loader

نهار الخبر

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الغيث: أكاديمية الفنون ستضم قسماً للتلفزيون واتفقنا مع جامعة بريطانية لوضع مناهجه


أكد عميد معهد الفنون المسرحية بالتكليف د. عبدالله الغيث ان استقالته من عمادة المعهد لم تكن نتيجة لأي ضغوط واجهته، لافتا الى ان استقالته فقط كانت لاعطاء الفرصة للوجوه الجديدة. وأوضح ان عمادته التي لم تتعد السنوات الخمس قانونية تماما سواء على اللائحة القديمة التي افرزت مشاكل عديدة او على اللائحة الجديدة التي اقرها مجلس الوزراء أخيراً. وقال الغيث في حواره مع «النهار بعد ان فتح قلبه: يكفيني فخراً أن ما تم انجازه في 4 سنوات لم يحدث منذ ظهور معهد الفنون المسرحية الى الوجود عام 1976، مفضلا العودة الى دراساته واعماله البحثية وبرنامج العمل المزدحم، وكشف الغيث ان فكرة الاكاديمية بدأت في عام 2003 مع د. رشيد الحمد وزير التربية الاسبق، الذي كلف لجنة بدراسة الموضوع ليصبح معهد الفنون المسرحية ومعهد الموسيقى اكاديمية واحدة، اضافة الى تطوير المناهج وعمل لوائح جديدة. وأشار الى ان المشروع تأخر كثيراً بسبب كثرة تغيير الوزراء حتى دفعت وزيرة التربية السابقة نورية الصبيح الى التنفيذ.
ونفى الغيث ان يكون مشروع الاكاديمية غير مرحب به مجتمعياً، لافتا الى انه حلم طال انتظاره من جميع فئات وشرائح المجتمع سواء هيئة التدريس او الطلاب او المجتمع الفني، نظراً للدور المهم التي ستقوم به الاكاديمية في تخريج مبدعين في مجالات كثيرة. وقال ان مخرجات المعهد ترتبط ارتباطاً مباشراً بسوق العمل، لذا كان لابد من التطوير لاعداد افضل الخريجين سواء للقطاع العام او الخاص، مشيراً الى التطور الكبير في الفضائيات والدراما الكويتية. وأشار الى ردود الافعال الخليجية لانشاء الاكاديمية، مؤكداً ان الكويت كانت المصدر الاول والرئيس للفنون في المنطقة كلها، ويضم المعهد الان طلبة من عمان، والسعودية، الامارات، البحرين، بل ومصر، وتشير التوقعات الى ان الاعداد ستزداد بعد انشاء الاكاديمية، وحول وجود تيارات تعارض تدريس الموسيقى في المدارس ومدى امكان التأثير على اعتماد مجلس الامة لانشاء الاكاديمية قال الغيث: لا اعتقد ان الصورة بتلك القتامة ودور الفن ليس محل خلاف، مؤكدا ان الرافضين قلة في المجتمع، والرأي للاغلبية بحكم الديموقراطية واضاف ان الفعاليات الفنية تقام في الكويت على مدار العام ولم نسمع اعتراضا عليها و«هلا فبراير خير مثال على ذلك، كما ان دور السينما تعمل والمسرحيات تعرض فمن يمنع اذن او يعترض على عمل الاكاديمية. وحول الهجوم الشخصي الذي تعرض له من بعض هيئة التدريس في المعهد قال الغيث: ان السبب في هذا الاعتراض يعود الى رفض بعض مساعدي هيئة التدريس للائحة الجديدة نظراًَ الى ان الفوضى التي كانت متوافرة قبل الأكاديمية اعطت الكثير من مزايا دون ان يقدموا معادلاً لها، وبالتالي فإن من يعترض على بنود اللائحة رغم المميزات الكثيرة التي منحت لهم انما يعترض على الواجبات التي يجب ان يقوم بها. وأكد ان الاكاديمية ليست مطلبا لتيار سياسي معين، وانما هي مطلب شعبي، لافتا الى انها ستكون مفخرة للكويت في المنطقة والدول العربية جميعاً. وهنا التفاصيل:
نبدأ من النهاية، لماذا قدمت استقالتك للوزيرة د. موضي الحمود وهل كانت نتيجة ضغوط تتعرض لها؟
أبداً، لا توجد أي ضغوط تجبرني على تقديم الاستقالة وكل ما هناك انه لابد وان نعطي الفرصة للوجوه الجديدة كي تقوم بدورها في التطوير وأود التأكيد على أن عمادتي للمعهد كانت قانونية تماما ولا يشوبها أي شيء، خصوصا ان اللائحة القديمة والمعمول بها حتى الآن لا تنص على تحديد فترة زمنية لتولي العمادة وسبقني عمداء توالوا على المعهد بعضهم امتدت فترة عمادته الى 15 عاما، ويكفيني فخرا ا ما تم انجازه في 4 سنوات لم يحدث منذ تاريخ انشاء المعهد او ان ما حدث لم يحدث منذ تاريخ انشاء المعهد او أن ما حدث يمثل نقلة أو قفزة كبيرة في تاريخ معهد الفنون المسرحية لتحويله الى أكاديمية للفنون، لذا كان لابد أن أعود لابحاثي التي تعطلت لانشغالي بالامور الادارية واللوائح والقوانين ولدي برنامج عمل مزدحم جدا للمشاركة في ورش عمل في عدد من الدول، اضافة الى أبحاثي، وقد تفهمت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود ذلك مشكورة وقبلت اعتذاري عن الاستمرار في العمادة.
البداية مع الحمد
مجلس الوزراء اعتمد أخيرا اقرار الاكاديمية ونود ان نعرف هل جاء التفكير في انشائها من المعهد، أي من قاعدة الهرم أم من القمة؟
فكرة الاكاديمية بدأت في عام 2003 مع وزير التربية السابق د. رشيد الحمد وظلت مطروحة أمام الوزراء السابقين الا ان د. رشيد الحمد كلف لجنة عمل ضمنها مكتب استشاري لدراسة الموضوع وضم المعهدين المسرح والموسيقى في أكاديمية واحدة وصدرت بالفعل دراسة متكاملة ذات رؤية وأبعاد معينة وآليات للتنفيذ لكن ما استمرت الامور على هذا النحو من السرعة حيث تغير د، الحمد فتوقف المشروع لفترة معينة حتى تولت الاستاذة نورية الصبيح حقيبة التربية والتعليم فأحيت الفكرة مرة أخرى وبدأنا في وضع الدراسة موضع التنفيذ بالتدريج، وقد كلفتني كعميد للمعهد برئاسة لجنة اعداد اللائحة الداخلية للاكاديمية وتم الاتفاق على عدد كبير من الاسماء الكبيرة ذات الخبرة في الامور اللائحية وعدد من المستشارين، ثم استمر فريق العمل في الاجتماع بشكل يومي لمناقشة بنود اللائحة والاتفاق عليها، حيث استند المشروع على ثلاثة لوائح رئيسة هي لائحة جامعة الكويت كأعلى مؤسسة تعليمية وأكاديمية ثم أكاديمية القاهرة كنموذج مشابه، اضافة الى الدراسة الاساسية التي وضعت حتى أنجزت اللائحة وعرضت على وزيرة التربية حينها نورية الصبيح وتم توزيع المشروع على رؤساء الاقسام ومجلس الادارة وتحدثنا عن مستقبل اللائحة وطموحنا المستقبلي ثم وزعت على أعضاء هيئة التدريس وتم تدوين بعض الملاحظات في أوراق رسمية لبحثها ووضعها موضع النقاش وبعد ذلك ناقشها مجلس الادارة وعلى مدى ثلاثة اجتماعات الى أن تحقق حلم توقيعها في عهد د. موضي الحمود.
مشكلة تغيير الوزراء
ألا تتفق معي على أن مرور 7 سنوات من تاريخ بدء الفكرة الى اعتماد اللائحة فترة طويلة جدا ومع ذلك لم تصبح الاكاديمية واقعا ملموسا، فهل يعني ذلك أن المشروع غير مرحب به أكاديميا ومجتمعيا؟
أبدا، لكن المشكلة كلها تكمن في سرعة تغيير الوزراء، وحينما نرى أن الوزير يمكث عاما او يزيد قليلا فماذا يمكن انجازه في تلك الفترة ولديه برنامج عمل كبير تأتي الاكاديمية فيه جزئية من مئات المشروعات المفترضة، وما يشرع الوزير في التنفيذ حتى يأتي وزير آخر، والحقيقة ان هذه الحالة من عدم الاستقرار لا يعطي امكانية لرؤية صورة أوضح، ويجب ان أؤكد ان مشروع الاكاديمية حلم جميل طال انتظاره من جميع فئات وشرائح المجتمع ومنهم هيئة التدريس والطلاب والفنانون وغيرهم، والحمد لله أن الحلم أصبح حقيقة والبيت من الداخل أصبح مهيئا لبدء التنفيذ والمبنى سيتم تنفيذه في مشرف والمخطط الان ينتظر الاعتماد ليبدأ التنفيذ بعد ذلك ولن يتخطى البدء في التنفيذ هذا العام على أن يتم التسليم في عام 2013 وستجري الدراسات الان لوضع البورد الاكاديمي والنظام الاداري وهذا موجود الان على الورق لكن لابد من خروجه الى الواقع في شكل ادارات.
ولماذا تأخر اعداد المبنى عن اللوائح والقوانين، ألم يكن من الافضل ان يسير الاعداد في خطين متوازيين؟
لا أعتقد ان المبنى تأخر، فهو ايضا كانت له دورة من حيث اختيار المكان المناسب والاستقرار عليه واعداد الرسومات الهندسية الخاصة به وقبل ذلك المواصفات المطلوبة، وقد كنت مسؤولا أيضا عن هذا الملف بالتعاون مع وزارة الاشغال كجهة مشرفة على التصميم والتنفيذ وهي امور تاخذ وقتا، خاصة اذا عرف ان الاشغال طرحت هي الاخرى مناقصة للقطاع الخاص للقيام بمهمة التصميم وتلك امور لابد ان تاخذ دورة مستندية، ولابد ان تدرك اهمية تلك الاكاديمية لانها الاولى من نوعها في الخليج وما يعنيه ذلك من مسؤولية، خاصة انها ليست اكاديمية نظرية بل ستضم عددا من الاستديوهات، اضافة الى المسرح والورش واماكن الدراسة وغير ذلك.
سوق العمل
من وجهة نظرك هل يرتبط تطوير المعهد وصولا الى الاكاديمية بحاجة مجتمعية ام انه تطوير اكاديمي بحت خاصة مع ربط مخرجات التعليم بسوق العمل؟
لاشك ان مخرجات المعهد ترتبط بسوق العمل وخريجونا لهم مكانهم في هذا السوق، لذا كان لابد من التطوير للعمل على اعداد افضل فلدينا ثلاثة اقسام بالمعهد الان هي التمثيل، الاخراج الديكور المسرحي، النقد الادبي، وقد اضفنا اليها قسم التلفزيون وهذا مطلب مهم للدراما الكويتية، وقسم التصوير بكل شعبه وتخصصاته وتقنياته، كذلك السيناريو والحوار وهي كلها ستكون اقساما منفصلة وقائمة بذاتها بعد ان كانت تدرس كمادة من ضمن المواد واظن انه بعد التطوير سينظر لخريجي المعهد نظرة اخرى، خاصة ان معظم طلبتنا من المبدعين في الاساس ولا يبحثون عن مجرد وظيفة والمبدع عملة نادرة يبحث عنها القطاعان العام والخاص على حد سواء، ولا يمكن ان نغفل التطور الكبير في الاعلام والفضائيات وهو ما يجب ان نعد له الاعداد الافضل.
هل لمستم ردود افعال على المستوى الخليجي لإنشاء الاكاديمية؟
بالفعل لمسنا ذلك وجاءتني رسائل تعرب عن سعادتها بذلك كأول اكاديمية في الخليج، ولابد ان نعترف ان الكويت كانت المصدر الاول والرئيسي للفنون في المنطقة وفي جميع التخصصات، ولدينا الآن طلبة من عمان، السعودية، الامارات، البحرين، والتوقعات تشير الى ان الاعداد ستكون في زيادة بعد انشاء الاكاديمية بتوسعاتها وامكانياتها.
البساط تحت أقدامنا
اذن انت متفائل بأن تعيد الاكاديمية الكويت الى سابق عهدها كدرة للخليج في الفنون بعد ان سحب البساط من تحت اقدامها؟
لا اعتقد ان البساط سحب من تحت اقدامنا، ولكن بلا شك سيكون للاكاديمية دور كبير في تدشين مرحلة جديدة، وكما كان معهد الفنون المسرحية عام 1976 هو الوحيد خليجيا ستكون الاكاديمية ولكن بشكل اكثر تطورا وتخصصاً، ولكن المجتمعات كلها تمر بمراحل متنوعة ما بين الصعود والهبوط والركود احيانا.
هل تشعرون بان هناك تيارات تعارض وبشدة دوركم في المجتمع وليس بعيدا عنا الاعتراض على تدريس الموسيقى في المدارس؟
لا اعتقد ان الصورة بتلك القتامة التي ترصدها فدور الفن بكل انواعه ليس محل خلاف وحينما نعود الى الحقب السابقة في الخمسينيات والستينيات وما قبلها فهل لم يكن هناك رسم على سبيل المثال، ونحن نحترم كل رأي ولكن الرافضين قلة، فمجتمع الكويت منفتح على جميع الثقافات كما انه ديموقراطي، والاكثرية لا ترى ولا تأخذ هذا الموقف من الفنون، ولدينا فعاليات فنية وثقافية على مدار العام ولم نسمع اعتراضا و«هلا فبراير ابرز الامثلة، كما ان دور السينما تعمل وتعرض الافلام العربية والاجنبية وكذلك التلفزيون الرسمي والفضائيات الخاصة وكل ذلك في اطار من المحافظة على التقاليد والقيم المجتمعية وهذا هو المطلوب، والمعارض تقام بانتظام وفعاليات المجلس الوطني على افضل ما يكون.. فماذا يمكن ان نقول بعد ذلك.
فوضى أكاديمية
هناك تساؤل يثار كلما ذكرت الاكاديمية وهو لماذا عهد إليك شخصيا تكليف إنشاء الاكاديمية؟
انا كلفت بوضع اللائحة الداخلية فقط وبصفتي عميداً لمعهد الفنون المسرحية، اعلم ما هي الحال التي يعيشها المعهد واقل ما يطلق عليه الفوضى الاكاديمية والسبب في ذلك اللائحة القديمة التي لا تتجاوز 30 ورقة والان اصبحت 200 ورقة فصلت كل الامور سواء الادارية او المالية او الاكاديمية، وما اود ان اقوله انني لم افعل ذلك وحدي وكانت هناك لجنة بها اساتذة معهد الموسيقى، واضافة الى انني في ذات الوقت لست من خارج الجسد الاكاديمي ولم اقفز عليه بل اعيشه واتعايشه منذ ان كنت طالبا حتى صرت عميدا، وعلى سبيل المثال لم يكن متوفرا للهيئة التدريسية التأمين الصحي او بدلات التفرغ العلمي او الترقيات ولا المؤتمرات حيث كان لابد من طلب الموافقة من وزارة التعليم العالي وذلك يخضع لمعاييرها وكل ذلك تغير تماما في اللائحة الجديدة، ليس هذا فقط بل من الناحية الأخرى هناك واجبات وقواعد تلزم أعضاء هيئة التدريس بالانتاج العلمي والتطور الأكاديمي لم تكن موجودة في اللائحة القديمة التي أقرت مع انشاء المعهد ولم يدخل عليها أي تعديل أو تطوير، ولكي ندرك مدى خطورة ذلك لم تكن تحدد أي معايير للترقيات وكل من ترقوا في السابق كان بنظام «التسكين على درجات علمية بعيداً عن الرسائل العلمية بنظامها المعمول به في أي مكان بالعالم.
السكن واللائحة
حديثك عن نظام التسكين الإداري يدفعنا للتساؤل عن موقع من يدرسون اعتماداً على هذا النظام في الأكاديمية.. خاصة أنهم لم يحصلوا على أي رسائل علمية؟
بالطبع سيقومون بعملهم في الأكاديمية ولن يتغير شيئ، ولابد من الاعتراف أن كل مؤسسة تعليمية تنشأ في البداية يكون فيها شيء من نظام التسكين ويمكن ان نضرب مثلاً بأكاديمية القاهرة وحدث فيها ذلك.
مقاطعة.. عفوا، إذا فعلت الأكاديمية بالقاهرة شيئاً خاطئاً فليس معنى ذلك أنها أصبحت قاعدة أو مثالاً يحتذى به.
أبداً ليست الفكرة، ولكن البدايات تفرض شيئاً من المرونة وإذا استمرت القاعدة لاستمر التسكين وهو ما لن يحدث اطلاقاً مع اللائحة الجديدة التي تنظم تلك الأمور بشكل مفصل كباقي المعاهد التعليمية، والآن بدأ توافد الدكاترة الكويتيين في التخصصات المختلفة بعد ان كنا 4 فقط يحملون درجة الدكتوراه في عام 2005، الآن وصلنا إلى 13 وسيأتي أربعة آخرون خلال سنتين، بعد ان كان الوضع يشبه «السوبر ماركت فقد كان الطالب يتخرج اليوم ليعين غداً وبعدها بيوم يطلب حصوله على منصب عميد المعهد أو رئاسة قسم على أقل تقدير وهذا ما تم القضاء عليه، أما التدريس للطلبة فالتطوير سيقوم على جناحين هما المناهج والأساتذة وهذا ما نحن بصدده مع أكاديمية القاهرة ومن سكنوا ادارياً اكتسبوا الخبرات ومنهم من تولى رئاسة الأقسام أو العمادة وسيستمرون في عملهم.
تعرضت لهجوم شخصي في الفترات السابقة من داخل المعهد فماذا كانت أسبابه؟
يؤسفني الحديث عن هذا الموضوع وما كنت أحب الكلام عنه، ولكن ما حدث ان عدداً من أعضاء هيئة التدريس اعترضوا على عدد من الأمور منها اللائحة الجديدة بحجة ان عمادتي انتهت، وبالتالي لا يجوز لي اصدار قرارات وهو استدلال خطأ من كل النواحي، وذلك لأنني مازلت عميداً للمعهد حتى بعد تقديم استقالتي، وذلك بتكليف من الوزيرة وحتى تعيين عميد جديد، أما الشيء الثاني فخلافي مع هؤلاء يعود إلى رفضهم للقواعد والقوانين التي تم اقرارها رغم كل المميزات التي تم منحها لأعضاء هيئة التدريس، ولكن المشكلة انهم لا يريدون الضوابط والواجبات ولو كان الرفض لبند من البنود لتفهمنا وجهة النظر على الرغم من أنها أخذت وقتاً كافياً من النقاش والأخذ والرد وهذا لا معنى له إلا البحث عن استمرار الفوضى وكل من عارضوا اللائحة ليسوا أعضاء هيئة تدريس بل مساعدون لهيئة التدريس أي يحملون فقط درجة الماجستير وهم بذلك ليسوا أعضاء هيئة تدريس سواء في اللائحة القديمة أو الجديدة، وأكرر ان الفوضى القديمة جعلت منهم رؤساء أقسام أو أعلى من ذلك في اللجان العلمية أو في منصب الوكيل أو حتى العميد، وبالتالي يعارض اللائحة الجديدة التي وضعت كل الأمور في نصابها الصحيح.
وماذا عن التنظيم الإداري.. نود ان نعرف الخطوط العريضة له وهل بدأت عملها بالفعل؟
بعد اعتماد اللائحة بدأ تنظيم الإدارات وكيفية عملها مثل ادارة القبول والتسجيل ومازالت الإدارات الأخرى بحاجة إلى الإعداد والتأهيل مثل الورش والصيانة وغيرها، ولابد ان يكون هناك «سيستم الكتروني للربط بين الادارات وبعضها ويجب ان تستكمل جميعها قبل شهر سبتمبر القادم، ولابد ان أوضح ان ما لدينا من ادارات تعد مجرد نواة لا تكفي للهيكل الجديد.
مطلب شعبي
هل تتوقع المصادقة على قرار انشاء الأكاديمية دون معارضة أو محاولة فرض شروط معينة في ظل التجاذب السياسي الحاصل بين الليبراليين والإسلاميين؟
لا أستطيع القول ان الأكاديمية مطلب لتيار سياسي معين وانما هي مطلب شعبي طال انتظاره، وهي أولاً وأخيراً مفخرة لنا وللكويت في المنطقة وعلى مستوى الدول العربية نخاطب فيها العالم بلغة جديدة، وأرى الترحيب بها على كل المستويات وعلى أعلى مستوى في القيادة السياسية وقد رأينا خطة الدولة في اعداد مسارح جديدة بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأظن اننا جميعاً نعي المرحلة الجديدة التي يحياها الوطن والرؤية المستقبلية في ظل خطة التنمية.
نود أن نعرف من سيضم مجلس إدارة الأكاديمية؟
سيضم وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي، اضافة الى نخبة من الأكاديميين منهم عدد من الوزراء السابقين ووكلاء الوزارات وأسماء كبيرة من عالم الفن في مختلف التخصصات، ويجب أن نلاحظ ان مجلس إدارة الأكاديمية يختلف عن مجلس إدارة المعهد، اضافة الى ذلك انه سيتولى الأكاديمية مدير عام ونواب له مثل الجامعة وسيكون هناك عميدان واحد للفنون المسرحية وآخر للموسيقى، والعمداء المساعدين إلى آخر التنظيم الاكاديمي المعروف.
استقلالية الإدارة
من وجهة نظرك لماذا الدفع دائما بالوزير ليترأس مجلس الادارة؟ وألا ترى ذلك انتقاصا من الاستقلالية المفترضة في الادارة؟
لايوجد أي انتقاص من استقلالية الادارة، والوزير ايضا هو لرئيس الجامعة والاشراف على المؤسسات العلمية من صميم عمل الوزير، ويجب ان نعرف ان القرارات تخضع للنقاش والمداولة بين جميع أعضاء مجلس الادارة كي يتم اتخاذ القرار الصائب، فالقرار هنا ليس قرارا فرديا ولايمكن ان يكون كذلك في اي مؤسسة والسياسة التعليمية يضعها الوزير ويكون رقيبا على تنفيذها والمدير هو القائم على التنفيذ وعن نفسي تعاملت مع اربعة وزراء للتعليم وكلما كان الوزير قريبا من مشاكل المكان كان متفهما اكثر لها وقادرا على الحلول ويدرك حاجاتنا قبل طلبها.
ما وجهة نظرك كأكاديمي في فصل وزارتي التربية عن التعليم العالي؟
وجهة نظري في هذا الموضوع تنطلق من خلال وجودي في معهد الفنون المسرحية فما يعنيني ان يصبح المعهد مستقلا عن وزارة التعليم العالي تماما مثل الجامعة، وهذا هو الوضع الطبيعي، كي يكون للمعهد قوانينه الخاصة وادارته المستقلة فضلا عن الميزانية وهذا ما يتوافر في اللائحة الجديدة سواء من حيث المناهج او التعيين او لجان الترقيات، وهو ما سيتم بالمشاركة بين نخبة من الاكاديميين وبالتعاون مع جامعة الكويت.
لست ديكتاتورا
نلاحظ ابتعادك عن الصحافة وعدم ظهورك كثيرا على صفحات الجرائد فما السبب؟
اطلاقا فعلاقتي بالصحافة على احسن ما يكون ولم يتصل او يأتي الى احد وسألني عن شيء ورفضت اجابته، وكل ما في الموضوع انني احب العمل في صمت، وحين يكون هناك ما يستدعي التصريحات او المؤتمرات الصحافية فانا حاضر، وهناك انشطة معينة اكلف بها وكيل المعهد د. فهد السليم ليقوم بها وارفض ان اكون في صورة العميد الديكتاتوري الذي يهمين على كل شيء حتى التصريحات الصحافية.
هل توجد لديكم خطة لاقامة مهرجان يليق باسم الكويت حين تبدأ الاكاديمية عملها؟
طبعا ولدينا فكرة مطروحة بالتنسق مع المعاهد المناظرة في الدول العربية ويكون بالتناوب بيننا سنويا، وتم الاتصال بسورية ومصر وتونس والاردن على ان تبدأ الاستضافة بالكويت وتمت مناقشة الامر من كل الجوانب وتم الاتفاق على تأجيله حتى تظهر الاكاديمية للنور وتكون على المستوى المشرف المطلوب.
هل سيوجد قسم لدراسة السينما في الاكاديمية؟
سيوجد قسم للتلفزيون ولدينا الآن معيدون يحملون درجة الماجستير، اضافة الى د. سليمان آرتي الحاصل على الدكتوراه من انكلترا، وتم الاتفاق من خلاله مع جامعة انكليزية لوضع المناهج للقسم، وتم التباحث حول الاحتياجات المستقبلية ومناقشة مدى ملائمة تلك المناهج لنا في الكويت فليس كل ما يناسب الدراسة لديهم يناسبنا هنا فلدينا خاصية المجتمع العربي المسلم والعادات والتقاليد ولدينا الآن 14 معيدا يدرسون في الدول العربية وانكلترا يدرسون الدراسات التلفزيونية سواء كانت تصويراً، تمثيلاً، سيناريو وسيكونون نواة التدريس في هذا القسم.
هل تم التعاقد مع اساتذة من الدول العربية؟
بالفعل تعاقدنا مع عدد من الاساتذة في اقسام متعددة منها الديكور والنقد الادبي وغيرهما من مصر ونأمل حضورهم قبل شهر سبتمبر القادم وسيكون لدينا 4 اساتذة من الدول العربية في كل قسم تقريبا.

مدير الأكاديمية للمؤهلين فقط

رفض الغيث الاجابة عن سؤال حول توقعاته بشأن من سيتولى منصب مدير الاكاديمية وقال ان الشروط الموضوعة لتولي المنصب موجودة ومعروفة وأولها ان يكون على درجة «بروفيسور (استاذ دكتور) وغيرها من الشروط التي تكون عادة في مثل تلك المناصب مؤكدا ان الامر بعيد عن التوقعات ومن لديه الرغبة ويرى في نفسه تحقق تلك الشروط سواء المعنية بذلك، والا فعليه ان يجتهد علميا ليصل لذلك واوضح الغيث ان رؤساء الاقسام الحاليين لن يكونوا بالضرورة هم رؤساء الاقسام في الاكاديمية. وأشار الى انه قانونيا يجوز له التقدم مرة ثانية لرئاسة المعهد في العهد الجديد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد