loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

بين «الرفلة» و«الرافال»!


المعلومات حول صفقة الطائرات الفرنسية «رافال»، تتوالى علينا بشكل متقطع، رغم كل محاولات التعتيم الشديد، التي يفرضها «الجماعة» في الدفاع، و شركاؤهم من خارج الوزارة، حتى على أصغر التفاصيل المتعلقة بهذه الصفقة!
المعلومات الجديدة تقول: ان قيمة الصفقة مبالغ فيها بشكل كبير، إلى درجة أن العمولة المأمولة، بعد إنجاز الصفقة، ستبلغ بحدود ملياري دولار! والمعلومات الجديدة تقول أيضا: أن «الجماعة» في الدفاع، وشركاءهم من خارج الوزارة، احتفلوا قبل نحو أسبوعين، في منزل الوسيط الشهير «ذكرناه في مقال سابق» بقرب موعد توقيع الصفقة! والمعلومات الجديدة تقول أيضا: ان شريط السهرة، أرسل عبر الانترنت، إلى المعنيين بالصفقة في باريس! والمعلومات الجديدة تقول أيضا -وهذا أخطر ما في الموضوع- ان هذا الاحتفال، تم في اليوم ذاته، الذي خرج فيه التصريح الرسمي عن الصفقة، مقحما فيه «المقام السامي»، حتى يضمن أمرين: الأول هو تمرير الصفقة، والثاني ضمان الحماية من المساءلة السياسية! كما تقول المعلومات أيضا: ان فكرة إقحام «المقام السامي» في الصفقة جاءت كنصيحة من شخصية إعلامية سياسية، لها علاقة «استشارية» مباشرة مع صاحب التصريح الرسمي!
وحقيقة، إن المرء ليحار، وهو ينظر، إلى الطريقة التي تدار بها الأمور في الدولة ! فنحن لا نعلم، كيف يتسع الحديث، من مختلف مواقع المسؤولية، في الدولة كلها، عن الشفافية، ومع ذلك، وحينما تتعلق الأمور بالصفقات المليارية، فإن الشفافية تختفي بقدرة قادر، إلى الدرجة، التي أصبح فيها صغار السن، من الشباب الكويتي، يدركون أن «مافيات» الفساد، باتت أقوى من كل المواقع، ومن كل المسؤولين، وإلا فكيف نفسر «تطنيش» ديوان المحاسبة من جانب «الجماعة» في الدفاع، رغم تسجيل، الشباب الشرفاء في الديوان، احتجاجا رسميا، يثبتون فيه إخفاء «الجماعة» في الدفاع، لكل ما يتعلق بالصفقة المليارية من مستندات، وأهمها تقريرا اللجنتين المكلفتين، بدراسة الصفقة، وإبداء الرأي فيها، واللتان أوصتا برفض الصفقة، ومع ذلك تمر هذه المعلومة على الحكومة، ولا يحرك بشأنها ساكنا!
ونتساءل: ما الرسالة، التي تود الحكومة، بهذا الصدد، أن توصلها لأهل الكويت؟ هل تريد من الناس، أن تقتنع بأن حكومتهم غير مهتمة، بالتجاوزات المليارية على أموالهم؟ إذا كانت هذه هي الرسالة، التي تود الحكومة أن تصل إلى الناس، فكيف تريد الحكومة ذاتها أن تقنع الناس، بجديتها في معالجة مشاكل الناس وقضاياهم، التي تقل كلفتها المالية بكثير، عن كلفة الصفقات المليارية العبثية؟ بل كيف تستطيع الحكومة، أن تقنع الناس بأن خطة التنمية ستمر بنظافة، إذا كانت مليارات من أموالنا وأموال أبنائنا، في صفقة «الرافال»، تعالج بهذا التكتم والعبث المهين؟ لماذا تتبعون سياسة الإخفاء و التكتم؟ وعلى من؟ على الشعب؟ على صاحب المال؟ من الذي قال لكم، ان هذه الأموال، هي أموال خاصة بكم، لكم الحق في التصرف بها، كيفما شئتم؟!
نقولها للمرة المليون: لا إصلاح، من دون محاسبة، ولا إصلاح من دون شفافية، هذا ليس اختراعنا، هذا ما سارت عليه الأمم المتقدمة، لذا فإن أمورها تسير من حسن إلى أحسن، بينما نحن مازلنا غير مسلّمين بحق الشعب، في إدارة الحكم، وحقه في التصرف بالمال، كما مازلنا غير مؤمنين بأن «الحكم في الكويت ديموقراطي، السيادة فيه للأمة، مصدر السلطات جميعا» - المادة «4» من دستور 1962.
أما «الرفلة»، ونصيحتها لصاحب التصريح الرسمي في إقحام المقام السامي بموضوع الصفقة العبثية، فنقول لمن استمع لنصيحتها: «إن الرفلة ما سرّت حالها، علشان تسر أحوال غيرها، ثم كيف تسمح لها بأن تتجرأ على المقام السامي وتقحمه في أمور هو بعيد عنها».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مرة أخرى يشطح زايد الزيد بخيالاته الواسعة، مبروك عليك الأوسكار مقدماً، هذا درب النيابة مفتوح، والا بتسويها نفس قصص الداو والصبية؟

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات