كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
الضحى من «النهار»
فكونا من شركم
مقالات أخرى للكاتب

لقد ابتلي المواطن ببعض النواب الذين
انشغل هاجسهم بالانتخابات البرلمانية القادمة، ومن منطلق حرصهم للحفاظ
على عضويتهم النيابية صار جل همهم
تلميع انفسهم اعلاميا بطرح بعض المقترحات كما يعتقدون بمنفعتها لهم انتخابيا
دون مراجعة مثل هذه المقترحات التي
تنعكس سلبا على المواطن، فاسطوانة
زيادة خمسين دينارا التي يتكرر
طرحها بمناسبة ودونها، وذلك
لدغدغة عواطف الناخبين من قبل
بعض السادة النواب الذين مازالوا
يعبثون بمقترحاتهم العبثية بسبب
ضيق إدراكهم وضبابية رؤيتهم وغيابهم
عن مخاطبة ناخبيهم مباشرة لمعرفة همومهم وأولويات مطالبهم، لقد كتبنا وحذرنا كثيرا ونبه غيرنا من الزملاء من تجديد وتكرار المطالبة بزيادة الرواتب والمعاشات لما تسببه هذه المقترحات من اضرار مباشرة تمس
حياة المواطن وتلحق بدخله الاذى، فمنذ
ما يزيد على اربع سنوات مضت
مازال بعض النواب يرددون مطالبين وهم
غير جادين بزيادة خمسين (بيض الصعو) مما يفتح شهية المستوردين
وأصحاب المحلات التجارية برفع اسعار البضائع المختلفة والسلع الضرورة
لتلتهم الخمسين دينارا الوهمية،
وهكذا دواليك، الامر الذي معه لم تعد
المداخيل الشحيحة تفي بحاجة الأسرة الكويتية، فالأسعار اصابها جنون
الارتفاع غير المبرر، والسادة النواب
لاهين بالبحث عن مصالحهم ومكتفين
بترديد اسطوانة الخمسين دينارا! ووزارة التجارة في سبات عميق وكأنها غير معنية بحماية المستهلك، فأولوية أجندة قيادتها محصورة في ترقية الاصدقاء وانتداب الاقرباء!
لقد صرح عشرات المرات السيد محمد عامر المطيري رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية معترفا بأن ارتفاع الاسعار شمل اسواق التعاونيات، وأن مجلس ادارة الاتحاد لا يملك سلطة على ثلاث ملايين سلعة تسوق في الجمعيات، وهنا نقول الله يعين المواطن فالحكومة غير معنية بحماية مواطنيها، وممثلو الأمة مشغولون بمطاردة بعض الوزراء وتهديدهم بالمساءلة لأسباب اكثرها شخصية لعدم استجابة هذا الوزير او ذاك لمطالب بعض النواب غير القانونية ولمخالفتها احكام الدستور، ولكن للأسف نرى بعض الوزراء يجارون بعض النواب للتقرب منهم وكسبهم لأجل الكرسي الوزاري اللعين، ان التضخم الذي اصاب الدينار الكويتي يرجع سببه بالدرجة الاولى الى ارتفاع قيمة الاسعار في السوق المحلي لتنخفض معها القيمة الحقيقية للدينار، والذي - لا شك - لا يشعر به السادة النواب ولا معالي السادة الوزراء، «وكفاية يا نواب قفوا تشغيل اسطوانة الخمسين، ترى الدوائر صارت خمس».



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية