمة لخير دليل على فوضى غير مسبوقة بالتعبير غير الحضاري بالتطاول بالألفاظ والتلاسن والتشابك.
ليخرج لنا من يحمّل الحكومة مسؤولية تعطيل وفشل جلسة البدون متهمها بالتعسف وعدم الاقتناع بعقلها الباطن بهذه القضية وبأنها قد قرأت الفاتحة على الجلسة مسبقاً وأنها تعمدت وبقصد واضح تأخير النواب ومنع وصولهم للمجلس وذلك بعمل الحواجز ونقاط التفتيش واغلاق بعض الطرق بهدف العرقلة المتعمدة ما ترتب عليه الزحمة المرورية وتعذر وصول العدد الكافي من النواب وبالتالي لم يكتمل النصاب وألغيت الجلسة.
بينما زميلهم النائب حسين الحريتي قال على احدى الفضائيات الكويتية وفي اليوم نفسه انه قد سلك طريق البحر ووصل بسهولة وكان الطريق سالكا ولم يرَ كل من ذهبوا اليه ووصلوا للمجلس في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً وقال بالحرف الواحد من المفترض أن يكون هناك حرص على القدوم للمجلس مبكرا. والكلام نفسه للنائب السيد القلاف وعلى الفضائية نفسها قال كان الطريق أيضاً سالكاً ووصلت للمجلس وفوجئت بوجود عدد قليل من النواب.
ان قضية البدون لا تحتاج منا لقص ولصق أو لمزايدات لأنها قضية انسانية بالدرجة الأولى ولا يمكن لأي كان أن ينكر ذلك فهناك بالفعل فئة مضطهدة من البدون بلاشك قد ظلموا وزج بهم مع من دخلوا على الخط من دون وجه حق ليختلط الحابل بالنابل في هذه القضية والتي لو عولجت منذ البداية ما أصبحت قضية لذا يجب انصاف من يستحق الانصاف على وجه السرعة والدقة.
وأما موضوع الجلسة وعدم اكتمال النصاب القانوني فلا يجوز أن نتهم ونعلق أخطاءنا على الغير، فالحكومة قد حضرت الجلسة بأربعة وزراء رغم ان المطلوب منها حضور وزير واحد فقط وهذا يكفي لانعقاد الجلسة والتقصير هو من بعض النواب الذين تأخروا في الوصول للمجلس أولاً وممن كانوا خارج القاعة ولم يدخلوا.
ان الحكومة اليوم أخذت صك البراءة والاعتراف والجدية بالتعامل وخير دليل مواجهتها في يوم الاستجوابات الأربعة وبأنها لم تجرِ خلف الحل أو الاستقالة أو التأزيم كما توقع لها البعض بل واجهت وأبلت بلاء حسنا ومع هذا خرج لنا 10 نواب بتوقيع على عريضة يطالبون بعدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء والغريب انهم هم أنفسهم من وقعوا على طرح الثقة بوزير الداخلية. لماذا؟! وما الأسباب فنتركها لكل عاقل فهيم؟
وأخيراً نقول ان الحكومة لم تتعمد افشال جلسة البدون أو لم يحضر أحد منها بحجة اجراءات الداخلية بل التقاعس والنوايا السيئة من بعض أعضاء مجلس الأمة هي من عطلت الجلسة ومع هذا فهي ليست بنهاية العالم فهناك متسع من الوقت لتُناقش هذه القضية المهمة والحساسة ليأخذ كل ذي حق حقه ولنطوي بذلك صفحة قبل أن تصبح مجلدات نعجز عن حملها ومعالجتها.
والله الحافظ وهو خير... الحافظين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات