loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

هل قوانين المرأة المقترحة تعبر عن احتياجاتها الحقيقية؟


ان المجتمعات التي تسعى إلى النهوض والتطوير لابد ان تعيد النظر في قوانينها، كي تنتظم الحياة بين افرادها بما يتفق مع سنن التجديد العامة، ومن اللازم ان تكون هذه المساعي لخدمة الفرد والمجتمع بجميع فئاته دون تمييز، وفي كويتنا اليوم الحديث الدائر حول قانون المرأة، وان كنا دائما نطلب التجديد، فعلينا ألا نبخس قوانينا الحالية ايجابياتها، فلدينا الكثير من المكاسب حصلنا عليها من خلال هذه القوانين، وان حدث بعض القصور كقول البعض ان عدد النساء في المواقع القيادية لا يتجاوز «17» امرأة مقابل «252» رجلاً في «12» جهة حكومية، فسنجد السبب في الكثير من الاحيان ليس في القوانين، وانما في سياسات التطبيق، لذا فليس كل ما يرد من مقترحات وآراء هي نابعة من الواقع وتعبر عن احتياجات المجتمع الحقيقية لأي فئة من فئاته وليست المرأة وحدها، فإن تجاوز المرأة وحرمانها من ان تتبوأ بعض المواقع القيادية نابع من تمييز ضدها في اللاوعي سببه تنشئة ومناهج تعليمية متخلفة تدعي التطوير والتجديد لكنها تلامس القشور ولا تمس الجوهر.
علينا ان نتساءل: هل هذه المقترحات صدرت بعد تقصٍ بهدف الكشف عن حاجات المجتمع عامة وليس المرأة وحدها، وانما الاسرة بجميع افرادها زوج وزوجة وابناء بما يحقق لها الأمن والاستقرار ويكفي ان نعلم ان نسبة الطلاق في الكويت في عام 2009 قد وصلت الى 42 في المئة من حالات الزواج في ذلك العالم فهو مؤشر يكشف عن اختلال في العلاقة الزوجية الذي يلقي بسلبياته على الأبناء.
والعجيب ان المقترحات التي جاءت في قانون المرأة لم تقم وزنا لاعباء المرأة كزوجة وأم، فلم تحتسبها ضمن قوة العمل العامة، في الوقت الذي احتسبتها اكثر المجتمعات الغربية تحرراً وتحديثا تجاه المرأة.
وتفسير هذا الموقف يسير وهو ان مصممي القوانين في هذه المجتمعات نظروا بعيدا جدا، الى ما يحقق الاستقرار للمجتمع عامة والذي لا يمكن الوصول اليه إلا بعد ان تعيش الاسرة بجميع افرادها بأمن واستقرار، ولم ينطلقوا من منطلقات سياسية، او اهداف شخصية كما هي الحال لدينا.
ثم اننا ضجرنا واصابنا السأم من تلك المساجلات والخلافات التي تشتد عند طرح اي مقترح او فكرة لأي قضية من قضايانا في الكويت، التي سيتحول الناس بعدها الى شعوب وقبائل، بين قبول ورفض، ولعل ابرز هذه الخلافات التي تأتي من فريقين أولهما اسلامي اصولي والآخر ليبرالي متحرر، فالأول يتهم الثاني بالتحرر ولعله التحلل الذي يؤدي بالمجتمع الى الانحراف والثاني يتهم الأول بالجمود والتخلف، ونضيع نحن بين هذا وذاك، وتضيع كل الافكار والمقترحات الجميلة التي تحقق لمجتمعنا جميع غاياته.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد