سمو أمير البلاد شمل برعايته حفل تكريم متفوقي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي للعام الدراسي 2008/2009
شمل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد برعايته وحضوره حفل تكريم متفوقي ومتفوقات خريجي وخريجات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للعام الدراسي 2008/2009 وذلك صباح امس على مسرح كلية التربية الاساسية بنات في منطقة الشامية.
وحضر الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة بالانابة د. دليهي الهاجري وعدد من الشيوخ والوزراء، بالاضافة الى قيادات التعليم العالي واولياء الامور.
في البداية تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير التربية وزير التعليم العالي بالانابة الشيخ د. محمد الصباح قائلاً: انه لشرف كبير يا صاحب السمو تحيطون به اليوم ابناءكم المتفوقين والمتفوقات خريجي كليات ومعاهد ومراكز الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بتفضل سموكم بتشريف حفل تخرجهم برعايتكم السامية وحضوركم الكريم، فهذا التكريم الذي عودتم عليه ابناء المتفوقين والمتفوقات في جميع مراحل التعليم له دلالات عظيمة ومعان رائعة، ابرزتا هذه المكانة الكبيرة والمنزلة الرفعية التي تضع فيها القيادة السياسية في وطننا العزيز الكويت العلم والتعليم وما تسبغه على رعايتهما من اهتمام وما تحرص على توفيره لهما من دعم متواصل وتشجيع دائم.
وأضاف: ان وطننا العزيز ليفخر بهذا النهج الراسخ السديد الذي تنتهجه قيادته السياسية الحكيمة، وهذا الاهتمام غير المسبوق بالعلم والتعليم، ادراكاً منها بأن هذا الاهتمام هو الطريق الصحيح الى النهوض المأمول والتقدم المرتجى والارتقاء المتصاعد في مختلف ميادين الحياة، وان هذه الرعاية الكريمة للعلم والتعليم التي تتواصل وتتوالى عاماً بعد عام لن تثمر بمشيئة الله تعالى الا عطاءً صادقاً لوطننا العزيز الكويت، وسعياً صادقاً مخلصاً لتقدمه وازدهاره، ووفاءً وانتماءً لارضه وترابه الغالي، ولن تحيد الخطى ابداً بمشيئة الله عن جادة الصواب في ان تكون الكويت هي الغاية والمقصد، فلا غاية غيرها، ولا مقصد سواها، وهي الأمل ومن أجلها قبل غيرها يكون العمل.
مساهمة إيجابية
وأوضح ان هذه الكوكبة الجديدة من الخريجين الفائقات والفائقين في كليات الهيئة ومعاهدها سيلحقون بمن سبقهم من الخريجين الى مجالات العمل المختلفة وسيساهمون بفعالية في تلبية احتياجات التنمية المجتمعية الشاملة بعد ان شملتهم البرامج المنوعة التي أعدتها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، اضطلاعا بمسؤوليتها ونهوضا برسالتها الوطنية. وأكد ان الهيئة بكل مسؤوليها والعاملين فيها لترفع الى مقام سموكم الكريم أعظم معاني العرفان وأسمى آيات الامتنان لما تحظى به كلياتها ومعاهدها ومراكزها وبرامجها الطموحة من تشجيع معنوي متواصل ودعم مادي كريم، واننا لنعاهد سموكم أمام الله تعالى أن نكون دائما عند حسن ظن سموكم وعند حسن ظن وطننا عملا، وانجازا واهتماما بتطوير برامجنا بما يواكب أحدث المستجدات العالمية في جميع التخصصات المنوطة بالهيئة. وقال: «أما أبناؤنا الفائقين والفائقات الذين حظوا بهذا التكريم السامي فانني أهنئهم بما حققوه من انجاز في هذه المرحلة المهمة في حياتهم، وما حرصوا عليه من تميز وتفوق جعلهم مستحقين لهذا الشرف العظيم الذي نالوه اليوم والذي سيكون أكبر دافع لهم للمزيد من المثابرة والعطاء والانجاز المميز في مجالات العمل التي سيلتحقون بها، وفاء بدين مستحق في أعناقهم لوطنهم العزيز الذي لم يبخل عليهم بشيء، وتحقيقا لطموحاتهم الى التقدم والازدهار والسبق في كل المجالات».
المسيرة المباركة
وأضاف: «نحيي حضوركم الكريم، ونشكر مشاركتكم في هذا التكريم، وندعو الله تعالى في هذه المناسبة الكريمة التي توافق احتفالاتنا بالعيد الوطني المجيد وعيدالتحرير أن يديم على وطننا العزيز نعمه التي أنعم بها علينا، وأن يكلأ المسيرة المباركة لوطننا العزيز بتأييده وعونه، وان يحفظ الكويت دائما دار أمن وأمان وعز وازدهار بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - وأن يجعل سمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح - حفظه الله - نعم الذخر والسند لحضرة صاحب السمو ولوطننا العزيز».
يوم التفوق
ومن جهته، قال مدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. يعقوب الرفاعي: «نرحب بكم يا صاحب السمو في يوم الشباب في يوم التفوق، في يوم تستعد له الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عاما كاملا، وتفرح به الكويت كل موسم كما يفرح الزراع بشجرهم الذي تؤتي أكله يوم حصاده». وأضاف الرفاعي: «ان كلمات حضرة صاحب السمو في مناسبات الكويت المهمة، لم تزل ترن في سمع شباب الهيئة وقياداتها، وتمضي في وعيهم وتصنع توجهاتهم الاساسية، فهم يدركون يا صاحب السمو طبيعة الزمن الصعب الذي يمر به العالم، ويدركون طبيعة الظرف الصعب الذي تمر به المنطقة، ويدركون طبيعة الالتزام الذي يتحتم ان ينهض به انسان الكويت للحفاظ على هوية البلاد وثوابتها الوطنية.
وقال: أبناؤك هنا يا صاحب السمو يدركون ذلك بالوضوح الكافي، بالقدر الذي يدركون ان قيمة الرجل وزينته ليستا في ماله أو سطوته، بل ان زينته الحقة هي قبل ذلك في عقله وشرفه وخبرته. في عزة نفسه وطهارة يده، فإذا تجرد الإنسان من هذه الزينة، أصبح كالطاووس الذي سقط ريشه فماتت فيه روح الزهو، أو أصبح كالشجرة التي فقدت أغصانها فماتت فيها روح الحديقة.
رؤية الأمير
وأكد الرفاعي أن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي تستلهم أهدافها، وتضع خططها وتبني منشآتها وتصمم برامجها من الرؤية المنيرة لصاحب السمو أمير البلاد، ومن هنا فقد رحنا نركز على الأبعاد التربوية والرياضية بالتوازي مع الأبعاد العلمية والتدريبية، لهذا اتجهنا الى انشاء الستاد الرياضي الكبير للهيئة، في الوقت الذي نحصل فيه على الاعتماد الأكاديمي لمعاهدنا وكلياتنا، وذلك قصداً الى تأكيد هويتنا التعليمية، لفتح الآفاق أمام طلابنا وخريجينا لاستكمال دراساتهم العالية، في المؤسسات التعليمية المناظرة في العالم.
وقال الرفاعي: كما اننا يا صاحب السمو نسعى بفهم واضح الى التلاقي الحميم بين عمل الدولة وعمل القطاع الخاص، ولذلك تحمسنا الى انشاء الصندوق الأهلي للتعليم التطبيقي، وهو صندوق يترأسه وزير التربية وزير التعليم العالي، ويهدف الى دعم الابتكارات وأنشطة الطلاب النابهين والتجهيزات العلمية اللازمة.
مرحلة جديدة
وأكد ان العملية التعليمية والتدريبية الكويتية متكاملة الرؤية عندنا يا صاحب السمو على المدى البعيد، فإننا سعينا الى التحول الى المرحلة الجديدة من عمل الهيئة في العمق الموضوعي وفي الانتشار الجغرافي في آن معاً، وتمثل ذلك في اتاحة الخدمة التعليمية والتدريبية من الجهراء الى الأحمدي وما بينهما، تيسيراً على الشباب وتوفيراً للوقت والجهد، في الوقت الذي أنشأنا فيه نظام انتخابات الكترونياً جديداً بالهيئة يحقق الشفافية المطلوبة التي يتدرب عبرها الشباب على الممارسة الديموقراطية السليمة في حياتهم المستقبلية. وأوضح ان الهيئة منتبهة الى ضرورة تحسين فرص التوظيف وفتح الآفاق أمام الشباب، ولاسيما في القطاع الخاص، وذلك بالتنسيق المستمر مع ديوان الخدمة المدنية، وبرنامج دعم العمالة الكويتية، قصداً الى توسيع فرص العمل أمام الشباب الكويتي في القطاع الخاص ومؤسساته وشركاته، بقصد استعادة التوازن الطبيعي في التركيبة البشرية لهذا القطاع الحيوي في وطننا العزيز.
وبيّن الرفاعي ان الهيئة لا تتوانى عن المتابعة المستمرة لاحتياجات سوق العمل الكويتية السريعة التطور، ولذلك نرى جديداً كل حين في خبرة الشباب ومؤهلاتهم العلمية، وحرصاً على وقتكم يا صاحب السمو، فإنني أذكر حالتين لا غير، فقد استحدثنا مثلاً بكالوريوس صحة البيئة، ودبلوماً جديداً فوق البكالوريوس يسمى الدبلوم العالي للعناية المركزة، وهي مؤهلات تفرضها ضرورات التسارع العلمي النشط في تلك المجالات الحيوية. وقال الرفاعي: أدري انني اختصرت من حق الهيئة وأبنائها ما لا يختصر، ولكنه الحرص على وقتكم يا صاحب السمو غير انه إذا كان مالا يدرك كله لا يترك جله، فإنني أقول لأبنائنا المتفوقين.
وفي ختم حديثه خاطب الرفاعي الخريجين والخريجات: ها الشباب.. خذوا العلم بقوة، فإنه هدية الله، وان من أتيح له العلم فأعرض عنه، هو أشد عذاباً من الجاهل، لأنه قصر في هدية الله. خذوا ثقافة الغرب بالوعي الكافي، فإنها صديق لنا إذا تمكنا منها، وهي عدو لنا إذا تمكنت منا. حافظوا على سفينة الكويت، وتوحدوا جميعاً من أجلها، فهي الماضي العريق وهي الحاضر الزاهر وهي المستقبل المأمول.
وسام وتقدير
القت الخريجة هند فؤاد الناصر كلمة نيابة عن زملائها وزميلاتها الخريجين قالت فيها: نلتقي معكم وقد غمرت الفرحة ربوع الكويت ابتهاجا بالعيد الوطني وعيد التحرير الذي يؤكد على وحدتنا وتماسكنا نحن ابناء الكويت تحت قيادتكم الحكيمة، وتشريفكم اليوم يا صاحب السمو وسام على صدورنا يدفعنا للاستمرار في التميز وبذل اقصى ما يمكننا من الانجاز والعطاء.
وأكدت الناصر ان العلم حياة القلوب ونور البصائر ورياض العقول ونحن نؤكد في هذه المناسبة ان التخرج ليس فرحة عابرة او فرحة غامرة وبخروجنا من مقاعد الدراسة الى الحياة العملية ولكنه حدث مهم نسترجع فيه عيوننا التي سهرت لتحقيق التفوق من أجل رفعة الكويت.
نعم لقد اعطتنا الكويت الكثير والكثير وان لها دينا في اعناقنا اكبر من ان يرد الا بمزيد من الجهد من أجل رفعة شأنها بين الامم.
وشكرت الناصر الادارة العليا للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والعاملين بها لما يقومون به من تذليل العقبات لابنائهم الطلبة والمتدربين والشكر الجزيل لكل من علمنا حرفا او حرفة من اساتذتنا الافاضل وباقة ورد معطرة لاولي الامر من الاباء والامهات الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل هذه اللحظة وكان سعيكم مشكورا.
وقالت الناصر نسأل الله ان ينعم عليكم يا صاحب السمو بموفور الصحة والعافية وان يجعلكم ذخرا وامنا لكويتنا الحبيبة وان يسدد خطاكم على طريق الخير ونشكركم مرة اخرى على تفضلكم برعاية حفلنا.