توقع تقرير صادر عن شركة «الساحل للتنمية والاستثمار» ان تعاود اسهم وايرادات الشركات العاملة في قطاع الفنادق والمشاريع السياحية نشاطها الذي شهدته في الفترة السابقة للازمة المالية العالمية.
وبدأت مؤشرات غالبية الشركات العاملة قطاع السياحة والاعلام والمدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية في استعادة الخسائر التي تكبدتها نتيجة تأثيرات الازمة المالية العالمية، حيث اشار تقرير «الساحل» انه خلال العام المالي 2008/2009 بدأ التراجع في مؤشرات تلك الاسهم بالتباطؤ تدريجيا وهو الأمر الذي يجعل التوقعات للمستقبل القريب ايجابية. وأضاف تقرير «الساحل» الذي حصلت «النهار» على نسخة منه انه خلال الفترة من 2006-2007 شهدت تلك الشركات زيادة في صافي الدخل والعائد على السهم، في حين انعكس هذا الاتجاه في الفترة من 2007-2008 نتيجة ركود الاقتصاد العالمي. وعدد التقرير الأسباب التي أدت الى تراجع مؤشر الشركات العاملة في السياحة والاعلام، لافتا الى ان الزيادة غير المسبوقة في اسعار الوقود عالميا وبعد ذلك الازمة المالية العالمية وما تبعها من ركود اقتصادي، تسببت في تراجع مؤشرات اداء الاسهم المرتبطة بالشركات العاملة في مجال وسائل الاعلام والسياحة. ووفقاً للوكالة الدولية لاتحاد النقل الجوي، انخفضت حركة نقل الركاب العالمية بنسبة 10 في المئة في عام 2008 وبنسبة 3 في المئة في عام 2009 وهو الشيء الذي كانت له آثار سلبية على ايرادات شركات الطيران ودفعتها الى خفض مستوى وحجم خدماتها.
كما تأثرت ربحية وايرادات تلك الشركات بما لحق بالازمة العالمية من تقلص في الانفاق الشخصي خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي، ومجالات الترفيه والأنشطة السياحية والتي شهدت ايضا تراجعا كبيرا في حجم المبيعات والايرادات. وشكل وباء انفلونزا الخنازير (H1N1) احد الاسباب الرئيسية التي أدت الى انخفاض مبيعات الطيران. أيضا، ادى شح التمويل الائتماني الممنوح من قبل المصارف والمؤسسات التمويلية عقب الركود الاقتصادي الى توقفت العديد من المشاريع السياحية والعقارات بما في ذلك الفنادق والمنتجعات.
خدمات المستهلكين
وتندرج الشركات المتخصصة في مجال وسائط الاعلام، وشركات السفر والترفيه تحت فئة قطاع خدمات المستهلكين وذلك وفقا لمعايير ICB الخاص بمؤشر تصنيف الصناعة. ووفقا لتقسيم شركة الساحل لشركات السياحة والاعلام المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية، فانها تصل الى 16 شركة تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات منها اربع شركات تندرج تحت مظلة قطاع العقار وهي شركات تعمل بصفة رئيسية في التجارة وادارة الممتلكات العقارية التي أنشئت لأغراض الترفيه مثل الفنادق والمنتجعات والمطاعم والحدائق والمعارض. أما الـ12 شركة المتبقية فمسجلة ضمن قطاع الخدمات بدرجات متفاوتة من الأنشطة التي تتراوح بين خدمات الطيران ودور السينما وانشاء وادارة الفنادق والمنتجعات والمطاعم. وكان سهم ايفا للفنادق والمنتجعات هو الاقوى خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي حيث انها ظلت تحقق ارباحا خلال الفترة تلاها سهم مجموعة المشاريع المتحدة. وكانت شركة تعمير للاستثمار العقاري اكثر الاسهم تضررا وعانت أكثر من غيرها. ويظهر التقرير اهتماما تاما للمؤشر الخاص بشركة طيران الجزيرة باعتبارها أول شركة طيران منخفضة التكلفة تتخذ مقراً لها في الكويت، وتمكنت خلال 4 سنوات ان تصبح ثاني أكبر شركة طيران وطنية في الكويت.
قطاع مربح
هذا وأشار تقرير شركة الساحل للتنمية والاستثمار، ان وسائل الاعلام والسياحة، دائما ما تمثل قطاعات حيوية ومربحة في ظل ظروف اقتصادية ثابتة ضمن مجالات الأعمال التجارية في أي دولة بالعالم.
وأضاف التقرير انه في ظل الركود الاقتصادي العالمي بدءا من عام 2008، بدأت السياحة الدولية في التباطؤ وبالتحديد بحلول يونيو 2008. ما ادى الى توجه الشركات في جميع أنحاء العالم، إلى تقليص ميزانياتها الخاصة بالسفر. ما ادى الى ان شركات الطيران واجهت العديد من التحديات في عامي 2008 و2009 لم يسبق لها مثيل. وأدى هذا التوجه بالاضافة الى الارتفاع في أسعار الوقود الى تكبد شركات الطيران منخفضة التكلفة خسائر تشغيلية بحوالي 5.8 بلايين دولار في العام 2008، اضافة الى افلاس العديد من شركات الطيران. وأوضح التقرير ان شركات الطيران استجابت الى التحول الجذري في بيئة التشغيل من خلال خفض الرحلات الجوية، ورفع أجور السفر بالطائرات والاستفادة من مصادر ثانوية للدخل. فعلى سبيل المثال، قامت شركات الطيران المحلية في الولايات المتحدة الأميركية في تطبيق سياسة الغاء التخفيضات على ما يقرب من 13 في المئة من الرحلات الجوية المحلية المنتظمة، مقارنة بنسبتها في 2007. وتعد هذه التدابير، وفقا للتقرير، ذات أثر كبير على خدمات النقل الجوي والمطارات من جميع الأحجام وفي جميع أنحاء البلاد، تسبب في تراجع عدد الرحلات المقررة الى مستويات لم تشهدها منذ 2002. ونتيجة لهذه الاتجاهات، انخفضت حركة نقل الركاب المحلية (التي تقاس في عائدات الركاب بالميل، أو دورة في الدقيقة) بنسبة حوالي 10 في المئة في الربع الرابع من عام 2008، مقارنة مع الربع الرابع من عام 2007. وتشير البيانات الأولية بشأن النقل الدولي للركاب من والى الولايات المتحدة الى وجود 7 في المئة تراجع في آخر 3 أشهر من عام 2008 بعد أن نمت بنسبة 5 في المئة في النصف الاول من السنة. وقالت «الساحل» ان هذا التقرير يهدف الى دراسة الأداء المالي للشركات المدرجة ذات الصلة بالسياحة وقطاع الاعلام في سوق الكويت للأوراق المالية للفترة 2007-2009 من قبل رابطاً اياها بالاداء الاجمالي للسوق، من خلال دراسة اتجاه مؤشر القطاع، ودراسة أسس وتحليل تحركات الاسهم الفردية في المؤشر.
البيانات المالية
انخفضت العوائد على حقوق المساهمين والعائد على الاصول بحوالي 53 في المئة خلال 2009 مقارنة بعام 2008، متأثرة بانخفاض الدخل الصافي لمعظم الشركات العام الفائت متأثرة بانخفاض الدخل التشغيلي. وفي 4 فبراير عام 2010، استحوذ قطاع السياحة والاعلام على 2 في المئة من اجمالي القيمة السوقية مرتفعة بمقدار 104 في المئة مقارنة بمستواه مع نهاية عام 2009. وبيّن التقرير ان كلاً من ايفا للفنادق والمنتجعات تستحوذ على النصيب الأكبر من القيمة السوقية في قطاع السياحة والاعلام وذلك في اخر مسح اجرته «الساحل» في فبراير من العام الحالي بنسبة 31 في المئة، وينضم الى قائمة اكبر 5 شركات في هذا المجال كل من شركة السينما الكويتية الوطنية، وشركة الخطوط الوطنية الكويتية ومشاعر القابضة. وفيما يتعلق بترتيب الشركات الخمس الاولى في قطاع الاعلام والسياحة من حيث حجم القيمة السوقية خلال 2009، تصدرت شركة ايفا للفنادق والمنتجعات القائمة مستحوذة على 38 في المئة، تلتها شركة السينما الكويتية بـ 12 في المئة، والخطوط الوطنية الكويتية بـ 8 في المئة وشركة ابيار للتطوير العقاري بـ 6 في المئة وطيران الجزيرة بـ 6 في المئة.
ويلاحظ في مقارنة اداء الشركات خلال 2009 مقارنة بـ 2008، بقاء سهم «ايفا» في موقع الريادة كأكبر شركة من حيث القيمة السوقية للشركات العاملة في قطاع السياحة والاعلام. في حين تراجع موقع سهم «ابيار» بنسبة 10 في المئة نتيجة انخفاض قيمة السهم بحوالي 60 في المئة خلال العام 2009 مقارنة بـ 2008. وفي مقارنة للمؤشر السعري لسوق الكويت والوزني مع اداء اسهم الشركات العاملة في قطاع السياحة في الفترة من 2007 الى يناير 2010، فان تلك الاسهم بلغت ذروتها جميعا محققة الارقام القياسية مع حلول الربع الثاني من 2008، وبدأت في الانخفاض بعد ذلك متأثرة بالركود الاقتصادي العالمي لتصل الى القاع في الربع الأول من عام 2009. واشار التقرير الى ان تقلبات قطاع وسائل الاعلام كانت اعلى من غيرها من الاسهم.
أخبار الشركات
في ديسمبر 2008، تم ادراج سهمي الخطوط الوطنية الكويتية وطفل المستقبل في سوق الكويت للاوراق المالية.
في فبراير 2009، أعلنت شركة تعمير للاستثمار العقاري عن خطط للتوسع في الأردن من خلال انشاء مكتب محلي لادارة سلسلة فنادق تحت مظلة علامة رمادا. وكذلك، أعلنت شركة تعمير عن مشروع جديد في طنجة بالمغرب.
في مارس 2009، تمكنت أبيار للتطوير العقاري من زيادة رأسمالها بنسبة 50 في المئة بدلا من المخطط لها بنسبة 100 في المئة لجعل رأس المال الجديد 80 مليون دينار كويتي. وبالتالي، اشترت شركة أبيار قطعة أرض في مرسى علم بمساحة مليون متر على ساحل البحر الأحمر في مصر لتطوير مشروع سياحي متعدد الاستخدامات يضم فيلات وفنادق ومركز للتسوق، ومنتجع.
في يوليو 2009، حصلت أبيار على الموافقة المبدئية للاستحواذ على شركة سنام العقارية.
في يوليو 2009، عززت شركة ايفا للفنادق والمنتجعات مشاريعها في جنوب افريقيا من خلال استحواذها على مزيد من 5.25 في المئة في بوشندال المحدودة، وزادت حصتها في الشركة الى 37.33 في المئة.
في أغسطس 2009، اكتسبت ايفا للفنادق والمنتجعات (ايفا) قوة اضافية باستحواذها على 14.92 في المئة من أسهم شركة ريمون لاند، ومقرها بانكوك لتطوير العمارات الفخمة والعقارات، وزادت ايفا ملكيتها في شركة ريمون لاند الى 41.07 في المئة.