loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الضحى من النهار

القشة التي قصمت ظهر البعير


أنقذت الحكومة نواب التكتل الشعبي من هزيمة ماحقة، وذلك بطلبها ان تكون جلسة الاستجواب سرية ليتنفس نواب الكتلة الصعداء باصطناعهم عذراً يخرجهم من مأزقهم الذي وقعوا في عقره لسوء تقديرهم وحساباتهم الخاطئة، فما ان تقدمت الحكومة بطلبها حتى خرجوا من قاعة الجلسة متحجين بمعارضتهم ورفضهم للجلسة السرية، حتى ان انسحابهم سبق عملية التصويت على سرية الجلسة حتى يسقط استجوابهم مع انسحابهم ويخرجون من الورطة الخانقة التي وجدوا انفسهم مكبلين بحبالها.
فاستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء ولد ميتاً، ولا يمكن انعاشه مهما لجأوا الى محاولات تكتيكية مثل عقد المساومات او غيرها من الطرق التي وجدوها مغلقة امامهم، وسبق ان نصحناهم ومن ثم حذرناهم من مغبة ما ينتظر استجوابهم من فشل يرقى الى مستوى الهزيمة قبل ان يقعوا في براثنها، ولكنهم لم يستجيبوا حتى وقعت الواقعة، ولن يشفع لهم انسحابهم من الجلسة مهما تحججوا بلي اعناق الحقائق المضيئة والتي لن يستر نورها تسترهم طلب الحكومة سرية الجلسة المباح لها قانوناً والسوابق كثيرة، ولكنهم كابروا في استعجالهم استجواب سمو الرئيس في موضوع تلوث أم الهيمان ليسبقوا غيرهم كما يعتقدون لحصد المكاسب السياسية والانتخابية على ذات النهج الذي تعودوه طوال مسيرتهم النيابية السابقة دون ادراك منهم للمتغيرات الموضوعية على مستوى الساحة السياسية بما في ذلك البرلمانية منها، وكذلك اغفلوا فهم تغير المزاج الشعبي فيما يتصل بالاستجوابات التي اهدرت وقت السلطتين وضيعت المصالح والمطالب الشعبية العادلة، ولم يستوعبوا تساؤلات المواطنين عما حققت لهم الاستجوابات في اي من المجالات الحياتية والمستقبلية؟
ولكن كل ذلك لم يعيروه بالاً فسقطوا في هذه الواقعة المحزنة لهم، ولكنهم استشعروا خطر الهزيمة بعد ان قدموا استجوابهم وقراءة ردود الافعال السياسية والشعبية في الضغط بواسطة الحضور الجماهيري التي كانت عليه ندواتهم السابقة، ولكنهم خسروا هذا بعدم حضور الجماهير كما توقعوا حضورها في ندوتهم الاخيرة في ضاحية أم الهيمان، فلم يحضر غير عدد قليلا جداً وأغلبهم من مناطق غير أم الهيمان لتكون تلك الندوة القشة التي قصمت ظهر البعير، وهذا ايضاً يرجع لخطأ حساباتهم السياسية وسوء تقديرهم، فساكنو أم الهيمان يبحثون عن حلول عملية للكارثة الواقعة منطقتهم في وسطها ويعلقون أمالاً على الوعود الحكومية بعد أن يتيقنوا من مصداقيتها في تطبيق انظمة وقوانين البيئة على جميع المصانع في ميناء عبدالله، وعليه رفضوا الانسياق خلف مقدمي الاستجواب وما يصاحبه من خطابات رنانة وتصعيد وتأزيم سياسي من شأنه ان يضيع معالجة مشكلتهم كما ضاعت عليهم فرص كثيرة سابقة جراء الاستجوابات التكسبية، وعلى التكتل الشعبي ان يشكر الحكومة التي اخرجته من ورطته بطلبها لجلسة سرية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد