عن النهار إتصل بنا
العدد 35
يومية سياسية مستقلة  sep  رئيس التحرير:عماد جواد بو خمسين
بحث بحث متقدم
edge السبت 06 اكتوبر 2007 ,24 رمضان 1428
عاجل     اليونيسف يناشد المجتمع الدولي تقديم دعم مالي عاجل لضحايا فيضانات    عاجل     (عاجل)    عاجل     عاجل تقرير اتهام رواندا بجرائم حرب سينشر في الاول من تشرين الاول/اكتوبر    عاجل     اليونيسف يناشد المجتمع الدولي تقديم دعم مالي عاجل لضحايا فيضانات باكستان    عاجل     عاجل مقتل عشرة مدنيين في غارة لقوة الحلف الاطلسي (كرزاي)   
Saturday 06 October 2007 edge
corner عبدالرحمن الجميعان
corner فاطمة العبدلي
corner عبدالستار ناجي
corner د. نزار العاني
corner مشاري حامد
corner مشاري حامد
وكالة الأنباء الكويتية
الهيئة العامة للمعلومات المدنية
وزارة الأعلام
وزارة الداخلية
مجلس الأمة
service
البورصة
خدمة RSS
ايميل النهار
مجلة بريق الدانة
your office
خدمة خاصة بموظفي النهار
corner الاخيرة corner
الدروازة بين الطاعونين
فاطمة العبدلي
readers 1023
تصغير الخطالشكل الأساسي  تكبير الخط
المشهد الأول: من روائع متحف اللوفر في باريس تلك اللوحة العظيمة الجميلة ذات الألوان البديعة التي تجسد معاناة الإنسان مع الموت الأسود مرض الطاعون الذي سجل كابوساً مرعباً في الذاكرة الجماعية للجنس البشري. تلك اللوحة التي تجلّت فيها عبقرية الرسام في بدايات القرن 19 لتضع مُشاهدها أمام حيرة وخوف صراع الإنسان مع خطر الموت... من تناثر للمرضى بين مفارق للحياة وآخر مستسلم لمصيره ينازع سكرات الموت، وثالث شاحب الوجه مدَّ يده يطلب العون وما من معين!! تتجسد الحيرة في اللوحة وتكون في قمتها حين ترى القائد الفرنسي الجبار المحنك (نابليون بونابرت) بين جنوده في مستشفى (يافا) خائر القوى، قد ركبه الهم وعلاه الإحباط واستولى عليه اليأس من هول ذلك الجنرال المخيف العدو المجهول الذي دخل في دم وعظام جنوده ووضعهم في حالة هذيان تامة (الطاعون Plauge ).

.....وكما حملت السفن جرذانها، فإن الجرذان حملت في ظهورها البراغيث اللعينة، التي تحمل بدورها في دمها الجراثيم مسببة المرض لتحط رحالها في رائعة فنية جميلة أخرى وتأخذنا عبر قصة سنة الطاعون في الكويت 1831....

المشهد الثاني: من روائع فن التمثيل في الكويت تلك التمثيلية الدرامية الممتعة ذات الشخصيات الرائعة وعلى رأسهم الفنان المبدع سعد الفرج والفنانة المتميزة مريم الصالح وجميع الممثلين الذين وبجدارة سطروا مأساة الموت الأسود في رائعة «الدروازة». البانوراما التي أرّخت قصة الكويت مع الموت الأسود والتي حولت أكثر أحياء المدينة إلى مقابر جماعية. شاهدنا الناس يموتون بالجملة، والجثث تملأ الفرجان والبرايح والطرقات، والكلاب والوحوش واللصوص تعبث بالبيوت وممتلكات الناس وهم عنها في شغل من شدة هول الطاعون!!! وتؤرخ القصة عودة أبناء الكويت -الذين كانوا يبحثون عن لقمة العيش في بلاد الله الواسعة - إلى أرض الوطن ليجدوها خالية من السكان، إلا من بعض الضعاف الذين نجوا من الموت فكانوا الأساس الثاني الذي انتشل الكويت من الفناء المحتم والانقراض التام. وفنّد المؤرخون في رواياتهم أن الطاعون قضى على ما يقارب من 60% من سكان الكويت ليصل عددهم إلى 4000 نسمة في تلك السنة... ويشاء القادر القدير فيتلاشى المرض شيئاً فشيئاً حتى ينعدم قبل أن تنعدم الكويت.

لقد زلزل الطاعون البيولوجي المرعب بهجماته عصور التاريخ، وعشش لعشرات السنوات، فمسح مدناً بكاملها من خريطة الوجود، وصدّع حضارات ثم غاب في بطن التاريخ مرة أخرى، فلا يعرف الناس كيف جاء ولا كيف ولّى وانقشع ظله الرهيب..... ليدخلنا في غياهب طاعون العصر.....الطاعون الاجتماعي.....

المشهد الثالث: من الروائع السوداوية لبني البشر الذين يتفننون في معاملة أبناء جنسهم، فإذا كانت جرثومة الطاعون تنتقل عن طريق التنفس على الشكل الذي أرّخه التاريخ، فإن الطاعون الاجتماعي لا يقل في خطره وينتقل أيضاً عن طريق الجهاز التنفسي، ينتقل من الحبال الصوتية عبر الموجات الصوتية. الأول يستهدف الجهاز التنفسي، والثاني يعشعش في الجهاز الواعي العقلاني، الأول يدمّر الصحة البيولوجية، والثاني يدمّر الصحة النفسانية والأخلاقية. الأول وحداته بكتيرية والثاني وحداته الفكرة الضارة والنوايا السيئة. الأول سهل بسيط بسبب أحادية المُسبب - الجرثومة اللعينة، والثاني أخطر من الفيروس لتقلّبه وتنوّعه في التدمير. الأول أصبح سهل الكشف في عصر المجهر والكمبيوتر والثاني أصعب ما يكون في كشفه لعدم الاعتراف بأنه مرض في عصر الانترنت!! ولم يعد عالم البيولوجيا والطب هو منقذ الإنسان بل جاء منافسه عالم السيكولوجيا وعلم الاجتماع ليحلل ديناميكية الطاعون الاجتماعي - الأصعب في الضبط والأفظع في الانتشار- وخاصة في ظل زمن النفاق والواسطات واللاكفاءة والكبرياء والكذب والنفاق وحب الظهور والزعامة والانتفاخ المغرور....

بصمة موال

«اللهم أَدم علينا نعمة وحدتنا الوطنية فلا تمزقنا الاختلافات، ونعمة المودة والتواصل فلا تدمرنا الخصومات، ونعمة الاتفاق على تنمية الوطن وازدهاره فلا تعوقنا الأهواء والاتجاهات».

الكلمة الأبوية التي بعثها لنا صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه في العشر الأواخر من رمضان والتي بين فيها «أهمية تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والبعد عن الأطروحات المسيئة والتشكيك في النوايا والقدرات وتصيد أخطاء بعضنا البعض وتأزيم المواقف لمصلحة منافع ذاتية ضيقة ونقل اختلافات الرأي والرؤية إلى خارج قبة البرلمان لتكون حديثا للناس والصحافة على حد سواء».

كلنا بصمة التغيير
Share رؤية المقال في صفحة pdf أرسل إلى صديق طباعة
corner تعليقات القراء corner
1 - بوركتي
ابوطلال   |   الكويت  -  السبت 06 اكتوبر 2007 03:00:00 ص
بوركتي اتمنى لكي النجاح والتقدم
والله العظيم اني من اشد المعجبين بكي
وفقكي الرحمن


اخوكي ابو طلال
2 - عن المسلسل
الشمالي   |   الكويت  -  الثلاثاء 18 مارس 2008 01:18:00 ص
هل المسلسل قصه حقيه من نسبة الوفيات ولماذا لم يذكرو الاسماء العوال الموجوده واذا كنتم تعرفون اسماء العواعل فذكرهم في المنتد
للتعليق على المقال  (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها)
الإسم
البريد الإلكتروني
البلد
عنوان التعليق
التعليق
الكويت هذه اللحظة من مبنى النهار
منتديات
فاطمة عبد الرحيم: أتمنى مشاركة الفنان الخليجي في الأعمال العربية
فاطمة عبد الرحيم: أتمنى مشاركة الفنان الخليجي في الأعمال العربية
سعد البراك: «حشد» فكرتي.. و«الشعبي» استولى عليها
20 شركة عقارية كويتية وخليجية تعلن مشاركتها في المعرض الدولي للعقار
الدروازة بين الطاعونين
لن أتخلى عن التقديم مهما بلغت شهرتي الغنائية
الأعداد السابقة
إلى أعلى
الصفحة الرئيسية   |   أضف النهار الى مفضلتك   |   إجعل النهار صفحتك الرئيسية
footer annaharkw.com © All Rights Reserved. [Designed & Developed By: IDS] footer