loader

نهار الرأي

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بن حالة: حقوق الإنسان عصا أميركا وأوروبا للضغط على الحكومات العربية لتحقيق مصالح معينة


اعتبر الخبير الفرنسي ذو الأصل الجزائري د. فؤاد بن حالة ان هناك انسدادا سياسيا في الأنظمة العربية، رغم ظهور اعلام حر. مؤكدا ان أكثرية الدول العربية لا توفر حرية الاعلام والرأي ووصف وجود 14 صحيفة كويتية بالتعددية الفكرية التي تضمن حرية التعبير والرأي، لافتا الى ان استغلال بعض الصحف للنقاط السلبية وصولا لزيادة التوزيع ما يؤدي في بعض الاحيان الى المساس بالاشخاص او تجاوز الخطوط الحمراء مما يتسبب في اضرار سياسية او اجتماعية، مؤكدا عراقة الصحافة الكويتية التي بدأت منذ عقود.
ولفت بن حالة الى ان الكويت تعيش حراكا ونشاطاً سياسيا كبيرا موضحا ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد رجل المرحلة لانه يتمتع بشخصية توازنية مرغوب بها لدى جميع الأطياف اضافة الى علاقاته الجيدة مع الدول المجاورة والأجنبية.
وأكد ان المجتمع الفرنسي بمن فيهم المسؤولون يكنون له المودة والمحبة لانه يتمتع بصفة النبلاء، مشيدا بالسياسة الخارجية التي تتبعها الكويت والتي وصفها بسياسة التوازن مع جميع الأطراف وفيما يلي نص الحوار: كيف تقييم الأجواء التي دار فيها الملتقى الاعلامي العربي من خلال المواضيع التي طرحت مساحة الحرية التي وفرت له؟
في رأيي هذه المتلقيات لابد ان تكون متعددة ومنتشرة في جميع الدول العربية، خاصة ان الملتقى الاعلامي أكثر حضوره من دول الخليج، اما المواضيع التي طرحت فكانت جادة ومهمة، لجميع الدول العربية، وكانت المناقشة حرة، وهذا مع الأسف غير متوافر عند الأكثرية من الدول العربية التي تفتقر الى المناقشات الحرة حول الاعلام وهذا شيء مهم.
حرية الصحافة
ذكرت أنك تقرأ صحفا عربية للحافظ على لغتك العربية، كيف تقيم مساحة الحرية المعطاة للصحافة العربية؟
أظن ان هناك دولا عربية تسمح بحرية الصحافة ففي الكويت مثلا في ظل وجود أكثر من 14 صحيفة نجد انها تتمتع بالتعددية والحرية وكذلك لبنان وفي المغرب العربي مثل الجزائر والمملكة المغربية التي تتمتع صحفها بالاستقلالية والحرية وتقدم انتقادات للحكومات وفي الجزائر تنتقد حتى السلطات العليا، ولكن مع الأسف لاتزال قضية حرية الصحافة في أكثرية الدول العربية مطروحة ولهذا أرى انه من الضروري ان تقام هذه الملتقيات في مختلف الدول العربية التي تفتقر الى حرية الصحافة.
وقضية الحرية لابد ان تمر بخطوات ولا يمكن ان تطبق بين عشية وضحاها ونحتاج الى وقت حيث ان الملتقى الاعلامي طرح موضوعا مهما تمثل ففي الحرية والمسؤولية.
جميع الصحف الكويتية تعود ملكيتها الى القطاع الخاص، هل ترى انه من الضروري ان تكون للحكومة صحيفة خاصة لمواجهة أي انتقاد من الاعلام المستقل، أم ان وجود مناخ الحريات قد يستثني هذا الأمر؟
في رأيي وحسب الحالة الأوروبية او العربية، فانه لا يوجد مانع من ان تمتلك الحكومات صحفا خاصة، تمثل وجهة نظرها، ولكن بشرط ان تكون صحفا مستقلة تتضمن آراء مختلفة ومتعددة، فهذه هي القضية المهمة والجوهرية، وليست المشكلة في ان تمتلك الحكومة صحفا أم لا.
فمثلا اذا أخذنا فرنسا كمثال نجد ان هناك صحفا موالية للحكومة سواء اشتراكية او ليبرالية، لكن هذه الصحف ليست ملكا للحكومة، وأجد أن حرية التعبير شرط أساس لخلق مناخ للحريات.
نقاش حر
قلت ان مستوى النقاش كان حرا، هل هذه الظاهرة صحية في بلد كالكويت، وهل من الممكن ان تحتذي دول عربية أخرى بهذا المناخ المتوافر في الكويت ام ان هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها؟
ان ظاهرة تخطي الخطوط الحمراء واستغلال النقاط السلبية والبحث عنها لا توجد فقط في الكويت، وانما هي متوافرة في صحف تجارية كثيرة التي يهمها نسبة التوزيع فقط وبالتالي، تبحث دائما عن المانشيتات والخير الخارج عن العادة، وأرى انها في أغلب الاحيان لا تزعج الا اذا تخطت العرف الاعلامي سببت اضرار بالسياسات والمجتمعات ايضا. والكويت تعرفت عليها منذ السبعينيات وكانت دائما تتمتع بحرية الصحافة، حيث ان الصحافة الكويتية عريقة جدا وكانت مجلة «العربي الفكرية تمثل مرجعا مهما للمثقفين العرب، وأرى انه ليس شيئا جديدا على الكويت ان تحتل المرتبة الأولى في حرية الصحافة.
هناك خبراء عرب وجدوا في دول غربية كل الدعم والمساندة في حين ان دولنا في حاجة ماسة الى هذه الخبرات، لماذا الأنظمة العربية لا تهتم بمفكريها؟
لقد تطرقت لهذا الموضوع في كتاب لي «الاعلام الشمولي تحدي العرب والأنظمة العربية وأعتقد ان أكثرية الأنظمة العربية، لا تهتم بمفكريها ومثقفيها، وهي تحتاج الى أبواق للسلطة، وأكثرية مثقفي العالم العربي نجدهم غرباء حتى في دولهم في طريقة تعامل النظام معهم، وأجد ان هذه المشكلة كبيرة جدا ومنتشرة في الدول العربية، ونحن الآن نعيش في مأزق وأزمة حقيقية، لا يعلم الا الله كيف نخرج منها.
الديموقراطية العربية
تناول الاعلام الغربي بصورة عامة والفرنسي بصفة خاصة لوضع الديموقراطية في العالم العربي، كيف تجده، وهل هناك مبالغة متناولة او ان محاولة للضغط على الحكومات العربية لتطبيق الديموقراطية؟
اذا نظرنا الى وجهة نظر بعض المثقفين الغربيين ومنهم بعض الفرنسيين يهمهم كثيرا تطور وتقدم الدول العربية ويطرحون هذه المواضيع بكل نزاهة، ولكن الصحافة الغربية فمع الأسف يهمهم فقط الأشياء السلبية، وهذا الأمر ليس له حل سوى تحسين حالة العرب وخاصة ونحن نرى ان معظم الشعوب العربية ليست راضية على أوضاعها، فكيف نطالب الآخرين بان يتعاطوا معنا بايجاب.
هل تعتقد ان الحكومات الغربية يهمها نشر الديموقراطية في الدول العربية، ام انها تستخدم هذا الموضوع كورقة ضغط على الحكومات العربية لتحقيق مصالحها؟
طرحت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية قضية حقوق الانسان في العالم العربي، وهناك بعض المواقف نجمت عن حسن نية لكن أكثر المواقف أراها مع الأسف الشديد للضغط على الحكومات العربية لتحقيق مصالح معينة. فاذا تحقق ذلك تناسوا قضية الحريات وحقوق الانسان.
هجرة غير شرعية
قلت ان المواطن العربي غير راض عن حياته فهل يجد المواطن تفاؤلا عندما يتوجب الى دول غربية حتى لو كان ذلك بطرق غير شرعية؟
أنا حزين جدا عندما نرى بعض الشباب العرب الذين يعرضون أنفسهم الى مخاطر كثيرة ويستخدمون قوارب الموت من أجل البحث عن حياة أخرى ولن نحمل المسؤولية، فهذه القضية ليست قضية فقر أو جوع لكن هؤلاء الشباب ليسوا سعداء في حياتهم، ونمط الحياة التي يعيشونها، فأرى ان الأنظمة العربية لا تفكر في تحسين حالة هؤلاء الشباب الذين يعيشون حياة تعيسة ولابد ان نفرق في هذا المقام بين المهاجرين الأفارقة والمهاجرين من الدول العربية حيث ان الأفارقة يبحثون عن لقمة العيش ولكن الشباب العربي يبحث عن السعادة وهناك فرق كبير بين الأمرين.
لماذا بعض الحكومات العربية تصر على عدم تطبيق الديموقراطية، هل هذا الأمر يضمن لها البقاء أطول أم انها تستهين بشعوبها؟
دعينا من الديموقراطية، حيث نجد ان هذه الحكومات لا توفر حريات الاعلام وهذا أمر مستغرب، حيث انها تطرقت الى هذا الامر مع بعض المسؤولين العرب اثناء زياراتي المتعددة لبعض الدول العربية، وتساءلت عن عدم نشر جميع الأخبار في الاعلام الرسمي العربي، رغم انهم يعلمون جيد ان هذا الامر غير مستحب.
في ظل تعدد القنوات الاخبارية وفتح المجال الفضائي والتكنولوجي، حيث اننا نجد انه حتى الآن بعض الدول مثل الصين والفيتنام وبورما لا تسمح بحرية الاعلام، الا ان شعوبها تستقي المعلومات عن طريق الانترنت، وكذلك الشعوب العربية، حيث ان أنظمتها تعلم جيدا مدى رغبة الشعوب في المعرفة، والبحث عنها عبر وسائل أخرى سواء عبر الانترنت او الاعلام، وحتى الآن لم استطع الحصول على اجابة مقنعة من المسؤولين في عدم فتح الحريات، وأعتقد ان الاعلام المغلق يفتح الباب للاشاعات ونشر الأخبار غير الصحيحة، ولا أجد أي مشكلة حقيقة في نشر الأخبار جميعها..
الفضاء الإعلامي العربي
الفضاء الإعلامي العربي شهد طفرة كبيرة وذلك بعد ظهور قناة «الجزيرة القطرية وتلتها بعض الفضائيات الاخبارية الأخرى، لماذا لم تستطع هذه الفضائيات أن تغير فكر الحكومات العربية ونشر الحريات عبر التلفزيونات الرسمية؟
القنوات الفضائية الإخبارية قليلة جداً، وكان الفضل لـ «الجزيرة لفتح باب النقاش حيث أعطت الكلمة للممنوعين من التعبير عن آرائهم عبر وسائل الاعلام العربية، ولكن رغم كل هذا التحول لم يحدث شيئاً في العالم العربي، وأرى ان الحال لايزال على ما هو عليه.
على الرغم من وجود مكاتب لهذه القنوات في بعض الدول العربية لا ترى أن هناك تغييراً في الحالة القائمة.
نعم رغم وجود هذه المكاتب إلا أن الحالة لاتزال على ما هي عليها، فمثلاً في المغرب العربي نجد أن القنوات الفرنسية والغربية منتشرة وأن مساحة الحريات كبيرة فيها، إلا انها لم تستطع ايضا تغيير الواقع العربي، كنت قد اعتقدت في التسعينيات بأن فتح الفضاء الإعلامي قد يكون مجتمعا مدنياً مفتوحاً سياسياً واعلامياً، ولكنني أخطأت فنحن نعيش في انسداد.
هل أفهم من ذلك أنه لا يوجد أمل؟
نحن نعيش في انسداد وكل صباح اعتقد أن الانفراجة ستحدث، وانا لا أتمنى خروج الشعوب الى الشوارع، حيث ان هذا الأمر يخلق آثاراً سلبية، إلا أننانتساءل دائماً إلى متى سيظل هذا الانسداد وما طرق الخروج منه.
التغيير
كمراقب، هل ترى أن هناك تغييراً في الوطن العربي، حتى وأن يكن من الخارج، مثلما حدث في العراق مثلاً؟
أرى كمواطن عروبي، انه لابد من التغيير ولو بعد حين، والقضية انني استعجل هذا التغيير وأرجو أن يكون سلمياً ومن الداخل، لأن التغيير من الخارج يترك آثاراً سيئة جداً.
ولكن البعض يعتقد أنه رغم ما يعانيه العراق الا ان التغيير الذي حدث فتح ابواباً للحريات، كيف ترى هذا الاتجاه؟
الانسداد العربي اليوم في ظل عدم وجود حرية اعلامية وعدم وجود تنمية حقيقية، لا يشبه الانسداد الموجود في الصين في ظل وجود الحزب الواحد الذي يسعى لتحقيق التنمية الحقيقية، وهذا الأمر يشهد له، لكن الدول العربية لا توجد بها حريات ولا نمو، وهذه مشكلة كبيرة.
الإسلام السياسي
هناك تخوف ايضاً لدى لبعض الانظمة العربية من تفشي الاسلام السياسي ونجاحه مثلما حدث مثلا في ايران المحافظة وتركيا المعتدلة، لماذا هذا التخوف، ألم يقبل النظام التركي عربياً وغربياً؟
ان النظام التركي أو التجربة التركية تستحق الدراسة والتأمل، وأرى أن التطرف الاسلامي نما كثيراً في السنوات الاخيرة في الدول العربية نتيجة لعدم تحقيق التنمية وعدم تطبيق الديموقراطية حيث ارى أن هذه القضية مهمة جداً ونحن نحتاج إلى تغيير في المناهج، وهذا يطرح كثيراً في الدول العربية، لأن التطرف نتيجة للجهل والفقر.
رغم اعجابك بالنموذج التركي، إلا أن اوروبا لم تقبل دخول تركيا للاتحاد الاوروبي. وتخاف من انتشار الاسلام بعد انضمام تركيا الى الاتحاد.
لا تنسى بأن الأوروبيين يحملون في بعض الاحيان عقيدة الحروب الصليبية، فالاسلام بالنسبة لهم مقبول إذا كان أقلية، أما إذا كان أكثرية، فهذا الأمر غير مقبول، وتركيا تمثل قضايا سياسية وأخرى دينية. وهناك البعض لا يريد دخول تركيا للاتحاد بسبب العنصر الاسلامي وآخرون يرون أن تركيا تابعة للولايات المتحدة ما يؤدي إلى تقوية النفوذ الأميركي في اوروبا، ولكن لا أعتقد أن تركيا عازمة على الدخول للاتحاد الاوروبي فهي تحاول الضغط على الأوروبيين وكذلك لاحداث اصلاحات داخلية من أجل تقوية نظامها وتحقيق التنمية وهذا ما يحدث حالياً، وتركيا وجدت طرقاً اخرى مثل آسيا الوسطى أين توجد جاليات مسلمة وتركية والعالم العربي رغم أن لديهم إرثاً تاريخياً مع منطقة المشرق العربي، ونجد ان سورية مثلا ورغم التاريخ المرير مع تركيا الا انها فتحت آفاقاً جديدة للتعاون كان آخرها الدخول الى اراضي البلدين دون تأشيرة، فمستقبل الأتراك في المنطقة، واحد أن طرح قضية انضمام تركيا لأوروبا تصب في صالح تركيا.
وكيف ترى النموذج الإيراني؟
لقد زرت ايران قبل تولي الرئيس أحمدي نجاد الرئاسة ورأيت أنه طريقة من طرق تنظيم العالم الاسلامي رغم وجود المحافظين، وكانت ايران تتمتع بالحريات، ولكن التغيرات التي حدثت في ايران وضعتها في أزمة حقيقية ولا نعرف مدى نتيجتها، وهنا أطرح سؤالاً: لماذا تحرك المجتمع الايراني ورفض نتائج الانتخابات في حين المجتمعات العربية لم تتحرك؟ هذه هي القضية الأساسية، وايران دولة مؤسسات وشعبها يستطيع التحرك والتنفس، وأنا شخصياً وقعت في مأزق فلسفي حول هذه الظاهرة الغريبة التي تعيشها المجتمعات العربية.
هل تعتقد أن دور المثقف العربي لم يعد فعالاً، وهل ستحدث صحوة ثقافية عربية مرة أخرى؟
الآن المثقف العربي غير موجود رغم وجود البعض منهم خارج الوطن لديهم توجهاتهم وأفكارهم حول حرية التعبير وانسداد الانظمة العربية.
الحريات في الكويت
لكن هناك حريات في بعض الدول العربية خصوصاً الخليجية كالكويت، كيف ترى هذه الحريات في الكويت؟
مع الأسف الغزو حطّم اشياء كثيرة في الكويت، حيث ضرب الكويت نفسياً ومادياً، والكويت منذ استقلالها وهي تحاول تكوين مجتمع مدني به حريات صحافية وحرية الرأي وبفعل الغزو نجد أن الكويت بدأت الآن في البناء من جديد، ولكن الكويت دولة صغيرة لا تستطيع أن تكون نموذجاً لبعض الدول العربية التي تعتبر نفسها كبيرة في المساحةوعدد السكان وبالإمكان ان تكون الكويت نموذجاً للمجتمعات المدنية، ولكن لا يمكن أن تكون نموذجاً للأنظمة.
هناك انفتاح كويتي على فرنسا في جميع المجالات كيف يتناول الاعلام الفرنسي هذه العلاقات؟
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد صديق لفرنسا والمسؤولون الفرنسيون يعتزون بصداقته لأنه يتحدث الفرنسية، وكذلك نجله الشيخ د. أحمد الناصر الذي حصل على شهادة الدكتوراه من السوربون وكنت ضمن لجنة التقييم، وقد حصل على شهادة الدكتوراه بامتياز. والفرنسيون لديهم علاقات قديمة مع الكويت بسبب أن الكويت دائماً تبحث عن توازن في علاقاتها الخارجية سواء مع الأوروبيين أو الولايات المتحدة، ولهذا علاقتها مع فرنسا قوية جداً في جميع المجالات.
ألا تزال حتى الآن تحتفظ بعلاقاتك مع سمو رئيس مجلس الوزراء ونجله الشيخ د. أحمد الناصر؟
نعم، لا أزال احتفظ بهذه العلاقات الطيبة معهم جميعاً.
كيف تراهم على المستوى الإنساني؟
هم يتميزون بالتواضع وحسن الخلق وهذا ما جعل الكثيرين في اوروبا يكنون لهم المودة والمحبة، وهذه صفات النبلاء.
رجل التوازن
هل تجد ان سمو الشيخ ناصر المحمد رجل المرحلة لترؤسه الحكومة الكويتية في ظل ما يشهده العالم من تغييرات وأزمات؟
أنا أتابع الشأن الكويتي وعندما تتبعت لقاء رئيس مجلس الأمة بالاعلاميين، أستطيع ان اقول ان الكويت لا تعيش ازمة وانما هي في حالة نشاط كبير لجميع فئات المجتمع بما في ذلك الحكومة والبرلمان، وأظن ان رئيس الوزراء الحالي رجل متوازن وكان دائماً يتمتع بهذه الصفة، فعندما تعرفت عليه كان يشغل منصب وزير الاعلام وكانت له علاقات جيدة مع المجتمع المدني الكويتي، وكذلك له علاقات كبيرة مع العديدين في العالم سواء في المنطقة العربية أو ايران أو اوروبا أو الولايات المتحدة وهذا شيء مهم للكويت التي تحتاج الى التوازن، اضافة الى أن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد له نظرة ثاقبة وصاحب رؤية وهذا ما انعكس على السياسة الكويتية التي تتمتع بالتوازن مع الجيران أو مع الأجانب.
الحريات الدينية
إذا تطرقنا إلى قضية الحريات الدينية في فرنسا واوروبا وما يحدث من منع للمآذن في سويسرا والنقاب في فرنسا وغيرها هل تعتقد ان اوروبا ستخضع لسيطرة وتنامي اليمين المتطرف وبالتالي محاصرة مسلميه؟
إن تنامي اليمين الأوروبي ليس السبب الوحيد في محاصرة مسلميها ولكن تنامي التيار الاسلامي في اوروبا الذي أسهم في تقوية اليمين المتطرف الأوروبي وكل هذا جاء من الخوف، لأن المجتمعات الأوروبية وبفعل تأثير الاعلام تتخوف من انتشار الاسلام والتطرف الديني، ونجد ان فرنسا تتمتع
بحريات ومن الممكن تغيير القوانين التي قد تقر اليوم. وأنا لا أوافق على تواجد المنقبات في الإدارات وأرى أن منع النقاب بإصدار قانون يزيد الطين بلة. فهذا الأمر لا يحتاج الى قانون يصادق عليه برلمان، لأن الأمر أبسط من ذلك.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد