loader

نهار الرأي

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

المويزري: الأداء الحكومي خذلني.. وأخشى من «نهب» المفسدين 35 بليون دينار من ميزانية الخطة التنموية


النائب شعيب المويزري وبعد تجربة برلمانية وصلت لعشرة اشهر يكشف عن مقدار الصدمة التي اعترته من كم الفساد المتفشي في كل اركان البلد معبرا عن مشاعر الخذلان التي اصابته ازاء الاداء الحكومي خصوصا بعد اقرار الخطة التنموية التي استبشر بها خيرا الا انه سرعان ما تراجع عن تلك السعادة بعد ان لمس بداية غير موفقة لتلك الخطة برزت في عقد دراسة وتصميم مبنى الركاب الملحق بمطار الكويت بمبلغ 27 مليون دينار. المويزري فتح ملفات عدة في غاية الاهمية ابرزها «التوظيف منتقدا العقليات التي تدير ديوان الخدمة المدنية والتي تتعامل مع المواطنين دون عدالة وكأنهم يشحذون الوظيفة مطالبا بالغاء الديوان والعودة الى ما كان يجري سابقا من تولي الوزارات مسؤولية التوظيف مباشرة، واضاف ان قضية الغاء فوائد القروض احد الملفات المهمة بالنسبة له وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

 من شعيب المويزري؟ بكلماتك عرف عن نفسك؟

 انا نائب أمثل الشعب الكويتي بجميع شرائحه واطيافه على الرغم من انني خرجت من الدائرة الرابعة لكنني نائب مستقل، لا أبحث عن شهرة ولا على منافع خاصة، هدفي خدمة هذا البلد واهله، بما يرضي الله سبحانه، واعمل حتى قبل ان اصل الى المجلس حسب قناعاتي، لكن اذا كانت قناعاتي تتفق مع الصالح العام فأنا معها اما اذا تعارضت قناعاتي مع الصالح العام فانا مستعد ان اتنازل عنها لخدمة الصالح العام واحب ان اقول بكل ثقة ان قراراتي مستقلة ولا يسيرني شخص كائن من كان.

 بو ثامر.. قلت عن نفسك انك مستقل.. لكن هناك من يصنف النواب لاسيما نواب الدائرة الرابعة والخامسة وانت تحديدا كونك نائبا خرجت من الدائرة الرابعة ومن القبيلة تتهم بانك نائب قبلي، ما رأيك في هذا التصنيف؟ وهل حقيقي؟

 القبيلة جزء من المجتمع، وهذا الجزء أعطى تصويته، واي مجتمع مكون من شرائح عدة والقبيلة احدى هذه الشرائح وانا اعتز بانتمائي للقبيلة لكنني لا احبذ التصنيفات لان الانتماء الاساسي للكويت ومن هذا المنطلق علينا ان نتعامل.

 بعد دخولك البرلمان، هل تطابقت فكرتك عن العمل النيابي مع ما لمسته فعليا، وهل كانت التجربة السياسية على قدر طموحك؟

 كنت متابعا لما يجري على الساحة السياسية قبل دخولي البرلمان من خلال الاعلام والصحف وكنت اضع التشريع نصب عيني في خط متوازٍ مع الرقابة وعندما دخلت المجلس وجدت اخوة وزملاء يتفقون على المصلحة العامة وان اختلفت الاراء والافكار والنهج لكنني بصراحة كنت اتوقع المزيد. كنت اتوقع اداء اكثر فاعلية ومتابعة لمجريات الامور الاساسية التي يحتاجها المواطن البسيط. بصراحة خذلت من الاداء الحكومي، فتعاون الحكومة مع المجلس «على المشتهى، وقد شهدت وقائع كثيرة اتضح فيها ان الحكومة اذا ارادت ان تمرر شيئا حضرت الجلسات واذا لم يعجبها تخلفت عن الحضور او انها تنسحب وهذا الامر لا يمكن القبول به فالحكومة تستطيع رفض قانون دون الحاجة الى اساليب الانسحاب وغيره وفق ما يعطيه الدستور من حقوق. وقد كنت متفائلا لكنني احبطت وخذلت ومن ثم تعدلت الامور قليلا خصوصا بعد مرحلة الاستجوابات الاربعة ولاشك ان هناك تعاونا من بعض الوزراء  لكننا نطمح في المزيد للمصلحة العامة ونريد من البقية ان يحذوا حذوهم، خصوصا ان بعض الوزراء يتجاهلون حتى الرد على اسئلة النواب البرلمانية.

 بوثامر.. إلام يرجع هذا الصد الحكومي من قبل بعض الوزراء، خصوصا وان توصيات سمو رئيس مجلس الوزراء كانت واضحة بمد يد التعاون مع مجلس الامة؟

 الخلل في بعض الوزراء وليس في رئيس الحكومة الذي ابدي تعاونه التام مع المجلس لكن للاسف بعض الوزراء يكابرون في اتخاذ النهج الرئيسي نفسه، وعلى الرغم من تعاون رئيس الحكومة الا اننا نطمح بتعاون اكبر تحقيقا للمصلحة العامة ونحن على استعداد لتقبل جميع الاراء التي تصب في النهاية للصالح العام.

 تطرقت لمرحلة الاستجوابات الاربعة والتي كانت مرحلة مفصلية في العلاقة بين السلطتين.. اليوم ماذا بعد تلك المرحلة.. هل وصلنا للاستقرار السياسي المأمول؟

 لابد ان نتساءل «لماذا تولدت مرحلة الاستجوابات الاربعة؟ ولو رجعنا لتلك الاستجوابات لوجدناها تتعلق باداء الوزراء والقياس والحكم يرجع لقناعات النواب، ولابد من الالتزام بما كفله الدستور في هذا الجانب. ومثلاً لو اخذنا قانون الاستقرار الاقتصادي - والذي يشير الى عدد من الآراء المختلفة عنه - لوجناه يدعم عدداً من الشركات المعنية، نحن مع دعم الاقتصاد لكننا مع الدعم الشمولي وليس مجموعة دون اخرى فالعدالة لابد ان تكون معياراً عن الحكومة في تعاملها مع هذا الامر، لاسيما ان الاقتصاد ركيزة اساسية في بلدنا، ولان قبل ان تلقى اموال البلد هكذا.

هذا القانون - الاستقرار الاقتصادي - أثار حفيظة عدد كبير من النواب الذين اعتبروه قانوناً حكومياً تم تمريره دون اخذ رأي المجلس.

 نعم، فهذا دليل على ان الحكومة لا تحترم رأي المواطن ولا السلطات المنتسبة اليه ووفقاً للدستور كان لابد ان يمر هذا القانون على المجلس وان يأخذ حقه من البحث والمناقشة، ولكن اقرار مثل هذا وتطبيقه دون الرجوع للمجلس فهذا دليل على ان الحكومة احياناً لا تحترم المجلس!

 اعتبر النواب عدم حضور الحكومة لمجلس الأمة في بعض الجلسات اهانة ولهذا هناك دعوات لاقرار قانون يتيح عقد الجلسات دون شرط حضور الوزراء لصحة عقدها.

 نعم هناك محاولات واجتهادات من النواب للوصول الى هذا المشروع وبالفعل سيقدم قريباً وسيرى النور.

 لكن في حال اذا طبق هذا الامر - صحة عقد جلسات مجلس الامة دون اشتراط حضور الحكومة - الن يؤدي ذلك الى توتر في العلاقة بين السلطتين - فالحكومة تستطيع رد ما يقره النواب اذا لم توافق عليه؟

 السؤال هو «لماذا تغيب الحكومة؟ والجواب هو عندما لا تريد اقرار قانون ما وهذا في الحقيقة مشكلة، ونحن لا نعترض على ان تقوم الحكومة التي كفلها لها الدستور ونحترم ذلك، ولكن تخلف الحكومة عن حضور «جلسة الخبراء جعل النواب يستعجلون في اقرار حتى عقد الجلسات دون حضور الحكومة ويعملون على ذلك، وفي الحقيقة لا مبرر للتأزيم والعودة الى نقطة الصفر ولتأخذ الحكومة القانون الى المحكمة الدستورية، والكل يلتزم بحكمها.

 خلال عملك البرلماني لوحظ التباين في موقفك في الاستجوابات، فمثلاً في استجواب وزير الداخلية وقفت وقلت «اعلم ان وقوفي مع الوزير سيكلفني اصواتاً انتخابية بينما في استجواب وزير الاعلام كنت مع الاستجواب. اي كنت ضمن الاغلبية الحكومية وتحسب عليها واليوم نراك تميل لكفة المعارضة؟

 لكل حدث معين ظروف محيطة معينة وخاصة، واقول ان كل من يقصر في اداء واجبه سأقف ضده سواء تأييداً لاستجوابه او طارحاً التقدير واذا كان القصد وراء السؤال المقارنة بين ما حدث مع وزير الداخلية وما حدث مع الشيخ احمد العبدالله وزير الاعلام فأقول ان الاحداث التي استدعت استجواب وزير الداخلية كانت حسب قناعتي امراً لا يستدعي طرح الثقة، وانا مسؤول امام الله عن موقفي والذي يكون وفقاً لقناعتي وضميري، وقد يكون السؤال بطريقة مباشرة هو هل انت حكومي ام لا؟ واقول بصراحة انني لم اخذ ولن اخذ من الحكومة شيئاً «في بطني او في جيبي وانا رجل عندي قرار يمليه عليه ضميري. وفي الاستجوابات الاربعة كنت معارضاً للسرية واستمعت لجميع الردود وكان تصويتي بناء على ذلك.
اما في استجواب وزير الاعلام فالامر مختلف لان ما حصل كان جريمة الكل عايشها وجميع شرائح المجتمع تفاعلت مع المشكلة و«اكلناه وللاسف فان المشكلة قد سمعها الناس وعايشوها ووزير الاعلام لم يتحرك سريعاً لاحتواء المشكلة وكان لابد عليه منذ اليوم الاول ان يقف في وجه من يريد ضرب الوحدة الوطنية وانا لا يمكن ان اساوي بين المخالفة الادارية ومس الوحدة الوطنية وشتان ما بين الاثنين ولو كان الامر حدث خلف الكواليس لربما التمسنا العذر للوزير لكن الموضوع شهده المجتمع كله وشريحة من شرائحه تتهم وتُقذف وكنا وما زلنا مجتمع الاسرة الواحدة وهو امر لا يتواجد في مجتمعات اخرى، ومن هذا المنطلق لا يمكن ان نغفر للوزير تقصيره تجاه من حاول تمزيق الوحدة الوطنية، وانا هنا لا اقصد اشخاصاً بعينهم لكن نرى خلال وسائل الاعلام والمسجات والمقابلات الصحافية مساً وتجريحاً بفئات المجتمع ولذا اذا كانت الوحدة الوطنية لا تعني شيئاً للبعض فان اقول قف كما تشاء اخي النائب لكن تذكر ان الوحدة الوطنية هي المعيار.

 بوثامر.. نلاحظ في الآونة الاخيرة انتشار ظاهرة الفرز الطائفي او المناطقي الفئوي من اين اتى هذا الحس العنصري وكيف نما؟

 منذ ان خلق الله هذا البلد والكويتيون «على قلب واحد لكن مشكلتنا في الحاسدين الذين لا يعجبهم وجود السعادة والهناء في المجتمع، ونحن قد جُبلنا كشعب على التلاحم ولم نعرف قبل ذلك مسميات وتصنيفات الا «كويتي لكن البعض استغل ضعف بعض الجهات الحكومية وضعف القرار ووزير الاعلام ظهر بموقف غير القادر على محاسبة المسيء وهذا الضعف في القرار ادى الى التمادي في الاساءة ودخول اطراف اخرى تزيد النكهة وتحاول ان تزرع نبتة بذرتها الفتنة في المجتمع.
ونحن في الكويت نتمتع بنعمة حب بلدنا ونشترك في التماسك الاجتماعي والولاء ولم يحدث في تاريخ الكويت ان يتجرأ بعض السذج على التطاول على طائفة او قبيلة او عائلة ما. والواجب الوطني اشترك الجميع فيه في مناسبات عدة مرت على تاريخ الكويت بجميع الطوائف والعوائل والقبائل شاكوا في بناء السور وتوحدوا في ازمة عبدالكريم قاسم وبعدها الصامتة وكذلك كارثة الغزو الغاشم وكلها اشارات تدل على مدى تلاحم هذا الشعب ولحمته والمؤتمر الشعبي في جدة لخص ذلك عندما تعاضد من كان خارج الكويت مجبراً ومن صمد ضد الاحتلال في الداخل لكن للاسف هناك من يحاول اختراق ذلك النسيج الاجتماعي واعتقد انه سيفشل.

 هناك من يفسر الهجمة على القبائل تحديدا ويرجعه الى ان معادلة المعارضة اختلفت اليوم وباتوا هم المعارضون ما رأيك؟

 هذا تفسير اعلامي لان الواقع يقول عكس ذلك، فلو رجعنا للمجالس السابقة لوجدنا ان الاعتراض كان يشمل شرائح مختلفة من النواب والاعتراض بحد ذاته يكون بسبب وجود شيء خطأ حسب القناعة ومن يرد التأكد فليرجع للمجالس السابقة اما في هذا الجلس فنرى الاعتراض يشمل نوابا بمختلف الطوائف والشرائح والانتماءات وعموما فان الاعتراض يكون في وجهات النظر ولا يصل لمرحلة العداء بين النواب. ولكن «الفلتان في ألسنة البعض هو ما اوصلنا لهذه المرحلة من الاحتقان، وجنوح البعض الى سب وشتم القبائل والطوائف وعلينا ان نقول لمن يحاول بهذه المهاترات ان يزرع فتنة في هذا المجتمع ان الله سبحانه كفيل بحفظ هذا البلد وابناء وبنات الكويت سيردون لك الصاع صاعين. وانا هنا بصراحة لست بصدد الهمز واللمز على احد لكن لا يجوز للنواب التصرف ازاء امر ما لسبب طائفي او قبلي او فئوي.

 هل هناك نواب يسلكون مسلكا طائفيا او فئويا او قبليا؟ وهل وصل هذ الفرز للمجلس؟
 لا اعتقد انه يوجد هناك نواب بهذا الشكل، فالكل يبحث عن المصلحة العامة لكن احيانا قد يذهب النواب في اقتراحاتهم او ما شابه، وقد يطرحون ما يمكن ان يفسر انه لطائفة او قبيلة او فئة معينة وحتى دائرة ونتمنى الا تتواجد مثل هذه النماذج لكن في الفترة الاخيرة شاهدنا نماذج اوصلت بعض النواب الى المشاحنات ويجب الحذر من هذا الامر الذي قد يستغله بعض الاطراف في اثارة الفتنة.

 كنائب ما أهم القضايا التي تشغلك وتضعها كأولوية؟

 للاسف في هذا المجلس نتحمل تراكمات كثيرة بعضها منذ اربعين عاما، وما نلاحظه ان معظم مرافق الكويت غاب عنها التطوير الا ما ندر، واكثر مشكلة تشغلني هي التوظيف حيث يعاني الشباب من قلة الوظائف، فعلى الرغم من ان الدستور كفل العيش الكريم لابناء الكويت الا ان هذا لن يتحقق الا بتوفير الفرص الوظيفية لهم بداية، واعتب على كل من لا يسهل التوظيف للكويتيين ومن هذا الباب جاءت مطالبتي بعزل ديوان الخدمة المدنية لان العقليات التي تدير الديوان ستوصلنا لمرحلة حيث لا يجد المواطن وظيفة، وانادي برد التوظيف الى الوزارات كما كان في السابق وما يصدره الديوان كل فترة من اسماء لمواطنين تم ترشيحهم للوزارات اسميه ضحك على الذقون لان ما يحصل ان الوزارات ترفضهم ويتم تعيين من تريد بالواسطة وهناك طوابير انتظار تصل لسنوات والتجاوزات الحاصلة هناك لم تعد خافية على أحد.

 لكن بوثامر.. الهدف من الديوان هو القضاء على الواسطة وتوفير فرص وظيفية بعدالة ومساواة بين المواطنين.. ما تعليقك؟

 لا توجد عدالة في ديوان الخدمة ومن يقول عكس ذلك فانا مستعد لمواجهته في وسائل الاعلام او اي مكان آخر، وهذا الديوان عرقل وعطل توظيف الكويتيين وسبب ازمة للاسر وظلم من لا واسطة له وخلق تمييزا بين المواطنين ولابد من وقف مهزلة الديوان. وعموما «البطالة مأخذ على الحكومة فهل تريد من المواطن ان يشحذ الوظيفة بينما نرى الوافدين يحصلون على الوظائف. وهناك موضوع احب ان اتطرق له من المسؤول عن تنفيع الديوان لبعض الشركات التي تقدم الدورات التدريبية ولماذا هذا التعدي على المال العام ولدي اسئلة كثيرة حول التجاوزات التي قام بها الديوان مع شركات التدريب سأعرضها مستقبلا ولدي ملف كامل حول ديوان الخدمة المدنية سأعرضه في فترة وجيزة. وهناك قضية اركز عليها واعتبرها اولوية وهي «الامن للاسف نلاحظ ان هيبة رجل الامن قد ضاعت ولابد من اعادتها، وكوني احد رجال الامن السابقين فقد اعددت دراسة متكاملة اوشك على انهائها تتناول الجانب الامني بشكل متكامل وبتعاون المخلصين، واشدد على المخلصين سنرد هيبة الامن ورجل الامن من خلالها وطبعا انا هنا لا اعني ان هيبة الرجل الامني تعني الظلم لكننا لا نقبل التطاول على رجال الشرطة كما لا نقبلها على بقية المواطنين لكن نحن نركز على رجال الأمن لانهم يمثلون هيبة القانون واذا تم الاعتداء عليهم فمن سيحمي البقية.

 ضياع هيبة رجل الأمن الا يرجع لخلل ربما يكمن في رجل القانون نفسه او المعايير التي يتم على اساسها اختياره.. هل تأخذ هذا الامر بعين الاعتبار؟

 رجل القانون بالنهاية بشر وقد نجد بعضهم ذا سلوك ايجابي والاخر سلوكه سلبي ولهذا يجب تنفيذ مبدأ الثواب والعقاب، فعندما يسيء تحدد عليه عقوبات وعندما يحسن يكافأ وليس على حسب مزاج المسؤول ولابد من وضع ضوابط وقوانين تتم دراستها بعناية وللاسف ان ثلثي الاعتداءات على رجال الامن ثلثيها تتم من وافدين وهذا مؤشر خطير يوضح ان 60 في المئة من الاعتداءات تتم من قبل عمالة وافدة. واعتقد ان الاعلام يلعب دورا في هذا الامر ولا تقنعني فكرة وضع اسماء وابراز صور رجال أمن وضابط في الجرائد اضافة الى ذلك فان صور المسؤولين تتكرر دائما وينسب لها الفضل بينما الشرطي المسكين لا يلقى التشجيع او التقدير. واتمنى على وزير الداخلية منع نشر صور رجالات الداخلية وكذلك منع نشر تفاصيل الجرائم لان نشر تلك التفاصيل احيانا قد يفسد التحقيق الذي يكون لايزال قائما وقد يكشف تفاصيل تستخدمها الداخلية تفيد مرتكبي الجرائم.

 لكن بوثامر.. في أحيان أخرى يدعم الإعلام جهود رجال الأمن والدلائل كثيرة مثلا «وحش حولي الذي كان للاعلام دور كبير في القبض عليه او تسريع ذلك.

 ما اتحدث عنه هو تلميع القياديين ولم ار في اي دولة سوى الكويت ان الصحافة تنشر صورة لرجل الأمن وتنشر رتبته وصفته، وكذلك نشر بعض تفاصيل القضايا بشكل قد يؤثر على مراحل التقاضي، وانا اتذكر عندما كنت رجلا للامن في الثمانينيات كان يمنع نشر صور رجال الأمن والشرطة الا بشكل جماعي ودون ان تظهر ملامحهم بشكل واضح، كذلك ارفض ان يظهر الاعلام البلد وكأنها مليئة بالجرائم.

 بعيداً عن الأمن.. هل من قضايا أخرى تركز عليها خصوصا تلك المطروحة على الساحة اليوم؟

 بالطبع الرعاية الصحية تهمني وكذلك التعليم والظروف المعيشية التي يعيشها المواطن وللاسف نجد ان الجهات الحكومية لا توفر فرصا وظيفية جيدة، والاسر تتكبد الكثير جراء ذلك، وهناك مسألة القروض والفوائد الفاحشة وبصراحة أنا أؤيد وبشكل مطلق إلغاء الفوائد، وقد طالبت في جلسات عديدة ان مسؤوليتنا كأعضاء ان نحاسب من تسبب في تفاقم مشكلة القروض، والمادة «230 من القانون 16 للعام 1960 يعاقب بالحبس من يستغل حاجة شخص أو ظروفه أو عدم أهليته وتأخذ منه ربا فاحشا، والمحكمة أظهرت المئات من الاحكام التي تدين تلك الفوائد غير المعقولة، وأستغرب عدم تفعيل هذا القانون الى الآن ولابد من المسؤولين ان يتحملوا مسؤولياتهم من محافظ المركزي وغيره والاعلام قد ركز على إلغاء الفوائد، لكن لم يركز أحد على معاقبة المسيء.

 أنت من مؤيدي اسقاط القروض أو فوائدها، وعلى الرغم من تصويت الاغلبية على مرور مشروع اسقاط الفوائد الا ان الحكومة ردت ذلك المشروع ما أثار امتعاضاً نيابياً، ما خطواتكم المقبلة، أم ان القضية انتهت؟

 الحكومة وعدت بتعديلات على صندوق المعسرين لكن تصريحات وزير المالية عكس ذلك تماما، ولم نر أي نوع من التعديلات، ونحن كنواب ليس لدينا مشكلة مع الصندوق اذا كان يحقق العدالة لكن ان يسقط إلغاء الفوائد ولا تقدم الحكومة تعديلات على المعسرين فهذا ظلم كبير.

 تثار في الآونة الاخيرة مواضيع تتعلق بالكوادر المالية والمميزات المصاحبة للرواتب وما تبع ذلك من اعتصامات ثم تحذير الحكومة من سلوك هذا المسلك، أين يقع النواب من هذا الموضوع، وكيف العمل أمام هذا الصد الحكومي ازاء هذا الأمر؟

 الحكومة أعلنت انها ستدرس مع ديوان الخدمة عشرات الكوادر لكن طالما لم يصل رد من الحكومة فلا أستطيع التعليق حتى الآن، وهناك الكثير من الجهات تطالب بكوادرها بعضها أخذها عن طريق الاعتصامات، ولنر ما ستقدمه الحكومة في هذا الجانب ولو كانت اجراءات الحكومة عادلة وتناسب الجميع فأول من سيقف معها نواب مجلس الآن، أما اذا كان هناك ظلم فعندها يتعامل المجلس مع مسؤولياته الدستورية.

 قضية أخرى الى جانب قضية القروض أخذت أصداء كبيرة وطال حلها على مدى جلسات ومجالس عديدة، قضية «البدون وكونك عسكرياً سابقاً فقد زاملت وعايشت الكثير، يا ترى هل الحل في يد المجلس والنواب أم أن الحل سيأتي من الخارج عن طريق ضغوط دولية مثلاً؟

 شخصيا لا أعتقد أن لأي شخص خارج البلاد الحق في التدخل في الشؤون الداخلية للبلد، والاخوة البدون فئتان احداهما مستحقة ولابد ان تأخذ حقها بسرعة دون مماطلة، والفئة الثانية وهي غير المستحقة وهؤلاء اذا كانوا ايجابيين في المجتمع يمكن منحهم حقوقا مدنية واقامة حتى عشر سنوات، وفي النهاية لا يمكن منح شخص غير مستحق ومنع المستحق، وعلى الحكومة ان تعمل على الحل بأسرع وقت لأسباب عدة، أولها السبب الشرعي الرباني، فالظلم لا يجوز ولا نقبل ان يعيش بيننا مظلوم، والسبب الثاني قانوني حيث لا يجوز سلب حق أحد وما يتعلق في ذلك من حرية وغيرها من احتياجات انسانية. وفي الجانب الأمني لابد ان تدرس الملفات بعناية ودقة ودون ان نحمل وزر شخص واحد لغيره، والملاحظات الامنية يجب ان تكون دقيقة دون واسطة أو محسوبية ولا يمكن استخدام العاطفة في هذا الأمر.

 ماذا عن بعض التصريحات الحكومية التي تؤكد ان بعض عناصر الجيش الشعبي والمتعاونين مع الجيش الصدامي يعيشون بيننا كبدون؟ أليس في ذلك خلل في أداء الحكومة واختراق أمني؟

 يجب على وزارة الداخلية ألا تكون رمادية في هذا الامر، ومن عليه قيد أمني يجب ان يرّحل، ومن ليس عليه شيء وأثبت ولاءه لهذا البلد وضحى بدمه سواء أثناء الغزو أم قبله وبعده فان انصافه أقل واجب يعبر عن شكرنا له ويجب ألا يكون هناك عميل يعيش بيننا على أرض هذا الوطن، نحن ندعم الحكومة في هذا الجانب وكل كويتي لا يقبل ان تعيش بيننا نبتة غير طيبة.

 مستقبلا، ما الملفات التي يحاول شعيب المويزري التصدي لها بمعية زملائه؟

 في الحقيقة كنت أسمع سابقا عن الفساد مما أقرأه وما تتداوله وسائل الاعلام، لكن بعد ان أمضيت ما يقرب من عشرة أشهر في المجلس كنائب صدمت من ان الفساد المالي والاداري أكبر بكثير مما سمعت أو قرأت، ويجب علينا جميعا ان نتعاون للقضاء على هذا الفساد، وبحكم عملي في المجلس اطلعت على عدد من الامور ووجدت ان الفساد المالي نخر وينخر في كل زاوية من هذا البلد ويتبعه الفساد الاداري واذا كانت الحكومة جادة في محاربة هذا الفساد فعلى كل وزير ان يذهب لملاحظات ديوان المحاسبة ويرى ما يخص وزارته وألا ينتظر أن يحاسب النواب ولماذا لا تقدم الحكومة على المبادرة، أرى اننا لو قضينا على الفساد لكان الفائض المالي لدينا في كل سنة أكثر من 90 في المئة من ميزانية الدولة، لأن هناك مشاريع تستهلك أضعاف ما يرصد لها في دول أخرى، مشاريعها أكبر، هذا ونحن مقبلون على التنمية وأملنا كبير في ذلك، خصوصا اننا نملك مقومات تجعلنا الافضل، فالحال والكوادر المخلصة والرقعة الجغرافية المميزة، وهكذا فان كل الامور مهيأة لنا لننجز وبعدها نتفاجأ ان مشروعا يكلف في دولة أخرى أقل من كلفتها لنا على الرغم من أن حجم المشروع لدينا أصغر. وأول الغيث وأول مشروع نتفاجأ به، مناقصة تصميم ودراسة واشراف مبنى ملحق للمطار يكلف 27 مليون دينار دون تنفيذ، وهذا ضحك على الذقون لان الجهاز الحكومي من المفترض ان يعرف ماذا يراد من مبنى المطار، وعلى هذا الاساس يطلب من الشركات تقديم مناقصاتها، وأتساءل اذا كان التصميم والدراسة بـ27 مليوناً أليس في ذلك مؤشر على وجود تلاعب في الفترة المقبلة، والتنفيذ سيكون بأضعاف هذا المبلغ، وهناك كذلك مشروع آخر يخص مجمع المحاكم أيضا تكلفة تصميمه تفوق المليون، واذا كان هذا البداية في عمل الحكومة فماذا سيأتي بعدها. عندما وضعنا خطة التنمية وأقرها المجلس أردنا ان تعم الفائدة على جميع الشركات الصغيرة، صغار المستثمرين وأردنا الرقي في بناء المجتمع، لكن هذا لا يعني أن يكون المجال مفتوحا أمام الهدر في المال العام. وفي رأيي اذا أرادت الحكومة أن تكون شفافة في خطتها التنموية فعليها ان تطرح كل مشروع بشفافية فهذا ليس معدا عسكريا ويجب على كل مواطن أن يقرأه، واذا كانت الحال تمشي بهذه الصورة فأنا أرى أن المفسدين سيستحوذون على 35 بليون دينار من 37 بليون المرصودة لخطة التنمية، وقد أكون متشائماً.

الخطة التنموية «زعلتني!

 تحدثت النائب المويزري عن خطة التنمية وقال : «انني شخصيا كان أملي كبيرا ورؤياي مشرقة، وقلت مبروك على أهل الكويت هذه الخطة، فنحن لا نريد ان نكون درة الخليج بل نريد أن نكون الافضل، لكن كي يتحقق ذلك لابد من القضاء على الفساد أولاً، ولهذا كنت أول من زعل بعد اقرار الخطة.

ذكريات الغزو حاضرة

قبل ان نبدأ بالحوار استذكر النائب شعيب المويزري فترة الغزو الصدامي، خصوصا انه كان عسكريا ابان ذلك واستوقفته مواقف عدة أكد فيها ان العناية الالهية أنقذته بعد ان كان الموت محققا فيها.

ملياران فقط للتنمية

أثناء الحديث عن الخطة التنموية أكد المويزري ان المؤشرات تدل على أن الحركة لن تستطيع أن تؤدي ما طمحنا اليه وان البداية لم تكن موفقة، خصوصا مناقصة تصميم مبنى ملحق بالمطار التي تكلف 27 بليوناً دون تنفيذ، وقال المويزري ساخراً: «أخشى ان كانت الأمور بهذا الشكل ان يستحوذ المفسدون على 35 بليوناً من الميزانية المرصودة للخطة والبالغة 37 بليوناً ويصرف بليونان فقط على الخطة التنموية بشكل حقيقي!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات