عدى النهاروالمغربيه جايهتتخفى ورا ظهر الشجر...وعشان نتوه في السكة... شالت من ليالينا القمر... وبلدنا عالترعة بتغسل شعرها... جانا نهار مقدرش يدفع مهرها...يا هل ترى الليل الحزين... أبو النجوم الدبلانين...أبو الغناوي المجروحين... يقدر ينسيها صباح... أبو شمس بترش الحنين...
أبدا.. أبدا بلدنا للنهار... بتحب موال النهار... لما يعدي في الدروب... ويغني قدام كل دار... والليل يلف ورا السواقي... زي ما يلف الزمان... وعلى النغم تحلم بلادنا...بالسنابل والكيزان...وتحلم ببكره واللى حيجيبوا معاه... بتنده عليه في الظلمة وبتسمع نداه... تصحاله من قبل الأذان... تروح تقابله في الغيطان... في المتاجر والمصانع... والمدارس والساحات... طالعاله صحبة صفوف جنود... طالعاه رجال... أطفال.. بنات.. كل الدروب واخده بلدنا للنهار... وإحنا بلدنا للنهار... بتحب موال النهار... لما يعدي في الدروب... ويغني قدّام كل دار...
كلمات رائعة من شعر: عبدالرحمن الأبنودي وتلحين: بليغ حمدي وغناء: عبدالحليم حافظ.
هذا هو موال النهار الذي كان من إبداع الثلاثي الرائع بعد نكسة 1967، وبالرغم مما قد تحمله هذه الأغنية للبعض من ذكرى أسوأ حدث مرّ على مصر في العصر الحديث... إلا أنه فيها كم رائع من التفاؤل الذي يحيي الروح وينوّر القلب ويشحذ الفكر ويستنفر القوى.
وما أحوجنا اليوم إلى هذا التفاؤل لنقف أمام طوفان الإحباط الذي أصبح من أهم مقادير وجباتنا اليومية، الإحباط الذي يغرقنا في بحر التأزم الذي كاد أن يمزق نسيجنا الوطني.
نعم... أبدا كويتنا للنهار، كويتنا بتحب موال النهار برغم كل شيء
وكم أثبتت الذات الكويتية - على مر التاريخ بأكمله - قدرتها على الخروج من الظلمة إلى النور، وأعظم موال كان في نهار 2/8/1990، حينما أصبحنا وأصبحت علينا مطامع أهل السوء والفساد وكبلت حريتنا بقيود الحقد والحسد لمسح الذات الكويتية... الذات التي هي أمانة في أعناقنا جميعا.
ليست عصبية، وليس تحيزا، أن أختار «موال النهار» كمحور لمسيرة مقالاتي التي أعطتني الفرصة كأول امرأة كويتية تحتل عموداً ثابتاً على زاوية مميزة في الصفحة الأخيرة في شهادة ميلاد صحيفة كويتية جديدة كتب الله لها أن تولد في زمن الأزمات المزمنة لتضيف إلى الصحافة الكويتية نورا يسطع مع بزوغ كل نهار ليغني قدّام كل دار ويذكرنا بأن كويتنا حلوة برغم كل شيء.
موال يذكرنا بأهم سيمفونية وطنية «فقط ابدأ الإصلاح بنفسك ثم بمن تؤثر عليهم وأصلح مكانك»...انطلق أسريا وظيفيا مهنيا تطوعيا اجتماعيا سياسيا حتى وإن كانت انطلاقتك بكلمة أو بمداد قلم، الذي هو سفير العقل وبريد القلب ليضع بصمة وطنية نحو التغيير. البصمة التي تزيد الأرض إصلاحا حتى يبزغ النهار الذي نحلم به لكويتنا الحبيبة... كويتنا التي تحب موال النهار.