loader

النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تؤمن 50 ألف فرصة عمل وستعزز الانتعاش الاقتصادي

مشروع «جزيرة أرزة لبنان» فكرة طموحة بكلفة 10 بلايين دولار


جزيرة «أرزة لبنان، مشروع جزيرة اصطناعية في البحر على شكل رمز لبنان الوطني، جزيرة تشبه الى حد بعيد حاملات الطائرات والمطارات العائمة (مطاري اليابان وهونغ كونغ) ومنصات النفط، جزيرة سوف تشكل أكبر شجرة اصطناعية عرفها التاريخ.
انها فكرة مشروع اطلقتها شركة «نور الدولية القابضة ومقرها بيروت في اوائل العام الماضي لتشكل قفزة نوعية في سياق التطور الذي تشهده السوق العقارية في لبنان رغم الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العالم منذ العام الماضي.
الفكرة خلاقة والمشروع جبار لكن البدء باعمال التنفيذ ما زال معلقا حتى اشعار آخر بانتظار موافقة المراجع الرسمية اللبنانية. فما هو الهدف من الفكرة ؟ وكيف يمكن ان يساهم تنفيذها في انعاش الاقتصاد اللبناني ؟ وما هي العوائق التي تحول دون المباشرة بالعمل؟ اسئلة حملتها «النهار الى المختصين لتجيب من خلالها على تساؤلات كثيرة تطرح في الاوساط اللبنانية.
مبتكر الفكرة ورئيس مجلس إدارة «شركة نور الدولية القابضة د. محمد صالح اعتبر ان هذا المشروع العملاق من شأنه تعزيز مكانة لبنان كوجهة سياحية واستثمارية رائدة على المستوى الدولي، فضلا عن المساهمة الفعالة في عملية التنمية المستدامة وفي تطوير وتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني.

وقال صالح لـ «النهار: كلفة المشروع تتراوح بين الـ 8 والـ 10 بلايين دولار وهذه الكلفة تشمل الردم والبنية التحتية وكل الاجراءات اللازمة للنهوض بالمشروع حتى انجازه بالكامل، وفارق الـ 2 بليون يعود الى كون طبيعة الأرض تحتم التعامل مع بعض الأعماق كما ان نوعية التربة والموقع النهائي يحددان آلية النقل والمواصلات.
واوضح بالمقابل انه من المتوقع ان تفوق ايرادات المشروع الـ 20 بليون دولار لافتا الى ان المشروع يخضع للدرس وانه ولغاية اليوم لم يتم تحديد التاريخ الذي ستوافق فيه الدولة اللبنانية على الفكرة او سترفضها نظرا لوجود اولويات سياسية لدى الدولة اهم من مشروع ارزة لبنان.
واعتبر صالح ان لبنان يستأهل هذا المشروع الكبير الذي سيؤمن التنمية المستدامة في لبنان من خلال توفير50 الف فرصة عمل للشباب اللبناني في مختلف القطاعات، بالاضافة الى تحريك الصناعات المحلية والقيمة المضافة التي ستوفرها عودة المغتربين للإقامة في المشروع، وان هذا الرقم ليس كبيرا من منطلق «ان التطوير العقاري لأي مشروع سيفتح المجال تلقائيا لعمل 92 منشأة بدءا من دراسات الجدوى الاقتصادية وابحاث التسويق والتصاميم الهندسية وادارة المشروع والمقاولين والمشغلين، مؤكدا انه رغم عدم الحصول على الموافقة الرسمية بعد، إلا أن المشروع جذب العديد من الاستثمارات.
وكشف انه «تم توقيع اول عقد لضخ استثمارات بنحو بليوني دولار من قبل شركة اخلاص القابضة التركية التي تقود تحالفا تركيا لـ 5 شركات كبيرة وهي ستدخل المشروع عند نيل الترخيص، عدا عن أن شركات إستثمارية عدة أبدت اهتمامها للإستثمار في المشروع من بينها مجموعة «البهبهاني الكويتية ومجلس الأعمال السعودي - اللبناني ومجموعة «الحكير للتنمية السياحية السعودية وشركات بحرينية وقطرية، كما ان مفاوضات حثيثة تجري مع عدد من الشركات لتقديم الخدمات الإستشارية ومنها B. A  الأميركية المتخصصة بالمشاريع المائية على مستوى العالم.
وتساءل صالح عن السبب الذي يمنع من الاستفادة من هذا المشروع مشددا على ان شركة نور الدولية القابضة على قدر كاف من المسؤولية للنهوض به وان العديد من اللبنانيين المقيمين والمغتربين يستطيعون ملء هذا المشروع وان آلاف المغتربين ينتظرون البدء بالعمل كي يستثمروا فيه.
ودعا صالح الدولة اللبنانية الى اعطاء هؤلاء فرصة الاستثمار والعمل في بلدهم، مؤكدا ان الحل الملائم للبيئة موجود وانه احرص من الجمعيات البيئية على سلامة لبنان، ومتمنيا على الدولة اللبنانية والجمعيات البيئية اعطاءه الفرصة من خلال تحديد الموقع المناسب لإقامة المشروع كي يقدم في غضون ثلاثة اشهر تقريرا بيئيا كاملا صادرا عن شركة بيئية عالمية مشهود لها بكفاءتها العالمية من الأمم المتحدة.
واوضح ان اقامة هذا المشروع لا يعني ان الشركة ستستملك الأرض او البقعة التي سيقام عليها بل ان المشروع سيشغل وبشكل مؤقت املاكا عمومية تابعة للدولة اللبنانية، مشيرا الى ان هناك مرسوما في لبنان يجيز لأي مواطن لبناني ان يتقدم بملف ردم بمعنى ان الارض ستبقى ملكا للدولة.
وعن الفائدة التي تعود للدولة اللبنانية من هذا المشروع اكد صالح ان نسبة الدولة من ارباح المشروع تصل الى حدود الـ 50 في المئة، وان موافقة الدولة اللبنانية على الفكرة تعني انها قد تملكت 10 بلايين دولار دون ان تساهم في التمويل او بالأرض او في البنى التحتية.
وتمنى ان يعطى مشروع ارزة لبنان اهمية مضاعفة لأنه مشروع لكل لبنان وهو يحمل اسم وشكل الأرزة التي هي رمز هذا البلد، داعيا الدولة للعمل على احتواء جميع الأشخاص المهتمين بهذا المشروع ومشددا على الجدية التي ترافقت مع طرح الفكرة والجهوزية التامة للبدء بالتنفيذ هندسيا وبيئيا وتمويليا وتسويقيا والى ما هنالك من امور اخرى.
من جهتها، اوضحت المستشارة في شركة «نور الدولية القابضة ليليان حداد ان مشروع «جزيرة ارزة لبنان هو عبارة عن فكرة اطلقها رئيس مجلس الإدارة د. محمد صالح بهدف استقطاب اكبر عدد ممكن من المغتربين اللبنانيين، وان هذا المشروع هو واحد من عدة مشاريع خلاقة وجبارة،لافتة الى ان فكرة المشروع ضخمة جدا وتطبيقها ليس سهلا في الواقع لأنه يحتاج الى الكثير من الوقت، مؤكدة ان المشروع مازال مجرد فكرة بانتظار الحصول على موافقة الدولة اللبنانية.
واشارت حداد الى ان الارزة العائمة سوف تمتد مبدئيا على مساحة 2.5 كلم في البحر، لافتة الى ان هذه المساحة ما زالت قيد الدرس وبالتالي فهي عرضة للتغير بعد الحصول على موافقة الدولة اللبنانية واستشارة الشركات التي ستهتم باعمال المسح على الشاطئ اللبناني من اجل تحديد المنطقة الأمثل جيولوجيا لإقامة المشروع.
وبالمقابل شددت على ان المشروع مازال مجرد فكرة وبالتالي «لا يمكننا ان نعد الناس بأشياء وهمية قبل الحصول على موافقة الدولة اللبنانية، مشيرة الى ان موقع اقامة المشروع لم يتقرر بعد وان هناك عدة اماكن مثل الدامور والضبية وحالات، يمكن ان يقام عليها، ومؤكدة ان الدراسات المبدئية التي انجزت تؤكد «اننا مستعدون لاتخاذ كل التدابير التي من شأنها التخفيف من ضرر البيئة اي ان كل الاجراءات التي سنتبعها في تنفيذ المشروع ستكون صديقة للبيئة.
وقالت ان هذا المشروع سينفذ على مراحل في حال تمت الموافقة على الفكرة وان العمل قد يستغرق ثلاث او اربع سنوات او اكثر بعد ان يتم فحص الأرض وتحديد المنطقة المناسبة، مؤكدة أن شركات إستثمارية عدة أبدت إهتمامها للإستثمار في المشروع.
ومن المعروف ان لدى شركة نور الدولية القابضة تحالفات مع شركات عالمية لها الأفضلية في تقديم العروض والاستشارات لمشروع ارزة لبنان ومن هذه الشركات شركة B.A الأميركية المتخصصة بالمشاريع المائية على مستوى العالم وشركة باناسونيك وشركة هاواوي الصينية العالمية وشركة هومز إكسبرس البريطانية المتخصصة في التسويق العقاري وشركة نيفي غروب انترناشيونال المتخصصة في مجال مكافحة التلوث البيئي.
وتظهر المخططات والدراسات ان «الأرزة الجزيرة ستقسم إلى قسمين: القسم الأول كناية عن «الجذع (طبقا لشكل الأرزة)، حيث سيتم بناء الفيلات والمطاعم والأسواق، على أن يكون مفتوحا للجميع. أما القسم الثاني فهو «أغصان و«فروع الأرزة، حيث سيتم بناء الفيلات والمنازل، على أن يكون الدخول إليه مقتصرا على المالكين، كما ستتم الافادة من المساحة تحت الماء لإقامة أكواريوم ضخم للأسماك. فضلا عن ذلك من المرجح ان يضم المشروع 10 فنادق ومركزا تجاريا كبيرا ومنطقة مطاعم، و30 قطعة أرض لمبانٍ متعددة الاستخدامات: سكني وتجاري، و156 قطعة أرض لمبان سكنية، و205 فيلات بحرية و34 فيلا تطل على ملعب الغولف و34 فيلا تطل على الحديقة، و3 قطع ارض اهداء للرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية، مجلس النواب، الحكومة)، ومقر ضيافة لزوار الرئاسات الثلاث، وحديقة باربكيو، وشواطئ رملية، و17 جسرا داخليا، ومدينة العاب، ومدينة رياضية، وملعبا وناديا للغولف، واكواريوم، وحديقة مائية، ومدينة العاب مائية، ومرفأ لليخوت، ومتحفا للاشياء الاثرية.
أما بالنسبة للخدمات فإن المشروع سيضم محطة كهرباء، ومحطة لتكرير المياه، ومبنى للجمارك، ومركزا للبريد، ومبنى للدفاع المدني، وعيادات طبية، وكنيسة وجامعا، ومدرسة، وحضانة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات