loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في الذكرى الرابعة لرحيل أمير القلوب

جابر الأحمد صاحب فكرة إنشاء «التعاون الخليجي»


تصادف اليوم الذكرى الرابعة لوفاة المغفور له أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد «رحمه الله حيث أعلن الديوان الاميري في يوم 15 يناير 2006 رسميا خبر انتقال الشيخ جابر الى جوار ربه اذ تلا وزير الإعلام وقتها د. أنس الرشيد البيان الصادر من الديوان.

الشيخ جابر الأحمد هو الحاكم الثالث عشر للكويت، من مواليد 29 مايو 1926 والابن الثالث للشيخ أحمد الجابر ووالدته الشيخة بيبي السالم ابنة حاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك، تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، وفي عام 1949 عينه الشيخ أحمد الجابر نائبا له في الأحمدي وكان المسؤول العام عن المدينة، وفي عام 1959 عينه الشيخ عبد الله السالم رئيسا لدائرة المال والأملاك العامة وكان رئيسا لمجلس النقد الكويتي، وقام في 1 ابريل 1961 بإصدار أول عملة في الكويت، وتحمل العملة توقيعه، وعندما استقلت الكويت في 19 يونيو 1961 عين وزيرا للمالية والصناعة في الحكومة الأولى التي كانت برئاسة الشيخ عبدالله السالم، وعندما تولى الشيخ صباح السالم رئاسة الحكومة أصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وفي 30 نوفمبر 1965 بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم واستلام صباح السالم الحكم عينه وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء، وفي 31 ديسمبر 1977 أصبح أميرا للكويت بعد وفاة الشيخ صباح السالم بعد أن تولى رئاسة مجلس الوزراء لمدة 13 عاما، وكان صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي أنشأ في 1981، وفي يوم 25 مايو 1985 تعرض لمحاولة اغتيال نجا منها، وفي 2 أغسطس 1990 غزت العراق الكويت، واستخدم جميع الوسائل لتحرير الكويت، وتحقق ذلك في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية. ونال شهادة دكتوراه فخرية من قبل جامعة اليابان في 14 أكتوبر 1965. واختير في عام 1995 شخصية العام الخيرية من قبل «مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية بعد استبانة شارك فيها 5 ملايين عربي..

كان لوالده الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر دور كبير في تنشئته، حيث لم يكن متزمتا أو منفتحا، وكان يطبق الشريعة الإسلامية في العديد من الأمور، وقد كان والده مهتما بالثقافة والتعليم، وعاش في فترة الثلاثينيات من القرن العشرين بداية النهضة العلمية والثقافية في الكويت، واستمد من تجارب والده والشيخ عبد الله السالم والشيخ صباح السالم الكثير من الأمور التي ساعدته على الاهتمام بالاقتصاد والسياسة والإدارة.

تعليمه

تلقى تعليمه في المدرستين المباركية والأحمدية، وبعد أن أنهى دراسته في المدرسة الأحمدية ثم أكمل تحصيله العلمي على أيدي اساتذة متخصصين في الدين واللغة العربية وآدابهما واللغة الإنكليزية، وبعدها سافر للعديد من دول العالم ليتعرف على أحوال الشعوب الأخرى.

مهامه ومسؤولياته قبل الاستقلال

في عام 1949 عينه والده نائبا له في مدينة الأحمدي، حيث بدأ حياته العملية، وبدأ يكتسب المهارات القيادية وبدأ يتعرف على شؤون الحكم والإدارة والسياسة، وقد كان مسؤولاً عن الأمن العام في المدينة، وكان له العديد من المهام، منها حفظ الأمن والتعامل مع شركات النفط والتخطيط العمراني للمدينة التي تعتبر مختلفة عن مدينة الكويت من حيث المباني والتصاميم.

توليه وزارة المالية

من خلال عمله في الأحمدي تكونت لديه دراية كبيرة بأهمية النفط والاقتصاد، واستمر في هذا العمل لمدة عشر سنوات حتى عام 1959، وفي عام 1959 قام الشيخ عبد الله السالم بإسناد مهمة دائرة المال والأملاك العامة للدولة إليه، وكان مسؤولاً أيضا عن مكتب شؤون النفط والإسكان، وبدأت في تلك الفترة فترة تثمين البيوت والأراضي في مدينة الكويت، حيث حرص على تثمين تلك المنازل بأعلى الأثمان حتى يحصل المواطن على أكبر استفادة. وفي 1 ابريل 1961 أصدرت الكويت أول عملة رسمية لها، وكانت العملة تحمل صورة الشيخ عبدالله السالم وبعض معالم الكويت، وكانت العملة تحتوي على توقيعه حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس النقد.

بعد حصول الكويت على الاستقلال في 19 يونيو 1961، تم تشكيل أول حكومة في الكويت برئاسة الأمير الشيخ عبد الله السالم وتم اختياره ليصبح وزيراً للمالية والصناعة وبعدها ضمت إليه وزارة التجارة، وفي يناير 1963 وفي أول حكومة شكلها الشيخ صباح السالم تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وفي الحكومة الثالث التي تشكلت في 6 ديسمبر 1964 تم تعيينه وزيراً للمالية والصناعة مع بقائه نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وفي الحكومة الرابعة التي تشكلت في 3 يناير 1965 استمر في منصبه كوزير للمالية والصناعة مع إضافة وزارة التجارة إليه.

وعند حدوث الأزمة بين الكويت وعبد الكريم قاسم تم إيفاده على رأس وفد لكي يشرح للدول العربية الموقف الحاصل بين الكويت والعراق، وكان الوفد يضم نصف اليوسف وعبد الحميد الصانع وعبد العزيز حمد الصقر ويوسف إبراهيم الغانم وعبد العزيز الصرعاوي، وقد قام الوفد بزياره عدد من الدول مثل السعودية ومصر، وقد أدت هذه الزيارات إلى قبول الكويت عضواً في الجامعة العربية ثم في هيئة الأمم المتحدة، وشملت هذه الزيارات أيضا زيارة السودان والمغرب ولبنان وتونس وليبيا.

ومن أهم إنجازاته في شؤون النفط تأسيس ميناء الشويخ وتشغيل معمل تقطير مياه البحر وأول محطة لتكرير المياه وإنشاء التجارب الزراعية، وتأسيس شركة البترول الوطنية الكويتية.

توليه رئاسة مجلس الوزراء وولاية العهد

بعد وفاة الشيخ عبدالله السالم في 24 نوفمبر 1965 عينه أمير الكويت الجديد الشيخ صباح السالم رئيساً لمجلس الوزراء وذلك في 30 نوفمبر 1965. وفي 31 مايو 1966 عينه الشيخ صباح السالم ولياً للعهد، وأصدرت الكويت ثلاثة طوابع تذكارية احتفالا بهذه المناسبة في 11 ديسمبر 1966، وكان الشيخ صباح السالم يهيئه لاستلام الإمارة من بعده حيث ترك له متابعة القضايا اليومية الداخلية، واستمر في تشكيل الحكومات كرئيس لمجلس الوزراء، ففي 4 فبراير 1967 شكل الحكومة السادسة للكويت، وفي 2 فبراير 1971 شكل الحكومة السابعة للكويت، وفي 9 فبراير 1975 شكل الحكومة الثامنة للكويت، وفي 6 سبتمبر 1976 شكل الحكومة التاسعة للكويت.

توليه رئاسة الدولة

بعد وفاة الشيخ صباح السالم في 31 ديسمبر 1977، أصبح أميرا للكويت، وقام بأداء اليمين الدستورية في اليوم التالي في اجتماع لمجلس الوزراء عقد في قصر المسيلة برئاسة الشيخ جابر العلي نائب رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الإعلام وذلك لأن مجلس الأمة الكويتي كان منحلاً في ذلك الوقت، وقد أصدر أول مرسوم له عقب وصوله للحكم في تعيين الشيخ سعد العبد الله ولياً للعهد في 31 يناير 1978، وقد عين الشيخ سعد العبد الله الصباح وليا للعهد.

وكانت دولة الكويت قد أصدرت ثمانية طوابع في 28 يونيو 1978 وذلك احتفالاً بتوليه مقاليد الحكم.

وفي عام 1979 دشن مشروع الغاز في منطقة الأحمدي. وفي عام 1980 أمر بإنشاء مرصد فلكي في الكويت، وتم الانتهاء منه في عام 1986 وسمي مرصد العجيري الفلكي تكريما للفلكي الكويتي صالح العجيري.

وقد قام بإعادة الحياة النيابية في الكويت في عام 1981 بعد أن تم تقسيم الدوائر الانتخابية من 10 دوائر إلى 25 دائرة انتخابية.

العلاقات الخارجية

قام بالعديد من الرحلات لتوطيد العلاقات مع دول العالم، وكان يوازن خلال الحرب الباردة في زياراته، فكان يزور دول الكتلة الشرقية ودول الكتلة الغربية، وكانت الكويت الدولة الخليجية الأولى التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي، ولم تتأثر علاقة الكويت والاتحاد السوفييتي بعد إدانة الكويت لغزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، وكذلك علاقات الكويت مع الصين واعتراف الكويت بالصين. وبعد إنشاء مجلس التعاون الخليجي ترددت إشاعات في الكتلة الشرقية بأن هذا المجلس سيكون منحازاً لأحد الطرفين، فقام بزيارة دولة من حلف الناتو هي تركيا وثلاثة دول من حلف وارسو هي رومانيا والمجر وبلغاريا واختتم رحلته بزيارة يوغسلافيا العضو البازر في حركة عدم الانحياز، وقام خلال هذه الزيارة بشرح أهداف مجلس التعاون الخليجي.

كما أنه كان يحاول إصلاح حال اليمن بعد حرب اليمن، فقام بالاجتماع مع علي عبدالله صالح وعبد الفتاح إسماعيل في 30 مارس 1979 في الكويت لتحقيق الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي، وفي عام 1981 زار شطري اليمن للاطلاع على الأوضاع فيهما.

وفي فترة غزو العراق للكويت في عام 1990 استطاع أن يجمع العديد من الآراء المؤيدة للكويت، وقد أقنع العديد من الدول والشعوب بضرورة استعادة الكويت، وقد زار الصين والولايات المتحدة الأميركية لإيضاح قضية الكويت.

وفي المؤتمر الشعبي الكويتي المنعقد في جدة في أكتوبر 1990، أعلن أن موقف القيادة الفلسطينية لن يؤثر في تضامن الشعب الكويتي مع الشعب الفلسطيني، والأمر مثله للشعبين العراقي والكويتي.

مجلس التعاون الخليجي

في 16 مايو 1976 زار دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد مباحثات مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول إنشاء مجلس التعاون الخليجي، واقترح فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي، فلقد خطط ونفذ هذا المشروع لإحساسه بوجوب سد النقص الذي خلفته بريطانيا بعد خروجها من الخليج، واقترح إنشاء المجلس في قمة للجامعة العربية في الأردن في عمّان في نوفمبر 1980 وفي عام 1996 اقترح إنشاء مجلس شعبي استشاري لدول مجلس التعاون الخليجي وذلك في القمة السابعة عشرة في الدوحة، يتكون من ثلاثين عضواً، بمعدل خمسة أشخاص للدولة الواحدة.

إنجازاته الاجتماعية

ساعد المجتمع الكويتي في العديد من النواحي، حيث أقر العديد من المراسيم الأميرية لمساعدة المجتمع الكويتي في مشكلاته، ومنها مساعدة الأيتام ومجهولي الوالدين وإقرار منحة الزواج وبدل السكن ومساعدة الزوجة المتزوجة من غير الكويتي وإرسال الطلبة للدراسة على نفقته الخاصة وإرسال المرضى للعلاج على نفقته، كما طالب بعودة الأسرى الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية كثيراً، ومنها في كلمته التي ألقاها في 26 سبتمبر 1991 في هيئة الأمم المتحدة.

وأصدر أمراً بانشاء المكتب التنفيذي لشؤون الأسرى والمفقودين واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى ومكتب الشهيد الذي أسس في أغسطس 1991 لتكريم أسر الشهداء، وقام بانشاء التأمينات الاجتماعية لتأمين العيش الكريم لمن هم في سن الشيخوخة.

قام بانشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو صندوق لتجميع المال من عوائد النفط، وهو لحفظ استقرار الأجيال القادمة مادياً حيث ان عمر النفط محدود ومن حق الأجيال القادمة أخذ نصيبها منه، ويقتطع الصندوق 10 في المئة من ايرادات الدولة العامة لاستثمارها في مشاريع داخلية وخارجية استفاد منها الشعب الكويتي أثناء حرب الخليج الثانية.

في أول خطاب له بعد حرب تحرير الكويت في 17 أبريل 1991 أشاد بالمرأة الكويتية، وقد وعد في هذا الخطاب بدراسة مشروع اعطاء المرأة الحقوق السياسية، وأصدر في 16 مايو 1999 مرسوما أميرياً يقضي باعطاء المرأة حقوقها السياسية لكي تصوت في انتخابات عام 2003، ولكنه رفض من قبل مجلس الأمة، ولم تنل حقوقها الا في 16 مايو 2005، وفي 12 يونيو 2005 تم تعيين أول امرأة كوزيرة في الكويت وهي الدكتورة معصومة المبارك والتي عينت وزيرة للتخطيط والتنمية.

كان مهتما بالرياضة بشكل كبير، ويستقبل الرياضيين بعد كل فوز يحققونه، وقد دعم بطولة كأس الأمير في كرة القدم، ودعا الى اعادة رحلات الغوص التي أصبحت تقام كل عام، وكان أول أمير يحضر الى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمير، وذلك في بطولة 1993/1994.

وكان صاحب فكرة انشاء شركة المشروعات السياحية للاهتمام بقطاع السياحة في الكويت. ويحرص على تبادل الزيارات مع الشعب الكويتي في المناسبات العامة.

وقام بالمبادرة بانشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجوائزها لتشجيع البحث العلمي في الكويت في عام 1976، وتبرع بمبلغ ربع مليون دولار أميركي لترميم بيت ديكسون للمحافظة على التراث الكويتي القديم، وافتتح المركز العلمي الكويتي في 17 ابريل 2000 برفقة الرئيس اللبناني اميل لحود، وقام بانشاء العديد من مشاريع البنى التحتية الثقافية مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمتحف الوطني الكويتي ومتحف الفن الحديث ووضع حجر الأساس للمبنى الجديد للمكتبة الوطنية. كما قام بالغاء جميع الديون المستحقة على الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية.

إنجازاته الاقتصادية

طالب بأن تسقط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة وتخفيض هذه الديون على الدول الأشد فقراً، وكان يهدف من هذا الأمر الى تقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء أو الشمال والجنوب، وكانت هذه المبادرة في 28 سبتمبر 1988 في اطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت من الدول التي استفادت من هذه المبادرة المغرب التي أسقطت 62 مليون دينار من ديونها.

وكان صاحب فكرة انشاء صندوق الكويت للتنمية في عام 1961، وكان أول رئيس مجلس ادارة له.

محاولة الاغتيال

في يوم 25 مايو 1985 تعرض لمحاولة اغتيال باءت بالفشل عندما كان في طريقة للذهاب الى مكتبه في قصر السيف، وكانت محاولة الاغتيال عن طريق سيارة مفخخة، واستشهد في تلك العملية اثنان من مرافقيه، وقد ألقى كلمة بعد هذه المحاولة وقال «ان عمر جابر الأحمد مهما طال الزمن هو عمر انسان يطول أو يقصر ولكن الأبقى هو عمر الكويت والأهم هو بقاء الكويت والأعظم هو سلامة الكويت.

الغزو العراقي

عندما حدث الغزو العراقي للكويت أراد الشيخ سعد العبدالله المحافظة على الشرعية الكويتية المتمثلة في أمير البلاد، فذهب الى قصر دسمان مقر اقامة الأمير وأصر عليه بأن يخرج من الكويت على الرغم من رغبة الأمير في البقاء مع شعبه، وأتاحت السياسة المتزنة التي كان يتبعها الشيخ جابر تعاطف أغلب دول العالم مع الكويت بعد غزو العراق للكويت عام 1990، وحتى الاتحاد السوفييتي الذي كان يعد حليفا للعراق والذي كان مرتبطاً باتفاقية تعاون وصداقة مع العراق، وتم عقد العديد من المؤتمرات منها مؤتمر القمة العربية الذي عقد في مصر في 10 أغسطس 1990، ومؤتمر القمة الاسلامي الذي عقد في مكة المكرمة والجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والأربعين، وقام بالاجتماع مع الدول الخمسة الدائمة العضوية (الولايات المتحدة الأميركية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا، والصين) وعدد من الدول الصديقة لشرح قضية الكويت، واتخذت الحكومة الكويتية من الطائف في السعودية مقراً لها، وعندما وصل الى الطائف قطع كل الشكوك بشأن سلامته، وخطب في الشعب الكويتي يحثهم على المقاومة من أجل تحرير الكويت، وكان يطالب الشعب الكويتي في الكويت بالصمود في وجه الجيش العراقي. عاد الى الكويت بعد تحريرها في 14 مارس 1991 على متن الطائرة بوبيان التابعة للخطوط الجوية الكويتية بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، وعند نزوله الى أرض الكويت سجد شكرا لله على عودة الكويت. وفي يوم 6 نوفمبر 1991 قام باطفاء البئر المشتعل الأخير وهو برقان 118 في احتفال شعبي ضم أكثر من 800 شخصية عالمية وعربية وكويتية.

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، طالب باطلاق الأسرى الكويتيين الموجودين في العراق، وقام بعدد من الزيارات الى عدد من دول العالم لشرح القضية، وقد اصطحب معه في تلك الزيارات بعض أبناء الأسرى.

مرضه ووفاته

توفي الشيخ جابر الأحمد في 15 يناير 2006 بعد تعرضه لبعض المشكلات الصحية، وتم تنكيس الأعلام في الكويت لمدة أربعين يوما، وأعلنت الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع اغلاق الدوائر الرسمية، وقام عدد من الدول باعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، وأعلنت مملكة البحرين الحداد الرسمي فيها وتنكيس الأعلام لمدة أربعين يوما واغلاق الدوائر الرسمية، وأعلنت سلطنة عمان الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وكما أعلنت سورية الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت مصر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وتم اعلان الحداد الرسمي في الأردن لمدة أسبوع، وأعلنت السلطة الفلسطينية الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وأعلن اليمن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وقام العراق باعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت الجامعة العربية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت الهند الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة يوم واحد، وأعلنت الجزائر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت باكستان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام.

وحضر تشييعه عدد من الرؤساء منهم رئيس دولة الامارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان وملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهد دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس مجلس وزراء عمان فهد بن محمود ووزير خارجية الجزائر عبدالعزيز بلخادم، وحضر الرئيس المصري محمد حسني مبارك الى الكويت لتقديم العزاء، وتم دفنه في مقبرة الصليبخات وحضر ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الى الكويت لتقديم العزاء، كما حضر ملك المملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الى الكويت لتقديم العزاء.

تأبينه

في 15 يناير 2006 تم انشاء فريق عمل موسوعة الامير الشيخ جابر الاحمد في الساعات الأولى من فترة الحداد للأمير الثالث عشر لدولة الكويت الشيخ جابر الأحمد تخليدا لذكراه العطرة ومسيرته الزاخرة بالمواقف والانجازات المشرفة حتى يكون قدوة لأبناء الوطن والأجيال القادمة، تحتوي الموسوعة على سجل تعازي لجميع المعزين سواء الذين حضروا للبلاد لتقديم واجب العزاء أو الذين شاركوا في العزاء من خلال الموقع ذاته لاسرة آل الصباح ولأهالي الكويت كافة، كما قامت ادارة الموسوعة بحملة وطنية بعنوان «مليون رسالة وقصيدة ودعاء التي تهدف الى ترجمة مشاعر الحب والوفاء لأمير القلوب بابا، كذلك هنالك حملة أخرى بعنوان «خطها بيدك لكتابة رسائل الحب للأمير بخط اليد للأمير الراحل وقد بدأت هذه الحملة الشيخة قيروان جابر الأحمد من خلال موسوعة جابرنا وهو عمل وطني واعد، غير مدعوم من أي جهة سياسية أو حكومية تديره نخبة من شباب وشابات الكويت الأوفياء الذين كرسوا وقتهم تطوعا لخدمة وطنهم وتخليد ذكرى سمو الأمير الراحل وأقيمت عدة محافل تأبين في دولة الكويت وفي جامعة قطر باشراف عميدة الجامعة د. سهام القرضاوي وترأس الموسوعة نواف غنيم الزيد، وهي من أضخم الموسوعات التي كتبت عن رمز من رموز الكويت. في يوم 20 يناير 2006 تم تنظيم مسيرة من قبل المعاقين من مقر النادي الكويتي للمعاقين وحتى قصر دسمان، وحضر المسيرة الشيخة شيخة العبدالله الرئيسـة الفخرية للنادي الكويتي للمعاقين وعبدالحميد الحجي محافظ محافظة حولي ورئيس النادي الكويتي للمعاقين مهدي العازمي، وفي اليوم نفسه أيضا تم تنظيم مسيرة شعبية تحت اسم «الوفاء لجابر الخير، وبدأت المسيرة من الجزيرة الخضراء وحتى قصر دسمان، وتم تأبين الشيخ جابر في عدد من الحسينيات منها الحسينية الجعفرية، وتم تأبينه كذلك في المجلس البلدي في 24 يناير 2006 ووقف الأعضاء دقيقة حدادا على روحه، وفي يوم 6 فبراير 2006 أبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخ جابر، ووقف الحضور دقيقة حدادا، وقام مجلس الجامعة العربية بتأبينه في جلسة خاصة في 9 فبراير 2006، وتم تأبينه كذلك في النبطية في لبنان في 14 فبراير 2006، وقام أعضاء البرلمان الهندي بالوقوف دقيقة حداداً على الشيخ جابر في 16 فبراير 2006، وقامت جامعة صنعاء باقامة حفل تأبين له في 12 مارس 2006 في قاعة جابر الأحمد بكلية الطب.

وتشكلت بعد وفاته لجنة لكتابة أطول رسالة رثاء في العالم من قبل ألطاف الودعاني صاحبة الفكرة وبمشاركة 50 متطوعا تتراوح أعمارهم ما بين 13 الى 26 سنة، حيث تمكنوا من عمل رسالة طولها 3 آلاف متر في 60 يوما، وقامت الشيخ فريحة الأحمد بتكريم هذه اللجنة في مسرح الشامية، ودخلت هذه الرسالة موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول رسالة رثاء في العالم، وقد قام بالمشاركة في كتابة الرسالة مقيمون ومواطنون كويتيون.

في يوم 18 يناير 2006 قررت وزارة التربية أن تكون الحصة الأولى من الفصل الدراسي الثاني لسنة 2005/2006 مخصصة لعرض سيرة الشيخ جابر.

 

أقوال مأثورة

● اننا من الكويت نبدأ وإلى الكويت ننتهي وما عدا ذلك فليس من الكويت وليست الكويت منه

● إن الكويت هي المنبت الذي تمتد في أغواره جذورنا والحصن الذي نأوي إليه ونعتصم به بعد الله سبحانه وتعالى إن الكويت هي الكيان الذي يمسك علينا وجودنا المتلاحم في معالمه وقسماته

● إن الدروس القريبة والبعيدة قد علمتنا أن حقيقتنا هي الكويت، وأن التفافنا حول هذه الحقيقة هو الذي هيأ لنا بفضل الله انتصارنا المبين

● لقد كانت الكويت حصن الذين بقوا داخلها، لا يبالون بالأخطار المحدقة بهم، ولاء لهذه الأرض، وعشقا لترابها، وإيماناً بعدالة قضيتها، وكانت الكويت أمل الذين كانوا خارجها، فواصلوا سعيهم لجمع القوى حول حقها، ولولا هذان الجناحان لكان الحال غير الحال

● إن الشعور بالذات والامتلاء بعز الانتماء وفخر الانتساب مصدره الأكبر والأوحد، هو الوطن، هو الكويت

● إن الكويت تحتاج منا إلى حراسة أشد، حراسة لا تقتصر على السلاح والجنود ومراقبة الحدود، بل تمتد إلى كل نفس كويتية بالوعي واليقظة والحذر والترقب

● ندعو الله سبحانه وتعالى: أن يحفظ الكويت، ويحميها، ويباركها ويعليها، ويؤيدها ويبقيها

● إن الكويت أصل، وأنظمتها فروع، فاحرصوا على الأصل تسلم لكم الفروع

● إخواني أهل الديرة، سلمت الكويت، وسلمتم من كل شر، وعاشت الكويت، وعشتم حماة لها، وأبناء بررة لترابها ومثلها، ودامت، ودمتم متمسكين بمبادئها الخيرة مدافعين عن سيرتها الإنسانية الطيبة، وعقيدتها الإسلامية السمحاء

● حيثما تكون مصلحة الكويت فهناك الطريق

● في طوافي حول البيت العتيق، والسعي بين الصفا والمروة، وفي صلاتي داخل الكعبة، وفي ركوعي وسجودي، كانت الكويت دعوة يخفق بها قلبي، وينطق بها لساني، دعوة الله أن يعصمنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، دعوة الله أن يحفظ على أبناء الكويت نعمة الوحدة فلا يمزقها الاختلاف، ونعمة الحب فلا تدمرها الخصومات، ونعمة التقدم فلا تعوقها الأهواء

● كلنا أبناء الكويت، هي الأم والأب، ونحن الدرع التي تحميها من أعدائها

● الكويت هي الأم والأب، والأرض والعرض، إنها الماضي والحاضر والمستقبل

● إن كرامة الكويت ليست سلعة في سوق السياسة، وإن مبادئ الكويت ليست أوراقاً على موائد المفاوضات

● إن صلابة جبهتنا الداخلية صمام الأمان، وسيادة المودة والتلاحم بين فصائل مجتمعنا مصدر القوة، والعمل الخالص من الأنانية، والمصالح الذاتية رصيد الوطن للمستقبل، والمشورة الناصحة وتبادل الآراء البريئة من الأهواء طريق البناء، والإيمان الصادق والأخلاق القويمة صلاح الدنيا والآخرة، وعن هذه الخمس مجتمعة هي الولاء الحق للكويت

● إن بناء الكويت ورفعتها، والذود عنها وحمايتها، هو في المقام الأول مسؤولية شعبها وجهد أبنائها

● ستظل الكويت هي الغاية، وستظل كلمتها هي الفصل، فمن عمل لها ورعى حقها وصان أمانتها، وقدمها على نفسه، كان في المكانة العليا عند الله

● إن الكويت هي ملاذنا الذي منحنا الله إياه، وهي السكن الذي من به علينا هي الأصول والفروع، والأمن والقرار، والحماية والعز هي الماضي والحاضر والمستقبل

● إن حب الكويت يسبق حب النفس والمال والولد في قلب كل كويتي نبتت بذرته، وامتدت جذوره وفروعه في أرضها الطيبة

● العلم - يا شباب الكويت - طلب ومعاناة وليس شراباً جاهزاً نستقيه، العلم أشرف ما يميز الإنسان

● إن الحماس بغير علم عاطفة فوارة تحتاج إلى ضبط، والعلم بغير حماس قوة خاملة تحتاج إلى دفع ، والجمع بينهما هو سبيل الحركة الواعية

● إن الشباب أبناؤنا، نحوطهم بالرعاية والمودة، وندعوهم إلى العمل، ونشجعهم بالقول الطيب، وننتظر منهم الإنجاز، يدنا في يدهم، ويد الله فوق أيدينا جميعاً

● بالأخلاق تزدادون مع العلم تواضعاً وبالعلم تزدادون مع الأخلاق قدرة على العطاء والتعاون

● الموهوبون ثروات وطنية، وعلينا واجب رعايتها لتنشأ على العطاء والتواضع معاً

● الديموقرطية اختيار كويتي.. والديموقراطية الكويتية ليست مستعارة بل هي كويتية الجذور والمنبت، كويتية النهج والقيم

● لا أمل بلا عمل، ولا ثمرة بلا غرس، ولا عز بلا جهاد، ولا رخاء بغير تضحية، لقد نعمنا بالحرية، فلنتحمل المسؤولية، ولقد اخترنا طريق الديموقراطية فلنتحل بالموضوعية

● ليس الاجتهاد حكراً على أحد فلا ينقص اجتهاد اجتهاداً إلا بالدليل والحجة

● إن أقصى ما تصاب به أمة أن يكون بأسها بينها وأن يكون أعداؤها من نفسها

● الديموقراطية في دارنا أن تكون الكويت أولا ونحن جميعاً في خدمتها، نحميها بأجسادنا وأرواحنا

● الديموقراطية أن نكون قلب الكويت النابض وعقلها المفكر، ويدها البيضاء، إرادتها المستقلة

● إن الديموقراطية الكويتية ليست مستوردة بل متأصلة في نفوس الكويتيين

● إن الطريق إلى معرفة الحقيقة هي النقاش المتسامح، والحوار المبدع، والكلمة الطيبة التي تترك مساحة واسعة لحسن النوايا ومصالح الوطن العليا، حوار مفعم بالمودة والرحمة والتعاون

● إن النهج الأخلاقي في خدمة الأوطان لم يعد موعظة، إنه شهادة وجود تقول بأعلى صوت: إن الإصغاء لغير كلمة الله أولاً، ثم لغير الكويت، أياً كانت الذرائع، ضياع محقق

● إن نعمة الحرية التي نتمتع بها جميعاً هي وسيلة لصدق التعبير، وأمانة المكاشفة، ونور الصراحة، بهدف الارتقاء بمجتمعنا، وعلاج مشكلاته على أسس سليمة وموضوعية

● نريد الأخوة في السلطتين التشريعية والتنفيذية: أن يتشاوروا لا أن يتخاصموا، وأن يختلفوا لا أن يتعاركوا، وأن ينتقدوا لا أن يشهروا، وأن يحاسبوا لا أن ينتقموا

● إن النقد أول طريق الإصلاح شريطة أن يكون نقداً لا اتهاماً وإنارة لا إثارة وإضاءة لا فضحاً وعلاجاً لا تجريحاً وأهم أخلاقيات النقد ألا يكون ستاراً يتخفى وراءه صاحبه ليشغل الآخرين عن عيب نفسه، أو ليهيج الفتن، أو ليلفت وجوه الناس إليه

● إن حواراتنا محتاجة إلى الحكمة، أي العلم والفهم وإصابة الحق، وبحاجة إلى طيب الكلام ونزاهة القصد، فالكلمة الطيبة العفيفة مفتاح القلوب والطريق إلى النفوس، بينما البذاء يوغر الصدور ويغرس البغضاء

● الكويت كانت بأهلها وبقيت بأهلها، وستبقى إن شاء الله بأهلها، فبصفاء النفوس وإخلاص النوايا والتخاطب بالتي هي أحسن، بعيداً عن التشنجات، سنصل بمشيئة الله إلى هدفنا


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات