loader

«كأس العالم «جنوب أفريقيا 2010

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قراءة في ملفات المنتخبات المشاركة (5 - 32)

الأرجنتين تحتاج عبقرياً واحداً فقط


يرى مدرب الأرجنتين السابق كارلوس بيلاردو أن التصفيات المؤهلة إلى النهائيات أصعب من مباريات المونديال نفسها، وأطلق بيلاردو هذا التصريح أثناء تعثر بلاده في تصفيات مونديال المكسيك 1986 وهي البطولة التي حقق «التانغو لقبها بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا المدرب الحالي للفريق.
ويبدو وضع الأرجنتين مشابهاً عندما يشد الرحال إلى جنوب أفريقيا، فالفريق واجه صعوبات جمة في التصفيات التي افتتحها بشكل متواضع مع المدرب السابق الفيو باسيلي قبل ان يترك المهمة لخلفه مارادونا عقب الهزيمة أمام التشيلي في الجولة العاشرة.
وبدأ مارادونا المهمة بفوز كبير على فنزويلا، لكن العثرات تكررت في طريق الفريق بدءاً من الهزيمة الساحقة على يد بوليفيا بسداسية ، ثم الخسارة أمام الاكوادور، والسقوط أمام البرازيل في عقر دارها، لكن الفريق استطاع الانتفاض مرة أخرى خلال المباراتين الأخيرتين، بفضل هدف مارتن باليرمو في الدقائق الأخيرة أمام بيرو والانتصار الحاسم على أوروغواي في الجولة الأخيرة، وجمعت الأرجنتين 28 نقطة خلال 18 مباراة، وهي أقل حصيلة يحققها الفريق منذ تطبيق نظام التصفيات الحالي بـ 8 انتصارات، و4 تعادلات، و6 هزائم.
وخلال التصفيات أظهر مارادونا مشاعر الفرح والحزن، والرضا والغضب، والانتصار والانكسار، وفقد الكثير من شعبيته وبدا مشوش الذهن ولا يعرف الطريقة المناسبة لإدارة منتخب يزخر بالنجوم، فاستعان بعدد كبير من اللاعبين ، لكنه لم يستطع الوصول للتشكيلة المثالية ، أو الفريق الذي يمكن الاعتماد عليه في هذه البطولة الكبيرة، وفتح «ال دييغو باب المنتخب على مصراعيه أمام اللاعبين المحليين، ووجه الدعوة إلى آخرين وصلوا سن الاعتزال مثل خوان سيباستيان فيرون الذي حجز مكاناً أساسياً في التشكيلة، بالإضافة إلى المخضرم مارتن باليرمو وأرييل أورتيغا.
وانسحب هذا الارتباك على نجوم الفريق، ففشل النجم ليونيل ميسي الفائز بجائزتي الكرة الذهبية وأفضل لاعب في العالم في إظهار شيئاً من سحره، وبدا شبحا للاعب الذي قاد برشلونة الأسباني إلى سداسية تاريخية الموسم الماضي، فيما خيب سيرخيو أغويرو أمال «صهره مارادونا، وظهر مهاجم مانشستر سيتي كارلوس تيفيز بمستوى متواضع جداً ونال البطاقة الحمراء مرتين خلال التصفيات، فيما عاني خط الدفاع من بطء واضح وعدم الاستقرار.
رغم ذلك فإن مارادونا يثق بلاعبيه لأنهم «يفهمون قيمة القميص الوطني، وهو الأمر الذي يراهن عليه المدرب الأرجنتيني لأنه يدرك جيداً ان الروح العالية يمكنها أن تكون الحل الأمثل لإخفاء نقاط الضعف، ويقول مارادونا: «أثق في الرجال الذين سأحملهم إنهم يعرفون ويفهمون ما يعنيه قميص المنتخب الأرجنتيني لهذا أعرف أن الأمور ستمضي على نحو جيد معنا سنكون في قلب المنافسة.
وإذا أراد مارادونا تكرار إنجاز «المكسيك 1986 فكل ما عليه فعله هو تهيئة الأجواء المناسبة للنجم ميسي، لأن منتخب «التانغو يحتاج للاعب عبقري، ولا يحتاج مدرباً عبقرياً.
ومارادونا نفسه أول من يعرف هذه الحقيقة، لأنه استطاع الحصول على اللقب مع المدرب كارلوس بيلاردو من داخل الملعب وليس من خارجه، صحيح أن إيطاليا أحرزت اللقب الماضي بفضل دهاء مدربها مارتشيلو ليبي لكنها لم تكن تملك لاعباً بسحر ميسي.

في انتظار ميسي برشلونة

يعتقد مدرب الأرجنتين دييغو مارادونا أن النجم ليونيل ميسي قادر على انهاء المقارنات حول أفضل لاعب في التاريخ اذا نجح في قيادة منتخب بلاده الى التتويج بلقب كأس العالم.
ورغم فشله حتى الآن في تحقيق التوقعات المنتظرة منه، مازال ميسي المولود في 14 يونيو 1987 هو أبرز نجوم «التانغو خصوصاً بعد المستويات المبهرة التي يقدمها مع ناديه الاسباني، بالاضافة الى تتويجه بجائزة الكرة الذهبية التي تمنح سنويا لأفضل لاعب في أوروبا، وجائزة أفضل لاعب في العالم في استفتاء «فيفا لعام 2009.
وبدأ ميسي مسيرته مع اللعبة في نادي «نيولز أولد بويز الأرجنتيني قبل الانتقال لبرشلونة الاسباني، وهو في الثالثة عشر من عمره حيث كان يعاني من مشاكل في النمو.
وتألق ميسي سريعا مع فرق الناشئين والشباب بنادي برشلونة قبل أن يشق طريقه صوب صفوف الفريق الأول، وهو في السابعة عشرة من عمره. وبعدها بشهور قليلة، أصبح ميسي أصغر لاعب يسجل هدفا لبرشلونة في تاريخ النادي، حيث كان في السابعة عشر من عمره أيضا قبل أن يحطم زميله بويان كركيتش الرقم في وقت لاحق.
وقاد النجم الأرجنتيني فريقه الكاتالوني الى تحقيق سداسية نادرة بعد أن أحرز معه لقبي الدوري والكأس وكأس السوبر في أسبانيا، بالاضافة دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية، وبطولة أندية العالم.
وتوج مع المنتخب الأرجنتيني للشباب بكأس العالم 2005، كما قاد المنتخب الأولمبي الى ذهبية مونديال بكين 2008، لكنه فشل في وضع بصمته مع «التانغو خلال التصفيات، وهو ما دفع المتابعون الى المقارنة بين ما يقدمه اللاعب مع ناديه وما يقدمه مع منتخب بلاده، لكن الجميع بالتأكيد يريد رؤية «ميسي برشلونة في جنوب أفريقيا.

مشاكل مارادونا

لم يكتف الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا بما حققه عندما كان لاعباً، ويريد تكرار ذلك بصفته مدرباً للمنتخب الأرجنتيني، وهو يملك أسماءً قادرة على هذا الانجاز في مقدمتهم النجم ليونيل ميسي.
وبدأ مارادونا العمل في مجال التدريب منذ سنة 1994 مع فريق مانديو دي كوريينتيس. ثم انتقل الى نادي راسينغ كلوب أبييانيدا بعد ذلك بسنة واحدة، قبل ان يعود سريعا الى الميادين لاعبا.
ولم تمنع الخبرة الهزيلة لمارادونا في عالم التدريب، وتاريخه السابق، في عالم ادمان الكوكايين، الاتحاد الأرجنتيني للعبة من اسناد مهمة تدريب المنتخب له بعدما تراجع مستوى أداء ونتائج الفريق تحت قيادة المدرب السابق ألفيو باسيلي، آواخر عام 2008 .
ولم يفعل مارادونا على مدار عام ونصف في منصب المدير الفني للفريق ما يمكن ان يدافع به عن نفسه ضد الانتقادات التي وجهت الى اختياره في هذا المنصب.
وكان من المتوقع ان تلعب خبرة مارادونا وشخصيته الكاريزمية كلاعب، دورا كبيرا في تشجيع لاعبي الفريق الشبان على التألق خصوصاً انهم يعتبرونه «مثلا أعلى لهم، ولكن الوضع كان على النقيض تماما وبدا الفريق تائها داخل الملعب، كما شهدت الشهور الماضية استدعاء العديدين من اللاعبين وعدم الثبات على تشكيلة.
وكعادته في اثارة المشاكل أهان مارادونا الصحافيين في الأرجنتين بشكل سافر بسبب عدم دعمهم للفريق خلال التصفيات، كما دفع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا الى التحقيق معه وايقافه لمدة شهرين، ولن يبدو الأمر غريباً اذا واصل مارادونا مشاكل في جنوب أفريقيا.

يكفي الاشارة الى وجود النجم ليونيل ميسي لمعرفة قوة المنتخب الأرجنتيني، كما يملك الفريق نجوماً آخرين مثل هيغوين ودي ماريا. الفريق يملك ثقافة الفوز ويتميز بالروح العالية، واذا كان في أفضل حالاته فلا أحد يستطيع الصمود امامه.

منذ استلام ماراداونا زمام الامور والفريق لم يستقر على تشكيلة ثابتة، خط الدفاع يعاني كثيراً رغم وجود أسماء كبيرة.
وبعد استبعاد خوان رومان ريكيلمي افتقد الفريق صانع الألعاب القادر السيطرة على أجواء المباراة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد