قبل الأخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
هايد بارك
فنان بدرجة مجنون؟!
مقالات أخرى للكاتب

تختلف أو تتفق مع صلاح الساير في جنونه العاقل أو تعقله المجنون، هذا لا يهم.. لكن مهما اختلفت معه لا يمكنك أن تهضم حقه في مواصلة العبث الجميل.
فالمنطق في كثير من الأحيان لا نحتاجه لأن كل شيء في حياتنا هذه الأيام ضد المنطق.. وممارسة التعقل في غير وقتها نوع من الجنون، لذلك يصبح الجنون عين العقل، فما يفعله صلاح الساير في الكشاف خارج نطاق التغطية للشخصية الكويتية، لأنه شخصية خارج نطاق أي شبكة محلية، فهو فنان مجنون فالذي يطارد الثعابين في الصحراء... ويفتش عن أسرار تصدير الصلبوخ.. لتجده في المطلاع يغني ويعود ليعيش الكويت القديمة في سوق «بن دعيج» وسوق «واجف»، هذه هي التوليفة العجيبة في شخصية كويتي عتيج مثل صلاح الساير الذي عاش الكويت الحديثة وقلبه معلق بالكويت القديمة. يهرب منها كولد هارب لا يعجبه السائد، ويعيش مثل أسماك السلمون التي تعيش خارج قانون المنطق وقانون السائد، فروحه التواقة جعلته مثل عودة الأبن الضال الذي هرب من كل شيء إلى لا شيء إلا لممارسة الهروب.. فأصعب أنواع الهروب هو أن تهرب في نفسك إلى الناس.. وتهرب من الناس إلى نفسك.
فهذا الهروب هو الذي صنع لصلاح الساير شخصية عبثية.. عاقلة.. مجنونة ومبدعة.. حالمة إلى أبعد الحدود.. ومكسورة إلى درجة لا ينفع معها جبر!
كلما شاهدته في الكشاف أشعر بكل هذه الأشياء مجتمعة و«أستخسر» طاقة مثل «السايرزم» معطلة مثل كثيرين وكثيرات في هذا الوطن الجميل.. فهو فضائية كويتية تمشي على قدمين ممنوعة من البث بقرار رسمي مسؤول أو غير مسؤول.. وقابلة للتصدير للفضائيات الأخرى لأن الإعلام الرسمي عاقل أكثر من اللازم وصلاح الساير مجنون أكثر من اللازم.. وفي الإعلام يبحثون عن موظفين يعملون بدرجة فنانين وصلاح الساير فنان بدرجة مجنون!



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

ن
اشكرك شكر جزيل على هذا المقال عن صلاح الساير

فهو كما قلت عنه واحنا معجبين به كثير

وانت ما قصرت في الحديث عنه باسلوب جميل

يا ليت تبلغه اعجابنا الكبير به
الأربعاء 14 نوفمبر 2007

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية