loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

التفكير بصوت مسموع

مشكلاتنا وازدواجية الجنسية!


ذكر الله تعالى صفة ذميمة من صفات المنافقين، قد تتكرر إذا تكرر سببها، فتستدعي الصورة ذاتها، قال تعالى بعد ذكر بعض صفات وأفعال المنافقين:
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) النساء: (83).
آيات مخيفة جداً تحذر المجتمع المسلم، الذي يجعل دستوره الكتاب والسنة، من أن ينحرف هذا الانحراف المشين، ويتفاعل مع أي حادث ويهوله، وينطلق يمنة ويسرة ينشر الخوف والذعر ويسعى إلى اضطراب المجتمع بتلك الأراجيف والأباطيل!
تذكرت هذه الآية وغيرها، عندما نظرت إلى مشاكل الدولة والمجتمع عندنا وطريقة تناولها فضلاً عن طرق الحلول لها.
من هذه المشكلات مشكلة ما يسمى بمزدوجي الجنسية، فانظر كيف تدار الأمور!
كلمة من هنا وتعبير من هناك، ويتوجه الحديث وينصب على فئة دون أخرى، وتتدخل أطراف لا شأن لها بالأمر، وكل يدلي ويفتي، وهذا حالنا في أي مشكلة تحدث، كل يعلم وكل يتحدث وكل يوجه الحوار - وهذا صلب المشكلة - إلى قناة هو يحبها ويريدها، ولهذا تتعطل الحلول، وتبقى كل مشاكلنا عالقة، كأننا في حارة (فريج) وكل ينادي ربعه، ويصيح بقبيلته وأولاد عمومته يستنجد بهم!
أهكذا تحل هذه المشاكل العويصة، بجرة قلم في صحيفة أو قناة ثم ماذا؟ لا شيء!!
فالقضية لا أظن أن أحداً يدرك أبعادها الاقتصادية والسياسية والتأثير على التركيبة السكانية، وتخلخلها مستقبلاً!
كل هذا لأن الحكومة لا تتولى زمام المبادرة، ولا تطرح الحلول، بل لا تعرف المشكلة أصلاً!
في ظني أننا ينبغي أن نتعامل علمياً مع مشاكلنا الداخلية والخارجية، فمما تعلمناه أن توصف المشكلة كما هي وفق احصاءات دقيقة، ودراسة للمجتمع، وأثر القضية على الاقتصاد، وغيره، وعلى المجتمع ثم توضع المشكلة في حاق موضعها، دون تهوين ولا تهويل، ويختار أصحاب الشأن في طرق الحلول، وتجرب الحلول أو يدور حولها النقاش، ويشترك الشعب في المعلومة وفي صنع القرار، وفي وضع الحلول الناجعة لأي مشكلة!
إننا يا سادة بتنا نخشى على مستقبل الدولة والمجتمع، فينبغي أن تكون خطاباتنا ودراساتنا على مستوى دولة لا مستوى حارة، فمتى نفقه هذا الخطر؟ ومتى نتعلم كيف نحترم عقولنا؟!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات