loader

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

مراقب

المركز المالي وتحديث العقول


رؤية الكويت المستقبلية التي أعلن عنها سمو امبر البلاد بأن تكون الكويت مركزا ماليا وتبنتها خطة الدولة وتحدث عنها الجميع تحتاج إلى أمور كثيرة.
البعض يعتقد أن البلد يحتاج فقط إلى قوانين سواء بتحديث القائم منها مثل قانون الشركات وقانون المناقصات وقانون الخصخصة وغيرها من قوانين قائمة أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تتماشى مع التغييرات المتسارعة في العالم الذي حولنا. كذلك استحداث قوانين جديدة مثل التجارة الالكترونية والإثبات الآلي وقوانين مكافحة الفساد وكسر الاحتكار وتحقيق مزيد من الشفافية في التعاملات.
كل هذا الكلام صحيح ويصب في الهدف المرجو تحقيقه وهو تحويل البلد إلى مركز مالي قادر على إعادة رؤوس الأموال الكويتية المهاجرة واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
ولكن بجانب هذه الاحتياجات يحتاج البلد لكي يتحول إلى مركز مالي بصورة سلسة وصحيحة وإلى ما هو أهم من ذلك، يحتاج إلى الإنسان أو المسؤول الذي يؤمن بأهمية دوره في تفعيل هذه القوانين بالطريقة الصحيحة والمتوائمة مع هذا التوجه. فالقانون حبر على ورق إذا اسند تطبيقه إلى مسؤول لا يعي دوره ولا يفهم أسباب صدوره ولا يقرأ روح النصوص ويغوص في أعماقها ليفسرها بما يحقق الغاية منها.
فكم من قوانين معقدة الصياغة غامضة النصوص استطاع مسؤول فاهم دوره وواثق من عمله ملم بأهداف القانون أن يحولها إلى قوانين ايجابية نافعة.
وكم من قوانين صالحة مرنة متزنة ذات أهداف جميلة وصياغة راقية تحطمت قيمها وانحرف تطبيقها على يد مسؤول متردد في اتخاذ القرار أو خائف من تحمل المسؤولية أو جاهل بالنصوص القانونية فتشوهت النصوص الجميلة وانحرفت المعاني الواضحة فتحولت هذه النصوص بسبب أمثال هذا المسؤول إلى عامل هدم وتأخير لا عامل بناء وتقدم.
أقول: بقدر ما نحتاج إلى القوانين وتطويرها فالبلد يحتاج إلى تطوير الكثير من العقول وتحديثها لتتواكب مع خطط التنمية فتكون ذات اثر ايجابي في ممارساتها لا أن تكون ذات اثر سلبي في إجراءاتها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد