عن النهار إتصل بنا
العدد 890
يومية سياسية مستقلة  sep  رئيس التحرير:عماد جواد بو خمسين
بحث بحث متقدم
edge الثلاثاء 02 مارس 2010 ,16 ربيع الأول 1431
عاجل     اليونيسف يناشد المجتمع الدولي تقديم دعم مالي عاجل لضحايا فيضانات    عاجل     (عاجل)    عاجل     عاجل تقرير اتهام رواندا بجرائم حرب سينشر في الاول من تشرين الاول/اكتوبر    عاجل     اليونيسف يناشد المجتمع الدولي تقديم دعم مالي عاجل لضحايا فيضانات باكستان    عاجل     عاجل مقتل عشرة مدنيين في غارة لقوة الحلف الاطلسي (كرزاي)   
Tuesday 02 March 2010 edge
corner أحمد المليفي
corner نهار عامر المحفوظ
corner د. هيلة حمد المكيمي
corner ناصر المطيري
corner عبدالرحمن الجميعان
corner أ.د كافية رمضان
corner ظاري جاسم الشمالي
corner عبدالستار ناجي
corner أ. د. خليفة بهبهاني
وكالة الأنباء الكويتية
الهيئة العامة للمعلومات المدنية
وزارة الأعلام
وزارة الداخلية
مجلس الأمة
service
البورصة
خدمة RSS
ايميل النهار
مجلة بريق الدانة
your office
خدمة خاصة بموظفي النهار
corner النهار الاقتصادي corner
مع تفاقم مشاكل وخسائر المؤسسات المتعثرة
استقالات في 86 شركة شملت 40 في المئة من «المدرجة» في الكويت
فريال العطار
readers 93
تصغير الخطالشكل الأساسي  تكبير الخط
مع تزايد وتفاقم الخسائر والمشاكل التي مُنيت - ومازالت - تمنى بها العديد من الشركات والمؤسسات والكيانات المالية الكبيرة محلياً واقليمياً وعالمياً منذ بداية الأزمة العالمية في العام 2008 وما واكبها ونتج عنها من تداعيات «مأسوية» مازالت تلقي بظلالها السلبية على مجمل أسواق العالم نتج عنها الانهيار أو السقوط المدوي للعديد من تلك الكيانات المالية العريقة على مستوى دول العالم.

ظاهرة مأسوية

في ظل هذه الصورة المأسوية.. والأجواء القاتمة التي تعيشها - ومازالت - اقتصادات العالم وان كانت بنسب ودرجات متفاوتة والتي باتت أشبه بنفق مظلم لا يبدو ان الوصول الى نهايته بالأمر الهين، برزت على السطح ظاهرة الاستقالات.. وأحياناً الاقالات.. كتكتيك بات يلجأ اليه أعضاء مجالس إدارات الشركات المتهاوية ليس احساساً منهم بالمسؤولية كما هو مفترض، بل كوسيلة أو اسلوب للهروب والتهرب من مسؤولياتهم تلك التي كانت وراء الخسائر المالية.. والانهيارات التي منيت بها شركاتهم سواء ما تراكم منها في العامين 2008 و2009 وما هو متوقع لها في العام الحالي 2010 وما يليه ربما من أعوام.

استقالات وإقالات

ان خطورة ظاهرة الاستقالات والاقالات لا تكمن فقط بكبر عددها أو حجمها بعد ان تم رصد استقالات في 86 شركة مدرجة مع نهاية العام 2009 تمثل نسبة 40 في المئة من اجمالي الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية في ظل توقعات بتزايدها خلال العام الحالي 2010.

سواء بالنسبة للشركات المدرجة بالبورصة وغير المدرجة.. ولكن الأمر المقلق للغاية والمثير للعديد من التساؤلات من وراء هذه الاستقالات ما يختص بالوضع الحرج لبعض كبرى الشركات المتعثرة من جانب.. وامكانية ارتكاب الأعضاء المستقيلين لمخالفات جسيمة قد تؤثر بشكل ملموس على مراكز تلك الشركات المالية من جانب آخر.

السفينة المثقوبة

ان لجوء اعضاء مجالس الادارة والادارة التنفيذية في بعض كبريات الشركات والمؤسسات المالية والمصارف لتقديم استقالاتهم بات مشهدا كثير التكرار في محاولة للتنصل من مسؤولياتهم حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون مثلهم كمثل الربان الذي يقفز من على ظهر «السفينة المثقوبة» للنجاة بنفسه غير آبه بمصيرها الآيل للغرق في ظل ما تواجهه من عواصف واعاصير وامواج هائجة تتمثل بما تنوء به هذه الشركات من ديون وقروض مستحقة، وفوائد تراكمية طائلة، وخسائر هائلة تزيد مع تقادم الزمن ولا تنقص مع شح السيولة، وجفاف منابع التمويل وندرة الفرص التشغيلية، في الوقت الذي كان يتعين على هذا «الربان» وامثاله البقاء على ظهر السفينة والعمل على اصلاح اوضاعها واعادة هيكلتها الى ان يبلغ بها برّ الأمان، ولكن هيهات!

صك البراءة

وهذا كله ان دل على شيء، فانما يدل على ان لجوء المسؤولين والقياديين في كبرى الشركات للاستقالة قد جاء بعد استنفادهم لتكرار محاولات اللعب بورقة «الأزمة العالمية».

وتحميلها تبعات قراراتهم الخاطئة وغير المدروسة التي كانت السبب الحقيقي - وربما الوحيد- للخسائر التي منيت بها شركاتهم وللاوضاع المأسوية التي باتت تطغى عليها، معتقدين انهم بتقديمهم لاستقالاتهم تلك قد نالوا «صك البراءة» لذمهم المشروخة ونجحوا في تعويم او تورية مسؤوليتهم عن سوء ادارتهم لاموال ومصالح المساهمين وحقوقهم وتلاعبهم بمصائرهم ومستقبلهم كسبب حقيقي وراء خسائر الشركات وتعثرها.

زوبعة الاستقالات

ان المتتبع لزوبعة الاستقالات التي حدثت اخيرا داخل العديد من الشركات في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي تحديدا يرى انها جاءت نتيجة فشل القائمين على هذه الشركات في اتخاذ قرارات استثمارية صائبة ومدروسة قبل حدوث الازمة المالية العالمية وليس نتيجة لتداعيات تلك الازمة.

لاسيما وكما هو ملاحظ ان هذه الاستقالات قد سبقت اعلان النتائج المالية للشركات وما تحمله من خسائر فادحة في الميزانيات ناهيك عن التجاوزات والاخطاء التي ارتكبها الجهاز التنفيذي، في حين يمكننا القول ان البعض الآخر من هذه الاستقالات التي آثر اصحابها التقدم بها قبل ان «يقالوا» قد جاءت نتيجة اسباب قانونية مثل انتهاء فترة عضوية المجلس او نتيجة حدوث عمليات تخارج وبيع حصص او استحواذات وان كانت هذه الحالات قليلة ولا يزيد عددها في الغالب عن اصابع اليد الواحدة.

تناقضات فاضحة

اننا وكمعنيين بالشأن الاقتصادي.. سبق ان نبهنا وفي اكثر من موضع ومناسبة من مغبة حدوث هذا المشهد ومن خطورة تداعيات اداء الجهاز التنفيذي للشركات المتعثرة على البيانات المالية للشركات وذلك من خلال تغطيتنا او متابعتنا لوقائع اجتماع الجمعيات العمومية لبعض الشركات محلياً واقليميا ومنها شركة الابراج القابضة، وشركة دار الاستثمار، وبنك الخليج وبنك بوبيان وشركة جلوبال وشركة الملامة العربية المتحدة وغيرهم الكثير.. وكنا شديدي الحرص على ابراز ما اشتملت عليه التقارير السنوية لبعض تلك الشركات من تناقضات فاضحة بين كلمة رئيس مجلس الادارة من جانب، وتحفظات المراقب المالي الخارجي في تقريره المالي من جانب آخر أماطت اللثام عن المحاولات المستميتة التي يلجأ اليها بعض مجالس ادارات الشركات وجهازها التنفيذي لتبرير الخسائر وتدني مستوى الاداء ولابعاد شبح المسؤولية عن المتسببين في الاوضاع المزرية التي آل اليها حال الشركة لدرجة ادت ببعضها الى اعلان افلاسها.. او كادت تؤدي لذلك.

نموذج للدراسة

اننا وللتدليل على فداحة القرارات الخاطئة التي يقدم عليها الجهاز التنفيذي للشركات، وما ينتج عنها من تدهور لكياناتها المالية وتحويلها من شركات مليئة بالفوائض والأرباح لأخرى مثقلة بالخسائر والديون ومهددة بالافلاس وربما بالتصفية والانقراض، قد لا نجد نموذجاً يستحق الدراسة والتقييم افضل من شركة الملاحة العربية المتحدة التي ارتأنيا الاستشهاد والتدليل بها ليس فقط لسوء قرارات جهازها التنفيذي الذي جعل مصيرها ومستقبلها على المحك ولكن لكونها شركة تجمع ما بين المحلية والاقليمية.

دعم حصري

اما الجانب المحلي.. فيتمثل في الدعم المالي والتشغيلي الكبير الذي تحظى به شركة الملاحة العربية من الحكومة الكويتية التي تخصها - وحصريا - دون غيرها من الشركات بأوامر الشحن والعقود بأقل كلفة ممكنة لضمان تميزها وريادتها وتنافسيتها بصورة لا تتوافر للشركات الاخرى المنافسة، ناهيك عن قيام الحكومة الكويتية بمنحها مقراً ضخماً على ارضها يعفيها من القيمة الايجارية.

ويؤمن لها دخلاً كبيراً آخذين بعين الاعتبار التضحية الكبيرة التي قامت بها الكويت حين تنازلت عن شركتها الوطنية الناجحة والمعروفة آنذاك باسم «شركة الملاحة الكويتية» التي كانت تنعم بمكانة مرموقة واسطول حديث وشبكة تشغيلية متميزة كأساس لانطلاقة شركة «الملاحة العربية المتحدة» لتساعد الاخيرة في تبوؤ مركز تنافسي اقليمي وعالمي بأقل كلفة وجهد ومال ووقت بعد ان قدمتها لهم طواعية «الملاحة الكويتية» لتشق طريقها عالميا بكل ثقة واقتدار. ص

قرارات مكلفة

ان هذه الشركة العملاقة التي يتمثل الجانب الاقليمي فيها في مساهمة دول مجلس التعاون الست في مجلس ادارتها قد تحولت وعلى ضوء تقاريرها السنوية للأعوام 2004-2008 من شركة مليئة لشركة مثقلة بالديون ومحملة بالاعباء المالية اذا ما اخذ بالاعتبار انها قد حققت ارباحا صافية للعام 2004 فاقت 128 مليون دينار.. بلغت معها فوائضها المالية 700 مليون دولار وذلك قبل ان تتخذ قراراتها الخاطئة و«المكلفة» والخاصة بتوسعاتها الاستراتيجية التي التهمت بعد ذلك كل فوائضها ودفعتها للاستفادة من البنوك بل واستدعاء بقية رأسمالها البالغ 800 مليون دولار اميركي.. بما في ذلك امعانها خلال السنوات الخمس الماضية في بناء وبيع واستئجار السفن والاستحواذ على شركات لا جدوى من وراء الاستحواذ عليها بحجة التوسع الاستراتيجي ليس إلا والذي جاء قراره متأخراً او متخلفاً اكثر من خمس سنوات وتم بمنهجية «مهلهلة» وفي توقيت خاطئ ومكلف اضاع فرصا استثمارية واعدة وثمينة على الشركة وكلفها اموالا اضافية باهظة وغير مبررة وصلت في بعض التقديرات لأكثر من بليون ونصف البليون دولار حملتها ديوناً واعباء تهدد قدرتها على الاستمرار.

خسائر مضاعفة

خبراء اقتصاديون قالوا لـ«النهار»: ان القرارات السلبية والخاطئة التي اتخذها مجلس ادارة شركة الملاحة العربية المتحدة ومنها قرار نقل مقرها من الكويت الى دبي والتوظيفات الرأسمالية الخاطئة.. ونماذج الاستحواذات الفاشلة المحملة بالاعباء والالتزامات غير المنتجة فضلاً عن زيادة المصاريف الادارية غير المبررة قد ضاعف من خسائر الشركة البالغة 170 مليون دولار اميركي للعام 2008 لتصل لنحو 400 مليون دولار اميركي للعام 2009.

والمتوقع ان تمنى بمثلها للعام الحالي 2010 مشيرين الى ان استمرار مجلس ادارة الشركة في تطبيق استراتيجيته التوسعية غير المدروسة رفع من حجم ومستوى التكاليف التشغيلية المقبولة للشركة حتى تجاوزت حجم ايرادات العمليات نفسها للعام 2008.

استجداء الملاك

واضاف الخبراء في حديثهم لـ«النهار» لقد بدد مجلس ادارة الملاحة العربية اموال المساهمين بقراراته التي جانبها المنطق السليم لمعطيات السوق..

وادت لتحقيق خسائر كبيرة استنفدت كل موجودات الشركة التي باتت اليوم تستجدي الملاك، ولاسيما الجانب الكويتي، باستدعاء زيادة رأس المال بمقدار بليون دولار اميركي في خطوة لم تلجأ اليها منذ اكثر من ثلاثين سنة مضت.

وحذرت هذه الاوساط الهيئة العام للاستثمار التي تمثل الحكومة الكويتية في مجلس ادارة شركة الملاحة العربية من مغبة الرضوخ للضغوط والموافقة على زيادة رأسمال الشركة التي اتخذ مجلس ادارتها قرار نقل مقرها من الكويت الى «دبي» ملحقاً اكبر الضرر بالاقتصاد الكويتي رغم ممانعة وتحفظات البرلمان الكويتي حينها.

أسباب وتساؤلات

وختاماً.. وعودة الى ذي بدء.. تساءلت بعض الفعاليات الاقتصادية التي التقتها «النهار» للوقوف على رأيها من ظاهرة الاستقالات او الاقالات والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها.

والبقاء في الظل كي لا تكون طرفا في القضية تساءلت عن جدوى احتفاظ اعضاء مجالس ادارات الشركات المتعثرة محلياً واقليمياً في مناصبها وعدم التنحي مع بداية ازمة العام 2008 باعتبارها احد الاسباب الرئيسية لفشل الشركات.

وتعثرها من جانب وعدم قدرتها على انتشالها من خضم الازمة العالمية وتداعياتها من جانب آخر.

كما طالبت هذه الفعاليات الجهات الرقابية بضرورة ومنع اجراءات ونظم لحوكمة استقالات اعضاء مجالس الادارات ودراسة امكانية او ضرورة الافصاح عن اسباب ودوافع وتداعيات تلك الاستقالات.. مشددة على ان وضع السوق المالي الكويتي الحرج بصفة خاصة.. والاقتصاد الكويتي برمته بصفة عامة يفرض على الجهات المعينة اخذ هذه المطالب بعين الاعتبار من منظور وطني صرف.. فهل من مجيب؟!
Share رؤية المقال في صفحة pdf أرسل إلى صديق طباعة
corner تعليقات القراء corner
للتعليق على المقال  (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها)
الإسم
البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
الكويت هذه اللحظة من مبنى النهار
منتديات
إلهام الفضالة.. بالبيجامة
أصالة: لم أصب بالشلل.. وطليقي باعني لرجل إماراتي
«عفريت» الحبسي يؤرق عجب
الوطن.. ولماذا؟
الأزرق عانى من سوء الأرضية
حليمة بولند ملكة البرامج
caricature
تصفح الكل
الأعداد السابقة
إلى أعلى
الصفحة الرئيسية   |   أضف النهار الى مفضلتك   |   إجعل النهار صفحتك الرئيسية
footer annaharkw.com © All Rights Reserved. [Designed & Developed By: IDS] footer