مرصد النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
رفضت الظواهر السلبية ورحبت بالتفاعل الإيجابي لخطوات إجرائية صحيحة
«العاصمة التعليمية»: خطة لمواجهة العنف الطلابي
عبدالرسول راضي مقالات أخرى للكاتب

أعلنت الادارة العامة لمنطقة العاصمة التعليمية عن خطة وضعتها مراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية في المنطقة لمواجهة ظاهرة العنف الطلابي بمدارس التعليم العام ورياض الاطفال للعام الدراسي 2010 /2011 في خطوة تدعو للتفاعل الايجابي مع السلوكيات الخاطئة التي تحدث من قبل بعض الطلبة في المدارس، مؤكدة أهمية اتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بالقضاء على تلك السلوكيات والظواهر السلبية، وفي هذا السياق أكدت اوساط تربوية لـ «النهار ان وزارة التربية ستعمم هذه الخطة على باقي المناطق التعليمية بعد دراستها. وقالت مراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية في منطقة العاصمة التعليمية في كتابها لوزارة التربية ان الخدمة الاجتماعية والنفسية تعد جانباً مهما من جوانب العملية التربوية، حيث تسعى من خلال استخدام اساليبها ووسائلها العلمية والمهنية الى مساعدة الطلاب على التكيف الاجتماعي والعمل على استحداث البرامج والمشروعات التي تتفاعل مع الاحداث والمواقف اليومية التي يعيشها الطلاب لمواجهة الظواهر السلبية. وأضافت ان ظاهر العنف المدرسي تعتبر من الظواهر التي انتشرت في الآونة الاخيرة، وانطلاقا من اهداف الخدمة الاجتماعية والنفسية في دعم العملية التربوية والتعليمية للنشء ومساعدتهم على النمو والتغيير لتعويدهم على كيفية تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع المحيطيين وتم وضع خطة تتبع منهجا علمياً يسعى للارتقاء بتفكير الطلاب وسلوكياتهم من خلال اقرار الوسطية والتسامح والتعاون وتحمل المسؤولية ونبذ العنف والتطرف ومساعدتهم على تبني انماط السلوك الايجابي البناء الذي يحميهم من اللجوء الى العنف ولعل اهم هذه الانماط السلوكية واكثرها فعالية هو التزام الابناء بالاعتدال والوسطية في سلوكياتهم والابتعاد عن التعصب والتزامهم بالتسامح والمحبة التي تؤدي في النهاية الى اللجوء للعنف. وأكدت ان الباحث الاجتماعي والنفسي لديه القدرة لملاحظة واكتشاف الطلاب الذين يعانون من هذه الافكار ومن ثم مساعدتهم على التعامل مع تلك الافة من خلال التنظيمات المدرسية داخل المدرسة وذلك من خلال دور علاجي لمساعدة الطلاب الذين يعانون من مشكلات نفسية «قلق - خوف. بكاء- انطواء وسلوكية ما يتطلب تدخلاً مباشراً ومكثفاً بالتعاون بين مكاتب الخدمة الاجتماعية والنفسية، ودور وقائي لتوعية الطلاب للتصدي لهذه الافكار الهدامة وما يترتب عليه وبث الثقة والطمأنينة والتأكيد على القيم في نفوسهم وتحمل المسؤولية تجاه الوطن ومن خلال التنظمات المدرسية «الجماعة- المجالس الطلابية- مجالس الاباء والمعلمين، ودور انمائي لاعداد جيل واع قادر على مواجهة الصعاب في المستقبل عن طريق ترسيخ القيم الاخلاقية والاجتماعية «كقيم التسامح- استيعاب التعددية الفكرية- اداب الحوار- الوسطية والاعتدال.
الخطة
ووفقا للخطة المعدة، فإن التركيز في مرحلة رياض الاطفال سيكون على تشكيل الجماعات التي تلبي احتياجات الاطفال في هذه المرحلة والتي تعمل على تنمية روح المسؤولية الاجتماعية والاخلاقية مثل «جماعة حب الوطن- جماعة الحنان- جماعة المحبة- التسامح بداية العام الدراسي ويمكن للاطفال التعبير عن مشاعرهم بالرسم او اعداد مشاهد تمثيلية او ابريت وطني مع التأكيد على استثمار المناسبات الوطنية المختلفة مثل العيد الوطني وعيد التحرير، التعاون مع مربيات الفصول بتجسيد أهمية اللعب بصورة هادفة لاتاحة الفرصة للأطفال للتعبير الذاتي عن مخاوفهم وقلقهم وحبهم للوطن من خلال تكريس نزعة الخير والمحبة في نفوسهم وتعاملهم مع الآخرين. وعرض أفلام سينمائية هادفة تتضمن اناشيد وطنية - تمثيليات وقصص بسيطة لبث الثقة والطمأنينة التعاون - التسامح المحبة وحب الوطن لتقريب هذا المفهوم بما يتناسب مع ادراك الطفل، مع الأخذ بالاعتبار أهمية دمج بعض الحالات التي تعاني من (نشاط زائد - تخريب - الخوف - انطواء - بكاء - قلق) في أنشطة جماعية محببة للطفل لتعديل اتجاهاتهم واشعارهم بالقبول والانتماء للروضة.
أما على مستوى المرحلة الابتدائية فان التركيز سيكون على تطبيقات خدمة الجماعة عن طريق الجماعة الاجتماعية وجماعة الفصل، من حيث التأكيد على تشكيل الجماعات الاجتماعية المدرسية (حب الوطن - جماعة الحس الوطني) أو (جماعة القيم الاجتماعية - جماعة التسامح - جماعة المحبة) ومن أهم أهدافها: ترسيخ القيم الدينية والوطنية والاخلاقية في نفوس أبنائنا الطلاب لتكون دعائم قوية في بناء شخصياتهم وخلق طالب واع مدرك بما لديه من قيم واتجاهات ايجابية تساعد في حياته اليومية وتكون دافعاً قوياً نحو النجاح والتميز وخدمة الوطن، وغرس قيم التسامح - المحبة - التعاون - الاعتزاز بالوطن لتكون منهجاً للحياة، والتركيز على دور الأسرة في غرس القيم الاخلاقية الحميدة والاتجاهات الايجابية نحو الآخرين، وتوعية أطراف العملية التربوية للقيام بدورها في عملية التنشئة الاجتماعية وغرس القيم لدى الابناء كمسؤولية مشتركة بين (المدرسة - البيت - المجتمع).
وبرامجها اعداد برامج اذاعية ومواقف تمثيلية خلال طابور الصباح تركز على قيمة الوطن والمواطنة وتنظيم محاضرات - ندوات - تتخللها مواقف تمثيلية تعمل على ايصال رسائل هادفة للطلاب تتناسب مع ادراكهم، وتشجيع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم بالرسم وكتابة القصص المعبرة، والمشاركة في المناسات المختلفة الدينية والوطنية والثقافية والتاريخية، وتشجيع العمل التطوعي كتنظيف حديقة المدرسة - بمشاركة أولياء الأمور والمعلمين والطلاب، وتنظيم وتنفيذ رحلات (مكتب الشهيد - اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين - جمعية الهلال الأحمر - بيت القرين - دار المسنين)، و عمل صحيفة حائط ومجلات تعبر عن أفكارهم وهوياته وبرامجهم (صوت الطلبة).
جماعة الفصل: التركيز على جماعة الفصل والاهتمام بنظام ريادة الفصول بمعنى ان يستقطع رائد الفصل وقتاً من حصة ما في اليوم للتعرف على المشاعر الايجابية والسلبية وتعزيز قيم اجتماعية في نفوس الطلبة كقيم التسامح - استيعاب التعددية الفكرية - آداب الحوار - الوسطية والاعتدال، بصورة مبسطة تتناسب مع قدرات وفهم الطلاب في هذه المرحلة ويزداد دور رائد الفصل في المرحلتين المتوسطة والثانوية وخاصة اذا كان رائد الفصل شخصية محببة للطلاب. وعلى مستوى المرحلتين المتوسطة والثانوية استندت الخطة على تأسيس المجالس الطلابية - مجلس طلاب المرحلة الثانوية على مستوى المنطقة التعليمية ومجالس الآباء والمعلمين ومجلس آباء ومعلمي الحي السكني، وفيما يتعلق بمجلس الطلاب فانه سيتضمن تفعيل لجان المجالس الطلابية ومجلس طلاب المرحلة الثانوية على مستوى المنطقة التعليمية في غرس وتنمية حب الوطن باشراكهم في مناقشة حقائق الحياة من حولهم ومعرفة حقوقهم وما يترتب عليهم من واجبات لمجتمعهم ووطنهم، وتدريب الطلاب على تحمل المسؤوليات ومواجهة المواقف الضاغطة وتعليمهم بأساليب الضبط الذاتي وحسن التصرف وتقبل الآراء، والعمل على توثيق الصلات الطيبة بين الطلاب أنفسهم من جانب واسرة المدرسة من جانب آخر، وترسيخ القيم الدينية الاخلاقية وتوظيفها في العلاقات الاجتماعية والانسانية وجعلها معيارا للسلوك ومنهجا للتعامل مع الاخرين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم، وتنمية القدرة على التفاعل الاجتماعي الايجابي من خلال تنمية الاحساس بالمسؤولية تجاه الذات والوطن. وتنمية الشعور بالانتماء والاعتزاز بالوطن والتضحية في سبيله والعمل على ارتقائه من خلال الجهد والاجتهاد المخلص. وأعد لذلك برامج عدة ابرزها تنفيذ برنامج (الحوار المفتوح) بين الطلاب ومعلميهم أو بين الطلاب وبعض أولياء الأمور للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم ورغباتهم المكبوتة للرد على كثير من استفساراتهم وتساؤلاتهم وتأكيد قيم التسامح واستيعاب التعددية الفكرية وآداب الحوار والوسطية والاعتدال.
والمشاركة في حفلات الفصول - الايام المفتوحة بمشاركة أولياء الامور والمعلمين وهذه الانشطة تعمل على ربط البيت بالمدرسة، ما له أكبر الاثر في خلق مجتمع طلابي مدرسي متوازن يدرك مصلحة بلده ووطنه وبث قيم التسامح والتعاون بين الطلبة وتفعيل فريق التدخل السريع بالمدرسة ليمارس دوره المناط به، وتدريب أعضاء لجان المجالس الطلابية على تحمل المسؤولية بمشاركة المعلمين في توعية الطلاب بالتصدي لكل ما يضر بأمن الوطن وتدريب الطلبة على التعاون وتحمل المسؤولية، وبث الثقة والطمأنينة في نفوس الطلاب عن طريق بث برامج اذاعية تركز على قيمة الحوار واحترام الرأي الآخر والتعاون والتأكيد على قيمة العمل التطوعي كخطوة أولى في حب الوطن والتأكيد على التعاون ونبذ العنف واحترام القوانين والنظم بالمجتمع (زيارات ميدانية - دار المسنين - رعاية الاحداث - بيت القرين)، واصدار مجلة باسم الطلبة «صوت الطلبة لتدريب الطلبة على النقد البناء والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وايصالها بطريقة تربوية سليمة بجانب نشر هواياتهم المختلفة. وعن مجالس الآباء والمعلمين فسيكون التركيز على تفعيل دور مجالس الآباء والمعلمين في المدارس بالتركيز على الجانب الوقائي من خلال تنظيم ندوات تتناول الاسلوب السليم في الحوار وفن التعامل مع الذات ودور الاسرة والمدرسة في مواجهة الاثار الاجتماعية والنفسية للافكار الدخيلة علـى الناشئة وتفعيل دور أعضاء مجالس الآباء والمعلمين في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية من خلال الديوانية الكويتية وثقافتها المعتدلة والتركيز على تنمية الاحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والواجبات المطلوبة من الابناء في هذه المرحلة وأهمية قيم التسامح والتعاون والحوار ونبذ العنف وورش عمل لأولياء الامور في كيفية استثمار وقت فراغ أبنائهم أثناء العطل بما يعود عليهم بالفائدة وتعريفهم بالمؤسسات الحكومية والاهلية التي تقدم برامج من هذا النوع وتدريب الابناء على الهدوء والتعقل في مناقشة القضايا والاحداث التي تحيط بالوطن وغرس الطمأنينة في نفوسهم ورفع الدافعية للانجاز لديهم وتنظيم ندوات ومحاضرات علمية تخصصية تتناول أساليب التعامل مع الغضب والضغوط النفسية الـى جانب موضوع المواطنة وواجباتها بالتعاون مع مكتب الانماء الاجتماعي والتركيز في هذه الندوات على أساليب التعامل مع الغضب وفن التعامل مع الذات والعنف بين طلاب المدارس وورش عمل ضبط التوتر النفسي والتحكم الذاتي لطلاب المرحلة الثانوية.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية