عن النهار إتصل بنا
العدد 1008
يومية سياسية مستقلة  sep  رئيس التحرير:عماد جواد بو خمسين
بحث بحث متقدم
edge الجمعة 30 يوليو 2010 ,18 شعبان 1431
عاجل     عاجل صواريخ اميركية تقتل خمسة متمردين اسلاميين في باكستان (رسمي)    عاجل     (عاجل )    عاجل     (عاجل)    عاجل     عاجل ستة قتلى على الاقل في هجوم انتحاري على مركز للشرطة في باكستان   
Friday 30 July 2010 edge
corner نهار عامر المحفوظ
corner عبدالرحمن الجميعان
corner عبدالستار ناجي
corner منيرة الثابتي
وكالة الأنباء الكويتية
الهيئة العامة للمعلومات المدنية
وزارة الأعلام
وزارة الداخلية
مجلس الأمة
service
البورصة
خدمة RSS
ايميل النهار
مجلة بريق الدانة
your office
خدمة خاصة بموظفي النهار
corner كتاب النهار corner
الخديعة الكبرى
منيرة الثابتي
readers 67
تصغير الخطالشكل الأساسي  تكبير الخط
اذا ما سلمنا بأن مجرد التحدث عن المشهد الاعلامي السمعي - البصري يحتم عليناالتطرق الى مبدأ الحرية الاعلامية والتي تعتبر اداة لتبليغ المعلومة والرأي الى المواطن واداة لتمكين هذا الاخير من الوصول الى المعلومة الصحيحة وضمان حق المواطن في الاعلام.

لكن ماذا لو تم التعدي على هذا المبدأ؟ ماذا لو تم وضعه لمجرد غايات تافهة تعمل جاهدة على اسقاط المواطن العربي في فخ نظام اعلامي هدفه بالاساس تخدير الادمغة بخلق جو من الاغراء والاستهواء بصرف النظر عن المضمون الذي يقدمه الى الرأي العام (مضمونا فارغا) والسيطرة المطلقة على افكار المواطن العربي وامتلاكه شيئا فشيئا ليتماشى مع مخططات خدماتية تخفي مصالح الجهة القائمة على برامج تلفزيون الواقع معتمدة اسلوب الايحاء والرموز الوهمية بتقديم حقيقة فارغة لا تقبل الجدل ولا المناقشة.

تلك هي حكاية برامج تلفزيون الواقع أو لتصح العبارة برامج تلفزيون الاوهام لان كل ما رأيناه ضمن مضمون المادة الاعلامية لايمت بصلة مع الواقع.

لقد انخدعنا ومازلنا سننخدع بما تراه العين المجردة يوميا واذا لم نتحرك فالخوف كل الخوف من ان يتم الاتجار بعقولنا وبعواطفنا بزرع افكار سطحية ذات ابعاد تجارية تنظر الى المواطن العربي كأداة ترسل الدنانير لتتويج المشاهير ونقصد بذلك نجوم الغفلة.

ان عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح لنا بتقبل الامر على انه واقع وحقيقة علمية ونظل نراهن على رجل الاعلام والمثقف والاديب والمفكر قصد التعجيل بحلول فورية وثورية بهدف تنوير الفكر العربي اذ لا يمكن اختزال مسيرة الفكر العربي في مجرد غايات تجارية ومادية فالمواطن العربي قد عُرف بذكائه ودهائه اذ لا يمكن ان تنطلي عليه بعض الحيل والخدع الاعلامية.

ان مجرد الحديث عن برامج تلفزيون الواقع هو دعاية لها ولكن لن ننكر البتة بان هذه البرامج قد خلقت جدلا واسعا بين مؤيد ورافض اذ يمكن ان نشاهدها دون التأثر بمضامينها الفارغة ولكن لن ننكر البتة ان مقاييس نجاح البرامج التلفزيونية تعتمد على تحديد نسبة المشاهدة وبالفعل فلقد اكدت الشركات الموثوق فيها والتي تقدر نسب المشاهدة لكل البرامج ان اعلى النسب تكون من نصيب هذه البرامج وقد حققت اهدافها التجارية من خلال عملية التصويت ولكن لسائل ان يتساءل ما الذي أضيف الى حياته بعد انتهاء البرامج؟

والاجابة لا فائدة تذكر.

هذه حقيقة برامج تلفزيون الواقع لا اكثر ولا اقل ومثلما قال ميكيافيل في كتابه الامير مقولته الشهيرة اعرف نفسك بنفسك وكم نحتاج الى مثل هذه الاقوال فبمواجهة النفس تواجه العيوب وعيبنا في ههروبنا من المواجهة لاننا ندري انه ما من فائدة في مشاهدة هذه البرامج لانها ودون اي شك الخديعة الكبرى.

ان ما نشاهده اليوم لايمت بصلة لحقيقة الدور الفعلي للاعلام فما الرسالة الاعلامية ان لم تكن خطابا موضوعيا ورسالة توعوية ذات ابعاد انسانية تتجاوز التجربة الذاتية في رحابتها وشمولية خطابها تنظر الى المواطن العربي على انه انسان مبدع في شتى المجالات لا مجرد وسيلة تحقق الربح المادي من خلال عملية التصويت.

ان التوقف عند حقيقة ما يحدث اليوم داخل الحقل الاعلامي البصري يحتم علينا مساءلة المسؤولين قصد فضحهم والتنديد بخطورة افعالهم اذ ان ما يحدث اليوم وليس بموجب تضخيم الامور وانما هو حقيقة لا غبار عليها لذلك كان لابد من الوقوف عند هذه المهزلة الاعلامية والتي لا تشمل فقط برامج تلفزيون الواقع وانما هنالك وللاسف مخطط اعلامي عربي يهدف الى الربح المادي ونهب اموال المواطن العربي لانه ضحية الاعلام السطحي الفارغ والذي لا فائدة ترجى منه.

عندما نتذكر اعلام الامس ورجال الإعلام الحقيقيين الذين ساهموا في تنوير الفكر العربي ولن ننكر ان العديد من الفضائيات العربية قد ساهمت في تنوير الفكر الانساني فعلى سبيل الذكر انتاج المسابقات الفكرية لاختبار ذكاء المواطن العربي والبرامج الاجتماعية التي تغوص في رحم المشاكل اليومية والبرامج الاقتصادية التي قدمت معطيات دقيقة حول احوال البورصة والتطورات الاقتصادية التي تعيش بعض الدول العربية والبرامج السياسية التي انارت الفكر العربي بتأكيد مبدأ الديموقراطية والعدالة والمسؤولية.

ان الاعلام هو سلاح ذو حدين واذا وقفنا عند سلبياته لا يعني ان ننكر ايجابياته يكفي انه رابع سلطة في البلاد ولكن ان ينحرف الاعلام عن المسار المستقيم وان يدخل في متاهات لا علاقة لها باخلاقيات المهنة الاعلامية انذاك وجب التوقف قصد مناشدة الرأي العام بضرورة توخي الحذر وأحذ الحيطة وألا نسقط في فخ بعض الانظمة الاعلامية ذات التوجه التجاري فما فائدة الوعي واين المفكر والاعلامي الصادق والاديب الموضوعي وقبل كل ذلك المواطن الذكي الذي يشاهد دون التأثر.

الا يستفزك ما يحدث اليوم من قبل بعض الجهات الاعلامية؟

ألم تسأل نفسك يوماً امام التحديات والهموم العربية اين الانجاز في تقديم برامج لاتمت بصلة لعادات وتقاليد المشرق العربي؟

هل حلت مشاكلنا بمجرد مشاهدة تلك الخديعة الكبرى؟

هل استنزاف اموال المواطن العربي بات من اساسيات المشهد الاعلامي البصري؟

لماذا تطغى لغة الدينار بدل لغة الحوار؟

تتواتر الاسئلة مع اجوبة مقنعة تارة وجافة تارة اخرى والهدف الاساسي من هذا الطرح هو اثارة حيرة الرأي العام وتوعيته قدر المستطاع اذ يدعي العديد أن ذلك يجلب المتعة في المشاهدة ولكن ونحن اليوم نعاني العديد من التحديات ونريد التحدث عن مجاراة نسق العولمة لماذا يتم استنساخ برامج غربية مختلفة كل الاختلاف ومن بعد ذلك ندعي النجاح؟

ما الذي قُدم للعروبة اليوم وعن اي تشريف للوطنية نتحدث؟ عن هواة قد صعدوا في غفلة من غياب وعينا ونحن ننظر بالعين المجردة دون تحريك اي ساكن. ونظل نراهن على اصحاب الاقلام الحرة والتي ترفض الخديعة وتبحث عن الحقيقة ولكل واحد الحرية في الاختيار ولكن فضح الواقع الاعلامي البصري ومصالحه الخفية يعد المسؤولية الكبرى التي تحتم علينا ضرورة النقد البناء في انتظار حلول فورية ذات ابعاد ثورية ستكون اقوى من جبروت الصورة البصرية.

وحسبك انت القارئ ان تختار نهج الصواب دون تردد او ترقب وان ترفع شعار أهلاً بالحرية الاعلامية ولا للوقوع في شراك اللامحدودية البصرية.
Share رؤية المقال في صفحة pdf أرسل إلى صديق طباعة
corner تعليقات القراء corner
للتعليق على المقال  (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها)
الإسم
البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
الكويت هذه اللحظة من مبنى النهار
 
 
منتديات
أبناء الفنانين..... من شابه أباه قد يظلم الآخرين!
الفنطاس: مقتل مواطن ثلاثيني والجانيان سلما أنفسهما
إنشاء هيئة سوق العقار
«المعاقين» و«الرياضة» و«الشرطة النسائية» و«البدون» دخلت قائمة التصعيد بين السلطتين
الكلباني: لم أتراجع.. والمغنون ليسوا فسقة
الصحة: تعيين مدير لمنصب غير موجود!
منى شداد تشارك في مسرحية «حريمكو»
caricature
تصفح الكل
الأعداد السابقة
إلى أعلى
الصفحة الرئيسية   |   أضف النهار الى مفضلتك   |   إجعل النهار صفحتك الرئيسية
footer annaharkw.com © All Rights Reserved. [Designed & Developed By: IDS] footer