loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

دراسة أكاديمية تؤكد أهمية القدوة واللين في حياة الأبناء

الكندري: مشاركة الأطفال بمجالس العلم من أفضل طرق التربية


أكدت دراسة اكاديمية بعنوان (تربية الطفل في كتاب سير أعلام النبلاء) ان أفضل منهج لتربية الطفل هو المنهج الذي يعمق مبدأ الرفق ويقوم على دعائم الرحمة والمودة والملاطفة ويستبعد العقاب البدني والشدة والغلظة.
وذكرت الدراسة التي اعدتها مديرة المركز الاقليمي للطفولة والأمومة في وزارة التربية الدكتورة لطيفة الكندري بالاشتراك مع رئيس قسم الأصول والادارة التربوية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور بدر ملك ان تعامل المربي مع الطفل يقوم على دعائم أساسية تضمن التعامل السليم وتوفير الحب والحنان وعدم جرح وجدانه والصبر والاستعانة بالابتسامة دائما ورواية الحكايات واستخدام اللعب والمرح. وأضافت ان «القدوة والترويح عن النفس من وسائل التربية الراسخة للتأسيس الايماني والفكري والجسدي في تراثنا التربوي وذلك كي يكون الطفل عضوا نافعا في أسرته ومجتمعه». وأوضحت ان السماح للأطفال النجباء بحضور بعض مجالس العلم تعد ممارسة تربوية جيدة لتدريب الناشئة على توسيع مداركهم وتطوير مواهبهم حيث يرفع العلم من قدر الصغار ولا يستنكف الكبار من الافادة منهم. وأشارت الى ان «السلف الصالح رسخ أصول التربية الاسلامية قولا وعملا واعتقادا فطبقوا الى حد كبير أهم مبادئ التكافل الاجتماعي والعدل السياسي ومبدأ المساواة وكان شعارهم الحق والصدق والعدل». وأضافت ان العلماء كانوا يحرصون على ترغيب الأطفال بالصلاة في المسجد ويرغبونهم بما يحبونه من الأطعمة اللذيذة والمدح الصادق والقدوة الحسنة ودروس العلم النافعة في الأماكن المناسبة كي يحدث الاقتران الايجابي. وأوصت الدراسة بانتاج نماذج ووسائل تعليمية تساعد المربي في توضيح مفاهيم التراث وتضمين المناهج المدرسية بطائفة من لطائف التراث الاسلامي يتم انتقاؤها وتوظيفها مع مراعاة المبادئ التربوية الحديثة مع تشجيع الأبناء والبنات على زيارة المتاحف والمؤسسات المعنية بالتراث الاسلامي والانساني وقالت الكندري ان الدراسة اعتمدت على منهج تحليل المحتوى الكيفي لاستنباط معالم تربية الطفل وأبعادها الانسانية كما يكشف عنها كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ضمنيا أو صراحة. واضافت ان التراث الاسلامي تناول قضايا الطفولة كحكايات شعبية وآداب مرعية وطرائق تعليمية وهي جديرة بالعناية كما اشتمل على مضامين ثقافية هي مجسات ومؤشرات فكرية من شأنها أن تكشف مجموعة من نقاط القوة والضعف في مسيرة التربية الاسلامية وأحوال المجتمع المسلم وملامحه الانسانية وخصائصه الثقافية. وعن الاطار العام لتناول التراث قالت الكندري ان «التراث الملهم الحي هو التراث الذي نوظفه في واقعنا ويحثنا على التجديد والعقلانية والايمان بلا ترويج للأساطير وبلا تبرير لأفعال غير حضارية». واشارت الى ان تراث الماضي أضحى مددا لتوسيع نطاق الحاضر اذا تم فهمه وتنقيته وادماج جذوره النافعة في عملية التنمية والتحديث في المنظومة المجتمعية لعصر المعلوماتية والمعرفة أملا في تطوير واثراء الافادات التراثية في التنشئة الاجتماعية في مجال تربية الطفل على وجه الخصوص. ودعت المختصين من الباحثين والفنانين سواء في مجال القصة أو المسرح أو الموسيقى لدراسة أفضل الأساليب لاستثمار نفائس التراث وتوظيفها التوظيف السليم لرفع الوعي التربوي وتنمية الاحساس بالهوية العربية الاسلامية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات