loader

آخر النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رمضان المبارك هذا العام بنمط جديد في بيروت

«موكب مرحباً يا رمضان» يجول في القرى والمناطق المختلطة طائفياً


في بيروت كما في سائر العواصم العربية جرت العادة منذ القدم على استقبال شهر رمضان المبارك بالفرح والزينة وورش التحضير.
فاللبنانيون عامة والمسلمون خاصة ينتظرون قدوم الشهر الفضيل من سنة لأخرى لأنه يمثل لهم شهر المحبة والتسامح والخير حيث يعظم فيه الأجر وتفتح فيه أبواب الجنة لكل راغب فيستقبلونه بشوق الى لياليه ذات الطابع الخاص فتضج الطرقات بالناس خاصة ساعات الافطار وترى الزينة في الطرقات وكأنها في عرس لبناني. العام الفائت غابت مظاهر الفرح نسبيا عن شوارع بيروت ومحالها التجارية ولم يتسن للبنانيين الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك فبعضهم كان في ساحات الاعتصام، والبعض الآخر كان يخشى الخروج من منزله خوفا من سيارة مفخخة هنا أو عبوة مزروعة هناك، وقد مرّ عليهم شهر رمضان المبارك في ظل تجاذب سياسي حاد، قضى على التحضيرات والعيد على السواء، وقد استمر حال القلق في الشارع اللبناني بمختلف فئاته نظراً لرداءة الوضع السياسي والأمني.
وكانت السؤال: هل سيبقى الوضع على حاله خلال الشهر المبارك؟
في الأمس القريب جاءت الاجابة وتنفس اللبنانيون الصعداء، وكان الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني مفتاحا لانطلاق ورش العمل تحضيراً لاستقبال شهر رمضان بأبهى حلة كما جرت العادة في الأعوام السابقة.
فالزائر لمدينة بيروت يلاحظ ان المدينة بدأت منذ منتصف شهر شعبان بالاستعداد لاستقبال رمضان الكريم كما في الاعوام السابقة، وكأن اللبنانيين يرون في قدوم الشهر المبارك بارقة أمل تقودهم الى الخلاص من الأزمات التي يمر بها بلدهم.
فالشوارع امتلأت باليافطات المرحبة بقدوم شهر رمضان كتب في بعضها «أهلاً بك يارمضان» وفي البعض الآخر أحاديث نبوية عن فضل الشهر الكريم. وازدانت الاعمدة والاشجار المفروشة في وسط الشوارع بالانوار والمصابيح، كما مداخل البنايات وواجهات المحال التجارية التي يلاحظ زائرها انها تبدو كخلية نحل تسعى لتأمين مؤونة الشتاء، فالواجهات امتلأت بأجمل الملابس وأدوات الزينة والمطاعم يعمل أصحابها ليلاً نهاراً لتأمين حاجات الناس من مآكل وقت الافطار والحلويات كثرت بما لذ وطاب وانتشرت الخيام الرمضانية التي تقام فيها السهرات الرمضانية والفنية.
واللافت في هذا العام تجول «موكب مرحباً يا رمضان»، في القرى والمناطق المختلطة طائفياً حيث قامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية «دار الأيتام الإسلامية» بتحضير هذا الموكب لاستقبال الشهر الكريم بالفرح والاستبشار حاملاً شعار لبنان وطن الخير والانسان.
انطلق الموكب من بيروت يوم الاحد 9 سبتمبر وسيتابع مساره نحو البلدات المختلطة طائفياً منها: (بشامون - عالية - بحمدون - صوفر حمانا - الشبانية - سوق بحمدون - الكحالة).
والهدف من هذه الجولة اضفاء أجمل تحية وأزكى سلام على مختلف اللبنانيين. وفي جولة قامت بها «النهار» في شوارع بيروت لوحظ ارتياح نسبي لدى اللبنانيين بشكل عام والمسلمين بشكل خاص.
فالبعض اعتبر ان انتصار الجيش اللبناني على الارهاب ماهو الا هدية للبنانيين بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، لذا لابد من استقبال هذا الشهر بمزيد من الايمان والتقوى والفرح، والبعض الآخر تمنى ان يكون شهر الخير والمحبة منطلقاً لمستقبل افضل مبني على الأسس والثوابت التي يدعو لها القرآن الكريم، وتمنى ان يمر الشهر الكريم بسلام واستقرار. وفي لقاء لـ «النهار» مع رئيس جمعية تجار الحمرا السيد زهير عيتاني أكد ان سكان المنطقة اعتادوا كل عام على انارة الزينة احتفالا بقدوم الشهر الكريم حتى في أصعب الظروف التي مّر بها لبنان في الثمانينيات.
أما أصحاب المحال التجارية في شارع الحمرا فقد صّرح البعض انه رغم قلة الامكانيات المادية نتيجة سوء الوضع الاقتصادي إلا انهم يستبشرون خيراً هذا العام.
وكذلك في شارع مار الياس فقد قال رئيس جمعية التجار فيها السيد عدنان فاكهاني لـ «النهار»: إن زينة رمضان عمرها 32 عاماً، تضاء خلال الشهر الكريم مهما كانت الظروف السياسية والأمنية صعبة ذلك ان سكان المنطقة يعتبرونها ارادة لتحدي الصعوبات وتكملة الطريق نحو غد افضل. وأعلن انه في خلال ايام تجهز الزينة وتسلم وتضاء الشوارع ابتداء من العاشر من سبتمبر وانه يجري الاعداد لمهرجان رمضاني اسمه ليالي رمضان تحضر له جمعية تجار مار الياس بالتعاون مع بلدية بيروت ويتضمن هذا المهرجان تقديم عروض بهلوانية وحفلات موسيقية تقام في الشارع بالاضافة الى عربات خاصة لتوزيع «السوس» و «التمر الهندي» على الناس المجتمعين في الشارع بعد الإفطار وذلك بدءاً من منتصف الشهر الكريم. وأضاف ان الوضع الاقتصادي مأساوي جداً لكن ارادة الحياة تبقى عند جميع اللبنانيين ولا نريد الاستسلام لهذه الظروف، فلابد من بارقة أمل تخرجنا من النفق المظلم الذي نمر فيه فالتجار محبطون لكن انتصار الجيش على أبواب الشهر الكريم زاد الأمل والايمان بأن رمضان المبارك سيكون باب الخلاص لهذا الوطن الذي يستحق الحياة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات